أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

توابع الفوضى (14)


من العوارض التى طفت على السطح، شخصنة الدولة، أو شخصنة الأمور فى الدولة .. رأينا شيئا من ذلك فى صيغة اليمين المعدلة التى أدى بها القَسَمْ رئيس المخابرات العامة وهيئة الأمن القومى، فالولاء يجب أن يكون للدولة ونظامها ودستورها وقانونها لا للأشخاص، فمصر هى الباقية، والأشخاص أياً كانوا إلى رحيل وزوال .

وافتراض العصمة لغير الأنبياء غير جائز، ولا محل له، ونقل ولاء القَسَمْ إلى الشخص بدلاً من الدولة، يحمل نذرًا يمكن أن تكون وخيمة إذا ما فرط من الوالى ما يدخله فى دوائر الخطأ والمساءلة والحساب، وهو ما تجيزه وتنظمه دساتير العالم، ومنها فيما كان دستور 1971 ، فقد كان يبيح محاكمة رئيس الجمهورية، سواء عن الجرائم الجنائية، أم عن ما قد يُعَد لا قدر الله خيانة عظمى !

ماذا يفعل من أقسم بالولاء للشخص لا للدولة، إذا ما خرج الوالى عن الدستور والشرعية، أو فرط منه ما يستوجب مساءلته .. هل يساير فى الخطأ التزامًا بالقسم، أم يبقى على ولائه للوطن الذى هو بكل المقاييس فوق الجميع ؟ !!!

شخصنة القَسَمْ فرع على شخصنة الدولة، وهذا باب كبير للفوضى واضطراب الأمور وانبهام المقاييس . لقد أثير بمناسبة سفر الرئيس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أن الرئيس لم يفوض نائبه فى سلطاته، وقال المتحدث الرسمى فيما نقل عنه أنه لا حاجة إلى ذلك مع ما تتيحه وسائل اتصالات العصر من إمكانيات تغنى فى رأيه عن هذا التفويض . وظنى أن الخطأ الأول فى هذا التصريح، أن يعطى المتحدث لنفسه تفسير قرارات الرئيس، فذلك قد يورد موارد الخطأ، فضلاً عن كونه غير مقبول . مهمة المتحدث الرسمى أن يتحدث بما يكلفه به الرئيس، لا بما يرى هو أن يفسر به قرارات الرئيس .

ربما كان للرئيس رأى فى عدم تفويض نائبه، فإن كان، فهو الذى يبديه بلا نيابة من أحد أو تطوع أحد . على أن ما أبداه المتحدث الرسمى لا يتفق مع موجبات التزام الموضوعية لا الشخصنة .. فتفويض نائب الرئيس حال غيابه عن البلاد ولأيام، أمر واجب تفرضه المبادئ الدستورية والقانون والمنطق، فمن غير المقبول أن تبقى الأوطان ولأيام محرومة من رئاسة دستورية تواجه ما عساه يحدث، ودنيا الاحتمالات لا ينقطع مداها، ومن أجل ذلك رأينا نائب الرئيس الأمريكى جونسون يؤدى القسم على متن الطائرة، بغير انتظار ولو لدقائق لحين هبوط الطائرة التى تقله إلى أرض المطار .

والتعويل على وسائل العصر، واتصالات العصر تعويل ضرير فى غير محله .. وإمعان واعٍ أو غير واع فى الشخصنة .. فلا ضمان لاستمرار الاتصال فى كل الأوقات، وانقطاعه وارد وحدث على المستوى الدولى لدى انقطاع الكابل البحرى من سنوات، وحدث على المستوى المحلى فى ثورة يناير 2011 ، وتعليق التكليف على مثل هذه الاتصالات ينطوى إذن على أخطار ومحاذير، سواء لعطل الاتصال، أو تعذر التوصيل لاختلاف التوقيت بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية . وهو اختلاف يصل فارقه إلى نحو اثنتى عشرة ساعة، فتكون الدنيا هنا فى منتصف الليل، حين تكون هناك فى منتصف النهار، وهذا عارض من عوارض إلقاء حمل هذه المهام التى قد تكون عاجلة وخطيرة، على اتصال قد يحدث وقد يتعذر وقد يستحيل أن يحدث !!
المفترض أن العلّة الأساسية لمنصب نائب الرئيس، أن يحل محل الرئيس حال غيابه، فقد لا تكون له حاجة أو حاجة كبيرة، فى وجود الرئيس بالبلاد ، بينما تكون الحاجة إليه حالة ضرورة، ولازمة، إذا كان الرئيس غائبًا عن البلاد . ومواجهة هذا الواقع لا يجوز أن تكون إلاّ بناء على أسس موضوعية لا على اختيارات شخصية، قد تصيب وقد تخطئ، وقد تحسن وقد تسىء . وهذه الأسس الموضوعة توجب، هى والدستور، أن يفوض الرئيس نائبه فى سلطاته فى كل وقت يغيب فيه عن البلاد . هذا فرض لا يجوز أن يترك للخيارات أو المقادير . فمصائر الأوطان أهم وأخطر من أن تترك للتصرف الشخصى أو تعتمد على لطف المقادير !!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة