أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انخفاض الطلب العالمي يدفع اليابان إلي تقليل الاعتماد علي الصادرات


أماني عطية
 
أظهر الركود مدي خطورة اعتماد الاقتصاد الياباني علي الصادرات كعامل رئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي، فمع انخفاض الطلب العالمي وارتفاع قيمة الين والمنافسة من الدول الآسيوية المجاورة، وقع قطاع الصناعة الياباني في أزمة كبيرة ليدفع اليابان إلي ركود عميق مقارنة بالدول المتقدمة الأخري، وفيما يبدو أن الشركات اليابانية في طريقها مستقبلاً لتقليل انتاجها للسلع الإلكترونية الاستهلاكية والدخول في مجال صناعة المنتجات المخصصة للشركات.

 
وأوضح المحللون أنه رغم قوة وجودة المنتجات الصناعية اليابانية فإن تراجع الطلب العالمي وارتفاع الين دفعا الشركات إلي مواجهة أزمة كبيرة أثارت الجدل حول مدي اعتماد اليابان علي القطاع الصناعي، ويرجع ذلك إلي أن الأزمة المالية التي نقلت الركود إلي اليابان لم تنتقل لتصيب قطاعها المالي بل أضرت بالقطاع الصناعي، نظراً لأن بلاد »الشمس المشرقة« كما يطلق عليها ــ لا توجد لديها فقاعة عقارية أو أزمة مصرفية ولكن حقق القطاع التصديري لديها خسائر فادحة، حيث تراجعت الصادرات بنسبة تصل إلي النصف في شهر فبراير الماضي، مما ساعد علي انخفاض الإنتاج بنسبة %14 خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة في العام السابق، وذكرت صحيفة »الفاينانشيال تايمز البريطانية«، أن خبراء الاقتصاد طالما حذروا من أن اعتماد اليابان علي التصدير مع وجود قطاع خدمي محلي ضعيف، سيجعلها عرضة لتقلبات أسواق العملة ومخاطر المنافسة الآسيوية.
 
وأشار الخبراء إلي أن قوة الصناعة أدت إلي حماية اليابان من الاستعمار الغربي في القرن التاسع عشر وأعادت بناء نفسها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، التي أكدت أهمية الانتاج الصناعي، وقال »روبرت دوجاليك« لدي جامعة »تيمبل يونيفيرستي« بطوكيو إن قطاع الصناعة الأمريكي هو الذي هزم اليابان وليس القطاع الخدمي، وأضاف أن عمال الصناعة اليابانيين ذوي الأجور المرتفعة كانوا من الدعائم الأساسية للمساواة الاجتماعية في اليابان في فترة ما بعد الحرب.
 
ومن جهة أخري، ظلت الشركات اليابانية تنقل انتاجها في دول ما وراء البحار لمدة ثلاثة عقود من أجل التغلب علي القيود والعوائق التجارية والاستفادة من رخص العمالة الأجنبية، وبلغت حصة الصناعة من إجمالي الناتج المحلي نحو %21 في عام 2006 وبمقاييس الدول المتقدمة، تعد هذه النسبة كبيرة ولكنها مازالت أقل من %36 التي وصلت إليها اليابان في عام 1970.
 
وكان هناك اعتقاد سائد بأن العمالة الماهرة ستظل دائماً في اليابان وأن النمو المستمر للمبيعات العالمية سيضمن حداً أدني من الصادرات، ولكن يدور جدل حالياً حول مدي صحة هذا الافتراض الذي قد يكون خاطئاً في ظل الركود العالمي، وبدأت بعض المصانع بالفعل في الإغلاق مع زيادة حدة الركود منذ بداية العام الحالي، وتم تسريح العمال وفي أغلب الأحيان دون وعود بأن يتم توظيفهم مرة أخري عندما ينتعش الاقتصاد.
 
وأوضحت شركة »سوني« أنها ستغلق أربعة من 10 مصانع لها في اليابان لصناعة الالكترونيات، بالإضافة إلي تصنيع جزء من انتاجها في دولة أخري.
 
وحتي قبل الركود، قامت الشركات اليابانية بخفض الأجور علماً بأن تكلفة العمالة كجزء من الانتاج الصناعي تراجعت من %73 في عام 1994 إلي %49 في عام 2007، وبدلاً من قيام الشركات بإضفاء نوع من الاستقرار فيا يتعلق بالتوظيف، لجأت إلي تعيين عمال لفترات مؤقتة أغلبهم من الصينيين والبرازيليين الذين يحصلون علي رواتب أقل ويعيشون في مستوي منخفض.
 
وأظهرت بعض التقارير مؤخراً أن طلبة الثانوي في اليابان أصبحوا لا يفضلون العمل في مجال صناعة التكنولوجيا بعد تخرجهم بل يلجأون إلي البحث عن الوظائف التي تقدم نوعاً من الاستقرار مثل العمل في الخدمات العامة أو المرافق وفي إحدي تقارير شركة »ريكروت« للتوظيف احتلت ـ شركة »سينترال جابان ريل واي«، التي تعد جزءاً من شبكة السكك الحديدية القديمة باليابان صدارة الشركات التي يفضل اليابانيون العمل بها، فيها احتلت شركة سوني المرتبة 89 وشركة تويوتا 96.
 
وأوضح الخبراء أن اليابان كانت غالباً تتدخل في سوق الصرف من أجل إضعاف الين بهدف زيادة قدرة صادراتها التنافسية وذلك في أوقات التدهور في القطاع الصناعي في فترات سابقة، وأدي هذا التدخل إلي اضفاء بعض الاستقرار القصير الأجل ولكنه ترك الاقتصاد الياباني معتمداً بشكل كبير علي الطلب الأجنبي، بالإضافة إلي مخاطر ارتفاع سعر الين وتراجع الطلب، وأشاروا إلي أن تدخل الحكومة في الوقت الراهن لإضعاف الين سيلاقي غضباً من الشركاء التجاريين الذي يعانون من الركود.
 
ويري بعض الخبراء أن هناك حلاً محتملاً لتعويض خسارة القدرة التنافسية للصناعات اليابانية وهي نقل الانتاج للخارج مع الاحتفاظ بمراكز الشركات الرئيسية في البلاد، والتي ستستمر في تقديم الإدارة الجيدة والتسويق وخطط التوظيف، فيما يري البعض الآخر أن اليابان مازالت في حاجة إلي التصنيع بسبب أن قطاعها الخدمي ليس قوياً بشكل كاف للمنافسة، وبخلاف النتائج السلبية للبنوك فإن شركات القطاع الخدمي معروفة بمعاملاتها الجيدة للعملاء ولكن دون جني أموال كثيرة، وعند النظر إلي أكبر 50 شركة يابانية فإن أغلبها يعمل في القطاع الصناعي.
 
ومن أجل البحث عن مستقبل أفضل للقطاع الصناعي الياباني، اتجه العديد من المسئولين اليابانيين إلي »تاكاهيرو فوجيموتو«، الذي يدير مركز أبحاث إدارة التصنيع بجامعة طوكيو من أجل البحث عن حلول لمشاكلهم ولم تتطرق تساؤلاتهم حول ما إذا كانت اليابان يجب أن تُصنع أم لا ولكن تركزت التساؤلات حول نوعية المنتجات التي يجب تصنيعها وتحمل لها ميزة تنافسية.
 
وقال »فوجيموتو« إن اليابان استمدت قوتها من فترة النمو القوية في ستينيات القرن الماضي عندما كانت هناك قلة في المعروض من الموارد الطبيعية والعمالة، مما أرغم الشركات علي تقليل مخلفاتها والاعتماد علي فرق عمل ـ إلي جانب العمال متعددي المهارات.
 
وأكد أهمية انتاج المنتجات التي تعتمد علي التعاون الكثيف في الانتاج والتصميمات وصناعتها بجودة، وبذلك تكون هناك ميزة تنافسية والتي ستجعل من الصعب علي المنافسين المحليين أو الأجانب انتاج نفس المنتج، وهذا يعني أنه كلما كان المنتج أكثر تعقيداً في التصميم والانتاج زادت الصادرات اليابانية منه.
 
وفي نفس الوقت فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون المنتجات معقدة التصميم فيما يخص قطاع التكنولوجيا.
 
وأوضح الخبراء أن هذه النظرية تتماشي مع الأسلوب الذي انتهجته الشركات في محاولاتها للتصدي للركود، حيث تقوم شركة »توشيبا« و»هيتاشي« بتقليل تركيزهما علي صناعة المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية التي تستخدم تكنولوجيا عالية وتصيماً بسيطاً، واتجهت إلي التركيز علي المنتجات ذات التصميمات المعقدة مثل محطات الطاقة النووية.
 
ويبدو أنه لا توجد دولة بعينها تستطيع فرض هيمنتها المستمرة في مجال صناعة المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية، ففي ستينيات القرن الماضي كانت الولايات المتحدة لها السبق في صناعة أجهزة التليفزيون وبعدها بعقدين احتلت اليابان هذه المكانة، أما في السنوات الماضية فاستطاعت الشركات الكورية الجنوبية والتايوانية النهوض وإبراز نفسها في مجال تكنولوجيا صناعة الالكترونيات ولكن جاءت الصين مؤخراً لتحتل الصدارة، فوفقاً »لكوتا إيزاوا« الخبير لدي شركة »نيكو سيتي جروب في طوكيو«، فإن مجال صناعة المنتجات الالكترونية الاستهلاكية يبحث عن تكلفة العمالة والمعدات الرأسمالية الأرخص.
 
وقال المحللون إن الشركات اليابانية من المحتمل أن تتجه في المستقبل إلي تقليل صناعتها للمنتجات الالكترونية الاستهلاكية، وتلجأ إلي صناعة المنتجات الموجهة للشركات حيث تقوم شركة باناسونيك بشراء شركة »سانيو« للانتقال لمجال الطاقة الشمسية وصناعة البطاريات الليثيوم، في حين أن »توشيبا« و»هيتاشي« تركزان علي محطات الطاقة النووية وتحاول »سوني« أيضاً الدخول في مجال صناعة منتجات الشبكات حتي تستطيع بيع برامج »Software « والمحتوي الإعلامي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة