أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

100‮ ‬مليار دولار أرباح‮ »‬مقاولي الحرب‮« ‬في أفغانستان‮ ‬والعراق


خالد بدر الدين
 
استطاع مقاولو الجيش الأمريكي الاستحواذ علي 100 مليار دولار من الحرب ضد العراق وأفغانستان والتي تكلفت أكثر من 830 مليار دولار، من أموال دافعي الضرائب من الأمريكيين حتي الآن، وأن كان العاملون الذين يستخدمهم هؤلاء المقاولون لا يخضغون لنفس القواعد التي تنظم عمل القوات الأمريكية، حيث قتل من هؤلاء العاملين أكثر من 1360 شخصاً، وجريح أكثر من 20 ألف شخص باصابات بالغة.

 
قالت مجلة فوربس الأمريكية في عددها الذي سيصدر 3 أغسطس المقبل أن شركات مقاولي القوات المسلحة الأمريكية أزدادت أهميتها في السنوات الأخيرة حيث يعمل بها أكثر من 240 ألف عامل معظمهم من جنسيات أجنبية لمساندة المهام الأمريكية في العراق وأفغانستان، ويتجاوز عددهم عدد القوات الأمريكية نفسها.
 
وتقدم هذه الشركات خدمات أمنية وعسكرية وبرامج تدريب لرجال الشرطة، وامدادات لوجيستية، ودعماً جوياً، وإعادة بناء وتعمير وكل الخدمات الحياتية لتوفير الوجبات الغذائية والملابس والتنظيف، والمأوي للقوات خلال حربها.
 
ومن أهم الشركات العملاقة في مجال مقاولي القوات الأمريكية شركة »KBR « التي بلغت إيراداتها السنوية في الأعوام السابقة حوالي 11.6 مليار دولار حيث قدمت 937 مليون وجبة غذائية، و7 مليارات جالون بنزين ونقلت الجنود والإمدادات لمسافة 745 مليون ميل وكذلك شركة »SAIC « التي حققت إيرادات في عام 2008 قيمتها 10.1 مليار دولار، وتقدم للقوات الأمريكية مركبت ضد الألغام.
 
ومع ذلك يتعرض هؤلاء المقاولون لانتقادات شديدة بسبب اهمالهم الجسيم، وفضائحهم في معاملة الأسري مثل شركة تيتان كوزب التي صارت، وحدة جديدة في شركة »L3 « كوميونيكيشنز، وشركة »CACI « انترناشيونال التي أتهم العاملون فيها باساءة معاملة أسري العراقيين في سجن »أبوغريب« رغم أن أحداً منهم لم يقدم للمحاكمة، وكذلك شركة »بلاك ووتر يو إس أية« وهي شركة أمن خاصة، طردت من العراق بسبب تورط العاملين فيها بقتل مدنيين في بغداد سبتمبر عام 2007، مما اضطرها إلي تغير اسمها إلي اكس سيرفيسيز.
 
ومن أشهر شخصيات وول ستريت التي تحولت إلي أغنياء الحرب في فترة قصيرة »روبرت ماكيون«، و»توماس لامبيل« اللذين انتهزا الفرص منذ الحربين العراقية والأفغانية، وبلغت الثروة الشخصية لروبرت حوالي 350 مليون دولار من تقديم الخدمات للقوات الأمريكية.

 
ورغم أن روبرت وتوماس كانا صديقين حميمين لمدة 19 سنة قاما خلالها بأعمال استثمارية وعقد صفقات، وشراء، وبيع الشركات غالباً في قطاع مقاولي القوات المسلحة، من خلال شركات »إثينا« للحلول المبتكرة، والتكنولوجيا العسكرية المتكاملة وفورتيكس للطيران فإن الحال انتهي بهما خلال الحربين في افغانستان والعراق إلي أنها صارا عدوين لدودين يتنافسان علي 25 مليار دولار سنوياً نظير الخدمات التي تحتاج إليها القوات الأمريكية من خلال التعاقد مع الحكومة الأمريكية.

 
ولكن جاك جانسلر النائب السابق لوزير الدفاع في حكومة »كلنتون«، رئيس لجنة »2007« التي تطالب باصلاح نظام مقاولي القوات الأمريكية لا يؤيد فكرة وجود عمال مرتزقة في ساحة المعركة، ويرفض وجود عدد من هؤلاء المرتزقة يعادل أو حتي يتجاوز عدد المقاتلين الأمريكيين، وإن كانت الإدارة الأمريكية تؤكد انه لا يمكن الاستغناء عن هؤلاء المقاولين.

 
وإذا كانت إدارة الرئيس بارك أوباما قد أرسلت 20 ألف جندي أمريكي هذا الصيف إلي أفغانستان للقضاء علي قوات طالبان إلا أن شركة »داين كورب« المتخصصة في توفير الخدمات الحياتية، واللوجيستية للقوات الأمريكية ستكون في مقدمة هذه القوات الأمريكية الجديدة لتدريب شرطة أفغانستان، وبناء الثكنات العسكرية، وإدارة عمليات إزالة مزارع الأفيون، وتوفير الوقود والوجبات الغذائية، وغسيل الملابس في أكبر تعاقد جديد مع الجيش الأمريكي، حيث يتجاوز الوجبات الضخمة التي كانت تقدم للقوات الأمريكية في العراق، وحماية الدبلوماسيين الأجانب وتوفير المترجمين بين الأجانب والعرب.

 
وبدأت شركة داين كورب التعاقد مع الحكومة الأمريكية في بداية الحرب العراقية، في مجال تكنولوجيا المعلومات بعد أن أندمجت مع شركة »CSC « لعلوم الكمبيوتر في صفقة قيمتها 622 مليون دولار لتقوية خدماتها في مجال مقاولي القوات الأمريكية في العراق.

 
وعندما طرحت داين كورب أسهمها للاكتتاب العام في بورصة نيويورك كان روبرت معه 48 مليوناً من أمواله الخاصة، واشتري بها حصة كبيرة من هذه الأسهم، قيمتها الآن 270 مليون دولار بينما لا يملك »توماس« أي حصة في الشركة مما جعل »روبرت« يرأس مجلس إدارة الشركة، ولكن توماس أصبح مجرد عضو في المجلس غير أن %53 من إيرادات »داين كورب« تأتي من خدماتها في العراق وأفغانستان.

 
وتملك »داين كورب« أيضاً منذ العام الماضي %51 من مشروع مشترك يمتد لعدة سنوات من تعاقد بقيمة 4.6 مليار دولار لتوفير 9100 مترجم للقوات الأمريكية في العراق مما ساعد علي زيادة إيرادات »داين كورب« بحوالي %45 في السنة المالية المنتهية 3 أبريل الماضي، رغم »الركود« الحاد الذي تعاني منه معظم الشركات الأمريكية.. كما تمكنت الشركة من تحقيق أرباح قدرها 70 مليون دولار من إيرادات بلغت 3.1 مليار دولار، واستطاعت أيضاً سداد معظم ديونها ليتبقي عليها 600 مليون دولار فقط.

 
وبسبب الثروة الشخصية الضخمة التي كونها »روبرت« لنفسه، وعدم الاهتمام بصديقة »توماس« اضطر الأخير إلي ترك شركة داين كورب، وقام بتجميع أربع شركات لخدمات القوات المسلحة والمخابرات منها شركة ناشيونال إنترست سيكيوريتي التي بلغت إيراداتها في العام الماضي 200 مليون دولار، ويعمل فيها حوالي 967 موظفاً، معظهم يعملون في خدمات تكنولوجيا المعلومات والأمن.

 
وفي نفس الوقت استفادت »داين كورب« من الانتقادات الموجهة لشركتي »KBR «، و»بلاك ووتر«، وطردهما من العراق، حيث تعاقدت الشركة مع الحكومة العراقية في يونيو الماضي لمدة خمس سنوات في صفقة قيمتها 915 مليون دولار لتوفير خدمتي الأمن والنقل الجوي للدبلوماسيين الأمريكيين.

 
وبعد أن كانت »KBR « تربح 700 مليون دولار من إيرادات تتجاوز 31.4 مليار دولار نظير خدمات مقاولي القوات الأمريكية فمن المتوقع أن تتنافس »داين كورب« مع »KBR « وفلور كورب علي تعاقدات جديدة في هذا المجال خلال العقد المقبل، لا سيما أن »داين كورب« فازت مؤخراً أيضاً بصفقة قيمتها 5.9 مليار دولار لتقديم خدمات الإمدادات، والاحتياجات اللازمة للقوات الأمريكية في جنوب أفغانستان من الآن وحتي عام 2014 بالإضافة إلي تعاقد مع حكومة إفغانستان قيمته 3.8 مليار دولار، لتدريب شرطة أفغانستان، وتوفير الخدمات الأمنية في انحاء البلاد.

 
ويقول ويليام بولهاوس الرئيس التنفيذي لشركة »داين كورب« إنه يعتمد علي التوسع في أنشطة الشركة علي الخدمات التي تقدمها في العراق وأفغانستان لأنه حتي إذا انسحبت القوات الأمريكية من البلدين، وانتهت الحرب فإن هناك زيادة في الخدمات اللوجيستية التي تقدمها »داين كورب« من تدريب رجال الشرطة والجيش، وتوفير المعدات والأجهزة الأمنية للحفاظ علي الأمن، وحماية الدبلوماسيين الأجانب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة