اقتصاد وأسواق

إغلاق مصر للأنفاق يضر بالنشاط التجارى فى قطاع غزة


رويترز:
 
كان الحال ميسورا بالنسبة لياسر قريقع صاحب مصنع للطوب إلى أن قررت مصر إغلاق أنفاق التهريب على حدودها مع غزة، والتى كان ينقل عبرها الأسلحة إلى النشطاء والأسمنت وغيرها من البضائع الأساسية لسكان القطاع.
 

وقالت مصادر فى قطاع البناء، إنه بين عشية وضحاها ارتفعت أسعار مواد البناء مما أضر بزبائن قريقع الرئيسيين وأدى إلى إبطاء بناء الشقق السكنية والطرق والمنازل فى أنحاء القطاع، الذى تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال رجل الأعمال لرويترز فى مصنعه بحى الزيتون، المزدحم بالسكان بمدينة غزة إن النشاط التجارى متوقف وإنهم هم المتضررون.
 
كان هناك عدد محدود من العمال يرصون الطوب فى مخزنه الممتلئ أصلا بالطوب وكان قريقع يجلس لا يفعل شيئا فى انتظار الزبائن.
 
وأعلنت مصر أنها بدأت فى إغراق وإغلاق شبكة من الأنفاق فى فبراير لوقف تدفق الأسلحة المهربة على الجانبين، وهو ما كان يحدث حالة من القلاقل فى منطقتها الحدودية بشبه جزيرة سيناء، حيث ينشط متشددون إسلاميون.
 
وأدى القرار الذى اتخذته القاهرة إلى قطع شريان حياة رئيسى لنحو 1.7 مليون فلسطينى فى غزة متضررين من حصار فرضته إسرائيل على مجموعة كبيرة من البضائع عام 2007 بعد تولى حركة حماس السلطة.
 
واستخدمت الأنفاق للالتفاف حول هذا الحصار وتهريب كل أنواع البضائع بما فى ذلك السيارات والماشية والوقود وتشير بعض التقديرات إلى أن نحو 30 فى المائة من كل البضائع التى كانت تصل غزة مصدرها الأنفاق.
 
وقبل شهر كان سعر طن الأسمنت فى قطاع غزة 350 شيكل (95 دولارا). وبعد إغلاق الأنفاق ارتفعت الأسعار إلى 650 شيكل قبل أن تضغط حماس على التجار لخفضها إلى 480 فى الوقت الحالى.
 
وقال على الحايك، رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، إنه كان يتحدث مع المقاولين وإنه يعلم أنهم علقوا البناء بسبب عدم استقرار أسعار الأسمنت أو تذبذبها.
وتوقع نتائج "كارثية" على اقتصاد غزة وقطاع البناء ما لم تعد مصر فتح المسارات.
 
وأضاف الحايك أنه ليس هناك قدر كاف من البيانات عن الحجم الدقيق لصناعة البناء بقطاع غزة، لكنه يقدر أن الآلاف من المشاريع الخاصة والعامة كانت تجرى قبل إغلاق الأنفاق.
 
وقال من كانوا يهربون البضائع لرويترز إن نحو 60 فى المائة مما يقدر بألف مسار تهريب تحت الحدود أغلقت.
 
وقال أبو جمال، الذى يملك أحد الأنفاق، إن فرض حكومة حماس الضرائب على الأسمنت وأشكال رقابة جديدة على الأسعار جعل تهريب مواد البناء عبر الأنفاق التى ما زالت متبقية غير ممكن.
 
وأضاف أن الحملة المصرية أضرت بالنشاط التجارى فى القطاع بشدة، كما أن الشروط، التى تفرضها حماس فى غزة أجبرتهم على وقف العمل وأن العمل متوقف حاليا.
 
وبعد ضغوط دولية بدأت إسرائيل فى التخفيف من الحصار عام 2010 وسمحت لهيئات الإغاثة باستيراد مواد البناء.. كما خففت من القيود فى نهاية العام الماضى لكن ليس بالشكل الكافى، الذى يجعل النشاط التجارى فى غزة يستغنى عن مسارات الإمداد عبر الأنفاق.
 
وقال ماجد أبو شعبان، الذى يبنى شققا للإيجار إن ارتفاع تكلفة البناء ستؤثر فى نهاية الأمر على المستأجرين الذين سيدفعون ثمنا أعلى.

وأضاف أبو شعبان أن الحل هو إعادة فتح المعابر إما مع إسرائيل أو مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة