أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

صراع المعلنين علي استقطاب النجم الأوحد


هبة الشرقاوي
 
فجر إعلان تصحيح لاعب كرة القدم المصري محمد أبوتريكة بالجرائد القومية لرده الشيك التكريمي الذي حصل عليه من المهندس نجيب ساويرس مؤسس شركة موبينيل، حيث حصل عليه تقديراً من ساويرس لرفضه الانضمام لنادي أهلي دبي مقابل حصوله علي مبلغ 3 ملايين يورو لصالح بقائه في النادي الأهلي المصري والمنتخب أزمة بين ثلاث جهات كبري أولها شركة موبينيل وثانيها شركة فودافون وثالثها وكالة الأهرام للإعلان، وأيضا طرحت للتنافس الجهات المعلنة الاولي والاخيرة علي نجم اعلاني له شعبية كبيرة، خاصة أن فودافون بينها وبين النجم عقد احتكار لترويج إعلانات الشركة، وهو ما جعلها تستنكر بشدة تكريم ساويرس بنفسه لأبوتريكة وتصويره خلف شعارات موبينيل التي يملكها ساويرس ونشرها بالصحف المصرية وهو ما اعتبرته الأخيرة تجاوزاً غير مقبول من شركة منافسة.

 
 
 ابو تريكة
بدأت القصة بتسليم أبوتريكة شيكاً بمبلغ مليون جنيه من ساويرس تقديراً لوفائه للنادي الاهلي والمنتخب بمكتب سمير زاهر رئيس اتحاد كرة القدم المصري، ورغم اعلان أبو تريكة التبرع بالمبلغ كاملا لصالح الاعمال الخيرية والتقاط »صورة تذكارية« لساويرس مع محمد أبو تريكة وزاهر فإن أبوتريكة فوجئ في اليوم التالي بنفسه متصدرا حملة اعلانية كبيرة لموبينيل التي يملكها ساويرس -مستخدمة الصور التذكارية التي التقطت للتكريم- تحتل صدارة الصحف الاعلانية المطبوعة وهو ما جعله في مأزق خطير بسبب الحملة التي يقودها للشركة المنافسة فودافون الراعي الرسمي للنادي الاهلي وهو ما اعتبره البعض حملة مضادة لموبينيل بنفس النجم الاعلاني وبرغم موافقة وكالة الاهرام -التي يديرها الكابتن حسن حمدي رئيس النادي الاهلي في الوقت نفسه- علي قبول اعلان ساويرس بسبب تعاقد موبينيل مع الوكالة في البداية تحت ضغوط ونشره في جريدة الاهرام فإن الوكالة عادت لتوقف اعلان موبينيل وتنشر بدلا منه اعلاناً لأبوتريكة ينفي علاقته بموبينيل ويعلن اعادته الشيك لساويرس في ضربة اعلانية للأخير، والبعض أرجع هذا التصرف لضغوط فودافون رغم نفيها.
 
يذكر أن أبو تريكة هو واحد من خمسة لاعبين في النادي الأهلي يحق للشركة حصريا الاستعانة بهم في الإعلانات باعتبارها الشركة الراعية لفريق الأهلي لكرة القدم منذ أربع سنوات مع محمد بركات ووائل جمعة و شادي محمد وعصام الحضري.

 
وفور نشر هذه الاعلانات ترددت انباء عن استياء شركة فودافون من موبينيل وجريدة الاهرام، وهو ما جعل الشركة تلجأ لتوجيه اللوم للنادي الاهلي.

 
في البداية أكد محمد أبو تريكة نجم النادي الاهلي انه قام برد الشيك للمهندس ساويرس لانهاء الازمة التي وقع فيها بعد ظهوره يتسلم الشيك خلف لافتات موبينيل.

 
وأعرب أبوتريكة عن احترامه الشخصي لساويرس إلا أنه نأي بنفسه عن الدخول طرفاً في الصراع الاعلاني بين الشركتين، وطالب أبوتريكة ساويرس بالتبرع بالشيك للخير بنفسه واوضح أبوتريكة أنه تسلم الشيك بشكل ودي من ساويرس وليس موبينيل، وأكد ان الصور التي التقطت له يتسلم الشيك التقطت بشكل ودي، وأنه حذر من كونها خلف لافتات موبينيل احتراما لتعاقده مع فودافون وانها نشرت دون اخذ رأيه مستخدمة العلامة التجارية لموبينيل، وأكد أبو تريكة انه لم يلق أي ضغوط من الشركة لنشر تصحيح للصور التي جمعته مع موبينيل معتبرا انه التزام اخلاقي لشركة ورد اعتبار لها في اشارة الي فودافون. واعتبر أبوتريكة ان تصدير التكريم له من ساويرس باسم موبينيل هو خداع له وخطأ في حق شركة منافسة يتعامل معها، وهو ما دعاه لرد مبلغ ساويرس والاعلان، ونفي أبوتريكة في الوقت نفسه ان تكون فودافون دفعته لهذا او تكون الممولة ماديا للتصحيح الذي نشر علي صفحات الجرائد المستقلة والحكومية والذي وصفه بحق واجب لفودافون.

 
ورغم تردد أنباء عن استياء شركة فودافون من الموقف الذي استغلته منافستها وتردد انباء عن محاولتها للضغط علي النادي الاهلي لتصحيح الوضع وألا تستخدم حقها القانوني في استخدام شركة منافسة لنجم تحتكره وناد ترعاه، فإن فودافون فضلت الصمت وعدم الظهور علي الساحة كون الاعلان التصحيحي ازمة بين أبو تريكة والشركة الاخري.

 
وفي هذا السياق أكد خالد حجازي، مدير العلاقات الخارجية بشركة فودافون، أن الشركة خارج المشكلة التي حدثت ونفي حجازي تمويل فودافون لحملة اعتذار أبوتريكة، مؤكدا أنها ليست طرفا، وانها حملة مدفوعة من أبوتريكة والنادي الاهلي إلا أنه أكد حرص الشركة علي أبوتريكة كنجم والنادي الاهلي واستمرار رعايتها لهما.

 
وأكد حجازي أن عقد أبوتريكة مازال مستمراً وهذا سبب الازمة الحقيقية وهو ما دعا أبوتريكة لرد الشيك واعلان عدم انضمامه الي الشركة المنافسة، ونفي حجازي وجود اي نية لديهم لمقاضاة أبوتريكة، لأنه لاعب محترم وله جماهيرية كبيرة، وان الشركة اكتفت ببيان الاعتذار من أبوتريكة الذي تصدر معظم الصحف الرسمية الاثنين الماضي، وأكد حجازي ان الشركة تدرك ان أبوتريكة لم يتعمد مطلقا الإخلال ببنود تعاقده الاعلاني مع الشركة.

 
واشتعل الصراع الاعلاني بين الشركتين المتنافستين واضطرت شركة موبينيل للرد علي اعلان التصحيح بشكل اقتصادي فقررت أن توقف اعلاناتها وتعاملاتها مؤقتاً مع وكالة الأهرام لحين الرد علي اسباب وقف حملتها الاعلانية مقابل اعلان أبوتريكة النجم الشعبي الاول واتهمت موبينيل الوكالة بالتحيز لصالح شركة منافسة، خاصة في ظل قيادة الكابتن حسن حمدي رئيس النادي للوكالة وسيطرة معظم نجوم الاهلي عليها.

 
ومن جانبه أكد هشام زايد مسئول التسويق بوكالة الاهرام ان الوكالة تلقت اعلانا من موبينيل لنشر اعلان خاص بها إلا أنها فوجئت بعد نشره بتعاقد فودافون مع أبوتريكة مما جعل الاهرام في وضع حرج لم ينقذها منه سوي تصحيح أبوتريكة باعلان اخر يبرز أن تكريم موبينيل له كان تكريما شخصيا من ساويرس وليس تكريما من الشركة، واعتبر زايد انه لا يحق للمعلن ان يعلن اعلاناً منافياً لعقده مع الوكالة باستغلال سلعة لا تملكها، خاصة ان كانت ملك شركة منافسة.

 
إلا أن موبينيل اصرت علي موقفها ووجهت غضبها لانتقاد الوكالة الاعلانية للاعلانات التي تطرحها، خاصة أن شروط قبول الاعلان باي مؤسسة اعلانية لا يوضع به بنود تقتضي مراقبة الاعلان لمراجعة عقود النجوم المتواجدين بالاعلان.

 
أكد هذا حسان قباني الرئيس التنفيذي لموبينيل معتبرا أن الاهرام كوسيلة اعلانية لا تملك حق الاعتراض علي محتوي ما، وأن موبينيل لم تشر من قريب او بعيد لاستغلالها لأبوتريكة، مؤكدا أن التكريم كان لنجم وطني له شعبية بعدما ابرز موقفاً وطنياً خاصاً، وأرجع قباني الضجة التي اثيرت الي كون الشركة المنافسة وجدت ان موبينيل حققت سبقاً بتكريمها لنجم تحتكره، وانها وقفت سلبيا تجاه موقف وطني من نجم شعبي، وأكد قباني ان تكريم النجوم ليس حكرا علي شركة بعينها، خاصة أنها مساحة اعلانية مدفوعة الاجر، واتهم قباني احقاد المنافسين بالزج بحملة مضادة وارغام أبوتريكة علي توقيع اعلان مدفوع الاجر في اشارة الي فودافون.

 
يذكر أن موبينيل اوقفت حملتها الاعلانية بالاهرام بعد هذا الموقف بسبب رفضها لاستغلالها ومنحها مساحات اعلانية ووقفها بسبب توازنات الوكالة مع معلنين آخرين، خاصة أن الوكالة يرعاها نجوم الاهلي ورئيس النادي الاهلي.

 
من جانبه اعتبر الدكتور صفوت العالم استاذ الاعلان بجامعة القاهرة ان ما يحدث لعبة او صراع الشركات المنافسة اعلانيا علي نجم له من الشعبية والتواصل والقدرة الجماهيرية علي التأثير علي مبيعاتها، خاصة أن هذا الجمهور الذي كان علي استعداد للمشاركة في اكتتاب عام لجمع مبلغ 3 ملايين يورو من اجل عيون لاعب الكرة الشهير أبو تريكة حتي يبقي في مصر ولا يقبل الاغراءات المادية، وهو ما يؤكد قدرته في التأثير في الجمهور، معتبرا أن تكريم ساويرس لأبو تريكة خروج ذكي من مأزق الشركة المنافسة التي تحتكره، ولم يستبعد العالم أن تكون فودافون خلف حملة أبوتريكة بعد شعورها بالاحراج من كونها لم تقم بتكريم أبوتريكة لممارسة الضغوط علي رئيس النادي الاهلي ومدير الوكالة الاعلانية إلا أن »العالم« في الوقت نفسه استبعد أن يكون خروج موبينيل كشركة معلنة من وكالة الاهرام قد يؤثر علي الوكالة اقتصاديا حتي لو كان حجم تعاملاتها مع الوكالة يتجاوز 50 مليون جنيه سنويا، معتبرا أن الاهرام وكالة لا تعتمد علي معلن واحد وهو ما رآه خطأ من موبينيل وتسرعاً في قرار الامتناع عن الاعلان بالوكالة من شركة لها اسمها وتاريخها في السوق المصرية، معتبراً أن الجمهور سيفقد تعاطفه مع الشركة لصالح أبوتريكة وسينصب هذا في النهاية لصالح الشركة المنافسة الاخري »فودافون«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة