أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

%14‮ ‬حصة البنوك‮ »‬البوتيكات‮« ‬من رسوم الاندماجات والاستحواذات العالمية


خالد بدر الدين
 
في الوقت الذي تتواري فيه البنوك الكبري خجلاً بسبب الأزمة المالية التي نشرتها في العالم كله وانعدام كفاءتها في الاستشارات المالية، تظهر الآن البنوك الصغيرة التي تعرف باسم »البوتيكات«، التي تقدم خبرتها الاستشارية في مجال الصفقات والاندماجات وعمليات إعادة الهيكلة لتستحوذ علي %14 من رسوم هذه الصفقات والعمليات خلال النصف الأول من العام الحالي لأول مرة في تاريخها، بعد أن ابتعدت الشركات الكبري عن البنوك العالمية وأخذت تتجه إلي خبرة المصرفيين التقليديين في هذه البنوك الصغيرة.

 
وجاء في تقرير مؤسسة ديالوجيك للاستشارات المالية أن كبري البنوك البوتيكات مثل لازارد وايفركور وجريشام ارتفعت حصتها من إيرادات صفقات الاندماجات والاستحواذات العالمية من أقل من %8 عام 2000 إلي أكثر من %14 هذا العام، رغم أن قيمة هذه الصفقات توقفت عند 1.14 تريليون دولار فقط خلال الستة شهور الأولي من العام الحالي وهو أدني مستوي تصل إليه منذ عام 2004.
 
وكان أعلي مستوي حققته بنوك البوتيكات من رسوم صفقات الاندماجات والاستحواذات خلال فقاعة شركات الدوت كوم عندما بلغت حصتها %8 من هذه الرسوم علي مستوي العالم وإن كانت حصتها قد ارتفعت إلي %12 عام 2007 أثناء فقاعتي الائتمان والرهن العقاري.
 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أنه عندما ولت الأيام التي كانت تتدفق فيها الخطوط الائتمانية بقوة وتمنح البنوك قروضها بكل يسر ودون قيود، تكبدت الشركات العالمية خسائر فادحة بسبب الأزمة المالية وبدأت تعيد هيكلة عملياتها وتتجه للبنوك الصغيرة الخبيرة في إدارة هذه الصفقات، وسط أجواء تنتشر فيها الشكوك ولا تنفع معها التوقعات وتعتمد علي الاستراتيجيات قصيرة الأجل وتبتعد عن الاستراتيجيات طويلة الأجل.
 
واستطاعت أكبر عشرة بنوك بوتيكات أن تكسب 721 مليون دولار من رسوم صفقات الاندماجات والاستحواذات العالمية خلال النصف الأول من العام، حيث نجح بنك ايفركور في صفقة استحواذ شركة فايزر للأدوية علي شركة وايث بقيمة 68 مليار دولار، وكذلك كان بنك جريشام ضمن ثلاثة بنوك استشارية في صفقة الاندماج بين »BHP « بلتون مع ريوتينتو والتي بلغت قيمتها 58 مليار دولار وساعد بنك لازارد شركة انجلو أمريكان في دفاعها ضد منافستها اكسسترانا التي كانت تريد الاستيلاء عليها.
 
ويؤكد خبراء البنوك أن انعدام الاستقرار الذي زعزع أركان صناعة البنوك الاستثمارية خلال العامين الماضيين وحتي الآن أدي إلي انتعاش البنوك البوتيكات بزعامة خبراء الاستشارات في الصفقات الاستثمارية الذين تربطهم علاقات عمرها عشرات السنين مع الشركات الكبري التي كانت تجذبها القروض الميسرة من البنوك الكبري خلال الفقاعة الائتمانية.
 
وتعتمد البنوك أساساً في إيراداتها علي رسوم صفقات الاندماجات والاستحواذات العالمية، حيث حقق بنك لازارد 311 مليون دولار من هذه الرسوم من 97 صفقة قيمتها أكثر من 189 مليار دولار، بينما جاء بنك روثتشايلد في المركز الثاني بإيرادات 191 مليون دولار من 91 صفقة بقيمة 48.8 مليار دولار.
 
واحتل المركز الثالث بنك جرينهيل برصيد 61 مليون دولار من الصفقات التي اشرف عليها وبلغ عددها 14 صفقة قيمتها 6.2 مليار دولار فقط، في حين أن بنك ايفركور بلغت إيراداته من الرسوم 34 مليون دولار رغم أنه أشرف علي 8 صفقات فقط ولكن قيمتها تجاوزت 77 مليار دولار.
 
وتتباين الآراء حول امكانية استمرار انتعاش هذه البنوك البوتيكات وسط تقلبات الأسواق أو أن سيجذبها النمو السريع بحيث تسمح لنفسها بالاندماج مع الكيانات الكبيرة لتشبع طموحاتها واحتياجات إيراداتها المرتفعة لتنتهي بها الحال إلي نفس المصير الذي تعاني منه البنوك الكبري منذ العام الماضي.
 
ولكن هل تستطيع البنوك البوتيكات أن تتنافس دون أن تتخلي عن استقلالها وتتجنب المخاطر التي تعرضت لها البنوك الكبري.. أم أنها ستظل تعتمد علي نشاط الاندماجات والاستحواذات العالمية وسط الركود الحالي الذي تختفي فيه مؤسسات كبري وتقوي فيه أخري وضعها المالي متين؟
 
يعتمد ذلك علي الهدف الذي يريد أن يحققه مؤسسو هذه البنوك ومدي وجود طلب كافٍ يدعم العدد المتزايد من هذه »البوتيكات« التي تقدم الخدمات الاستشارية ليستفيد منها الشركات في صفقاتها الاندماجية والاستحواذية.
 
وبدأت بنوك البوتيكات تتجه مؤخراً لمجالات مختلفة فمنها ما يستهدف عملاء من شركات قائمة فورتشن التي تضم أفضل 500 شركة عالمية ومنها ما يريد التعامل مع الشركات الصغيرة فقط أو قطاعات صناعية معينة ولكن مهما كان الهدف الذي تسعي إليه فإن المهم أن تحقق النمو باستمرار لكي يكتب لها البقاء في هذه الأوقات العصيبة.
 
ومن الغريب أن كل بنك من 6 بنوك البوتيكات يريد أن يتوسع في نشاطاته ولكنه في نفس الوقت يريد أن يظل صغيراً مثل البوتيك، بحيث تظل التعاملات ودية بينه وبن عملائه وتقل المنازعات فيما بينهما إلي أدني حد ويخلو مجال عمله من البيروقراطية التي تنتشر في البنوك الكبري.
 
ويقول طارق ماجد، الذي يدير الأصول في بنك بيريلا فينبرج الذي بلغت إيراداته منذ بداية العام حتي الآن حوالي 20 مليون دولار من 4 صفقات قيمتها 14 مليار دولار إنه منذ انضمامه للبنك في عام 1978 وسياسة البنك كما هي لم تتغير، حيث تعتمد علي بقاء البنك صغيراً وقد حقق ذلك له النجاح حتي الآن.
 
ولكن خبراء البنوك في شركات وول ستريت الكبري يرون أن البوتيكات ساذجة إذا اعتقدت أنها ستظل صغيرة ومستقلة وقوية دون الاستفادة من إيراداتها الضخمة في الأسواق المالية كما تفعل البنوك الكبري.
 
غير أن البنوك البوتيكات تريد أن تظل من كبري الشركات في مجال الاستشارات اللازمة للصفقات الكبري وعمليات الاكتتابات دون أن تلتزم بأي استثمارات من ميزانياتها في هذه الصفقات، أو تغير من انشطتها.
 
وإذا توسعت »البوتيكات« فإن عدداً قليلاً منها هو المتوقع أن يأخذ محل البنوك الكبري في وول ستريت أو أنها سوف تستحوذ علي أكثر من %25 من سوق الاستشارات المرتبطة بصفقات الاندماجات والاستحواذات وعمليات إعادة هيكلة الشركات الكبري كما يقول رالف شلو ستين، الرئيس التنفيذي الجديد لبنك ايفركور الذي يري أيضاً أن البنوك الكبري التي قاومت الأزمة المالية حتي الآن ستصبح أقوي رغم أنها غير قادرة علي منح القروض بمبالغ كبيرة حتي الآن.
 
ولا يتوقع أحد أن تتمكن البنوك البوتيكات من أن تحل محل البنوك الكبري لأن هذه البنوك الكبري ستظل دائماً موجودة لأن العملاء يحتاجون إليها للحصول علي القروض ورؤوس الأموال اللازمة لأنشطتها المختلفة، كما أن هناك شكوكاً تحوم حول قدرة البنوك البوتيكات علي الحصول علي حصة كبيرة من رسوم صفقات الاندماجات والاستحواذات العالمية عندما تنتعش مرة أخري في حال اختفاء الركود واستعادة الاقتصاد العالمي نموه المرتفع الذي شهده قبل ديسمبر عام 2007.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة