أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

انقسام حول تأثير مقررات «بازل » على التوسع فى التجزئة المصرفية


أمانى زاهر - آية عماد

على الرغم من انتهاج بعض البنوك سياسات تحفظية تجاه قطاع التجزئة المصرفية منذ اندلاع الثورة فإن مقررات «بازل 2» تخفض من أوزان مخاطر تمويل هذا القطاع لتبلغ %75، فى مقابل ارتفاع أوزان مخاطر تمويل الشركات لتتراوح بين 100 و%150 تبعا للتصنيف الائتمانى المنخفض للدولة.

 
وانقسمت آراء عدد من المصرفيين حول مدى تأثير انخفاض وزن مخاطر قطاع التجزئة المصرفية على التوسع فى تمويل القطاع الفترة المقبلة، ليرى الفريق الأول أن المقررات تدعم من انتهاج سياسة توسعية فى التجزئة المصرفية لتراجع متطلبات رأس المال الخاصة بها، على عكس قطاع الشركات الذى يتطلب دعم أكبر لرؤوس الأموال.

واستند هذا الفريق إلى أن قطاع التجزئة المصرفية من القطاعات التى تتمتع بالربحية العالية لارتفاع العائد الذى تتقاضاه البنوك نظير تمويل الأفراد، علاوة على أن خسارة عميل التجزئة الواحد لا تقارن بخسارة عميل الشركات، لافتين إلى توجه كثير من البنوك للتوسع فى القطاع لارتفاع ربحيته ومساهمته بنسبة كبيرة من الأرباح.

ووفقاً لمجلة «ذى أيكونومست» يساهم قطاع التجزئة المصرفية فى نحو %54 من إيرادات أرباح البنوك على مستوى العالم، وتبلغ النسبة %37 فى منطقة الشرق الأوسط وترتفع فى أفريقيا إلى %44.

وعلى الجانب الآخر يرى الفريق الثانى أن انخفاض وزن المخاطر المرجح الخاص بمنتجات التجزئة المصرفية عن نظيرتها فى قطاع الشركات لا يدعم توسع البنوك فى تقديم قروض التجزئة المصرفية كنتيجة لارتباط الأخيرة بمستويات أكثر ارتفاعا من المخاطر فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد، مؤكدين أنه لا يمكن التوسع فى قطاع معين بناء على معيار كفاية رأس المال فقط.

وأضافوا أن هناك العديد من العاملين مهددون بفقد وظائفهم فى ظل اتباع عدد من الشركات سياسات خفض الانفاق، لافتين إلى أن قطاع التجزئة يرتكز بشكل كبير على أسس متغيرة ومرتبط بدرجات مرتفعة من عدم التيقن، مما يؤدى إلى زيادة مخاطرها بشكل أكبر.

واتفق الفريقان حول أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية للبنوك بما يتناسب مع القواعد الراسمالية الخاصة بهم، لافتين إلى أن إدارات البنوك تآخذ فى اعتبارها متطلبات رأس المال اللازمة عند التوسع فى قطاعات معينة سواء تجزئة أو شركات، وبالتالى فإن البنوك التى تمتلك رؤوس أموال كبيرة لن تتجه إلى قطاع على حساب آخر.

والجدير بالذكر أن وزن المخاطر المرجح لقروض التجزئة المصرفية يصل إلى %75 بشرط توافر 4 عوامل متعلقة بطبيعة العملاء وطبيعة المنتج المطروح، إلى جانب ضرورة تنويع المحافظ الائتمانية الخاصة بقطاع التجزئة المصرفية، حيث لا تتعدى قيمة مديونية العميل الواحد مليون جنيه وبما لا يتجاوز %0.2 من إجمالى محفظة التجزئة المصرفية.

بداية قال السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، إن البنوك تسعى لتنويع محافظها الاستثمارية بما يتناسب مع القواعد الرأسمالية الخاصة بها ومدى تقبلها للمخاطرة أو ما يعرف بـ«Risk Appetite » فى إطار سيناريوهات متعددة للتأكد من بلوغ معدلات كفاية رأس المال المقررة بـ%10.

وأوضح أن معدل كفاية رأس المال من العوامل الرئيسية التى يتم وضعها فى الاعتبار عند رسم استراتيجيات البنوك فى تمويل القطاعات سواء فى التجزئة المصرفية أو الشركات، لافتاً إلى أن توافر رأس المال اللازم لن يحد البنوك من التوسع فى قطاع معين، فيما قد تتجه البنوك التى تتقارب معدلات كفاية رأس المال لديها من الحد الأدنى إلى زيادة استثماراتها فى الأصول المرجحة بأوزان مخاطر أقل كأذون الخزانة والتجزئة المصرفية.

وأشار إلى أن الهدف من تحديد وزن المخاطر هو تدبير رأس المال اللازم لمعدلات كفاية رأس المال من جانب البنوك، وبالتالى فإن توافر رؤوس الأموال اللازمة لن يحد من التوسع فى التمويل، مؤكداً أن الالتزام بهذه المعايير يساعد على سلامة عمل القطاع المصرفى ويقلل من المخاطر التى يمكن أن يتعرض لها القطاع.

وأكد عدم إمكانية الحكم على التوسع فى تمويل قطاع معين بناء على معيار كفاية رأس المال فقط دون النظر إلى العوامل الأخرى المرتبطة بالتوسع فى قطاعات معينة والتى تتحدد بناء على رؤية واستراتيجية الإدارة، فضلا عن الامكانيات المتوافرة لدى البنك.

وأضاف أن البنوك التى تمتلك قواعد رأسمالية كبيرة لن يحدها التوسع فى القطاعات المختلفة، فيما قد تتحوط بعض البنوك الأخرى من القطاعات التى تتمتع بأوزان مخاطر مرتفعة للحفاظ على المعدلات عند مستوياتها المطلوبة.

من جهته يرى محمد بدرة، الخبير المصرفى، أن المعايير الخاصة بالتجزئة المصرفية فى بازل2 تشجع على التوسع فى تمويل هذا القطاع خلال الفترة الراهنة، مشيراً إلى تراجع أوزان المخاطر الخاصة بهذه القروض لتستقر عند %75 فيما تتجاوز فى تمويل الشركات %100.

وأرجع انخفاض أوزان مخاطر التجزئة المصرفية عن الشركات، إلى أن خسارة العميل الواحد فى التجزئة المصرفية أقل كثيراً من الشركات، لافتاً إلى أن خسارة عميل التجزئة لا تتجاوز مليون جنيه على اقصى تقدير، فيما تتعدى ملايين الجنيهات فى قطاع الشركات.

ونفى «بدرة» تشدد الضوابط الخاصة بالتجزئة المصرفية فى مقررات بازل 2، لافتاً إلى أن قروض التجزئة المصرفية بالفعل عادة لا تتجاوز مليون جنيه، موضحاً أن البنك الذى يرغب فى تجاوز مديونية العميل الواحد مليون جنيه، عليه أن يتحمل المخاطر عبر دعم رأس المال.

وأضاف أن شرط ألا تتجاوز مديونية العميل الواحد %0.2 من إجمالى محفظة التجزئة المصرفية للبنك يأتي فى إطار دفع البنوك إلى تنويع محافظها الاستثمارية، على غرار ما يتم فى قروض الشركات الكبرى، مؤكداً أن قاعدة تنوع المخاطر وعدم التركز من أهم عوامل الحفاظ على سلامة عمل البنوك.

وأشار إلى أن نشاط التجزئة المصرفية مرتبط بالعديد من العوامل الأخرى، إلى جانب معدلات كفاية رأس المال، لافتاً إلى أهمية الانتشار الجغرافى للفروع، للمساعدة فى عمليات التوسع والتى بدورها تتطلب تجنيب 20 مليون جنيه من رأس المال لافتتاح الفرع الواحد، علاوة على ضرورة تنوع المنتجات المصرفية التى يطرحها البنك لتلبى متطلبات قاعدة عريضة من العملاء.

ورجح «بدرة» توسع البنوك الصغرى التى لا تمتلك قواعد رأسمالية كبيرة فى نشاط التجزئة المصرفية لانخفاض متطلبات رأس المال الخاصة بها عن الشركات، لافتاً إلى أن حجم القواعد الرأسمالية للبنوك يلعب الدور الفاصل فى تحديد الوجهة الاستثمارية.

و من جانبه اعتبر عمرو عبدالعال، نائب المدير العام، رئيس فروع التجزئة المصرفية السابق فى البنك العربى الأفريقى الدولى، أن إعطاء وزن مخاطر يبلغ نحو %75 لقروض التجزئة المصرفية سيضفى المزيد من المزايا على القطاع، خاصة فى ظل حصول قروض الشركات على وزن مخاطر مرجح يتراوح بين %100 و%150 وفقاً للتصنيف الائتمانى لمصر والذى يستقر عند مستويات المخاطرة.

وأضاف أن قطاع التجزئة بشكل عام يتميز بانخفاض مستويات المخاطر فيه مقارنة بالعائد المتوقع منه، مشيراً إلى أن هذه المزايا تزيد من حدة التنافس بين البنوك فى التوسع فى هذا القطاع من خلال رفع حجم محافظها أو طرح منتجات جديدة بدافع اجتذاب المزيد من العملاء.

وأوضح نائب المدير العام ورئيس فروع التجزئة المصرفية السابق، أن منتجات التجزئة المصرفية تتميز بارتفاع العائد عليها مقارنة بمستويات المخاطر المرتبطة بها على العكس من قروض الشركات التى قد يؤثر توسع البنوك فيها بالسلب على معدلات كفاية رأس المال بها.

وعن إمكانية إعطاء قروض التجزئة وزن مخاطر مرجح يصل إلى %100 فى حال عدم توافر الشروط الأربعة السابقة، استبعد عبدالعال، إمكانية حدوث ذلك فى السوق المحلية خاصة فى ظل انخفاض احتمالية طلب عميل تجزئة تمويل بأكثر من مليون جنيه، مشيراً إلى أنه إذا ورد للبنوك المحلية طلب قرض تجزئة يتعدى حاجز المليون جنيه وتبينت جدارته الائتمانية المرتفعة فإن البنك قد يلجأ لطلب استثناء التسهيل من الشروط الأربعة ليحصل على وزن مخاطر %75 وفقاً للمعتاد.

وأضاف أن مقررات بازل 2 ستؤدى إلى إعادة تسعير جميع المنتجات المصرفية سواء كانت مقدمة لقطاعات الأفراد أو الشركات، مشيراً إلى أن البنوك ستلجأ لتحميل العملاء بالتكلفة الجديدة كنتيجة لتطبيق المقررات وارتفاع مخاطر السوق خلال الوقت الراهن.

وأوضح، عبدالعال، أن البنوك تتحمل ما يقرب من %10 فقط من الوزن النسبى للمخاطر، مؤكداً أن الوزن النسبى المقرر بـ %75 لمحفظة تجزئة مصرفية مقدرة بمليار جنيه يسجل 750 مليون جنيه فيما يعنى أن البنوك تتحمل فقط 75 مليون جنيه لدعم معدلات كفاية رأس المال.

من جهته استبعد أشرف عبدالغني، مدير إدارة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى، أن يؤثر إعطاء وزن مخاطر مرجح لقروض التجزئة المصرفية أقل من نظيره الخاص بقروض الشركات على إمكانية توسع البنوك فى قطاع التجزئة على حساب قطاع الشركات.

وأضاف أن توسع البنوك فى قطاعات بعينها يعتمد بشكل أساسى على استراتيجية ورؤية إدارة البنك لمدى مساهمتها فى الأرباح، مشيراً إلى أن معظم البنوك المحلية تسعى لتنويع استثماراتها ما بين قطاعى التجزئة والشركات.

ولفت إلى أن البنوك تحدد مبدئياً استراتيجيتها وما إذا كانت ستعتمد على التوسع فى قطاعات التجزئة أو الشركات ثم تلجأ للبحث عن السبل التى تستطيع من خلالها تحجيم مخاطر القطاع لأقصى درجة ممكنة.

ويرى، مدير إدارة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى، أن مخاطر قروض التجزئة باتت أعلى من نظيرتها المرتبطة بقطاع الشركات، على الرغم من إعطاء مقررات «بازل 2» وزن مخاطر يصل إلى %75 فقط لقروض التجزئة مقارنة بنحو %100 لنظيرتها فى قطاع الشركات.

وقال إن قطاع التجزئة يرتبط بدرجات مرتفعة من عدم التيقين خاصة فى ظل اشتعال الأحداث على الصعيدين السياسى والاقتصادي، موضحاً أنه فى حالة ترك الفرد لوظيفته عقب حصوله على القرض أمر وارد فى ظل إمكانية تسريح بعض المصانع للعمالة فإن ذلك يرفع من مخاطر تمويل القطاع.

وأشار عبدالغني، إلى لجوء البنوك لتشديد الشروط الخاصة بقروض التجزئة المصرفية بهدف تحجيم مستويات المخاطرة إلى أقصى درجة ممكنة فى ظل ارتفاع مستويات عدم التيقن بشأن المستقبل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة