أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

3‮ ‬محاور تحكم عمل وحدة مكافحة‮ ‬غسل الأموال


نشوي عبدالوهاب
 
أجمع عدد من الخبراء المصرفيين علي ثلاثة محاور رئيسية تحكم عمل وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، الأول هو استقلالية الوحدة وعدم تبعيتها للبنك المركزي المصري أو أي جهة أخري، والمحور الثاني يتمثل في سرية البيانات التي تتعامل معها الوحدة وعدم قيامها بالإعلان عن أي بيانات عن القضايا المشتبه فيها، سواء كانت تحت موضع الفحص والتحريات أو كان يتم التحقيق فيها بمعرفة النيابة العامة أو إحالتها للقضاء حتي يصدر الحكم فيها، أما المحور الثالث فهو الدقة المتناهية في فحص الإخطارات المرسلة للوحدة للتأكد من توافر عناصر جريمة غسل الأموال بالكامل.

 
كما أكد الخبراء أهمية تحديث البنيتين التشريعية والرقابية لتتوافقان مع جميع المعايير الدولية ومع الجهات المعنية داخل الدولة.
 
 سرى صيام

في البداية أوضح المستشار سري صيام، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من خلال بذل جهود كبيرة لتوسيع مفاهيم المكافحة لأهمية دورها علي المستويين الإقليمي والعالمي، كما أنها بدأت بانشاء وحدة غسل الأموال في يونيو  2002عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 وانتشار العولمة وسرعة انتقال البيانات عبر الحدود المختلفة وتنامي انتقال الأموال والإيداعات الكبيرة بين البنوك بكميات ضخمة دون وجود دليل علي المصدر الشرعي للأموال، وفي الوقت نفسه أشار صيام إلي صعوبة اتخاذ إجراء جنائي علي الأموال لعدم وجود قوانين مشرعة لمكافحتها في ذلك الوقت ومن هنا جاءت أهمية الوحدة.
 
وجدد صيام تعريف مفهوم جريمة غسل الأموال في أنه صور مختلفة من السلوكيات التي ترتكب أو تتخذ بالنسبة لأموال ومبالغ مالية معينة مرتبطة بعمليات مالية محددة وهذه الأموال ناتجة عن جرائم لم تكتشف بعد، وفي حال وجود شبهة للأموال المودعة يقوم الشخص الملتزم بإخطار الوحدة عنها وتتلقي الأخيرة الإخطار وتبدأ في عمل التحريات دون المساس بالشخص أو أمواله، حتي يتم الكشف عن حقيقة مصدر الأموال وتكتمل عناصر جريمة غسل الأموال، ثم يتم تحويل القضية إلي النيابة العامة وأشار صيام إلي أن هدف وحدة مكافحة غسل الأموال يتثمل في الكشف عن جرائم معينة معظمها تمثل خطورة واضحة علي الاقتصاد المالي والعيني لكونها نوعاً من أنواع الفساد.
 
وشدد رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال علي توضيح المحاور الرئيسية التي تميز الوحدة في مصر عن غيرها من الدول الأخري وما جعلها تتفوق علي 9 دول عربية في تقييم البنك الدولي لوحدات مكافحة غسل الأموال الأخير.
 
ولفت إلي الاستقلالية التامة لوحدة مكافحة غسل الأموال باعتبارها وحدة قائمة بذاتها ليست تابعة للبنك المركزي المصري، وذلك لأن الوحدة تتعامل مع مؤسسات مالية وجهات تخضع لسلطات رقابية أخري ومن ثم فلا تحتاج إلي أن تراقب من  قبل البنك المركزي المصري، مشيراً إلي أن الوحدة تتعامل مع جميع المؤسسات المالية من البنوك العاملة في مصر بمختلف أنواعها بغض النظر عن خضوعها لرقابة البنك المركزي أم لا، بالإضافة إلي فروع البنوك المصرية في الخارج وفروع البنوك الأجنبية داخل مصر.
 
فضلاً عن تعاملها مع شركات الصرافة والجهات العاملة في الأوراق المالية، والتمويل العقاري، والتأمين وشركات تحويل الأموال وكلها هيئات تخضع لرقابة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، كما إن الوحدة تتعامل مع المؤسسات غير المالية مثل الوسطاء العقاريين والذين يخضعون لسلطة وزارة التجارة والصناعة، منبهاً إلي أن دور السلطات الرقابية يرتكز في عمل ضوابط رقابية تصدها وترسلها للجهات لإلزامها بالعمل بها وفقاً للقوانين المختلفة.
 
وأشار صيام إلي أن الطريق مفتوحة أمام إضافة جهات أخري لنشاط مكافحة غسل الأموال، أما المحور الثاني فحدد رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال في السرية التامة التي تغلق عمل الوحدة بالكامل حتي بعد الانتهاء من فحص جميع الاخطارات وفي وجود حالات فعلية مشتبه فيها، وأكد أن الوحدة يحظر عليها الإدلاء بأي بيانات عن الإخطارات التي تعمل فيها، مشدداً علي أن الوحدة لم تدل بمعلومات لأي مصادر صحفية أو وسائل إعلام منذ إنشائها في عام 2002، منبهاً إلي أن النيابة العامة من الممكن أن تفصح عن قضايا غسل الأموال إذا تم تحويلها إليها وإذا لم تحول إليها تظل المعلومات في إطار السرية التامة.
 
وأرجع صيام أهمية مبدأ السرية إلي للحفاظ علي استقرار القطاع المصرفي بعد أن أنهي المرحلة الأولي من عملية الاصلاح بنجاح، واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي، بالإضافة إلي الحفاظ علي ثقة الأفراد في البنوك والمصارف العاملة في السوق المحلية وهو ما يدفع إلي عدم الافصاح عن حجم وعدد جرائم غسل الأموال في مصر.
 
وشدد صيام علي أنه لا توجد مسئولية جنائية تقع علي الشهود أو من يدلون بيانات عن حسابات العميل طالما أن هناك اشتباها قائماً علي أسباب موضوعية.
 
أما عن المحور الثالث الذي يحكم عمل وحدة غسل الأموال في مصر فأكد سمير الشاهد المدير التنفيذي للوحدة، أن هذا المحور يتمثل في الدقة المتناهية في فحص اخطارات الاشتباه وجمع المعلومات الكافية عنها للتأكد من صحتها واكتمال عناصر جريمة غسل الأموال فيها من عدمه، وتعتبر أهم وظيفة تقوم بها الوحدة بداية من تلقيها اخطارات الاشتباه من المؤسسات المالية التي تكتشف وجود عمليات غير عادية لا تتسق مع طبيعة نشاط العملاء، ثم تبدأ الوحدة عمليات الفحص والتحري وطلب جميع المعلومات من كل الجهات المعنية والبحث في سرية تامة حتي تكتمل الدلائل عن وجود جريمة غسل الأموال ثم تقوم الوحدة بابلاغ النيابة.
 
وحدد الشاهد ثلاثة عناصر رئيسية لتوافر جريمة غسل الأموال أولها وجود جريمة مرتكبة يطلق عليها »الجريمة الأصلية« وقد حدد القانون ما يقرب من 22 جريمة أشهرها الرشوة والفساد والاستيلاء علي الأموال والاتجار في المخدرات والأسلحة وجرائم التهريب الجمركي، وثانياً وجود مال متحصل عليه من الجريمة، وأخيراً وجود سلوك ينطوي علي اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو استبدالها أو نقلها أو تمويلها إذا كانت متحصلة من جرائم المصدر بهدف اخفاء المال وتغيير حقيقته.
 
ولفت الشاهد إلي أن غياب أحد هذه العناصر السابقة يعني عدم اكتمال عناصر الجريمة.
 
وأوضح المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال أن تضافر أساليب مكافحة المحاور الثلاثة معاً ساعد علي تفوق مصر علي 9 دول عربية ودول أوروبية في تقييم البنك الدولي لوحدات مكافحة غسل الأموال مؤخراً.
 
وأشار إلي حصول مصر علي درجة ملتزم في 47 توصية باستثناء حصولها علي درجة غير ملتزم في توصية واحدة بخصوص جرائم الاتجار في البشر، كما أشاد التقرير بقودة نظام مكافحة غسل الأموال في مصر وتوافر العناصر الرئيسية له وامتلاك الوحدة أطراً قانونية وتنفيذية، بالإضافة إلي الكفاءات والخبرات التي تساعدها علي أداء دورها، كما أنها تتمتع بهيكل إداري قوي يوفر الاستقلالية ويتيح لها المركزية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال.
 
وأشار التقرير إلي النظم الرقابية الفعالة والمتوفرة من قبل البنك المركزي وهيئة سوق المال لإلزام المؤسسات المالية الخاضعة لها بأحكام القانون.
 
ونوه الشاهد إلي عدد من التوصيات التي تضمنتها التقارير ومن أهمها ضرورة ادخال أشكال وصور من الجرائم الأخري تمت في اطار قانون مكافحة غسل الأموال مثل جريمة الاتجار بالبشر.
 
وعلي الجانب الآخر أكدت الدكتور هالة السعيد المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري أهمية دور الوحدة في مكافحة جرائم غسل الأموال للحد من تأثيراتها السلبية علي الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني للدولة، وتأثيرها علي كفاءة توزيع الموارد الاقتصادية من خلال عدم استغلال المدخرات المقبلة من أعمال غيرمشروعة، بالإضافة إلي تأثيرها علي زيادة عجز ميزان المدفوعات وحدوث أزمة في سيولة النقد الأجنبي نتيجة خروج الأموال المغسولة من الاقتصاد المحلي إلي الدول الأخري، إضافة إلي تذبذب الاستقرار المالي داخل البورصات أو الأسواق المالية ومن ثم انعكاسها علي عدم العدالة في توزيع الدخل، مما يؤدي إلي فقدان ثقة الأفراد في مصداقية الجهاز المصرفي وتعرضها لمخاطر فقدان الثقة والسمعة واحجام العملاء عن التعامل معها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة