سيـــاســة

وحشية اقتحام الأمن مقار الأحزاب في المنصورة دفعت الشباب للقفز من الشرفات


المال - خاص

قال طارق البربرى، أمين تنظيم حزب التحالف الاشتراكى الشعبى بالدقهلية، إن اشتباكات المنصورة لفتت الأنظار إلى المدينة الهادئة، التى تفجرت بالثورة خلال الأيام القليلة الماضية، بعد نجاحها النسبى فى تنظيم العصيان المدنى وإغلاق مبنى المحافظة، وهو ما دفع ميليشيات الإخوان إلى التحرش بالمعتصمين والحشد ضد العصيان، وهى الأحداث التى مثلت شرارة البدء لاندلاع الاشتباكات الدامية بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزى فى المنصورة على مدار الأيام الماضية.

وحمّل البربرى المسئولية السياسية لما يحدث فى المنصورة لكل من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدير أمن الدقهلية، لافتاً إلى أن الشعب ظل عامين يطالب بالقصاص والكرامة والعدالة الاجتماعية ولم ير من ذلك شيئاً بل ازداد الأمر سوءاً.

وأشار إلى أن الشارع أصبح غاضباً بشكل يجعل الأحزاب والقوى السياسية غير قادرة على توجيهه أو السيطرة عليه، مؤكداً أن حزب «التحالف الشعبى الاشتراكى تعلم الدرس جيداً، ويرى أن الريف والمناطق البعيدة، التى يلعب عليها الإخوان، هى الحل الوحيد لنجاح الثورة، وبعد قرار مقاطعة الانتخابات ورفض شرعيتها سوف يندفع الحزب بكل قوته وإمكانياته إلى القرى والمحافظات لتنظيم حملات توعية، وتقديم خدمات صحية وعقد مؤتمرات وندوات جماهيرية لوضع حلول اقتصادية لتنمية المناطق الريفية وتقديم البديل السياسى المناسب.

واعتبر البربرى أن اقتحام مقرى «التحالف الاشتراكى» و«التيار الشعبى» انتهاك واضح للحريات السياسية لشعب كامل، لأنها ليست مقار لأحزاب سياسية فقط وإنما ملكٌ للأمة، خاصة بعد تحولهما إلى مستشفيات لإسعاف المصابين.

وأوضح أنه تم القبض على 7 أشخاص أثناء اقتحام الأمن مقار الأحزاب، منهم من جاء من القاهرة لدعم الأطباء، والباقى من أعضاء الحزب، مؤكداً أن بشاعة الاقتحام الأمنى دفعت بعض الشباب إلى القفز من الشرفات هرباً من الموت المحقق.

وأشار أمين التحالف الاشتراكى بالدقهلية إلى أن تطورات الأوضاع على الأرض فى المنصورة لا أحد يعلم مداها، ورغم عدم دعوة القوى السياسية للحشد الجماهيرى، فإن المتظاهرين عادوا إلى الشارع، وهو ما ينذر بتجديد الاشتباكات واشتعال الأوضاع.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة