أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬كريديه أجريكول‮« ‬يسعي للتوسع في الإقراض مستغلاً‮ ‬ارتفاع مستويات السيولة‮ ‬


فريد عبداللطيف

أعلن بنك كريديه أجريكول عن توجهه لزيادة حصته السوقية من الائتمان خاصة الممنوح للشركات الكبري، وسيستفيد في هذا النطاق من جودة محفظة القروض لديه مع وصول معدل تغطية المخصصات للقروض المتعثرة الي %110، بالتزامن مع انخفاض معدل تشغيل القروض للودائع بالبنك إلي %38 مقابل %55 متوسط القطاع، مما أدي لتمتع البنك بمستويات سيولة مرتفعة ستمكنه من الاستفادة من زيادة جاذبية الائتمان بعد انخفاض كلفته، نتيجة الخفض المتتالي للفائدة في الأشهر الخمسة الاخيرة بمعدل 2.5 نقطة مئوية.


كما أن بنك كريديه أجريكول من اكثر البنوك التجارية الخاصة تمتعا بتوافر السيولة مع انحسار مساهمة قروضه الي اجمالي الاصول عند %32، في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط القطاع %34، وارتفاعه في البنوك النخبة علي هذا المستوي حيث وصل في البنك التجاري الدولي في مارس الماضي الي %45.

ومن شأن قيام البنك المركزي بالخفض المتتالي لاسعار الفائدة اعطاء دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع للقطاع المصرفي عموما، وسيشكل ذلك دفعة إضافية لانشطة البنوك الائتمانية ويحد من الضغط الواقع عليها، نتيجة التباطؤ الاقتصادي وتراجع مستويات السيولة في السوق، وتردد القطاع الخاص في طلب قروض جديدة في انتظار وضوح الرؤية بشأن تداعيات الأزمة المالية العالمية علي القطاعات المختلفة.

جاء تخفيض الفائدة ليشكل حافزا للقطاع الخاص للنزول الي السوق، بالاضافة الي تحفيز الشركات العاملة علي التوسع، وتمكينها من مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية.

كان توجه كريديه أجريكول للصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع قد بدأ في عام 2008، ونجح بالفعل في إحداث نقلة نوعية لهذا المعدل ليصل في نهاية الربع الاول من العام الحالي الي %38 مقابل %24 في ديسمبر 2007.

واستجاب سهم كريديه أجريكول ايجابيا لتطور أداء البنك التشغيلي ليتحرك الاسبوع الحالي قرب أعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008 بتسجيله 13.8 جنيه، لتصل نسبة ارتفاعه منذ فبراير الماضي إلي %130، متفوقا علي البورصة التي ارتفعت بنسبة %83 منذ تكوينها قاعاً تاريخية لحركتها عند 3400 نقطة، ليرتد المؤشر بعد ذلك لاعلي ويتحرك الاسبوع الحالي فوق 6000 نقطة، وجاء تفوق السهم علي البورصة نتيجة ظهور القوة الشرائية التي استهدفت اسهم شركات وبنوك واعدة لديها القدرة علي التعامل مع تداعيات الازمة المالية العالمية.

ومن المنتظر ان يواصل البنك الأداء القوي مستفيدا من تراجع الضغط الواقع علي معدل تشغيل القروض للودائع، انعكاسا للتوجه الصريح للبنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة مع قيامه من جديد في منتصف يونيو بتخفيضه بنصف نقطة مئوية اضافية. وتزامن ذلك مع بدء البنوك في الحد من الضوابط الائتمانية الصارمة الموضوعة علي منح الائتمان، مع بدء خطط الشركات في التبلور حيال سياستها في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية، فيما كان بنك كريديه أجريكول من ضمن المبادرين بالتوسع في منح الائتمان بالعملة المحلية والدولار.

يهدف بنك كريديه أجريكول للتوسع في اقراض الشركات النخبة، علي غرار بنكي التجاري الدولي والاهلي سوسيتيه، اللذين اتبعا سياسة ديناميكية للتعامل مع الضغط الواقع علي معدلات منح الائتمان، وقاما في هذا الاطار بتحرك جماعي مع عدد من البنوك الكبري يهدف الي التوجه الي القطاعات الدفاعية لمنحها الائتمان كون انشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية مع عدم تأثر ارباحها بشكل مباشر بمعدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي، والقدرة الشرائية للأفراد المرشحة للتراجع في الفترة المقبلة، وسيضغط ذلك علي الانفاق الاستهلاكي.

يأتي توجه كريديه أجريكول لمنح القروض المشتركة في اطار استراتيجية مرشحة للاستمرار خلال المرحلة المقبلة لتوزيع نسبة المخاطر والاستفادة من الخبرات المتراكمة لكل بنك علي حدة، وفي هذا الاطار قام كريديه أجريكول بالاشتراك في منح قرضين مجمعين منذ بداية العام.

ويهدف كريديه أجريكول لزيادة الوزن النسبي للقروض المقدمة للشركات الكبري في محفظته، مما سيعظم استفادة البنك من سياسة التخفيض المتتالي للفائدة، وسيزيد ذلك من اقبال الشركات الصناعية والخدمية علي الاقتراض.

وقام كريديه أجريكول بالاشتراك مع عدد من البنوك الكبري بتقديم قرض مشترك لشركة موبينيل بقيمة 610 ملايين جنيه.

كان كريديه أجريكول قد قام منذ مطلع العام الحالي بالتحرك علي عدة محاور للحفاظ علي الاتجاه الصعودي لمعدل تشغيل القروض للودائع، ومواجهة التباطؤ المتوقع في القروض المقدمة للقطاع الاستهلاكي، خاصة ان كريديه أجريكول يعد الاعلي بين البنوك الكبري المانح لها حيث تشكل قرب %20 من محفظته من القروض.

 وفي إطار سعي البنك لتنويع مكونات محفظته استهدف الشركات الكبري في القطاعات الدفاعية، وقام في مطلع العام الحالي بمنح قرض دولاري مشترك مع بنكي القاهرة والاهلي سوسيتيه بقيمة300  مليون دولار لقطاع البترول، موزعة بالتساوي بين البنوك الثلاثة، لتكون حصة كريديه أجريكول قد بلغت 100 مليون دولار، ليأتي الصعود بالقروض علي المحورين الرئيسيين، الاول بالعملة المحلية، والثاني بالدولار.

من جهة أخري، ينتظر أن يحد كريديه أجريكول من القروض الممنوحة للقطاعات المرشحة للتأثر بالتراجع المنتظر لقيمة الجنيه علي إثر تخفيض الفائدة، وفي مقدمتها تلك التي تشكل المدخلات الصناعية المستوردة جانبا كبيرا من تكلفة الانتاج.

كان الارتفاع الحاد لمعدلات التضخم في النصف الاول من عام 2008 وراء تراجع المركزي عن اتخاذ قرار تخفيض الفائدة، وقام بتخفيضها مؤخرا بعد هبوط اسعار السلع الغذائية والبترول عالميا، وجاء صعود البترول القوي مؤخرا وتحركه الاسبوع الحالي فوق مستوي 70 دولارا للبرميل ليقلل من فرص قيام المركزي من جديد بتخفيض الفائدة.

ومن شأن تخفيض الفائدة ان يعطي دفعة لايرادات الشركات المصدرة للاسواق الخارجية، لأن الطلب علي منتجاتها مرشح للتزايد بفعل الانخفاض المتوقع في أسعارها لتكون أكثر تنافسية، انعكاسا لتراجع سعر صرف الجنيه، مما سيدفعها للتوسع في الانفاق الاستثماري، لزيادة الطاقات الانتاجية، لمواجهة التزايد في الطلب. وسيساعد تحسن الصادرات الشركات المصدرة علي التمكن من سداد مصروفات خدمة الديون في حال اتجاهها للاقتراض، مما سيدفع البنوك للتوسع في الائتمان الموجه اليها، وسيعطي ذلك دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع.

كان القرض الدولاري المشترك الممنوح لقطاع البترول الذي ساهم فيه كريديه أجريكول متماشيا مع السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها،مع اتساقه مع الضوابط المفروضة علي القروض الدولارية في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشأن تداعيات الأزمة، وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها والتدفقات النقدية الدولارية المقبلة من التصدير، خاصة في قطاعات الاسمنت والأسمدة التي شكلت جانباً كبيراً من محفظة البنوك من القروض الدولارية في الاعوام الاخيرة نتيجة الازدهار غير المسبوق لتلك القطاعات، قبل ان تهتز مؤخرا مع تراجع الطلب العالمي علي الاسمنت، وهبوط اسعاره علي مستوي العالم بجانب الاسمدة.

من جهة اخري، جاء اهتزاز قطاع السياحة وكونه اكثر المتضررين من التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي شمل اوروبا، وهي اكبر مصدر للسياح الوافدين إلي مصر، ليحد من امكانية توسع البنوك في اقراض هذا القطاع، ليأتي بذلك قطاع البترول علي رأس القطاعات الأكثر أمانا وقدرة علي المحافظة علي توليد تدفقات نقدية دولارية، تجعله بمعزل عن اي تعثر محتمل في خدمة مصروفات القروض، ويتزامن ذلك مع عودة اقبال القطاع الخاص علي الاقتراض بالعملة المحلية منذ مارس الماضي بعد تخفيض الفائدة، ليساهم كريديه أجريكول في منح القرض الاخير الممنوح لموبينيل، وهي الشركة التي تتنافس البنوك الكبري علي منحها الائتمان، نظرا لقوة ادائها التشغيلي، الذي كان قد دفع فرانس تليكوم للوصول بسعر شراء حصة اوراسكوم تليكوم غير مباشرة فيها البالغة %14 الي سعر فاق اكثر التوقعات تفاؤلا بلغ 273 جنيهاً، في الوقت الذي كان فيه السهم يتداول في السوق قرب 160 جنيهاً.

ورغم تحرك موبينيل تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة نظرا لوصول معدل القروض الي حقوق الملكية الي حوالي %300، فان قدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها في عام 2008 علي الرغم من الصعوبات التي واجهت قطاع الاتصالات قد دفعت البنوك للتنافس علي منحها الائتمان.

الجدير بالذكر ان ضعف معدل تشغيل قروض كريديه أجريكول للودائع الذي بلغ في مارس الماضي %38 مقابل %55 لمتوسط القطاع، يرجع لكون %70 من محفظته من القروض جاءت من طرف البنك المصري الامريكي.

كان المساهمون الرئيسيون في »كريديه أجريكول- مصر« المتمثلون في كريديه أجريكول الفرنسي، بنسبة %60 -المنصور والمغربي بنسبة %20 قد قاما بتأسيس البنك في فبراير عام 2006، وتبع ذلك قيامه بالاستحواذ علي البنك المصري الامريكي في يونيو 2006 عن طريق بنك كاليون مصر التابع للمساهمين الرئيسيين في كريديه أجريكول- مصر، وتبع ذلك دمج البنكين في الاخير، ومثلت اصول البنك المصري الامريكي %70 من الكيان الجديد. الجدير بالذكر ان البنك المصري الامريكي كان يعد الاقل بين البنوك التجارية الخاصة من ناحية منح الائتمان، كونه كان هدفا واضحا للاستحواذ منذ مطلع عام 2000، وكان ذلك قد دفعه للتحفظ في منح الائتمان للحفاظ علي محفظة قروض نقية كأولوية اولي، لجعل عملية تقييمه اكثر دقة وجاذبية، وهو ما حدث بالفعل.

وتبني بنك كريديه أجريكول - مصر منذ مطلع عام 2008 خطة طموح للصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع عن طريق التوجه للقطاع الاستهلاكي المرتفع الربحية.

وحدث ذلك بالفعل مع تربعه علي رأس قائمة البنوك المانحة للقروض الاستهلاكية، وكان ثقل وزن القروض الممنوحة من بنك كريديه أجريكول للقطاع الاستهلاكي قد القي بظلاله علي تمكنه من الحفاظ علي معدل النمو في ارباحه، في ظل الازمة المالية العالمية، كون معدل التخلف عن السداد بينها بعد اعلي من القطاعات الاخري، بالاضافة الي حد الجمهورمن الاقبال عليها وقصره علي الضروريات.

ودفع ذلك كريديه أجريكول للتوسع في اقراض الشركات النخبة لمواجهة الضغط المرشح للوقوع علي معدلات التشغيل، واعطاء دفعة للارباح. وبلغ رصيد قروض البنك الممنوحة للقطاع الصناعي%39  من اجمالي رصيد المحفظة في ديسمبر الماضي، ومن المرشح ان يشهد هذا المعدل صعوداً ملحوظاً في الربع الثاني من العام الحالي، وسيساهم ذلك في عودة ارباح البنك للصعود في النصف الاول 2009.

واتجهت ارباح بنك كريديه أجريكول للتراجع في الربع الاول من العام الحالي بنسبة بلغت %4 مسجلة 103 ملايين جنيه مقابل 107 ملايين جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع قيام البنك ببناء مخصص ضرائب ضخم بقيمة 27 مليون جنيه، في الوقت الذي انحصر ما تم بناؤه من هذا البند في فترة المقارنة علي 1.9 مليون جنيه. من جهة اخري ارتفع صافي الربح قبل الضرائب بنسبة %24 مسجلا 131 مليون جنيه مقابل 105 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

 جاء نمو الارباح قبل الضرائب نتيجة تمكن البنك من الصعود بعائده من الائتمان،

انعكاسا لارتفاع رصيد محفظته من القروض بنسبة قياسية في عام 2008 بلغت %55 مسجلة 6.97 مليار جنيه مقابل 4.5 مليار جنيه في ديسمبر 2007، وذلك نتيجة صعود البنك بقروضه الممنوحة للقطاعين الاستهلاكي والعائلي، لتصل مساهمة القروض الموجهة اليها الي اجمالي القروض حوالي %20، ويعد هذا المعدل ضمن الاعلي بين البنوك التجارية حيث يصل لبنك سوسيتيه جنرال الي %14، و%9 للتجاري الدولي.

ويعد هذا التوجه من كريديه أجريكول ضمن الاسباب التي من شأنها الحد من جودة محفظة البنك علي المدي المتوسط، حال عدم اتخاذ التحوطات المطلوبة في اوقات الكساد التي ينتشر خلالها التخلف عن السداد، خاصة ان ارتفاع معدلات التضخم حد من القدرة الشرائية الحقيقية للمستهلكين والتي ستتبعها فترة من التذبذب في السداد قبل ضبط الايقاع.

 وصاحب ذلك اندلاع الازمة العالمية التي من شأنها ان تكون حافزاً علي الادخار لعدم وضوح الرؤية المستقبلية، وتخوف ارباب الاسر من قدرتهم علي الوفاء بالتزاماتهم. ياتي ذلك مصحوبا بالحرص الشديد من قبل الشركات الصناعية في مجال الحصول علي الائتمان كونه يعظم من الخسائر في اوقات التباطؤ الاقتصادي.

وكان رصيد الودائع المقدمة من كريديه أجريكول قد ارتفع في الربع الاول من عام 2009 بنسبة %3 مسجلا 19.2 مليار جنيه مقابل 18.7 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

من جهة اخري استقر رصيد محفظة البنك من القروض عند مستوي 6.9 مليار جنيه.

ومكنت جودة محفظة القروض البنك من الصعود بالعائد من الاقراض والايرادات المشابهة ليرتفع في الربع الاول بنسبة %2 مسجلا367  مليون جنيه مقابل 361 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة بمعدل بلغ %17 مسجلة 194 مليون جنيه مقابل 234 مليون جنيه في فترة المقارنة، مما دفع صافي العائد من الفوائد ليرتفع بنسبة %36 مسجلا 137 مليون جنيه مقابل 127 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 ويتحرك بنك كريديه أجريكول علي عدة محاور لدعم انشطته الائتمانية لتوظيف مستويات السيولة المرتفعة لديه، ويواجه البنك تحدياً في هذا النطاق يتمثل في السيولة المرتفعة داخل القطاع المصرفي، والذي جاء علي خلفية الزيادات المتلاحقة التي اجرتها البنوك لرءوس اموالها في السنوات الثلاث الأخيرة، بالتزامن مع استمرار البورصة كمصدر لتمويل الشركات سواء من خلال طرح اسهمها للاكتتاب العام او القيام بزيادة رأس المال بطرح اسهم لقدامي المساهمين او طرح سندات.

 كان العاملان السابقان قد شكلا ضغطا علي معدلات تشغيل القروض للودائع لتلجأ البنوك في مواجهة ذلك لاستهداف القطاع الاستهلاكي وفي مقدمتها كريديه أجريكول. وجاءت الازمة المالية العالمية وتراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد ليلقي بظلاله في هذا النطاق.

ويتمتع بنك كريديه أجريكول بمستوي مرتفع لجودة الاصول حيث تنحصر نسبة القروض المتعثرة الي اجمالي قروضه علي حوالي %4، ياتي ذلك نتيجة للسياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، بالاضافة الي قيامه دوريا بإعدام شرائح من القروض المتعثرة وغير المنتظمة. وكان ذلك قد ساهم في تمكنه من الحد من بناء المخصصات في الربع الاول، لينحصر ما تم بناؤه منها علي 3 ملايين جنيه مقابل 42 مليون جنيه في فترة المقارنة، وكان ذلك من عوامل صعود صافي الربح قبل الضرائب.

 وكان تمكن البنك من الحد من بناء المخصصات قد جاء بعد وصول معدلات التغطية الي 110 %.

ومن المنتظر ان يساهم في نجاح كريديه أجريكول في الحد من الضغط المنتظر علي القروض الاستهلاكية، مع الحفاظ علي جودتها، توجهه لاستغلال الخبرات الواسعة لكريديه أجريكول الفرنسي في في مجال التجزئة المصرفية. وفي حالة نجاح البنك في زيادة حصته من الائتمان الممنوح للقطاع الاستهلاكي، مع تمكنه من الحصول علي الضمانات اللازمة، سترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة لهذا القطاع اعلي بمعدل ملحوظ من الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي، وسيزيد ذلك من هامش ربح الفوائد علي المدي المتوسط.

وبالنسبة لايرادات البنك من خارج الفوائد فقد شهد المصدر الرئيسي لها المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية تراجعا في الربع الاول بنسبة بلغت %8 مسجلا 49 مليون جنيه مقابل 53 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها.

من جهة اخري تأثرت ارباح البنك بالتراجع الحاد لمؤشرات البورصة، وكان ذلك قد انعكس علي ارباح البنك من توزيعات الاسهم ووثائق الاستثمار حيث لم يحقق اي ارباح منها بعد ان كانت قد وصلت الي 2 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتصاعدت ارباح البنك من المتاجرة في العملات الاجنبية بنسبة بلغت %12 مسجلة 38 مليون جنيه مقابل 34 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء هذا الصعود بشكل اساسي نتيجة ارتفاع ارباح البنك من ارباح تقييم خيار عقود عملات مسجلة 7 ملايين جنيه مقابل 3 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

وجاءت رغبة البنك في النهوض بكوادره والمامها بأحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية متزامنة مع اتباع البنك سياسة توسعية لعدد فروعه، وساهم العاملون السابقون في الصعود بالمصروفات الادارية والعمومية بنسبة %17 مسجلة لتبلغ 140 مليون جنيه مقابل 120 مليون جنيه في فترة المقارنة. وحد ذلك من صعود صافي الربح في الربع الاول، ومن المنتظر ان يبدأ البنك في جني ثمارها علي المدي المتوسط بالتزامن مع الصعود المرتقب للعائد من الفوائد بدفع من تحسن معدلات تشغيل القروض للودائع.

ومن المنتظر ان تعطي المستجدات الايجابية التي يشهدها البنك دفعة لسهمه ليواصل تعويض خسائره، وكان السهم قد وصل لاعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2008 بوصوله الي 28 جنيها، وتراجع تدريجيا ليصل في فبراير الماضي الي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة بوصوله الي جنيه، ليرتد لاعلي بعد ذلك واصلا امس الثلاثاء الي 13.8 جنيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة