أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

فصل نشاط‮ »‬الحياة‮« ‬عن‮ »‬الممتلكات‮« ‬يشوبه عدم الدستورية


ماهرأبوالفضل
 
اعترض فتحي يوسف، الرئيس السابق للاتحاد المصري للتأمين، علي القرار الذي اتخذته بعض الشركات التي تزاول التأمين بفرعي الحياة والممتلكات بإنشاء شركة مستقلة لكل فرع، لافتا إلي ان القرار من شأنه الإضرار بالشركات القائمة خاصة فيما يتعلق برأسمال شركات الحياة والتي سيتم تدبيرها من الشركات القائمة، وهو ما سيؤدي إلي اكثر من نتيجة سلبية مثل اضعاف رأسمال الشركات القائمة، وتهديد قدرتها علي الاستمرارية خاصة مع حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق المال والاقتصاد بصفة عامة وعدم القدرة علي تحقيق فائض استثماري يعوض الفاقد في النشاط التأميني.

 
 فتحى يوسف
واما النتيجة الثانية فتتضمن عدم قدرة شركات الحياة التي اتخذ قرارا بانشائها توافقا مع نصوص تعديلات قانون الاشراف والرقابة علي التأمين رقم 118 لسنة 2008 علي الاستمرار داخل القطاعات لعدة أسباب، أولها ان الدراسات الاكتوارية تؤكد خسارة شركات تأمينات الحياة لمدة 10 سنوات علي الاقل من بدء نشاطها نظرا لارتفاع التكاليف الإنتاجية.. واما السبب الثاني فهو عدم القدرة علي ترويج المنتجات ليس بسبب ضعف الوعي التأميني وانما لتاثر الدخول سلبا، إضافة إلي المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة والتي تدفع الكثيرين إلي ترشيد النفقات علي حساب بند التأمين.
 
اضاف ان النتيجة الثالثة والاخيرة تتضمن عدم قدرة شركات الحياة علي تحقيق ارباح بعد الـ 10 سنوات الأولي، وفي حالة تحقيق أرباح فإنها ستكون متواضعة ولاتفي باهداف وطموحات أصحاب رأس المال خاصة أنه كان يتم الاعتماد خلال الفترة الماضية علي الارباح التي يتم تحقيقها في نشاط الممتلكات لتدعيم نشاط الحياة نظرا للخسائر المتلاحقـة التـي يحققها ذلـك النشاط.
 
واوضح يوسف في حوار خاص لـ»المال« ان قرار فصل نشاط الحياة عن الممتلكات في الشركات التي تزاولهما معا تعتريه شبهة عدم دستورية، بالإضافة إلي اخلاله بالحقوق المكتسبة للشركات القائمة والتي تزاول النشاطين معا، وكان يتعين علي الشركات التي تزاول نشاطي التأمين ان تتوجه إلي الجهات القضائية للطعن ورغم عدم قيامها بذلك فإنه كان يتعين ايضا اتخاذ بعض التدابير الاحترازية التي تستهدف الحد من نزيف الخسائر المتوقع مثل إنشاء هذه الشركات برؤوس أموال جديدة من مساهمي الشركات القائمة او المساهمين الجدد وان كانت هناك صعوبة في ذلك فانه كان اولي ان يتم انشاء شركة واحدة لنشاط الحياة تساهم فيها الشركات التي تزاول النشاطين معا علي ان تحدد نسبة المساهمات بـ 20 مليون جنيه لكل منهما، خاصة ان الحلول ستضمن عدم تأثر الشركات القائمة بفصل نشاط الحياة عن الممتلكات، والثاني اتاحة الفرصة امام شركة الحياة التي تساهم فيها الشركات الثلاث المهندس والدلتا وقناة السويس للتوسع في السوق.
 
وكشف الرئيس السابق لاتحاد شركات التأمين النقاب عن انه رغم ابداء مسئولي الشركات الثلاث التي تتبع القطاع الخاص بذلك الاقتراح فإنهم تراجعوا فيه دون أسباب واضحة وتوقع ان يكون سبب التراجع هو الخلاف الذي سينشب نتيجة اختلاف الاستراتيجيات وأسلوب إدارة الشركة الجديدة.
 
وطالب بضرورة حماية الاقلية من اصحاب الاسهم في الشركات من خلال وضع بند لحمايتهم في تعديل قانون الشركات المساهمة رقم 159 والذي تجري دراسته في الوقت الحالي، لافتا إلي ان القانون المعمول به حاليا يمنح السلطة كاملة وجميع الحقوق إلي أصحاب النسبة الأكبر في رأس المال وهو ما دفع أصحاب النسب الأكبر في حصص شركات التأمين التي تزاول نشاطي »الحياة« و»الممتلكات« إلي اتخاذ قرارات بانشاء شركات منفصلة لمزاولة نشاط الحياة رغم عدم جدواها اقتصاديا، إضافة إلي ارتفاع حدة المخاطر التي تواجهها، لافتا إلي انه اذا تم وضع ذلك في الاعتبار سيجتذب عدداً كبيراً من المساهمين أصحاب رؤوس الأموال البسيطة إلي المشاركة في تأسيس الشركات اذا ما تم توفير الضمانات التي تركز علي اهمية قراراتهم حتي وان تعارضت مع اصحاب المساهمات الكبري.
 
أضاف ان سوق التأمين المصرية اصبحت في موقف حرج ولاتحسد عليه نتيجة الاضطرابات المتوالية بسبب الأزمة المالية العالمية والتي أدت إلي تذبذب قنوات الاستثمار المختلفة بدءاً من سوق الأوراق المالية انتهاء بالقرارات التي اتخذها البنك المركزي المصري الخاصة بخفض الفائدة علي الإيداع بنسبة 0.5 إلي %1 اكثر من مرة، علاوة علي قراره الأخير بحرمان الشخصيات الاعتبارية من التعامل علي الأوعية الادخارية الثلاثية والتي كان يتم الاعتماد عليها بشكل كبير في تحقيق الأرباح نظرا لخسائر النشاط التأميني، مؤكدا ان هذه الاضطرابات اثرت بشكل مباشر علي نتائج أعمال الشركات والتي تظهرها المؤشرات ربع السنوية.
 
وقال إن الاستثمارت المتدفقة بصورة عشوائية علي قطاع التأمين المصري ستؤدي إلي نتيجة عكسية خاصة في تأمينات الحياة، لاعتقاد أصحاب تلك الشركات خطأ ان السوق المصرية »بكر« في ذلك النشاط بدليل إصدار 700 الف وثيقة فقط في مقابل وجود أكثر من 75 مليون مواطن، متوقعا ان تكشف التجربة ان الكثافة السكانية ليست المحرك الرئيسي لنشاط الحياة قدر ارتباطها بالعامل الاقتصادي، خاصة ان تأمينات الحياة تنشط في الأسواق الأكثر استقرارا من الناحية الاقتصادية بخلاف عامل الوعي التأميني، لافتا إلي ان المنتجات الجديدة مهما كانت اغراءاتها الا انها لاتستطيع جذب عملاء جدد دون وجود محفز اقتصادي وزيادة معدلات الدخول بصورة تتجاوز التضخم.
 
وحول أثار إنشاء هيئة الرقابة المالية الموحدة للقطاع المالي غير المصرفي اوضح الرئيس السابق لاتحاد شركات التأمين ان إنشاء »الهيئة« قد يؤدي إلي انعكاسات سلبية بسبب عدم وجود اي تشابك بين اختصاصات الهيئات الثلاث المدمجة وهي هيئة الرقابة علي التأمين وهيئة التمويل العقاري وهيئة سوق المال، كما ان تولي بعض مسئولي القطاعات المحددة مسئوليات ضخمة في الهيئة الجديدة قد يحدث ارتباكا في نظام العمل او علي الاقل عدم التركيز بشكل كاف في النمو بالقطاعات الثلاثة.
 
وتوقع »يوسف« تراجع معدل نمو قطاع التأمين خلال السنوات المقبلة بنسبة %30 علي الأقل، نظرا لحدوث الأزمة المالية والتي اربكت حسابات القطاعات المختلفة، ومنها قطاع التأمين والذي تاثر سلبا نتيجة تاثر الانشطة التي كان يعتمد عليها في تحقيق ارباحه مثل سوق المال وتأثر نشاط التصدير والاستيراد وكذلك قطاع السياحة، لافتا إلي ان اي منتجات جديدة ستدخل السوق لن تمكن الشركات من تحقيق الوفورات الاقتصادية التي تسعي اليها خاصة مع عدم استقرار السوق وشدة المنافسة بين الشركات التي وصلت إلي حد حرق الأسعار، إضافة إلي أن عدم التجانس بين أعضاء الاتحاد المصري لشركات التأمين الحالي بعد انضمامها بشكل الزامي تسبب في تضارب المصالح وعدم الاهتمام بالصناعة قدر اهتمام كل عضو بمصالحه الشخصية، محذرا بانه إذا لم تتحد الشركات بشكل عملي وقيامها بالتنسيق فيما بينها فان السوق ستقبل علي مرحلة حرجة قد تؤدي إلي تغييرات هيكلية في مستقبل القطاع بأكمله.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة