أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

إحجام العرب والأزمة الاقتصادية الأوروبية.. يمهدان الطريق لجذب الاستثمارات الآسيوية


نيرمين عباس

 

     
 عمرو القاضي
 كريم هلال
 محمد ماهر
ساهمت الضجة التى صاحبت زيارة الرئيس المصرى محمد مرسى للصين، ومرافقة نحو 70 رجل أعمال، و 7 وزراء له فى طرح العديد من التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للزيارة التى تأتى فى وقت تسعى فيه مصر لجذب استثمارات مباشرة، ودورها فى فتح باب التعاون بين بنوك الاستثمار المحلية والصينية، فضلاً عن ماهية المجالات التى يتميز بها الاقتصاد الصينى ويمكن لمصر الاستفادة منها، ومدى تأثير التعاون مع الصين على التوازنات السياسية بين مصر والولايات المتحدة .

 

وقد اتفق غالبية خبراء سوق المال على أهمية زيارة الرئيس المصرى للصين فى دعم الصادرات المصرية وجلب استثمارات مباشرة فى ظل تمتع الاقتصاد الصينى بفوائض مالية هائلة يمكن لمصر الاستفادة منها، فضلاً عن تميزها فى مجالات التكنولوجيا والتنقيب والبنية التحتية .

 

وأكد خبراء الاستثمار وجود فرص استثمارية قوية يمكن للصين الدخول فيها منها مجال الصناعة من خلال وقف تصدير المواد الخام المصرية لها واشتراط إنشاء مصانع بمصر لتصنيعها بالداخل وتوظيف عمالة محلية، كما يمكن الاستفادة منهم فى مجال التكنولوجيا والبنية التحتية التى تحتاجها مصر بشدة خلال الفترة المقبلة .

 

واستبعدوا أن يكون للتعاون مع الصين تأثير سلبى على العلاقة بين مصر والولايات المتحدة فى ظل وجود اعتبارات سياسية ومناطق نفوذ بالشرق الأوسط، مشيرين إلى إيجابية وجود روافد استثمارية جديدة فى ظل إحجام الدول العربية عن مساعدة مصر، والأزمة الاقتصادية بدول أوروبا، فضلاً عن ضعف الاستثمارات الأمريكية بمصر، فى الوقت الذى تتمتع فيه الصين ودول آسيا بفوائض مالية ضخمة .

 

وكان ياسر على، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قد صرح بأن المباحثات المصرية - الصينية ستتضمن سبعة مشروعات تنموية كبرى من ضمنها مشروعات بنية تحتية مثل محطات الكهرباء ومحطات تحلية مياه، فى الوقت الذى صرح فيه وزير الصناعة والتجارة الخارجية حاتم صالح، بأنه سيتم خلال زيارة الرئيس توقيع ثمانى اتفاقيات تجارية تشمل العديد من أوجه التعاون بين البلدين .

 

من جانبه قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن الزيارة المصرية للصين مهمة جدًا فى الوقت الحالى، خاصة أن الاستثمارات الصينية فى مصر ضعيفة، فى الوقت الذى تتجه فيه الصين لضخ استثماراتها بدول عربية وأفريقية محيطة بنا ومنها شمال وجنوب السودان وليبيا والسعودية وقطر على سبيل المثال .

 

ورأى ماهر أن الاهتمام بجلب استثمارات من دول آسيا قد يساهم فى الإسراع بعجلة التنمية، مشيرًا إلى أن هدف الزيارة ينبغى أن ينصب على جذب استثمارات مباشرة، فضلاً عن زيادة الواردات المصرية .

 

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من الجانب الصينى فى مجال التصنيع من خلال إنشاء مصانع جديدة للصين بمصر، خاصة فى الصناعات التى تدخل فيها مواد خام مصرية بشكل أساسى مثل الرخام والتعدين، فضلاً عن صناعة البتروكيماويات والأدوات المنزلية وصناعة السيارات .

 

كما أشار إلى تميز الجانب الصينى فى مجال التكنولوجيا والبنية التحتية، وهى مجالات يمكن أن تتعاون فيها الشركات المصرية مع شركات صينية، مضيفًا أن ذلك التعاون سيخلق فرص عمل جديدة لبنوك الاستثمار فى مجالات الاستشارات المالية وإعادة الهيكلة وعمليات الاندماج والاستحواذ .

 

وأكد ماهر أن التعاون مع الصين لن يؤثر سياسيًا على علاقة مصر بالولايات المتحدة، خاصة مع قلة حجم الاستثمارات الأمريكية بالسوق المصرية، مشيرًا إلى أن ذلك التوجه قد يدفع أمريكا لزيادة نسبة استثماراتها فى مصر، وقال إن وجود علاقات اقتصادية مع أكثر من دولة كبرى يمثل عودة لسياسات رؤساء سابقين مثل السادات وهو أمر جيد ويساهم فى إحداث توازن دولى .

 

ولفت نائب رئيس مجلس إدارة برايم القابضة للاستثمارات المالية إلى ضرورة توفير مناخ جيد للمستثمرين واستعادة الأمن ومحاولة القضاء على البطالة لجذب مستثمرين جدد لمصر .

 

وفى السياق نفسه قال كريم هلال، خبير أسواق المال، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال لدول شرق آسيا ومصر «AEBA» ، إن زيارة الرئيس محمد مرسى للصين، ستساهم فى جذب استثمارات جديدة للسوق المصرية، كما أنها وجهت رسالة إيجابية من خلال مشاركة رجال الأعمال بالوفد الرئاسى عن اهتمام الدولة بدور القطاع الخاص فى تنمية الاقتصاد .

 

ولفت خبير أسواق المال الذى يسافر مع الوفد الرئاسى للصين إلى أن الزيارة تهدف لتوسيع مصادر التمويل والاستفادة من الفوائض المالية الضخمة للصين، خاصة أنها تتمتع بخبرة وكفاءة فى الكثير من المجالات، أبرزها التكنولوجيا ومجال البنية التحتية .

 

وأضاف هلال : إن حجم التجارة بين مصر والصين يصل إلى 8 مليارات دولار سنويًا، منها مليار دولار صادرات من مصر للصين فى حين تبلغ قيمة وارداتنا 7 مليارات دولار، وهو الأمر الذى يستدعى إجراء محادثات للتعرف على احتياجات السوق الصينية لدعم صادرات مصر وضبط الميزان التجارى بين البلدين .

 

وأكد خبير أسواق المال، أن توجه مصر للسوق الصينية واستهدافها جذب رؤوس أموال آسيوية لن تكون له تداعيات سياسية سلبية فى ظل اعتبار مصر منطقة نفوذ أمريكى، مشيرًا أن الأمر له علاقة بأجندات اقتصادية وليست سياسية .

 

ولم يستبعد هلال أن يكون للزيارة دور فى فتح باب التعاون بين بنوك الاستثمار المحلية ونظيرتها الصينية، كما حدث من قبل فى تجربة التحالف بين البنك التجارى الدولى وبنك التنمية الصينى .

 

وقال عمرو القاضى، خبير أسواق المال، إن زيارة مرسى للصين تفتح الباب لجذب استثمارات جديدة فى ظل النمو المطرد للاقتصاد الصينى، مشيرًا إلى أن الزيارة تبعث برسالة مهمة للدول التى اعتادت مصر على التعاون معها عن وجود بدائل يمكن للاقتصاد المصرى الاعتماد عليها .

 

واستبعد القاضى فى الوقت نفسه أن تنعكس تلك الزيارة سلبًا على العلاقة بين مصر والولايات المتحدة فى ظل اعتبار الأخيرة مصر منطقة نفوذ لها بالشرق الأوسط، موضحًا أن الرئيس مرسى يتبنى سياسات سبق لجمال عبدالناصر والسادات اتباعها تتلخص فى التعاون مع أكثر من دولة كبرى بدلًا من قصر العلاقات على دولة واحدة، وهو الأمر الذى اعتبره إيجابيًا ويصب فى مصلحة الاقتصاد المصرى، خاصة مع ترقب زيارة الرئيس لأمريكا خلال الشهر المقبل .

 

وعن القطاعات التى يتميز بها الجانب الصينى ويمكن لمصر الاستفادة منها، قال القاضى إن الصين تتميز بالتفوق فى مجالات متعددة ومن أهمها قطاع التكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية بجانب قطاع الزراعة .

 

وأشار إلى إمكانية جذب استثمارات عن طريق ربط تصدير المواد الخام المحلية بإنشاء مصانع فى مصر بمواد تصنيع وعمالة محلية ثم تصدير تلك المنتجات للخارج أو بيعها بالسوق المحلية بدلًا من تصدير المواد الخام المحلية بإنشاء مصانع فى مصر بمواد تصنيع وعمالة محلية ثم تصدير تلك المنتجات للخارج أو بيعها بالسوق المحلية، بدلًا من تصدير المواد الخام واستيراد المنتج فى شكله النهائى بسعر مرتفع، فضلًا عن الإطلاع على متطلبات السوق الصينية وإزالة المعوقات التى تواجه زيادة الصادرات المصرية للصين .

 

ولم يستبعد خبير أسواق المال أن يكون للزيارة دور فى التعاون بين بنوك الاستثمار المحلية ونظيرتها الصينية، خاصة فى ظل تنامى القوة الاقتصادية للصين وتمتعها بفوائض مالية ضخمة، فضلًا عن رغبتها فى زيادة استثماراتها بالسوق المصرية، مشيرًا إلى أن العائق الذى يواجه بنوك الاستثمار المحلية هو اللغة ولكن اتخاذ الحكومة المصرية الخطوة الأولى قد يفتح سبلاً جديدة للتعاون مع تلك الدول .

 

وأضاف القاضي : إن إحجام الدول العربية ودول الخليج عن ضخ استثمارات ومساعدات بمصر، فضلًا عن الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها دول أوروبا يدعم التحول نحو دول آسيوية مثل ماليزيا والصين التى تتمتع باقتصادات قوية وفوائض مالية هائلة .

 

وأكد أن تلك الزيارة سيكون لها تأثير إيجابى على المدى الطويل لأنها لفتت نظر رجال الأعمال والمستثمرين المصريين تجاه جزء مهم من العالم حتى لو لم تجلب استثمارات مباشرة فى الوقت الراهن .

 

من ناحية أخرى قلل محلل اقتصادى من جدوى زيارة الرئيس المصرى للصين، مشيرًا إلى أن الزيارة لن تساهم فى إحداث طفرة بالاستثمارات الصينية بمصر فى ظل وجود توازنات سياسية، تتعلق بنفوذ الولايات المتحدة بمصر .

 

وأشار إلى أن الزيارة قد تساهم فى ضخ استثمارات صينية إضافية بالسوق المصرية، ولكن التحول بشكل كامل نحو الصين يتطلب قرارًا سياسيًا، خاصة أن الولايات المتحدة قد تلجأ لقطع المعونة عن مصر إذا ما شعرت بتهديد لنفوذها بالمنطقة .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة