أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الأفلام التاريخية‮.. ‬خارج الخدمة لارتفاع التكلفة


كتب ــ حسام منتصر:
 
طروادة.. الاسكندر الأكبر.. 300 اسبرطي.. أفلام تاريخية عالمية ظهرت في السنوات الأخيرة. جسدت أحداثاً تاريخية كبري، لم تكن وسيلة التجسيد فقط توظيف المجاميع والديكورات الضخمة، ولكن أيضاً توظيف التكنولوجيا الحديثة من فنون الجرافيك والتحريك والمونتاج لخلق حالة الايهام المتقنة التي أعطت مصداقية هائلة لهذه الأفلام لدي المشاهدين، والتي مكنت صناع الأفلام من الاستعاضة عن ألوف الكومبارس والمجاميع من خلال بعض حيل الجرافيك التي تكرر آلاف المرات صور بعض أفراد الكومبارس الذين لا يزيد عددهم علي عدد أصابع اليد الواحدة ليصبحوا علي الشاشة كما لو كانوا عشرات الآلاف من المقاتلين، كما مكنت هذه التكنولوجيا الحديثة من الاستغناء عن الديكورات الضخمه مستبدلة إياها بخلفيات جرافيك متقنة لا يمكن للمشاهد التمييز بينها وبين الديكورات والمواقع الحقيقية، فهل يمكن لهذه التكنولوجيا الجديدة أن تحل مشكلة صناع السينما المصرية مع الأفلام التاريخية وشكواهم الدائمة من ارتفاع تكلفة الديكورات والمجاميع التي تتطلبها تلك الأفلام؟

 
 
المنتج سامي العدل، أكد أنه من الصعب أن يتم إنتاج فيلم تاريخي من خلال شركة إنتاج واحدة، فلكي نقوم بإنتاج فيلم تاريخي، علينا أن نقيم وحدة عربية، فعندما أقدمت المخرجة آسيا علي إنتاج فيلم الناصر صلاح الدين أفلست وماتت بحسرة هذا الفيلم، كما نعاني في الوقت الحالي من أزمة اقتصادية عالمية، لذا فنحن لا نستطيع حالياً إنتاج فيلم غير مضمون العواقب. ولكن ربما نفكر في إنتاج فيلم تاريخي بعد الخروج من هذه الأزمة، وإذا نجح هذا الفيلم، فقد نجد وراءه سيلاً من الأفلام التاريخية، فنحن نميل إلي التقليد بطبيعتنا، فإذا أنتج فيلم تاريخي واحد وحقق نجاحاً، فإننا لن نجد في الوسط السينمائي سوي الأفلام التاريخية!
 
يضيف لعدل: أما ما يثار عن إمكانية توظيف الجرافيك في الأفلام التاريخية كما يحدث في الخارج، فهنا سنجد أنفسنا مضطرين لتصميم الجرافيك بالخارج حتي يظهر بصورة مناسبة تضاهي الأفلام الأجنبية، وهذا يتطلب تكاليف باهظة.
 
من جانبها، أكدت المخرجة ألفت عثمان أن المشكلة تكمن بالفعل في الإنتاج وليس في التكنولوجيا، فنحن نسير بخطي جيدة في مجال الجرافيك، لكن الأفلام التاريخية تحتاج إلي مجاميع محترفة، وتلك المجاميع تتقاضي أجوراً عالية، لذا يلجأ المنتج إلي الكومبارس المرتزقة، كما أنه علي المنتج أن يوفر ديكورات وأبنية جيدة ووقتاً كافياً للتصوير، وهم لا يوفرون هذا، ولكن إذا حسبناها حساباً بسيطاً، فإن تكلفة الفيلم التاريخي لن تزيد علي أي فيلم من تلك الأفلام التافهة التي تمتلئ به دور العرض والتي يتقاضي النجوم فيها الملايين.
 
تضيف عثمان: لقد توقف إنتاج الأفلام التاريخية منذ السبعينيات واستبدلت بأفلام المقاولات، ثم المضحكين الجدد ثم العشوائيات، حدث ذلك علي الرغم من ثراء تاريخنا بشخصيات عظيمة وأحداث تؤكد مدي عظمة تاريخنا، فعلي سبيل المثال لم يستطع أي فيلم حتي اليوم أن يجسد حرب أكتوبر بقيمتها الحقيقية، فهي دائماً علي هامش الفيلم، يحدث هذا في الوقت الذي نجد فيه بلاداً بلا تاريخ صنعت لنفسها تاريخاً من  السينما مثل أمريكا.
 
وتري المخرجة ألفت عثمان أن هناك توجهاً متعمداً في السينما للتعتيم علي تاريخنا وطمس ملامحه، والتوجه لإنتاج أفلام مسفة وتافهة، ومن الغريب أن يتم بعد ذلك ترشيح هذه الأفلام التافهة للمشاركة في المهرجانات الدولية مما يشعرنا بالخجل عند تواجدنا في هذه المهرجانات.
 
وأنهت عثمان حديثها، مؤكدة أنه إذا كانت السينما تعاني هذه المشاكل، فهذا ليس بعيداً عن مشاكل وأزمة البلاد، فهي منظومة واحدة وتسير في اتجاه واحد وكله يؤدي في النهاية إلي تبلد وتسطيح فكر المشاهد.
 
علي الجانب الآخر، نفي فنان الجرافيك والرسوم المتحركة شادي حسيب، أن يكون ضعف القدرات والإمكانيات التكنولوجية في مصر، هو المعوق لتوظيف التكنولوجيا والجرافيك في إنتاج أفلام تاريخية، فليست هناك قلة في أجهزة الجرافيك والمونتاج، ولكن هناك أجهزة مكررة من نفس النوعية في أكثر من مكان، في وقت نجد فيه نقصاً في أجهزة أخري، كما يؤكد حسيب أننا قادرون تماماً علي إنتاج الأفلام التاريخية بصورة، جيدة فلدينا كوادر عديدة لا ينقصها سوي الإمكانيات المادية الجيدة وليست الباهظة ولدينا جمهور واع أصبح يبحث عن سينما جيدة.
 
ويقول هاني حليم، فنان الجرافيك بشكل مباشر وصريح لا توجد شركة إنتاج في مصر قادرة علي إنتاج فيلم تاريخي واحد لارتفاع التكلفة، مؤكدا في المقابل وجود كوادر جيدة في الجرافيك، تستطيع ان تخرج الافلام بصورة جيدة، اذا توافر لها الوقت والانتاج وعندما يوجه النقد لبعض المشاهد الضعيفة من ناحية الجرافيك فإن العيب يقع علي المنتجين فهم الذين يبحثون عن السعر الأقل، ولا ينظرون إلي الجودة الفنية ويسعون إلي الربح فقط، لذا نري أن الخدع التي تقدم الآن طفولية، وليست سينمائية بمعني الكلمة وهذا لا يعكس وضع الجرافيك في مصر إنما يعكس وضع الانتاج.
 
ويضيف هاني حليم: لا توجد مجاميع محترفة عكس الوضع في سوريا علي سبيل المثال، حيث يتم الاعتماد علي الجيش في المشاهد التاريخية، فالدولة تساهم في هذه النوعية من الأفلام.
 
كما أننا نعاني مشاكل في توزيع الفيلم المصري، فسوقنا الخارجية الأساسية هي الدول العربية، وهناك دول عربية لا توجد  بها دور عرض أصلا والباقي بها دور عرض قليلة، وهذا لا يضمن للمنتج عائدا جيدا من الأفلام التاريخية التي تكلفه كثيراً، وهو عكس ما يحدث في أمريكا مثلاً، فهي تتكون من خمسين ولاية وكل ولاية منها بحجم دولة لذا فيها الآلاف من دور عرض، لذلك نقرأ أن هناك أفلاما تحقق في اليوم الأول لعرضها ستين مليون دولار علي عكس الوضع، لدينا، ففيلم نجم الشباك الأول عادل امام لا يتعدي عدد الحاضرين علي مدار عرضه عشرة ملايين مشاهد.
 
ويلخص مدير الانتاج سيد أبوالسعود مشكلة عدم قدرتنا علي انتاج الأفلام التاريخية في نقطتين: الأولي عدم وجود كوادر فنية في مجال الجرافيك علي درجة عالية من اتقان توظيف التقنية، فهي ليست بالصورة التي يمكننا الاعتماد عليها في انتاج الافلام التاريخية فضلا عن انها لن تدر علينا الربح الذي يغطي تلك المصاريف فالجرافيك في حد ذاته مكلف ويتم حسابه بالثانية.
 
ويضيف أبوالسعود: ليست لدينا مجاميع محترفة لذلك نلجأ الي الكومبارس العادي ونستعين بمدربين لتدريبهم وهذا الامر مكلف جدا، كما ان الاكسسوار والملابس والخيول وخلافه تكلفتها باهظة للغاية، وكل هذه التكلفة لا تتناسب مع ضعف توزيع الافلام، نظرا لقلة دور العرض السينمائي في البلدان العربية وضعف المبالغ التي تشتري بها القنوات الفضائية العربية تلك الأفلام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة