سيـــاســة

الغضب يتصاعد فى القاهرة ومدن القناة


كتبت - فيولا فهمى - إيمان عوف - سلوى عثمان - شريف عيسى:

تباينت ردود أفعال مشجعى النادى الأهلى «الأولتراس» عقب النطق بالحكم أمس على 21 متهماً فى قضية مجزرة استاد بورسعيد بالإعدام شنقاً، ومعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، و10 بالسجن لمدة 15 عاماً و10 سنوات لستة متهمين وسنة واحدة لمتهم واحد وبراءة 28 متهماً.

 
انقسم أعضاء الأولتراس حول تقييم الحكم، حيث ترددت أنباء عن قيام مجموعات منهم بإشعال النيران فى مبنى نادى الشرطة ومقر اتحاد الكرة بالجبلاية، علاوة على تعطيل محطات مترو الأنفاق، بينما أعلن آخرون عن رضائهم بالحكم وقرروا الانسحاب من رابطة «أولتراس أهلاوى»، مؤكدين أنه لا يعبر عنهم، على حد قولهم.

وأمر المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، بتشكيل فريق من النيابة العامة للتحقيق فى أحداث الشغب واحراق المنشآت العامة والشرطية وقطع الطرق، والتى تسببت فى حالة من الفوضى أمس.

وقال المتحدث الإعلامى باسم النائب العام، إن عمليات التعدى على نادى الشرطة بالجزيرة، ومقر اتحاد الكرة ومحطات المترو وإضرام النيران والشماريخ بها والتسبب فى تعطيل المصالح العامة، سيتم التحقيق الفورى فيها ومعاقبة مرتكبيها، بينما انتقلت نيابة قصر النيل لمعاينة آثار الحرائق فى نادى ضباط الشرطة ومقر اتحاد الكرة.

وعلى صعيد آخر، قالت مجموعة الأولتراس فى بيان نشر أمس على صفحتها الرسمية بالفيس بوك: بعد صدور الأحكام الهزيلة من القضاء المصرى فلا تلومونا عما سيحدث اليوم وفى الأيام المقبلة، وأضافوا: «لن نرضى إلا بالقصاص الكامل للشهداء وإعدام ضباط الداخلية».

من جانبه، قال ريمون ريتا، عضو شباب الاولتراس أهلاوى، إن هناك مجموعات من الاولتراس تم اختراقهم من جماعة الإخوان المسلمين واتخذوا قرارات غير معبرة عن القطاع العريض للرابطة.

وعلى صعيد وزارة الداخلية، أعلن حسين عمر، المتحدث باسم اتحاد أمناء وأفراد الأمن العام، أن جميع أقسام الشرطة قامت بفض اعتصامها بسبب ما تردد عن أن الجماعات الإسلامية تعتزم استغلال الاضراب لإسقاط الداخلية، وهو ما دفع الوزارة لإرسال تعزيزات أمنية أمس إلى أسيوط تضم 17 فرقة قتالية، بالإضافة لدوريات ليلية.

وأكد أمين عبدالله حسن، المتحدث باسم ائتلاف أمناء وأفراد الأمن المركزى، استمرار اعتصامهم، قائلاً: «سيكون فض الاعتصام فقط للخروج والحفاظ على أى منشآت شرطية سيتم الاعتداء عليها».

وأصدرت وزارة الداخلية بياناً أمس بعد حريق نادى الشرطة بالجزيرة واتحاد الكرة، حذرت فيه من اندلاع الفوضى، مؤكدة اتخاذ إجراءات حاسمة إزاء تلك الاعتداءات.

وناشدت الداخلية جميع القوى السياسية والثورية ومنظمات المجتمع المدنى القيام بدورها الوطنى وتحمل مسئولياتها وسرعة التدخل لايقاف أحداث العنف الجارية.

وعلى صعيد القوى الإسلامية، قال عبدالمنعم عبدالمقصود، محامى جماعة الإخوان المسلمين، إن الأحكام الصادرة فى قضية بورسعيد لن ترضى جميع الأطراف سواء من جانب قيادات الأمن أو من جماهير النادى الأهلى، مطالباً بضرورة احترام أحكام القضاء وضبط النفس.

وأشار محامى جماعة الإخوان المسلمين إلى أن القانون حدد عدداً من الإجراءات للطعن على الأحكام القضائية الصادرة من أبرزها اللجوء للنقض والاستئناف على تلك الأحكام.

وأضاف عبدالمقصود أن أعمال العنف التى أعقبت الأحكام القضائية تخرج على إطار الاحتجاجات السلمية، مطالباً القيادات الأمنية بمنع انتشار الفوضى، محملاً أطرافاً وقوى سياسية مسئولية اشعال فتيل الأزمة.

من جانبه، شدد خالد الشريف، المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، على ضرورة قبول جميع الأطراف الحكم القضائى الصادر فى قضية مجزرة بورسعيد، مطالباً الرافضين بطى صفحة الماضى أو اللجوء للقضاء فى ظل كون الحكم غير نهائى.

وحول رد فعل محافظات القناة، قال صفوت عبدالحميد، نقيب المحامين ببورسعيد، إن المتظاهرين احتشدوا أمام مبنى ديوان المحافظة ومديرية الأمن فى بورسعيد، احتجاجاً على الأحكام القضائية التى صدرت اليوم ضد المتهمين فى مجزرة استاد بورسعيد، لا سيما بعد الحكم على 7 ضباط شرطة بالبراءة.

وأضاف عبدالحميد لـ«المال» أن المتظاهرين اضرموا النيران فى المعدية التى تربط بين بورسعيد وبورفؤاد والمواجهة لقسم شرطة بورسعيد، وهددوا بالتصعيد وإضرام النيران فى بعض المصالح الحكومية، ورددوا هتافات تطالب بالقصاص العادل، وترفض إرضاء أهالى ضحايا أولتراس أهلاوى على حساب أهالى بورسعيد.

وأكدت مصادر مطلعة فى السويس، أن آلاف المتظاهرين احتشدوا أمام القناة لتعطيل سير الملاحة عقب النطق بالحكم فى قضية استاد بورسعيد وتأكيد الحكم على المتهمين من الأهالى بالإعدام والحكم على 7 من ضباط الشرطة بالبراءة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة