أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ودائع الله (1)


من يتأمل الإسلام، يرى أنه قد فتح أبوابه ومد باحته للبسطاء، كما فتحها ويفتحها لجميع خلق الله .. ويرى أنه قد عنى بالبسطاء، وهم عموم كتلة البشر، لأنهم خلصاء الله وودائعه، وقادرون دون حواجز أو تعقيد على سلوك الاتجاه إلى الله والمحافظة عليه .. فى باحة الإسلام يتوجه الإنسان بوجهه وروحه شطر الذى فطره .. ويتوجه إليه سبحانه بالنظر فى عباده ومخلوقاته .. وفى أغلى عباده عليه وهم الضعفاء .. متحل بسجية الإحسان التى لم تقتصر على أحد، أو تؤثر ذوى قرابة أو جاه أو سلطان، وإنما تمتد لتشمل كل ضعيف ألم به ضعف بسبب الخلقة أو الفقر أو الوهن أو المرض أو السن أو العجز أو السفر أو الضيق أو الهم أو الكرب أو الحاجة أو العوز أو الأسر .. يقول الله عز وجل : «وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا » (النساء 36) ، ويقول جل شأنه : «وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (النور 22) ، ويقول فى وجوه البر : «لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِى الرِّقَابِ ».. (البقرة 177) ، ويوصى نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام فيقول له فى وصية جامعة : «وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا » (الكهف 28).

يفهم المسلم من هذه الآيات، ومن غيرها، أن الله تعالى قد أوصى عباده بالضعفاء، وأنهم ودائعه سبحانه لدى كل مؤمن .. وجعلهم عز وجل أمانة وعهدة فى عنق كل مسلم قادر على عونهم ومساعدتهم وجبرهم وحمايتهم ورعايتهم وكف الظلم عنهم والاهتمام بهم والمبالاة بأمورهم وبذل كل ما فى الوسع إليهم .. فى عنايته عز وجل بالضعفاء، وودائعه الذين أوصى بهم عباده، نهى سبحانه عن البغى، فقال : «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ » (الشورى 42) ، وقال نبى الرحمة : «إن الله أوصى إلىّ أن تواضعوا حتى لا يبغى أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد » (رواه مسلم ).. وقال ﷺ : «ما من ذنب أجدر أن يجعل الله لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع ما يدخره له فى الآخرة من البغى وقطيعة الرحم »! وقد أخبر سبحانه وتعالى فى قرآنه المجيد أنه خسف بقارون الأرض حين بغى على قومه وتجبر، فيقول عز من قائل : «إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ » إلى قوله : «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ » (القصص 76 ، 81).

ومن عناية الله تعالى بودائعه، أن جعل الاستطالة على الضعفاء من الكبائر .. وقال أهل العلم فيما وردت به الآية 36 التى مرت بنا من سورة النساء، أنها قد جمعت إلى جوار من تتوجب العناية بهم، كل من ألم به ضعف .. فالإحسان للوالدين لا يتجلى فقط فى الوفاء العام بحقوقهم والإحسان إليهم والقيام بحقهم، وإنما تلفت آيات أخرى إلى ازدياد الحاجة إلى ذلك كلما هرما أو كبرا ووهنا وصارا أكثر حاجة إلى المزيد من الإحسان إليهما والبر بهما والعطف عليهما واللطف معهما، فيقول عز وجل : «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا » (الإسراء 23 ، 24).. وذكرت الآية 36 التى مرت بنا من سورة النساء ذوى القربى واليتامى والمساكين، فنوهت بذلك إلى جواب بر ذوى القربى وصلتهم والعطف عليهم، والرفق باليتامى والحنو بهم وعليهم، وبالإحسان إلى المساكين وبذل الود والمعروف إليهم، وقيل إن العناية بالجار ذى القربى لأن حقه مضاعف قد جمع بين حق القرابة وحق الجوار، ولم تدع الآية الجار الجنب، وهو ما لا قرابة له، فأوصت به فيمن أوصت، وروت السيدة عائشة من حديث الرحمة المهداة عليه السلام : «ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ». وعن أنس بن مالك أن النبى ﷺ قال : «إن الجار ليتعلق بالجار يوم القيامة يقول يا رب أوسعت على أخى هذا وأقترت علىّ أمسى طاوياً ويمسى هذا شبعان، لِمَ أغلق بابه عنى وحرمنى ما قد أوسعتَ به عليه » (أخرجه البخارى فى الأدب المفرد [111] عن ابن عمر ).. وقال ابن عباس ومجاهد، إن الصاحب بالجنب هو رفيق السفر، فله حق الجوار وحق الصحبة .. وفى الحديث : «الضعيف أمير الركب » ، أما ابن السبيل فهو الضعيف العابر الذى يجب معاونته إلى حيث يريد، وأردفت الآية الكريمة بأن الله لا يحب من كان مختالاً فخورا . فالاختيال غرور وتباهى يُبْدى أكثر ما يُبْدى للضعفاء والبسطاء الذين يفخر عليهم المختال بما لديه من مال وخير حرموا منه، أو يفخر بما دان له وامتحنهم الله فيه !!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة