لايف

إعلانات‮ »‬المصاعد‮« ‬وسيلة مبتگرة‮.. ‬لگنها‮ ‬غير مضمونة


جهاد سالم
 
ادي التزاحم في الوسائل الترويجية والاعلانية النمطية من اعلانات الراديو والتليفزيون واعلانات الشوارع الي التفكير في ابتكار بعض الوسائل الاعلانية الجديدة.

 
 
ومن بين هذه الوسائل اعلان احدي شركات الدعاية عن امكانية التعاقد مع اتحاد ملاك بعض العقارات السكنية للاعلان داخل المصاعد والمداخل الخاصة بالعمارات نظير مقابل مادي.
 
واختلف خبراء الدعايا والاعلان حول جدوي هذه الوسيلة حيث يري البعض انها تكون مجدية لاعلانات السلع الاستهلاكية والمنتجات الغذائية والادوية في بعض العقارات التي تضم عيادات طبية بينما يري المعارضون ان مردود هذه الوسيلة قليل جدا مقارنة بالوسائل الاخري ذات المشاهدة العالية.
 
واشار الخبراء الي ان هذه الوسيلة تحتاج الي دراسات قبل تطبيقها ليتم علي اساسها تحديد موقع العقار وعدد المترددين عليه بالاضافة الي الشريحة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيش في المنطقة.
 
قالت دينا هلال مدير عام وكالة A and B للدعايا والاعلان إن فكرة الاعلانات داخل المصعد والمدخل الخاص بالعقارات السكنية تحتاج الي دراسات كثيرة نظرا لضيق المكان وبالتالي تصميم الاعلان يحتاج الي دراسة حتي لا يخدش الشكل الجمالي للمكان.
 
واكدت ان الاعلانات التقليدية سواء في الصحف او الراديو والتليفزيون او اعلانات الشوارع شهدت خلال الفترة الاخيرة تزاحما شديدا لدرجة انها اصبحت غير لافتة للانتباه مما جعل المعلنين يطلبون من وكالات الدعاية والاعلان ابتكار وسائل جديدة لايزاحمهم فيها احد.
 
واضافت مدير عام وكالة A and B للدعاية والاعلان ان هناك اهتماما كبيرا في الفترة الحالية باعلانات اللحظة الخاصة جدا حيث يستطيع المعلن الاستحواذ علي اهتمام العملاء في بعض اللحظات مثل اعلانات المترو او الاعلانات المطبوعة علي التذاكر او الاعلان في الاماكن الصحية بالمولات والفنادق.
 
واشارت الي ان وصول الرسالة الاعلانية للمستقبل بهذه الطرق اكثر تأثيرا من الاعلان في التليفزيون.
 
فمن الممكن ان يحجم المشاهد عن اعلانات التليفزيون وينشغل بقضاء شئ اخر.
 
واضافت دينا هلال ان التعامل مع اتحاد الملاك يواجه صعوبة في مراقبة وصول الرسالة الاعلانية بخلاف الاعلانات التقليدية في الراديو والتليفزيون والصحف.
 
واكدت ان الاعلان في المصعد او المدخل بالتعاقد مع اتحاد الملاك بالقعارات السكنية يحتاج الي تحديد الجمهور المستهدف والمتردد علي المكان وهل العقار يوجد به عيادات طبية او مكاتب محاماة او شركات.
 
وحول المنتجات التي يمكن تسويقها عبر هذه الوسيلة اوضحت مدير عام شركة A and B للدعاية انه في حال الاعلان داخل عقارات بها عيادات اطباء او المستشفيات فإن المنتجات العلاجية والادوية تكون هي الاجدي.
 
اما في حال الاعلان داخل مولات تجارية فإن الاعلان عن المحال الموجودة داخل المول هو الاجدي. بينما العمارات السكنية في الاحياء البسيطة او الاحياء الراقية فإن اعلانات السلع الاستهلاكية هي الانسب حسب امكانيات المترددين علي المكان.
 
واشارت الي انه في حالة تنفيذ حملة اعلانية من خلال اتحاد الملاك فيستهدف المعلن علي الاقل 1000 عقار وبالتالي يواجه المعلن صعوبة في اقناع اتحاد الملاك الذي يتكون من 5 الي 12 فرد علي الاقل كما ان تكلفة الاعلان في المصعد اعلي بكثير من الاعلان في الراديو.
 
فالاعلان في الراديو يكلف المعلن 1500 جنيه بينما طباعة صورة اعلانية تكلف حوالي 100 جنيه وبالتالي تكلف الحملة الاعلانية الواحدة 100 الف جنيه رغم تضاؤل حجم الشريحة المستهدفة مقارنة باعلانات الراديو والتليفزيون والصحف والمحال.
 
وانهت دينا هلال حديثها مطالبة بضرورة تجربة هذه الوسيلة من الترويج قبل تعميمها ودراسة المزايا والعيوب.
 
ومن جانبه اشار شريف كولولويان مدير ادارة خدمة العملاء بوكالة »AD line « للاعلان الي ان الشركات المالية تحاول ابتكار وسائل جديدة للاعلان بخلاف الوسائل النمطية.
 
كما ان فكرة الاعلان عن طريق التعاقد مع اتحاد الملاك في العقارات السكنية يستهدف الوصول الي شريحة معينة من الجمهور وهم المترددون علي المصعد.
 
واضاف كولولويان ان كل عقار يختلف حسب الموقع والمنطقة الموجود فيها.
 
كما ان السكان يختلفون في المستويات الاقتصادية داخل كل عقار فمن الصعب وجود منطقة سكنية متكاملة بنفس الحالة الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي الاعلان يختلف في كل عقار في المنطقة الواحدة.
 
واشار كولولويان الي ان الاعلان في المصعد يخدم المراكز و المحال التجارية والمعارض الموجودة في المنطقة الواقع فيها العقار ويستطيع المعلن ان يصمم رسالة اعلانية تحتوي علي العنوان ورقم التليفون.
 
واضاف ان معظم المعلنين الذين يتجهون الي هذه الوسيلة من ذوي الامكانيات المادية المحدودة والتي لا تكفي للاعلان عن طريق الصحف او اعلانات الشوارع.
 
وحدد كولولويان بعض العوامل التي يجب دراستها قبل الاعلان عبر هذه الوسيلة اهمها موقع العقار وحالته والسكان وهل هم من الشريحة مرتفعة الدخل او حالتهم الاجتماعية متوسطة وعدد المترددين علي العقار وهل يوجد به عيادات او مكاتب محاماة او شركات كما ان المعلن يجب ان يختار المنتج المناسب لشريحة المترددين علي العقار.
 
واكد كولولويان ان الكثافة السكانية في المنطقة ليست من العوامل التي يحدد علي اساسها موقع الاعلان.
 
فمن الممكن ان تكون منطقة سكنية تتميز بهدوء نسبي بينما العقار المعلن داخله يضم عددا من العيادات الطبية فتكون كثافة استخدام العقار اعلي من باقي عقارات المنطقة.
 
ومن جانب اخر استبعد حازم درع رئيس مجلس ادارة وكالة Look للاعلان جدوي الاعلان عبر التعاقد مع اتحاد الملاك للعقارات السكنية لبث رسالة اعلانية داخل المصعد او مدخل العمارة.
 
ويرد درع ذلك الي ان جدوي الاعلان تقاس بعدد الجمهور الذي يستقبل الرسالة فعدد المترددين علي كل وحدة سكنية داخل العقار لا يزيد علي 4 افراد وفي حالة وجود 25 وحدة علي سبيل المثال داخل العقار فإن المترددين لايزيدون علي100 شخص وبالتالي فإن تكلفة الاعلان عبر هذه الوسيلة تكون مرتفعة جدا مقارنة بعدد المترددين. واشار درع الي ان هذه الوسيلة تكون مجدية في بعض العقارات التي تضم عيادات طبية ومكاتب محاماة ولكن بمردود اقل من اعلانات الصحف والوسائل الاعلانية الاخري. واضاف ان الاعلان من خلال المصاعد ومداخل العقارات مفيد في المنتجات الاستهلاكية مثل التليفونات المحمولة والمنتجات الغذائية مثل العصائر والمياه الغازية. كما تصلح للاعلان عن المشروعات العقارية الجديدة بينما لا تصلح هذه الوسيلة للاعلان عن السلع الرأسمالية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة