أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

‮»‬الحوسبة السحابية‮« ‬تكنولوجيا جديدة تستهدف خفض تكلفة البرمجيات


ياسمين سمرة
 
في الوقت الذي تتنافس فيه شركات البرمجيات العالمية علي تطبيق نظام الحوسبة السحابية المعروف بالـ Cloud Computing ، لا تزال جهات داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا تعرف ماهية هذه التكنولوجيا وطبيعة استخداماتها وإمكانية تطبيقها في مصر.

 
 
وائل امين
ويستخدم مصطلح الحوسبة السحابية عند تقديم الخدمات الكمبيوترية ضمن الانترنت"،حيث يتمكن المستخدمون من الدخول لخدمات متعلقة بالتكنولوجيا عبر الانترنت دون التحكم بالبنية الأساسية التي تقوم بدعمهم.
 
وأجمع الخبراء أن النظام الجديد يعد نموذجا لحفظ المعلومات بشكل دائم في المزودات علي الانترنت ومخبأ بشكل مؤقت علي أجهزة العملاء بجميع أنماطها، مشيرين إلي أن تطبيق هذا النظام يعد إحدي الطرق الناجحة في الاستفادة من البرمجيات العالمية بتكلفة بسيطة علاوة علي إمكانية الحصول علي سعات تخزينية ضخمة علي خوادم افتراضية مزودة ببرامج تشعر بضغط الاستخدام وتقوم بإضافة خوادم افتراضية بشكل أوتوماتيكي عبر الانترنت لتغطية احتياجات المستخدمين.

 
وأعرب بعض الخبراء عن مخاوفهم تجاه تأثير تطبيق الحوسبة السحابية علي البرمجيات المحلية،نظرا لإمكانية الاستفادة من البرمجيات العالمية مقابل تكلفة بسيطة،في حين أبدي آخرون سعادتهم من تطبيق هذا النظام، الذي يعد بمثابة دفعة لشركات البرمجيات المصرية لتطوير منتجاتها ورفع مستوي جودتها للقدرة علي الصمود في ظل هذه المنافسة الضارية.

 
وقال المهندس علاء العجماوي رئيس اتحاد البرمجيات إن مصطلح الحوسبة السحابية يعد بمثابة مفهوم جديد يتضمن تقديم البرمجيات كخدمات عبر شبكة الانترنت بمعني إمكانية تأجير البرمجيات والتطبيقات بدلا من شرائها وتحميلها علي أجهزة الكمبيوتر من خلال الانترنت، مشيرا إلي أن تطبيق النظام الجديد يتميز بعدة إيجابيات تتمثل في خفض تكلفة البرامج والتطبيقات التي تزيح عن كاهل المستخدم سواء كان فردا أو مؤسسة المبالغ الضخمة التي تنفق لهذا الغرض، علاوة علي قيام الشركات المسئولة عن تقديم الخدمة بتحديث برمجياتها أولاً بأول دون الحاجة لتدخل المستخدم، كما يقضي هذا النظام علي مشكلة القرصنة حيث تتحكم الشركات في تأمين وحماية البرمجيات بالصورة التي تضمن لها حماية البرامج من السرقة.

 
وأضاف العجماوي أن الحوسبة السحابية وما تقدمه من حلول تمثل التحدي الأكبر لمصر في المرحلة المقبلة حيث تدخل البرمجيات المحلية في صراع لمواجهة البرمجيات العالمية مما يجعل المنافسة عالمية، فالبرنامج أو التطبيق الجيد سيفرض ذاته ويحظي بالانتشار عالميا، مؤكدا أنه دون السعي لتقديم برمجيات قادرة علي المنافسة مع نظيرتها العالمية قد تؤدي الحوسبة السحابية لتدمير سوق البرمجيات محليا.

 
وأشار إلي ان نظام الحوسبة السحابية لن يواجه عائق المكان وصعوبة تصدير الخدمات،نظرا لتقديم البرمجيات كخدمة عبر الانترنت وبالتالي يمكن لأي مستخدم الحصول علي التطبيق الذي يريده بغض النظر عن المكان الذي يتواجد فيه،فالعالم أصبح قرية صغيرة وقد تقدم شركة خدماتها من آسيا لمستخدمين أوروبيين، وهو يتطلب سرعة التحرك نحو رفع مستوي جودة البرمجيات المحلية لمواجهة هذا التحدي.

 
وفيما يتعلق بمسألة الوعي بهذه التكنولوجيا الجديدة،أوضح رئيس اتحاد البرمجيات أن الاتحاد يسعي لتنمية الوعي بكل ما هو جديد علي الساحة العالمية،ويتم بذل مجهودات في هذا الإطار لتوعية أعضاء الاتحاد بإيجابيات وسلبيات الحوسبة السحابية علي المستويين المحلي والعالمي، علاوة علي تبني عدة مبادرات علي الانترنت بتصميم موقع أو سوق الكترونية لبيع وشراء وتبادل البرامج، وتنظيم عدة دورات تدريبية لأعضاء الاتحاد في مجالات التسويق والدعم الفني والإدارة وغيرها، مشيرًا إلي ضرورة تنمية الوعي لدي المستخدمين،وتنظيم برامج دعاية كافية لرفع الوعي لدي الجمهور بمستوي البرمجيات المحلية لاستقطاب المستخدمين قبل فوات الأون.

 
في سياق متصل أوضح الدكتور عادل خليفة عضو اتحاد البرمجيات، ورئيس مجلس إدارة مجموعة خليفة للكمبيوتر، ان الحوسبة السحابية كأحد الانظمة التكنولوجية الحديثة تتضمن عدة أبعاد،منها تقديم البرمجيات كخدمة عبر الانترنت وهذا النظام يشمل عدة مميزات، فعلي سبيل المثال تستطيع الشركات والمؤسسات علي اختلاف مستوياتها سواء كانت عملاقة أو كبيرة أو متوسطة أو صغيرة الحصول علي البرمجيات التجارية والإدارية عالية التكلفة،التي تتماشي مع مستواها وحجمها، وذلك بتأجيرها كخدمة بدلا من شرائها،وبدلا من حفظها علي أجهزة الكمبيوتر يتم الدخول علي أحد المواقع الالكترونية الخاصة بالشركات مقدمة الخدمة ويتم التعاقد معها وتسديد مبلغ نظير استخدام البرامج لفترة محددة.

 
وأضاف خليفة أن الحوسبة السحابية تعد أحد الأنظمة الناجحة التي تحمي الشركات والمؤسسات من التعرض للقرصنة عند وضع وتنزيل البرامج علي الأجهزة الخاصة بها، مؤكدا أنه من خلال هذا النظام يستحيل تعرض البرامج للقرصنة عبر شبكة الانترنت، علاوة علي انخفاض تكلفة تأجير البرمجيات كخدمة بدلا من شرائها وتحد هذه الطريقة من نسخ البرمجيات وتبادلها دون وجه حق مما كان يكبد شركات البرمجيات خسائر فادحة.

 
وأشار عضو اتحاد البرمجيات إلي البعد الآخر من تكنولوجيا الحوسبة السحابية، الذي يعتمد علي سعة إضافية للخادم Server بطريقة افتراضية مع زيادة عدد المستخدمين وذلك لتجنب حدوث أعطال مع كثرة الاستخدام وتقليل البنية التحتية من الخوادم،موضحا أن هذا النظام يتم مع زيادة ال Traffic علي الخادم المستخدم، حيث يتم إدخال خادم إضافي أو مجموعة خوادم حسب الحاجة بشكل أوتوماتيكي وذلك بالاتفاق مع الشركة المقدمة للخدمة،وكلما زاد الضغط تزيد الخوادم بشكل افتراضي دون الحاجة لزيادة البنية التحتية الفعلية وفقا لبرنامج يشعر بعدد المستخدمين ويحدد الحاجة لخادم إضافي.

 
وأضاف خليفة أن هذا النظام لم ينتشر في مصر بعد، واستخدامه يتم عن طريق التعاقد مع الشركات العالمية العملاقة وذلك بتزويد السيرفرات الخاصة بالعميل ببرامج مخصوصة تشعر بزيادة الاستخدام ومن ثم تزويد عدد السيرفرات افتراضيا حتي تتناسب مع ضغط الاستخدام.

 
وأكد خليفة أن تكنولوجيا الحوسبة السحابية بما تشمله من تقديم البرمجيات كخدمة عبر الانترنت أو الخوادم الافتراضية تفتح مجالا جديدا لشركات البرمجيات لتسويق منتجاتها في ظل الأزمة المالية العالمية.

 
من جانبه أكد الدكتور أحمد حمد عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة 6 أكتوبر أن الحوسبة السحابية مفهوم جديد لحل مشكلات أجهزة الحاسبات والبرامج والمعامل، مشيرا إلي أن البداية كانت بالتفكير في خلق بيئة للحاسبات تعتمد علي سيرفر، أو مجموعة من السيرفرات عليها البرامج الأساسية وحزم كبيرة من البرمجيات، هذا بدوره يتطلب أجهزة حاسبات تعمل بكفاءة عالية حيث تم تفعيل هذه البرمجيات علي خوادم تفي بهذه المتطلبات،موضحا أن تطبيق الحوسبة السحابية وما تشمله من نظام الخوادم الافتراضية الذي يتضمن زيادة الخوادم وفقا لزيادة الضغط علي الخادم الأساسي وإمكانية تأجير البرامج،وفر للشركات والمؤسسات والجامعات التي تحتاج لحاسبات عالية الكفاءة إمكانية الحصول علي برامج عالية التكلفة وخوادم عالية الكفاءة بتكلفة بسيطة، لا تقارن بنظيرتها في حال شراء المزيد من الخوادم وشراء جميع البرمجيات التي تحتاجها المؤسسة علاوة علي تكاليف الصيانة والدعم الفني والتحديث وغيرها.

 
وأشار حمد إلي أنه يمكن الحصول علي هذه البرامج والتطبيقات عن طريق الانترنت مهما كانت الدولة التي يوجد بها المستخدم حيث يستطيع الوصول إليها بمجرد الاشتراك والتعاقد مع الشركة مقدمة الخدمة،بصورة أسهل وأقل تكلفة وأكثر سرعة من استخدام الحاسبات الشخصية.

 
موضحا أن العامل الرئيسي وراء المنافسة بين الشركات العالمية ومنها جوجل ومايكروسوفت وأوراكل وغيرها في تطبيق الحوسبة السحابية، وتقديم برامجها بهذه الطريقة يرجع إلي هدف كل شركة في استقطاب أكبر شريحة من المستخدمين للاشتراك في الخدمة لديها وتتنافس هذه الشركات في تقديم البرامج بتكلفة أقل، لافتا إلي أن الهدف التجاري هو الترويج لمنتجاتها.

 
وأوضح حمد أن مصر بصدد البدء في تطبيق الحوسبة السحابية في المرحلة المقبلة خاصة في الأماكن التي تتميز بزيادة عدد المستخدمين مثل المصانع والمدارس والجامعات والشركات وغيرها، مؤكدا أن تطبيق هذا النظام سيقدم حلولا كثيرة تتعلق بتقليل تكلفة توفير العديد من الحاسبات الشخصية وزيادة سرعة الاتصال وتوفير العديد من الحزم البرمجية بتكلفة أقل.

 
وأثني حمد علي دور هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" في تشجيع الأفكار الجديدة خاصة التي تستهدف خفض التكلفة وتحسين أداء الشبكة،مؤكدا أن هناك بعض الشركات العالمية تحتكر بعض البرمجيات وهو ما يرفع تكلفة شراء هذه البرامج مما يجعل الحوسبة السحابية حلا جيدا للاستفادة من هذه الربامج والتطبيقات بتأجيرها بدلا من شرائها، مستبعدا أن تؤثر الحوسبة السحابية علي البرمجيات المصرية، لافتا إلي أنها ستكون فرصة جيدة لتحفيز الشركات المصرية علي تقديم برمجيات عالية الجودة لمنافسة البرمجيات العالمية.

 
وحذر المهندس أحمد صبري رئيس مجموعة الانترنت بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات من الخطر الذي ستواجهه البرمجيات المحلية في حال انتشار نظام الحوسبة السحابية، مما يدعو لضرورة دراسة إمكانية تطبيق هذا النظام محليا ورفع جودة البرامج لضمان عدم فقد العملاء المحليين، حيث أصبح من الممكن الحصول علي أفضل وأقوي البرامج والتطبيقات التجارية والإدارية التي تنتجها الشركات العالمية نظير تكلفة مادية بسيطة لاتقارن بسعر البرامج الفعلية.
 
وأشار صبري إلي أن نظام الحوسبة السحابية تم تطبيقه منذ فترة دون الالتفات إلي المصطلح،فمثلا تقدم شركة أوراكل بعض برامجها بنظام التأجير ويستطيع العميل الاستفادة من أحد التطبيقات مقابل عشرة دولارات شهريا، بدلا من تحمل تكلفة باهظة لكل برنامج علي حدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة