أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

الريح‮ .. ‬والبلاط الغد المجهول!


فى «عصر الكلام » ليس من حق أحد أن يحجر على رأى فرد آخر لا يعجبه، فلعل ما يقوله البعض يكون مفيدًا فيما نحن فيه، ذلك أن تنافس الآراء - إذا كانت مخلصة - ينتج لنا ما لا نعرفه، خاصة إذا تعرض ذلك الذى لا نعرفه لهجوم بالغ الشراسة من أناس نحن نعلم - مقدمًا - انتماءاتهم الحزبية والسياسية التى لا تهتم كثيرًا بشئون مصر، ولا المصريين، فى عصر يتميز - من أسف - بـ «الوهلة » على ما يتصورونه «تورتاية » قابلة للأكل، مع أن ما يأكلون - فى حقيقته - هو «لحم مصر » التى تنكر لها مئات ألوف ممن يدعون «المصرية » ، وهم بتصرفاتهم وبتصريحاتهم اليومية - ليسوا كذلك .

 

وعندما قالت المستشارة «تهانى الجبالى » ، نائب رئيس الدستورية العليا، إن الأصول تقتضى ألا يتولى حكم مصر أحد بغير دستور يحدد للرئيس صلاحياته لنعلم نحن المصريين الأساس الدستورى الذى جلس به الرئيس على «عرش السلطة » ، وأن كل ما يسبق ذلك من سلطة يكون من حق «المجلس العسكرى » الذى عليه مسئولية «حماية الشرعية » إلى أن تسلم السلطة لمن يستحق .. دستوريًا، وهنا فتحت عليها كل النيران، مع أن ما قالته يدخل فى دائرة حرية الرأى، خاصة أن صاحبة هذا التصريح القانونى تعلم - بموقعها الوظيفى، وخبرتها القانونية تمامًا معنى ما تقول !

 

ومن الطبيعى أن يتولى الإخوانيون مهمة إطلاق النيران على رأى السيدة القانونية التى لا تتحدث من فراغ، وتعدوا بنيرانهم رأى السيدة إلى بلاغ للنائب العام يطلب التحقيق، وكأنها بما قالت - ولم يعجبهم - قد دخلت فى دائرة «كفار قريش » ، رغم دفاعهم الدائم عن حرية الرأى بشرط أن تنطبق تلك الحرية على ما يقولون فقط، وليس على ما يقول الآخرون !

 

ولأن المستشارة تهانى الجبالى قد طالبت «باستقالة الرئيس مرسى » - وليس إقالته وإعلان خلو منصب الرئيس إلى حين وضع دستور يحدد صلاحيات ذلك الرئيس - فإنها بذلك تكون قد أدخلت نفسها فى «عش الدبابير » ، وهو ما حدا بأحدهم فى بلاغه إلى النائب العام بأن كل ما قالته المستشارة ليس من حقها، وأنه كان عليها توضيح القواعد الدستورية التى تستند إليها دون إسقاط كلامها على شخص بعينه، هذا الشخص الذى يرفضون أى كلام حوله هو «رئيسهم محمد مرسى » الذى ما زال حتى اليوم - رغم منصبه الرفيع - يتحدث باسم الإخوان، وهو ما لا يليق بذلك المنصب، وما يرفضه كل المصريين الذين يرون فى كل كل ما يجرى ما لا يفهمون !

 

وقد اتهم المعارضون لما قالت «تهانى الجبالى » أن ما قالته هو «مصادرة » لحق الجمعية التأسيسية للدستور بتصدير رأى لها غير مقبول من وجهة نظر هؤلاء المعارضين الذين يرون أن تلك الجمعية هى الآن على «المحك » بسبب الأعضاء الذين انسحبوا منها، بالإضافة إلى الطعون المقدمة ضدها .

 

ويتوقع الكثيرون أنه فى حال صدور حكم قضائى بحل التأسيسية، فإن المجلس العسكرى سوف يشكل - وفقًا للإعلان الدستورى المكمل - جمعية أخرى من مائة شخصية عامة بينهم عدد من الإخوان يتولون وضع الدستور الجديد الذى - بعد إصداره والموافقة عليه - سوف يتم فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسية جديدة، تتويجًا لرئيس الدولة منتخب من جموع المواطنين من واقع صناديق التصويت، وهو ما يمنع أى تهجم عليه أو التشكيك فى دستورية وجوده !

 

وكانت المستشارة تهانى الجبالى قد نصحت - فى تصريحاتها التى تم الاعتراض عليها - المجلس العسكرى بإيقاف الانتخابات لأنها متأكدة - المستشارة طبعًا - بوصول أغلبية إسلامية لمقاعد البرلمان، لافتة إلى أن أعضاء المجلس قد اعترفوا بخطئهم فى إجراء تلك الانتخابات التى تسرب من خلالها قيادات من الإخوان إلى مواقع لم يكونوا يحلمون بها، وهو ما أدى فى نهاية الأمر إلى إلغاء مجلس الشعب الذى شكلوه، وهو ما يحاولون إعادته بقرار من رئيسهم مرسى الذى لا يملك صلاحية إلغاء حكم للدستورية العليا !

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة