أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الديمقراطيون يفتحون النار علي شركات التأمين الصحي


إعداد - دعاء شاهين
 
تحاول الحكومة الأمريكية جاهدة، البحث عن جميع السبل لتمويل تكلفة خطة مد مظلة التأمين الصحي لتشمل اكثر من 46 مليون مواطن امريكي والبالغة نحو تريليون دولار فقد فتح الديمقراطيون النار الأسبوع الماضي علي شركات التأمين الصحي بتقديمهم مقترحاً جديداً يقضي بفرض رسوم علي هذه الشركات لجمع ما يقرب من 100 مليار دولار.

 
فهناك مناظرة دائرة حول الخطة الجديدة تركز في محورين رئيسيين أولهما فرضية طرح الحكومة خطة تأمين صحي عام تنافس به شركات التأمين الخاصة والثاني الكيفية التي ستتمكن من خلالها الحكومة الامريكية من الحصول علي التمويل اللازم لدفع الاعانات والانفاق المطلوب لتحقيق تغطية نموذجية للمواطنين.
 
تأتي الرسوم الجديدة التي ستفرضها الحكومة الامريكية علي شركات التأمين في مقدمة خطة اللجنة المالية بمجلس الشيوخ بهدف خفض الانفاق الحكومي علي برامج الرعاية المميزة وأظهرت تقارير مستقلة ان الحكومة الامريكية تنفق في المتوسط علي علاج المواطنين في هذا البرنامج بنحو %12 اعلي من تكلفة علاج المستفيدين من برنامج الرعاية التقليدي وهو ما يكلف الحكومة ملايين الدولارات سنويا.
 
دفع هذا، الادارة الامريكية الي الدعوة لإلغاء هذه المساعدات المبالغ فيها لبرامج الرعاية المميزة ومساواتها ببرامج الرعاية التقليدية وهو ما قد يوفر لخطة مد مظلة التأمين الصحي نحو 100 مليار دولار أخري.
 
كان لابد من احداث تغييرات شاملة في نظام التأمين الصحي الامريكي نظرا للعوار الذي اصابه والشكاوي المتتالية حول ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية فقد تضاعفت اقساط التأمين الصحي اربع مرات في مقابل معدلات نمو الأجور خلال السنوات السنوات الثماني الماضية وهو ما دفع لزيادة نسبة الامريكيين غير القادرين علي تحمل عبء الرعاية الصحية بمفردهم.
 
يرجع نصف حالات الإفلاس الشخصي في الولايات المتحدة إلي اسباب تتعلق بتكاليف الرعاية الصحية.
 
وترتبط تكاليف الرعاية الصحية الضخمة والتي لا يتحملها المواطن العادي بعيوب في النظام التأميني الصحي.
 
وتهدف خطة إدارة أوباما لاعادة هيكلة النظام الصحي بأكمله للحد من عدم الكفاءة واهدار النفقات وتحسين نوعية خدمة الرعاية الصحية المقدمة وهو ما سيقلل من تكاليف العلاج للافراد والعائلات.
 
كما تركز الخطة علي تحديث الارشيف الورقي وتحويله الي الكتروني نظرا للاخطاء الطبية الناجمة عن استخدامه وتكاليفه التي تبلغ ضعف تكلفة نظيره الالكتروني حيث ترتفع معدلات الاصابة بأمراض مزمنة كل يوم في الولايات المتحدة اضافة الي الموت المبكر تكلف الدولة سنويا 1.7 تريليون دولار.
 
وشددت خطة الرعاية الصحية الجديدة علي مبادئ شفافية المعلومات فيما يتعلق بجودة الخدمة والتكلفة التي تختلف من مستشفي لآخر حتي يتسني للمريض الوصول الي جميع المعلومات التي يحتاج إلي معرفتها بشأن جودة الخدمة والتكلفة، وتقف شركات التأمين الصحي عائقا أمام إعادة هيكلة وإصلاح النظام الصحي، فهي المستفيد الأول والأخير من التصاعد المستمر لاقساط التأمين، الأمر الذي استدعي حشداً من نواب مجلسي النواب والشيوخ للضغط علي هذه الشركات للوصول لاتفاق في هذا الشأن ودفعت ضغوط الادارة الامريكية الي موافقة شركات التأمين علي خفض تكاليف التأمين الصحي شريطة ان ينضم جميع الامريكيين لبرنامج التأمين الصحي، الأمر الذي اعتبره أوباما تقدماً واضحاً وملحوظاً.
 
يذكر ان شركات التأمين تمكنت من احباط مشروع قانون مماثل في عهد الرئيس بيل كلينتون، الا انها الآن توافق علي مشروع ادارة أوباما وتدعمه والسبب جزئيا في ذلك يرجع الي انها ستستفيد من حقوق وامتيازات تغطية التأمين الصحي لعدد أكبر من الأمريكيين الذين سيحصلون علي مساعدات حكومية لدفع اقساط التأمين.
 
ورغم موافقة شركات التأمين علي اجراء تحقيق هو تكاليف التأمين الصحي فإن هذه التخفيضات أقل كثيراً مما تعهدت به المتسشفيات وشركات الادوية.
 
ويذهب البعض إلي أن موافقة شركات التأمين علي هذا التخفيض محاولة منها لاحباط أي تعديلات اخري قد تضر بمصالحها أكثر، فعلي سبيل المثال تعارض صناعة التأمين الصحي خطة التأمين الصحي العام المنافس للشركات الخاصة وهو مقترح يسانده بشدة الرئيس أوباما والديمقراطيون.
 
فقد ادي الاحتكار في صناعة التأمين الصحي بالولايات المتحدة الي الارتفاع الجنوني في اسعار اقساط التأمين، التي ارتفعت اكثر من %87 علي مدار السنوات الست الماضية.
 
فتسيطر حاليا علي صناعة التأمين في الولايات المتحدة مجموعة صغيرة من عمالقة الشركات التي ابتعلت منافسيها لتخلو لها الساحة تتحرك فيها كما تشاء.
 
تم اجراء نحو 400 صفقة اندماج في قطاع التأمين الصحي خلال العقد الاخير تسيطر شركتان فقط علي ثلث سوق التأمين.
 
وفي تقرير عن جودة آداء النظام الصحي للجنة التمويل بالكومنولث يتضح ان مصروفات الادارة وارباح صناعة التأمين ارتفعت %12 كل عام في الفترة ما بين 2000 و 2005 بزيادة 3.4 نقطة مئوية عن متوسط نمو الانفاق الصحي والبالغ %8.6.
 
ففي الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف الرعاية الصحية باستمرار، يحصل رؤساء شركات التأمين علي ملايين الدولارات كحوافز ولا تعتبر شركات التأمين العقبة الوحيدة أمام خطة اصلاح نظام التأمين الصحي، فشركات الادوية هي الاخري كان لها نصيب من الانتقادات الموجهة لها، فهي متهمة برفع اسعار الدواء للمستهلكين الامريكيين في حين ان نفس الادوية تباع في أوروبا وكندا باسعار أقل.
 
الأمر الذي دفع الادارة الامريكية الي الدعوة بالسماح للمواطنين بشراء الادوية من خارج الولايات المتحدة إذا كانت أشبه وتباع بأسعار أقل.
 
يذكر ان هناك قانوناً في الولايات المتحدة يحظر علي الحكومة التفاوض علي الشركات لخفض اسعار الدواء وهو ما تضعه الادارة الامريكية من اولويات عملها لالغائه والتفاوض علي خفض الاسعار واستخدام ما ستوفره من هذا الخفض والذي قد يصل الي 30 مليار دولار - للاستثمار في توفير تخطية اوسع وأكثر جودة للمواطنين.
 
يقول ديفيد كتلر - استاذ الاقتصاد الصحي بجامعة هارفرد - انه لتحقيق خطة التأمين الصحي الجديدة.
 
تقوم الحكومة بتوفير مساعدات للمواطنين كي يتمكنوا من شراء التأمين لجذب أكبر عدد من المواطنين داخل مظلة التأمين الأمر الذي سيوسع من قاعدة المشاركين لتنخفض تباعاً اقساط التأمين وهو ما قد يجذب الافراد غير المؤهلين للحصول علي إعانات للدخول في البرنامج، فوفقا للمقترح الذي قدم في مجلس النواب الاسبوع الماضي فإن الاعانات أو المساعدات ستكون مؤفرة للافراد الذين لا يزيد دخلهم علي 43 ألف دولار في سنة والعائلات التي تتكون من اربعة افراد وتجني 88 ألف دولار في السنة.
 
وسيعاقب من لا يدخل في البرنامج من هؤلاء بغرامة تصل الي %2.5 من دخلهم.
 
ولن يحصل من يزيد دخلهم علي 88 ألفاً علي هذه الاعانات الا انهم سيتعرضون لغرامة ايضا في حالة عدم التحاقهم بالبرنامج.
 
وتتبع الحكومة الامريكية في مقترحها هذا، سياسة العصا والجزرة فهي اما ستعطي مساعدات لمن يحتاج لشراء التأمين مقابل خفض اقساط وإما ستلجأ لاستخدام العصا الرقابية لاجبار شركات التأمين غير الخاضعة للبرنامج الصحي الجديد للالتزام بجميع القواعد المطبقة في سوق التأمين الصحي الجديد الذي سينتجه القانون في حالة الموافقة عليه مثل إلزامها بقبول أي طلب للحصول علي تأمين صحي دون اجباره علي دفع رسوم اضافية حيث دأب هؤلاء علي فرض التأمين علي الافراد الذين سيكلفونهم اموالا كثيرة في حالة الامراض المزمنة.
 
ويعارض الرؤساء التنفيذيون للشركات مشروع القانون الذي قد يكلفهم اعباء اضافية للتأمين علي العاملين لديهم حيث نص مشروع القانون المقدم في مجلس النواب علي فرض ضريبة اضافية علي الشركات التي تجني ارباحا اكثر من 350 الف دولار كما ستتم معاقبة الشركات التي لا توفر تأميناً صحياً لجميع عامليها بغرامة %8 من اجمالي قيمة الاجور.
 
ويبرر أصحاب الشركات رفضهم الخطة الجديدة والزامهم بتغطية جميع العاملين لديهم بالتأمين الصحي بأن هذا سيزيد من أعبائهم ويدفعهم لخفض الاجور وتسريح العمال.
 
ومازال المصير مجهولا، ولا يعرف إن كان المشروع الجديد سيري النور أم سيتم احباطه مثلما احبطت محاولات كثيرة لتوفير الرعاية الصحية لملايين الامريكيين المعرضين لتكاليف العلاج الباهظة ومخاطر الافلاس والموت المبكر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة