أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬الشرقية للدخان‮« ‬تجني أرباح اعتمادها علي التمويل الذاتي


فريد عبداللطيف
 
بدأت الشركة الشرقية للدخان في جني أرباح استراتيجيتها الهادفة لإعادة هيكلة مركزها المالي، مع اعطائها أولوية قصوي للنزول بالمصروفات التمويلية التي كانت قد ضغطت علي الارباح بشدة في السنوات الثلاث الاخيرة. وأعطت تلك الاستراتيجية دفعة لارباح الشركة للعام المالي المنتهي في 30 يونيو 2009 لترتفع بنسبة %10.5، مسجلة 830 مليون جنيه، مقابل 751 مليون جنيه في عام المقارنة.

 
كان لجوء الشركة للبنوك قد جاء نتيجة الانفاق الاستثماري الضخم علي مجمع مصانعها الجاري انشاؤه في مدينة السادس من اكتوبر. وكانت الشركة قد توجت جهودها الهادفة لزيادة الاعتماد علي التمويل الذاتي في الشهر الماضي عن طريق مضاعفة رأس المال من الاحتياطيات من 375 الي750  مليون جنيه، موزعة علي 25 مليون سهم بالقيمة الاسمية البالغة 15 جنيهاً للسهم.
 
كانت الشركة قد قامت لنفس الهدف، بالحد من السحب علي المكشوف لأقصي حد ممكن. ولجأت للقروض طويلة الاجل لتمويل التكلفة الاستثمارية لمجمع مصانعها الجاري انشاؤه في السادس من اكتوبر. وكان لجوء الشركة للسحب علي المكشوف في الربع الاول قد تسبب في ضغط قوي علي الارباح، وقامت في مواجهة ذلك بالحصول في نهاية عام 2008 علي قرض مجمع بقيمة 670 مليون جنيه من خمسة بنوك كبري، تشمل الاهلي والقاهرة والتجاري الدولي والعربي الافريقي والأهلي سوسيتيه جنرال.
 
جدير بالذكر أن الشركة كانت قد أجلت موعد الانتهاء من مجمع خطوط إنتاجها في السادس من اكتوبر من منتصف العام الماضي الي أواخر عام 2010، لأسباب تتعلق بالسيولة.. حيث كانت قد قررت تمويله ذاتيا بالكامل، وهو ما عجزت عن تحقيقه لتقوم بزيادة رأس المال. وكانت الشركة قد اختارت البنك الاهلي سوسيتيه كمستشار مالي لتقديم أفضل الحلول فيما يخص تمويل المجتمع، مع امكانية اللجوء للاقتراض، وهو ما حدث بالفعل، بالاضافة الي زيادة رأس المال.
 
 ونتج عن ترحيل موعد الانتقال الي المجمع الجديد تأجيل خطة الشرقية لتأسيس شركة استثمار عقاري تهدف في المقام الاول الي ادارة بيع الاراضي المقام عليها مصانعها الحالية في الجيزة والطالبية والاسكندرية، وذلك بعد انتقال خطوط انتاجها بالكامل الي السادس من اكتوبر. جاء ذلك ليرحل موعد المكاسب الرأسمالية الضخمة التي من المنتظر ان تجنيها الشرقية من بيع تلك الاراضي، بعد الزيادة الكبيرة في قيم العقارات، قبل أن تستقر مؤخرا. وكان مراقب حسابات الشركة قد قام بتسجيل اجمالي اسعار اراضي الشرقية في مارس 2009 بقيمة 220  مليون جنيه، وهي القيمة الدفترية، وبلغت قيمة اراضي السادس من اكتوبر وحدها 172 مليون جنيه، مما يعني أن قيمة اراضي مصانعها السبعة القائمة قد سجلت 48 مليون جنيه، في حين أن قيمتها حسب الاسعار السوقية السائدة تتخطي 2 مليار جنيه. ويعد الفارق بين الاثنين مكاسب رأسمالية هائلة من المنتظر أن تحققها الشركة، مما سيعطي دفعة غير مسبوقة لمستويات السيولة. وسوف تؤخذ التطورات التي تشهدها الشركة في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم التي يمكن أن يتم علي أساسها الاستحواذ علي الشركة في حال موافقة الدولة علي بيع حصة القابضة للصناعات الكيماوية فيها البالغة %52.8.
 
ومما سيزيد من جاذبية الشركة كهدف للاستحواذ استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005، حيث يعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف، كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ والتي تمثل %80 من اجمالي تكلفة الانتاج.
 
ومن المنتظر أن تزداد جاذبية الشركة كهدف للاستحواذ نتيجة زيادة اعتمادها علي التمويل الذاتي، وزيادة رأس المال، وسيعطي ذلك دفعة لسهمها. ويأتي ذلك متزامناً مع ارتفاع الارباح في العام المالي المنتهي في يونيو 2009 بنسبة %10.5.
 
وكانت اخر نتائج مدققة للشركة عن الأشهر التسعة الاولي من العام قد اظهرت تمكن الشركة من الصعود بارباحها بنسبة %11.7، مسجلة 621.4 مليون جنيه، مقابل 556.4 مليون جنيه في فترة المقارنة. لتكون الارباح بذلك قد ارتفعت في الربع الاخير بنسبة %8، مسجلة 209 ملايين جنيه، مقابل 195 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وكان نمو الارباح قد دفع حملة السهم للعزوف عن بيعه علي الاسعار المتاحة، في انتظار عودة القوة الشرائية لاستهدافه بعد أن اتجهت في اتجاهات اخري خلال الموجة الصعودية الاخيرة التي شهدتها البورصة بارتفاع مؤشرها الرئيسي بنسبة %80 منذ منتصف فبراير، ليتحرك الاسبوع الحالي فوق مستوي 6000 نقطة.
 
وكان سهم الشرقية للدخان قد تخلف عن البورصة خلال تلك الموجة، علي خلفية كونه لم يكن ضمن الاسهم التي انهارت منذ بداية العام، حيث تراجع بمعدل أقل كثيرا من باقي الأسهم الكبري حتي منتصف فبراير من مستوي 180 جنيهاً الذي اقفل عليه عام 2008  ليصل الي 172 جنيهاً في ذروة هبوط البورصة بوصول مؤشرها الرئيسي لمستوي 3400 نقطة، قبل أن ترتد عقب ذلك واصلة الي مستوياتها الحالية.
 
ومما سيعطي دفعة اضافية لحركة السهم علي المدي المنظور زيادة سيولته بعد مضاعفة رأس المال مما سيزيد من جاذبيته. وكان السهم قد دخل عصراً جديداً في منتصف الشهر الماضي بعد أن دخلت أسهم زيادة رأس المال في أرصدة حملة السهم، وتم فتح الحدود السعرية علي حركته ليتراجع من مستوي 234 جنيهاً الي 117 جنيهاً. واستقرت حركة السهم بعد ذلك مع اغلاقه جلسة الاحد الماضي، مسجلا 118 جنيهاً، وبالأخذ في الاعتبار تجزئة السهم يكون متداولاً عند أعلي مستوياته منذ بداية العام.
 
ويجيء الصعود بالارباح والنجاح في النزول بالمصروفات التمويلية، ليعزز من فرص استمرار الشركة في الصعود بتوزيعات الكوبونات النقدية. وكانت الشرقية قد قامت بتوزيع كوبون بقيمة 14 جنيهاً عن ارباح العام المالي المنتهي في يونيو 2008، ويعطي ذلك عائداً بنسبة %6 علي سعر السهم الحالي، ويجيء الصعود بالتوزيعات ليعوض المساهمين عن تراجع السهم قبل أن يرتفع مؤخرا، ويوفر لهم السيولة التي تشهد ضغوطا قوية في المرحلة الحالية.
 
وكانت »الشرقية للدخان« قد نجحت في الحصول علي قرض طويل الاجل بقيمة 670 مليون جنيه، في الوقت الذي وضعت فيه البنوك ضمانات صارمة لمنح الائتمان منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في اكتوبر الماضي، في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشأن تداعيات الازمة وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحها، وبالتالي علي قدرتها علي توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة القروض. ومما ساهم في تمكن الشركة الشرقية للدخان من الحصول علي القرض من البنوك النخبة بشروط تنافسية كون أنشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، نظراً لأن الطلب علي منتجاتها لا يتأثر بشكل مباشر بمستوي دخل الفرد لأسباب تتمثل في الادمان.
 
وكانت الشركة قد نجحت في الصعود بأرباحها علي الرغم من الضغوط القوية التي تعرض لها هامش ربح المبيعات نتيجة ارتفاع مستويات التضخم قبل أن يستقر مؤخرا، بالاضافة الي زيادة تكلفة الانتاج. ومما ساهم في تمكن الشركة من الصعود بأرباحها، تمكنها من آليات توليد العائد مع حدها من بناء المخصصات الموجهة للتقلبات في أسعار العملة بعد استقرار الجنيه أمام الدولار. وجاء ذلك ليدفع المزيد من الايرادات للوصول الي خانة الأرباح.
 
وكانت أرباح الشركة قد شهدت تحسناً تدريجياً علي مدار العام المالي الاخير، حيث كانت قد اتجهت للتراجع في الربع الاول، نتيجة تأثرها بدخول شهر سبتمبر بالكامل في رمضان، وحد ذلك من الطلب علي السجائر وتسبب في تراجع المبيعات، لتعود للارتفاع في الربع الثاني، والسبب الآخر الذي اعطي دفعة للارباح في الربع الثاني تراجع السحب علي المكشوف، وبالتالي المصروفات التمويلية نتيجة القرض المجمع الذي حصلت عليه.. ودفع ذلك المزيد من الايرادات للوصول الي خانة الارباح.
 
وكان السحب علي المكشوف قد تصاعد بشكل غير مسبوق في الربع الاول من العام المالي الحالي ليبلغ رصيده في نهاية سبتمبر الماضي 927 مليون جنيه، مقابل 538 مليون جنيه في يونيو 2008 . ليتراجع علي اثر القرض طويل الاجل الي 724 مليون جنيه في ديسمبر 2008 .
 
وجاء تحسن أداء الشركة في الربع الثاني، ليقود ارباح النصف الاول للصعود بنسبة بلغت %9.5.
 
واظهرت نتائج الاعمال المدققة للشركة عن النصف الاول تراجع اجمالي الايرادات بنسبة طفيفة بلغت %0.15، مسجلة  1.886 مليار جنيه، مقابل 1.889 مليار جنيه في النصف الاول من العام المالي السابق.
 
من جهة اخري تراجعت تكلفة الايرادات بمعدل اعلي بلغ %3 لتبلغ 1.362  مليار جنيه، مقابل 1.405 مليار جنيه في فترة المقارنة. وأدي ذلك الي ارتفاع هامش ربح المبيعات، مسجلا %28، مقابل %26 في فترة المقارنة، وتسبب ذلك في اعطاء دفعة لمجمل ربح المبيعات ليرتفع بنسبة  %8، مسجلا 523.9 مليون جنيه، مقابل  484مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وساهمت مبيعات السجائر المحلية بانواعها بنسبة %88 من اجمالي قيمة الايرادات، حيث بلغت في النصف الاول 1.659 مليار جنيه، بينما ساهمت الايرادات من التشغيل للغير بنسبة %12 من اجمالي الايرادات. ومن المنتظر ان تشهد ايرادات الشركة دفعة في النصف الثاني، مستفيدة من قيامها بتنويع سلة منتجاتها وزيادة ربحيتها، بالتزامن مع اجراء تغيرات سعرية تناسب المستجدات السوقية.
 
ومن المرجح أن يدعم ارباح النشاط علي المدي المتوسط ارتفاع العائد من التشغيل للغير نتيجة توجه الشركات العالمية الي تعزيز تواجدها في الاسواق الناشئة عن طريق المزيد من الاستغلال لخطوط انتاج الشركات العاملة فيها، ويأتي ذلك انعكاسا لتراجع مبيعات السجائر في الدول المتقدمة، بعد تزايد اهتمام المستهلكين بالنواحي السلبية له بيئيا وصحيا.
 
وبالفعل كانت ايرادات الشرقية للدخان من التشغيل للغير قد ارتفعت في النصف الاول بنسبة قياسية بلغت %14 مسجلة 88.6 مليون جنيه مقابل 78 مليون جنيه في فترة المقارنة. وعوض ذلك عن تراجع المبيعات من السجائر المحلية مسجلة 1.659  مليار جنيه مقابل 1.675 مليار جنيه.
 
كانت الشرقية للدخان قد قامت في عام  2007بتجديد عقدها مع شركة فيليب موريس الامريكية لمدة سبع سنوات مع زيادة 0.95 دولار اضافية مقابل كل الف سيجارة تنتجها لصالحها، لتصل باتعابها من هذا البند الي 6 دولارات، وتقوم الشركة بانتاج 13 نوعاً من السجائر الاجنبية بتصريح من خمس شركات عالمية، ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الاكبر من ايرادات الشركة الدولارية، حيث إن صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات.
 
وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ الذي يمثل %78 من اجمالي تكلفة الانتاج، مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون ضخم منه يغطي انتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث اي عجز في الامداد قد ينتج عن صعوبة الحصول علي التبغ في كثير من الاحيان بالمواصفات المطلوبة، نتيجة للظروف المناخية في الدول المصدرة. وتتحين الشرقية للدخان الاوقات المناسبة لشراء التبغ من الاسواق العالمية عندما تتجه اسعاره للهبوط، وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف. ومن الاعباء التي يفرضها ذلك بطء معدل دوران المخزون، ويشكل ذلك بدوره عبئاً علي مستوي السيولة، كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية. وارتفع رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في النصف الاول المنتهي في ديسمبر 2008 مسجلا 2.126 مليار جنيه مقابل 1.9 مليار جنيه في يونيو 2008.
 
وقامت الشركة في النصف الاول من العام المالي بالتوقف عن بناء المخصصات الموجهة للتذبذبات في سعر العملة بعد استقرار الجنيه وانحصار المخاوف من تذبذب سعر الصرف، بالاضافة الي تراجع مستويات التضخم علي مستوي العالم واستقرار اسعار التبغ. وأدي ذلك لتراجع اجمالي المخصصات المبينة خلال الفترة الي 10 ملايين جنيه مقابل 24  مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة أخري من المنتظر ان تعود الشركة من جديد لبناء مخصصات لمواجهة التذبذب المحتمل في سعر صرف الجنيه، بعد تراجعه امام الدولار منذ مارس الماضي بعد قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار نقطتين ونصف نقطة مئوية في اربع خطوات متتالية.
 
وكان تراجع بناء المخصصات ضمن اسباب ارتفاع صافي ربح النشاط في النصف الاول بنسبة بلغت %11 مسجلا 518 مليون جنيه مقابل 465 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المصروفات من السنوات السابقة يكون صافي الربح قبل الضرائب قد ارتفع في النصف الاول بنسبة %10.6 مسجلا 508 جنيهات مقابل 459 جنيهاً في فترة المقارنة. وقامت الشركة ببناء مخصصات ضرائب بلغت 103 ملايين جنيه بنسبة %20 من صافي الربح قبل الضرائب، ليرتفع صافي الربح بعد الضرائب بنسبة  %9.5مسجلا 404.6  مليون جنيه مقابل 369.6 مليون جنيه في النصف الاول من العام المالي المنتهي في يونيو 2008.
 
ومما سيعطي دفعة لارباح الشركة علي المدي المنظور تراجع الضغط الواقع علي المبيعات نتيجة لاتجاه معدلات التضخم للهبوط، وسيحد ذلك من مخاوف الموزعين من قيام الشركة برفع جديد لاسعار منتجاتها. وكانت تلك المخاوف قد دفعت شريحة عريضة من الموزعين لتخزين احجام كبيرة من السجائر في الربع الاول مع اختفائها من منافذ البيع في فترات عديدة في الاشهر الاخيرة.
 
وكانت الشركة قد قامت في مواجهة ارتفاع اسعار التبغ في مطلع العام الحالي بالاضافة الي زيادة الضريبة المفروضة علي منتجاتها الرئيسية في الخامس من مايو الماضي، بزيادة أسعار السجائر وفي مقدمتها »كليوباترا جولدن كينج« و»كليوباترا كينج بوكس« بنسب %11 و%10  علي التوالي. ولم يتأثر الطلب عليهما برفع الأسعار، حيث إنه قليل الحساسية للتغيرات السعرية، نتيجة لكون السجائر سلعة لا غني عنها لدي العديد من مستهلكيها، بالاضافة الي انها الارخص سعرا. وتمثل مبيعات الشركة من هذين النوعين حوالي %80 من اجمالي مبيعاتها.
 
وفي النطاق نفسه قامت الشركة بتمرير الزيادة في تكلفة انتاجها من السجائر الاجنبية للمستهلكين، وقد يحد ذلك من الطلب عليها علي المدي المتوسط نتيجة لتحول شريحة من مدخنيها الي الانواع المحلية الاقل سعرا، وسيعطي ذلك في حال حدوثه دفعة لمبيعاتها من السجائر المحلية تعوض التراجع في مبيعات السجائر الاجنبية.
 
ومن المنتظر أن تشهد أرباح الشركة دفعة قياسية علي المدي المتوسط، بعد انتقال خطوط انتاجها لمجمع مصانعها في السادس من اكتوبر.. حيث سيمنحها ذلك فرصاً كبيرة للتوسع في الانتاج، بالاضافة الي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ، مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثا، وسيمكنها ذلك من النزول بتكلفة الانتاج لمستويات ليست متاحة حاليا. يأتي ذلك انعكاسا لكون امكانيات خطوط الشركة الحالية لا تستوعب تلك التقنيات، نظرا لحاجة تلك المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح تطبيقها في خطوط التنفيذ المبعثرة بين المصانع القائمة، حيث تستلزم وجود مركزية لعمل ترشيد للانفاق وتحقيق مميزات اقتصادية.
 
وتقدر التكلفة الاستثمارية لمجمع المصانع بالسادس من أكتوبر بحوالي3.18  مليار جنيه، وبلغت قيمة ما تم تنفيذه منه حتي نهاية ديسمبر الماضي 1.917 مليار جنيه تمثل %60  من اجمالي التكلفة التقديرية للمجمع. ومن المنتظر أن يبدأ في ضخ إنتاجه بحلول عام 2011، وسينعكس ذلك بالضرورة علي ارباح الشركة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة