أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

اتهامات الاحتكار تطارد «جوجل»


إعداد ـ أيمن عزام

 

استكملت شركة جوجل مؤخرا استحواذها على شركة «فرمر » للبحث عن الشركات السياحية على الانترنت، وهو ما أثار انتقادات وتكتلات لحماية المستهلك لدرجة مطالبتها الجهات الرقابية الأمريكية بوقف اتمام الصفقة على الرغم من صغر حجمها، حيث احتاجت جوجل لسداد نحو 26 مليون دولار نظير إبرام الصفقة، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بإيرادات بقيمة 38 مليار دولار حققتها جوجل العام الماضى وبحجم القطاع السياحى العالمى الذى يقدر بنحو 2 تريليون دولار .

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث صدرت دعوات عن تكتل الشركات المنافسة لجوجل الذى يضم شركة مايكروسوفت لحث المسئولين الحكوميين على مراقبة طريقة استخدام جوجل لشركة فرمر ومدى خرقها قوانين مكافحة الاحتكار .

 

لكن ردود الفعل المبالغ فيها على الصفقة دفعت بعض المحللين للتكتل فى الجهة المقابلة مطالبين بالتوقف عن المبالغة فى ملاحقة شركات التكنولوجيا العملاقة التى تحاول إثبات نفسها وتحسين جودة الخدمات المقدمة عن طريق إبرام صفقة هنا أو هناك، وكذلك بالتمييز بين الممارسات الاحتكارية المؤثرة على قدرة الشركات الأخرى على المنافسة من ناحية وحاجة الشركات الملحة من ناحية أخرى لتطوير منتجاتها واستحداث أساليب جديدة حتى لو تطلب الأمر إتمام صفقات استحواذ أو اندماج .

 

ويرى جوردن كريفتيس من صحيفة «وول ستريت » أن الثورة الرقمية لاتزال فى مراحلها الأولى رغما عن التقدم الذى تحقق حتى الآن فى طريقة وصول الناس للمعلومات تستطيع التكنولوجيا الرقمية تزويد المستخدم حاليا بنتائج بحث تعد بالملايين فى أقل من الثانية، وعلى الرغم من أن تحقيق هذا يعد انجازا كبيرا، لكنه ليس نهاية المطاف، فلايزال الناس يرغبون فى الوصول مباشرة الى الإجابة بدلا من الاختيار بين نتائج متعددة متقاربة، مما يعنى أن الهدف التالى أمام محركات البحث هو استنتاج اهتمامات الناس وتزويدهم بالمعلومات التى يحتاجون اليها بأقل مجهود وبشكل مباشر يعفيهم من الجهد ويختصر زمن البحث .

 

وهذا هو السبب الذى دفع «جوجل » لشراء شركة فرمر حاليا والقيام قبل ذلك بشراء شركة زاجات المتخصصة فى البحث عن المطاعم والفنادق على الانترنت، وكذلك شركة ITA سوفت وير المتخصصة بتزويد المستخدم ببيانات رحلات الطيران، ساهمت صفقات الاستحواذ هذه فى مساعدة شركة جوجل على تزويد المستخدم بإجابات مباشرة بدلا من تحويله الى مواقع أخرى قادرة على تقديم الإجابات المطلوبة، فالبحث عن فندق معين يؤدى على سبيل المثال الى تقديم الإجابات والروابط المعتادة لكن الاستحواذ على «فرمر » يساعد «جوجل » على تزويد المستخدم بمعلومات إضافية عن الفندق المقصود وعن أى مكان متصل به فى العالم .

 

ويرى محللون أن صفقة الاستحواذ على ماركات موثوق فيها مثل فرمر وزجات تسهم فى تزويد المستخدم بإجابات أفضل وأكثر دقة، لكنها تتلقى انتقادات بدعوى خرقها قانون الاحتكار رغما عن نجاحها فى تقديم خدمات أفضل للمستهلك دون تغريمه أى تكاليف أو مصروفات بسبب اعتمادها على الإيرادات التى تتحصل عليها من الإعلانات .

 

وأثارت الصفقة تخوفات شركات أخرى تختص بتزويد المستخدم بمعلومات سياحية، حيث أكدت هذه الشركات أنها ستدفع الزبائن الى الاستغناء عن خدماتها، ويدافع إيريك شميدت، رئيس مجلس إدارة شركة جوجل فى شهادته أمام الكونجرس، عن حق الشركة فى تقديم خدمات متميزة للمستهلكين استنادا الى قوانين المنافسة تقتضى عدم استهداف المواقع بل المستخدمين وتزويدهم بالخدمات، كما أنه يشير الى أن جوجل لا تستطيع الاستغناء طويلا عن الحاجة لتجويد خدماتها لأنها ستصبح مهددة بفقدان قدرتها التنافسية .

 

ويعبر كريفيتس عن تخوفه من وجود مخاطر حقيقية تهدد قدرة محركات البحث على التحديث وابتداع وسائل مبتكرة لخدمة المستهلك، مشيرا الى أن مفوضية التجارة الفيدرالية سيؤدى تطبيقها لقوانين الاحتكار بصورتها الحالية الى تجميد أنشطة جوجل ومنعها من تقديم الإجابات مباشرة الى المستهلك جراء فرضها حظرا على صفقات الاستحواذ التى تسهم فى تزويد جوجل بقدرات جديدة تصب فى نهاية المطاف فى صالح المستهلك .

 

ويتهم كريفيتس الحكومة بأن لها تاريخا طويلا فى التدخل غير الرشيد فى التكنولوجيا وإعاقة تطويرها، وإن كانت معذورة فى ذلك لأن سرعة التغيرات التى تطرأ على التكنولوجيا تتجاوز قدرة الجهات الرقابية على ملاحقتها، مطالبا فى هذه الأثناء بإدراج تعديلات على القوانين الحالية المعمول بها لمكافحة الاحتكار بحيث تتيح غض الطرف عن حجم الشركات وعدم إخضاع الشركات للمحاسبة بسبب صفقات الاستحواذ التى تقوم بإبرامها والقيام بدلامن ذلك بمراعاة تزويد المستهلك بأكبر عدد من المزايا وعدم الاكتفاء بحماية الشركات المنافسة،

 

وتعد شركة ميكروسوفت هى إحدى الضحايا المشهورين لقوانين الاحتكار السيئة، حيث هبطت أسهم الأخيرة وتنازلت عن عرشها الذى كانت تحتله سابقا بسبب كثرة دعاوى الاحتكار التى تم رفعها ضد الشركة بواسطة العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية لسنوات عديدة، مما أدى الى افقاد المديرين التنفيذيين قدرتهم على التركيز على التحديث والتطوير، ويبدو أن استمرار العمل بذات قوانين الاحتكار المعمول بها سابقا سيؤدى الى حرمان «جوجل » من أسلحتها المبتكرة التى تستخدمها فى مواجهة شركات منافسة مثل فيسبوك وتويتر .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة