لايف

‮»‬أفلام الديجيتال‮« ‬في بؤرة اهتمام مهرجان ليالي القاهرة


كتبت - مي سامي:
 
تنظم دار الأوبرا المصرية مهرجان »ليالي القاهرة«، بمركز الإبداع تحت رعاية المركز القومي للسينما ووزارة الثقافة، يعد المهرجان أسلوبا جديدا في اكتشاف المواهب الشابة بجميع المحافظات، كما تميز بالاهتمام بالأفلام الديجيتال التي كانت مهملة منذ فترات بعيدة، فتم عرض العديد من الأفلام الروائية القصيرة وأفلام الرسوم المتحركة والأفلام التسجيلية، وتنوعت جهات الإنتاج للأفلام المشاركة، حيث تم عرض أفلام من إنتاج المعهد العالي للسينما ومنها فيلم الرسوم المتحركة »بالمقلوب« للمخرجة دينا ناصر والفيلم التسجيلي »المستعمرة« لابوبكر شوقي، وافلام للمركز المصري لحقوق المرأة مثل فيلم »فيلم مهم جدا« للمخرج أحمد فوزي، والانتاج الذاتي مثل فيلم الروائي القصير »يوتوبيا« للمخرجة سميرة عشرة.

 
 
في البداية أكد الدكتور خالد عبدالجليل رئيس المركز القومي للسينما، ان من اهم اهداف مركز الإبداع اكتشاف المواهب الشابة ونشر الثقافة السينمائية عند الشباب المبدع، ولذا فتم عقد مهرجان »ليالي القاهرة« لإضافة هؤلاء الشبان المبدعين الي اجندة المركز وتنمية هذه المواهب الشابة، بهدف توفير الفرصة الكافية لاكتشاف المواهب الشابة وتنميتها، بالاضافة الي مساعدة المركز علي انتاج افلام خاصة به بعيدة عن شركات الانتاج المتواجدة بالسوق، التي تفرض شروط علي الشبان المبدعين من شأنها تعجيزهم.
 
وأوضح عبدالجليل قائلا: إن مهرجان ليالي القاهرة يعتمد في تقييم الافلام علي الجمهور بحيث تم عرض جميع الاعمال التي تختارها لجنة تقييم مبدئية علي الجمهور، ثم يتم عمل استبيان من خلال الملاحظات المباشرة وغير المباشرة علي العرض المقدم وهو ما يجعل المشاهدين مشاركين في التقييم.
 
مؤكدا أن هناك قصورا في الاهتمام بالأفلام الديجيتال في القاهرة علي الرغم من كونها اكبر العروض علي مستوي العالم، ولذا فتم وضع آلية بمهرجان ليالي القاهرة للاهتمام بهذه النوعية من الأفلام التي تساهم في إتاحة الفرصة لاستخدام تقنيات عالية الجودة في الفيلم المصري.
 
واختتم عبدالجليل حديثه بمطالبة جميع مراكز الابداع وغيرها من الهيئات المسئولة باكتشاف المواهب الشابة ان تسعي للشباب المبدعين ولا تنتظر ان يسعوا هم اليها، اضافة الي ضرورة التوسع في ذلك البحث وعدم التمركز في القاهرة الكبري والاسكندرية لأن هناك العديد من المواهب في المحافظات لا تجد من يكتشفها.
 
من جانبها اوضحت صفاء الليثي مدير عام انتاج بالمركز القومي للسينما، انه تم فتح باب قبول سيناريوهات مقدمة من الشباب الموهوبين، ويتم الان اختيار الافضل منها علي اساس الجودة والمعايير الاخري التي وضعها مركز الابداع، حيث يتم الاختيار من خلال لجنة مكونة من تسعة افراد منهم رئيس المركز ومدير عام الإنتاج ومقررة السيناريو زينب عزيز وغيرهم الكثير من المتصصين في هذا الشأن.
 
مشيرة الي ان هناك آلية يتبعها المركز في اختيار الاعمال بحيث يطلب من البعض اجراء تعديلات علي بعض العروض التي تري اللجنة انها جيدة، ولكن ينقصها بعض التفصيلات المهمة، ويساهم في تنفيذ هذه الآلية تعاون الشبان المبدعين مع اللجنة.
 
الا انها عادت لتؤكد انه علي الرغم من ان هناك العديد من الايجابيات في مهرجان ليالي الذي يقيمه مركز الابداع بدار الاوبرا، فإن هناك سلبية تعاني منها المجموعة تمثلت في كثرة عدد الاعمال الجيدة التي يقدمها المبدعون وقلة الدعم المادي المناسب لتقبل هذه الاعمال.
 
واكدت الليثي ان هناك العديد من العروض التي تميزت بالجودة والرقي كان من بينها فيلم »ربيع 89« وهو فيلم يمكن قراءته علي اكثر من مستوي وباكثر من زاوية، حيث يلقي الضوء علي شريحة كبيرة من المراهقات بمصر بشكل لم يعرض من قبل، وفيلم »اقل من ساعة« وهو ايضا به جديد حيث يعرض قضية انفصال الزوجين ولكن الجديد هنا هو حصول الزوج علي الطفلة وعدم تمكين الام من رؤية الابنة، كما انه يتناول قضايا اخري التدين الظاهري والقسوة والحكم علي عمل المرأة وهو ما اخرجه من الصورة التقليدية لمشاكل الرؤية بعد انفصال الزوجين.
 
وتميز فيلم »فردة حذاء« بالتناول الكوميدي لمشكلة البطالة وتوافر فرص العمل بشكل اكبر للبنات، وغيرها الكثير من الاعمال المقدمة للمهرجانات التي تميزت برؤية جديدة للسينما المعاصرة واستخدام تقنية الديجيتال.
 
وأكد مجدي الشحري المدير التنفيذي »لليالي القاهرة« انه تم البدء في التحضير للدورة الاولي لليالي القاهرة منذ شهر فبراير الماضي، حيث مر بالعديد من المراحل، بدءا من جمع الافلام والاتصال بالشركات الخاصة والمنتجين والمعهد العالي للسينما حيث وصل عدد الافلام المقدمة إلي65 فيلماً، مرورا بمرحلة المشاهدة لانتقاء الافلام الجيدة، وانتهاء بعرض الافلام علي الجمهور لاختيار الافلام الفائزة، مشيرة الي انه كان من المخطط ان تقام الدورة الاولي »لليالي القاهرة« بالاسكندرية بالتعاون بين دكتور خالد عبدالجليل واحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الا انه تم تأجيل هذه الخطوة واستبدلت »بليالي القاهرة« وذلك لغياب التأمين المناسب في قصور ثقافة الاسكندرية، وتم اختيار 45 فيلماً وحصلت علي الموافقة من الرقابة علي المصنفات الفنية وتم حجز اربع ليال بمركز الابداع لعرض الافلام.
 
واضاف الشحري ان مهرجان ليالي القاهرة اهتم لأول مرة بافلام الديجيتال كونها تمثل تقنية حديثة في غاية الاهمية، مدللا علي ذلك بتصوير للمخرج محمد خان فيلم ديجيتال تم تحويله لفيلم سينمائي والمخرج احمد رشوان صور فيلم »بصرة« الذي حصل علي اكثر من جائزة وبدأ يفكر في تحويل فيلمه سينمائيا، فهي تقنية جديدة تحفز الشباب علي إنتاج أفلام بتقنية عالية وبامكانيات اقل من السينما، اضافة الي ان أفلام الديجيتال تتيح فرصة كافية لاكتشاف المواهب الشابة.
 
وأكد المخرج محمد ممدوح مخرج فيلم »اقل من ساعة« ان هناك طفرة في مركز الابداع خاصة مع تولي الدكتور خالد عبدالجليل رئاسة المركز، فبدأ الاهتمام بالشباب والاهتمام بنوعية جديدة من الافلام الديجيتال التي كانت مهملة في مصر علي الرغم من اهميتها الشديدة.
 
وعن مهرجان »ليالي القاهرة« قال ممدوح انها فكرة جيدة خاصة انها تضم الافلام الخاصة بالشباب، وهو ما يمكنه ان يتيح الفرصة الكافية لاكتشاف هذه المواهب، اضافة لاتاحة فرصة للجمهور لمشاهدة جميع العروض المقدمة والاشتراك مع لجنة التحكيم في اختيار افضلها.
 
وانهي مخرج »اقل من ساعة« احد العروض المقدمة لمركز الابداع والمشاركة في »مهرجان ليالي« حديثه متمنيا ان تستمر فكرة »ليالي القاهرة« وان تكون ليالي العرض اكبر، خاصة انها مهرجان بلا جوائز وهو ما يجعل الامر من اجل التقدم واكتشاف المواهب وليس الحصول علي الجوائز كما هو الامر في العديد من المهرجانات الاخري.
 
وقال علي سالم مخرج فيلم »من غير حساب« احد العروض التي سيتم تقديمها بمهرجان ليالي، ان فكرة المهرجان تعد انقلابا في تاريخ وزارة الثقافة، وذلك لأنها تهتم بالافلام والمواهب الشابة، كما تعتمد علي الافلام الديجيتال ذات التقنية العالية، وهو ما كان غير متبع من قبل في الوزارة، حيث كانت تقتصر هذه المهرجانات علي المعاهد الثقافية الاجنبية مثل معهد جوتة والفرنسي والروسي وغيرها الكثير من المعاهد.
 
الا انه عاد ليؤكد ان هناك الكثير من المشكلات التي واجهته في تقديم عرضه بمهرجان ليالي والتي تمثلت في تغيير مكان العرض اكثر من مرة وهو ما احدث توترا لديه بسبب عدم معرفته بطبيعة الجمهور الذي ستقدم له العروض، اضافة لغياب الندوات النقاشية حول الاعمال المقدمة وهو ما افقد المبدعين فرصة التشاور والنقاش مع الجمهور المشاهد للعرض.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة