أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

والد الشهيد حسام : دم ابنى فى رقبة الـ«لا رئيس مرسى»


المال - خاص

فى بيت متهالك عفا عليه الزمن داخل إحدى الحارات الضيقة يقطن أهل الشهيد حسام الدين عبدالله، وفى الدور الثانى تجد بابا لم يغلق منذ أيام، فالعزاء ما زال مستمراً، والجرح ما زال ينزف من عائلته التى - وإن أظهرت فرحة باستشهاده - إلا أنهم ينظرون بأسى لابنته التى لم يتجاوز عمرها عاماً ونصف العام، والتى ستخلو حياتها من حنان الأب.

 
 عبدالله عبدالعظيم والد الشهيد حسام
بدأ عبدالله عبدالعظيم، والد الشهيد حسام، حديثه معبراً عن فرحه باستشهاد ابنه الأصغر، لافتا الى أنه لا يمانع أن يستشهد أبناؤه الثلاثة فى سبيل الحصول على حق ابنه الذى ضاع دون ذنب، مؤكداً أن ابنه لم تكن له أى علاقة بالسياسة ولم يشغل باله بها، وأن ابناءه جميعاً لم يذهبوا إلى الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، واقتصرت مشاركته هو على انتخابات المرحلة الأولى من الرئاسة، حيث انتخب وقتها حمدين صباحى. وحمّل والد الشهيد مسئولية وفاة ابنه لـمرسى، ووزير الداخلية ومدير أمن الدقهلية قائلاً: «دم ابنى فى رقبتهم جميعاً وفى رقبة الـ«لارئيس محمد مرسى»!، لافتاً إلى أنه لن يهدأ إلا إذا حصل على القصاص لابنه رافضاً أى تعويضات.

وعلى الرغم من أن عائلة عبدالله لم يكن لها دخل بالسياسة فإنه أكد مشاركته هو وابنائه فى تظاهرة تطالب بحق الشهداء قائلا: «كان الناس يلتفون حولى وهم لا يعرفوننى وعيب عليّ ألا أخرج معهم بعد ذلك»، مشيراً إلى أنه كما كان خالد سعيد مفجراً لثورة 25 يناير لانهاء نظام مبارك سيكون حسام مفجر الثورة التى ستقضى على جماعة الإخوان المسلمين.

وعمن ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين الذين يملأون قرية الشهيد، قال عبدالعظيم إنهم لا يحاولون الدخول معه فى أى حديث ولا يعزونه إلا فرادى، وعلى استحياء، وهو لا يريد التعامل معهم، فدم ابنه فى رقابهم جميعاً.

أما محمد عبدالله، شقيق الشهيد الأكبر - 40 عاماً - فأوضح أنه الوحيد الذى يشارك فى المظاهرات منذ ثورة 25 يناير، ويوم استشهاد أخيه كان موجوداً فى نهاية شارع قناة السويس مكان الاشتباك، وشاهد من بعيد مدرعة لونها رصاصى تحمل رقم 1375 تسرع لتصدم شخصاً فيقع، إلا أنه يحاول النهوض مرة أخرى ويشير بيديه بأن ينجده أحد، إلا أنه لم يجد سوى مدرعة أخرى زيتية اللون تحمل رقم 5679 تدهسه تماماً.

يكمل محمد حديثه «إنه فى خلال هذه الأثناء لم يكن يعرف من الذى تم دهسه تحت مدرعات الأمن المركزى، فذهب برفقة عدد كبير من المتظاهرين لنجدته، وحينما اقتربوا منه كانوا لا يعرفون كيف يحملونه بسبب غزارة نزيف الدماء الذى لا يتوقف، كل ذلك وهو لا يعرفه، وتفاجأوا بإلقاء قنابل مسيلة للدموع عليهم فابتعدوا عنه ثم عادوا مرة أخرى، وبتركيزه لمح محمد «تي شيرت» ليس غريباً عليه فقلب وجه المدهوس ليصدم بأنه أخوه»!! يسكت محمد قليلاً ليكمل: «تعجبت من وجوده فى المظاهرات، لم أكن أتوقع وجوده هنا، فأنا فقط من يخرج للمظاهرات أما هو فليست له أدنى علاقة بالسياسة، لكننى علمت بعد ذلك أنه كان يبحث عنى، لأنه يعلم بوجودى فى الاشتباكات فجاء ليطمئن ولكن..»!

ولفت محمد إلى أنهم حاولوا بعد ذلك نقل أخيه، لكن الإسعاف رفضت أن تنقله فلم يجدوا أمامهم سوى «تريسيكل» ذهب به إلى مستشفى «المنصورة الدولى»، وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة، وحاول الأطباء بالمستشفى أن يتكتموا على الأمر بحجة أن «إكرام الميت دفنه»، إلا أنهم صمموا على استخراج تقرير طبى وأن يدخل المشرحة.

أما أحمد عبدالله الشقيق الشهيد - 36 عاماً - فيحمل صورة أخيه منذ استشهاده حتى الآن، مؤكداً أنه لن يهدأ إلا بالقصاص، لم يكتف بالصورة، ولكنه أيضاً نظر إلى قدميه قائلاً: «هذا الحذاء آخر ما تبقى من حسام.. لم يبق منه شىء سليم إلا هذا الحذاء!!».

وتعجب أحمد من الطريقة الوحشية التى عامل بها الأمن أخاه، لافتاً إلى أنه لم تكن له أى علاقة بما يجرى، وتساءل: «حتى لو كان حسام خارجاً للتظاهر، فهل من ينزل التظاهر السلمى يتم دهسه بهذه الطريقة؟!».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة