أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

شرگات التأمين تغازل المناطق الصناعية بأدوات تسويقية جديدة


ماهر أبو الفضل
 
»اشتر وثيقتين تأمينيتين واحصل عي الثالثة مجاناً« كان ذلك هو الشعار الذي رفعه عدد من فروع شركات التأمين العاملة في السوق، التي بدأت تكثف برامجها التسويقية عبر منح بعض المزايا التفضيلية للعملاء ومنها علي سبيل المثال الخصومات التي تصل إلي %50 في بعض الأحيان في حال شراء العميل حزمة من التغطيات، ومن المعروف أن شركات التأمين يحاول كل منها الاستحواذ علي حصة مؤثرة من السوق سواء من ناحية العملاء أو الأقساط المحصلة، ولكن ما مغزي أن تحاول الشركات الوصول إلي ذلك الهدف بتلك الأساليب، خاصة أنها قد تصل بالشركات إلي ما يسمي عملية ضرب الأسعار وهو ما يكبدها الكثير، سواء فقد العملاء مستقبلاً أو عدم قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها في حال تحقق الخطر.

 
 
الخبراء من جانبهم كان لهم تبريران مختلفان لتلك الأساليب التسويقية، فالبعض اعتبرها دليلاً علي نجاح إدارات التسويق علي اعتبار عاملين مهمين حسب قولهم، الأول قدرة تلك الإدارات علي ابتكار أساليب تسويقية جديدة تستطيع من خلالها جذب المزيد من العملاء وبالتالي جمع أكبر عدد من الأقساط بما يمكنها من تحقيق الأرباح المستقبلية، أما العامل الثاني فقد اختزله الفريق الأول المدافع في نجاح إدارات التسويق في اللعب علي وتر ضعف الوعي التأميني، خاصة أن شركات التأمين لا ترغب في تكبد الخسائر فتقوم بإغراء العميل بتوفير تغطية أو اثنتين مجاناً مثل تغطية مخاطر الزلازل أو الأعاصير مقابل حصوله علي عدد معين من التغطيات.
 
ورغم وجاهة التبريرات التي ساقها ذلك الفريق، التي دعمت من موقف إدارات التسويق في الشركات التي تتبع تلك الأساليب في ترويج منتجاتها، فإن فريقاً آخر كان له من التبريرات ما يكفي للاقتناع بها أيضا، فرغم اعترافهم بنجاح ذلك الأسلوب وأنه شبه جديد علي المجتمع المصري وأن الأزمة العالمية تعد أحد المحركات الرئيسية له، فإن آثاره السلبية أكبر من أي حصة سوقية يمكن السعي إليها، مؤكدين أنه في حال تحرك شركة ما لاتباع ذلك الأسلوب، فإن الشركات المنافسة ستحاول من جانبها زيادة الإغراءات بصورة غير مدروسة وبالتالي قد توفر تغطيات دون أسعارها الفنية العادلة وغير معتمدة علي حسابات إكتوارية دقيقة، وبالتالي رفض شركات التأمين في الخارج قبول تلك المخاطر.
 
عيد حنا مراقب عام الانتاج بإحدي شركات التأمين الكبري العاملة في السوق أكد اتجاه بعض شركات التأمين خاصة الأجنبية منها، التي دخلت السوق مؤخراً إلي اتباع أساليب تسوقية يصعب تعريفها إن كانت جديدة وتستحق التقدير أم أنها ستؤثر سلباً علي السوق؟ إلا أنه أكد أن مضمون تلك الأساليب يتلخص في قيام مندوبي الانتاج التابعين لتلك الشركات بترويج المنتجات والتغطيات التقليدية في المناطق الصناعية، خاصة مع تأثر حركة المبيعات بنسبة كبيرة تصل إلي %60 بعد الأزمة المالية العالمية، واتجاه أغلب المستثمرين إلي ترشيد النفقات علي حساب بند التأمين.
 
وأشار حنا إلي أن الأساليب الجديدة تتلخص في منح تغطية أو اثنتين مجاناً للعميل في حال قيامه بشراء أو استصدار أكثر من تغطية تأمينية ويطلقون عليها لفظ »الباقة«، وهو ما انجذبت إليه نسبة كبيرة من العملاء بشكل فعلي بسبب ضعف الوعي التأميني، مؤكداً أن ذلك الأسلوب رغم أنه سيساعد في تنشيط حركة السوق بشكل نسبي، فإنه علي الأقل سيمثل دعماً غير مباشر يمكن من خلاله للشركات الأخري ترويج وثائقها بأساليب مدروسة دون التطرق إلي تلك المهاترات حسب وصفه اعتماداً علي نسبة الوعي التي ساهم في رفعها مندوبو الشركات.
 
من جهة أخري أثني محمد مكي، مدير عام إحدي شركات التأمين الخاصة علي تلك النوعية من الأساليب التي تم الاعتماد عليها في ترويج المنتجات أو التغطيات التقليدية، معتبراً ذلك دليلاً علي نجاح إدارات التسويق في تلك الشركات، لافتاً إلي أن ذلك النجاح يأتي مدعوماً بأكثر من عامل الأول أن تلك الوسائل تعد مبتكرة في السوق يمكن من خلالها جذب المزيد من العملاء، وبالتالي جمع أكبر عدد من الأقساط بما يمكن الشركات التي تنتهج تلك الأساليب من تحقيق الأرباح المستقبلية وتزايد فرص نموها داخل القطاع وأيضاً قدرتها علي مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية.
 
وقال مكي إن السبب الثاني في نجاح تلك الأساليب أو الذي يبرر نجاح إدارات التسويق التي تتبع تلك الأساليب في ترويج منتجاتها هو ضعف الوعي التأميني الذي يعد تربة خصبة لترويج أي منتجات، خاصة أن شركات التأمين لا تسعي إلي تكبد أي خسائر وهو ما يجعلها تقوم بإغراء العميل بتوفير حزمة من التغطيات بعضها مجاني شريطة الحصول علي باقي الحزمة أو الباقة المطروحة مثل تغطية مخاطر الزلازل والأعاصير، وفي تلك الحالة تقوم الشركات برفع أسعار التغطيات التي تباع كشرط للحصول علي التغطيات المجانية وبالتالي تعويض أسعار التغطيات الممنوحة مجاناً، اضافة إلي ذلك وهو الأهم أن تغطيات كالزلازل والأعاصير من الصعب تحققها في مصر، فإنه يتم ترويجها مقابل قسط أو منحها مجاناً كنوع من اللعب علي رغبات العميل المصري والذي يلهث وراء التغطيات المجانية دون الاكتراث بفاتورة ما يحصل عليها دون مقابل.
 
من جهة أخري وصف مسئول تأمين بارز بشركة مصر للتأمين ذلك الأسلوب بأنه مدمر علي الصناعة التأمينية بشكل عام وقد يؤدي إلي تهديدات مستقبلية للشركات حتي لتلك التي لا تنجرف لمثل هذه الأساليب، لافتاً إلي أن ذلك الأسلوب رغم أنه جديد علي السوق المصرية، فإنه جديته تكمن في عدم رغبة الشركات التي كانت تزاول النشاط منذ اوائل منتصف القرن الماضي وكانت تسعي إلي الحصول علي أرباح نظيفة، إضافة إلي أنه لم تكن هناك أزمة مالية أدت إلي توقف نمو القطاع والسعي إلي ابتكار أساليب حتي وإن كانت غير مدروسة بهدف تعويض ذلك الفاقد.
 
وأشار إلي أن خطورة تلك الأساليب تكمن في انجذاب العملاء لها دون وعي، خاصة أن المستهلك المصري يسعي إلي المنتج الرخيص دون الاكتراث بمدي جودته وهو ما يجعل الشركات الأخري تنتهج نفس الأسلوب، وبالتالي قد توفر تغطيات دون أسعارها الفنية العادلة وغير المعتمدة علي حسابات اكتوارية دقيقة، وإلي اصطدامها برفض شركات إعادة التأمين في الخارج قبول تلك النوعية من المخاطر وهو محك يصعب النجاة منه دون خسائر، خاصة في حال تحقق الخطر وعدم وجود احتياطي كاف قادر علي سد أو الوفاء بالمطالبات التي تكون في صورة تعويضات، وهو ما يجعلها تعتمد علي رأس المال نفسه في سد المطالبات وهو ما يعني قرب إفلاس الشركة وتهديد الاستثمارات في القطاع وتشريد العمالة.
 
وطالب مسئول شركة مصر للتأمين الهيئة الرقابية المالية الموحدة بأن تتنبه لذلك خاصة أنه في حال إفلاس شركة أو تعرضها لخسائر ومشاكل سيهدد القطاع ويساهم في عدم رغبة المستثمرين الأجانب إلي اقتحام السوق وهو ما يعد خسارة للاقتصاد المصري بأكمله.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة