أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

جدل حول استفادة شركات التأمين الخاصة من اقتحام قطاع البترول


ماهر أبوالفضل
 
اتجهت شركات التأمين الخاصة الي قطاع البترول مؤخرا عن طريق توفير التغطيات المطلوبة سعيا الي منافسة الشركات التي لها باع طويل في ذلك القطاع، مثل مصر للتأمين لكن بعضاً من هذه الشركات ترفض اقتحام هذا القطاع نظرا لانخفاض احتفاظ السوق المصرية من اقساط ذلك الفرع، حيث انها لا تتعدي حاجز الـ4 الي %5 في فرع البترول وهي نسب ضعيفة وغير مجدية للشركة الجديدة وللسوق المصرية، بسبب ارتفاع حجم الاقساط المصدرة للخارج في صورة عمليات اعادة تأمين ومن ضمن الشركات التي بدأت عمليات الاحماء لاقتحام الانشطة الضخمة كالبترول والهندسي، شركة آروب وفقا لتأكيدات ميشيل قلادة المدير التنفيذي لشركتي »آروب مصر« للتأمين فرعي الحياة والممتلكات ومساعد العضو المنتدب، بينما رفضت شركة »اسكان« اقتحام ذلك النشاط وهو ما قد اكده لـ»المال« في وقت سابق نزهي غليوم العضو المنتدب للشئون الفنية والتسويق حينما قال إن الشركة ستزاول جميع انشطة تأمين الممتلكات عدا البترول والطيران.

 
 
 ميشيل قلادة
وما بين الرغبة وعدم الرغبة في اقتحام بعض شركات التأمين الخاصة نشاط البترول كان من الطبيعي ان يثور التساؤل حول مبررات كل فريق والعائد المتوقع من توفير التغطيات اضافة الي الانعكاسات السلبية او المخاوف التي قد تواجههم مستقبلا.
 
الخبراء ومسئولو قطاع البترول بشركات التأمين كان لهم وجهتا نظر مختلفتين جملة وتفصيلا فبينما رحب الفريق الاول باقتحام الشركات الخاصة ذلك القطاع وانه ليس حكرا علي الشركات الحكومية، خاصة مع وجود الكفاءات الفنية القادرة علي تقييم تلك الاخطار والقدرة علي تحقيق ارباح معقولة منه، إلا أنهم طالبوا في ذات الوقت بضرورة وجود آلية تساعد علي الحد من تسريب اقسام تأمينات البترول للخارج في صورة عمليات اعادة تأمين عبر اقامة تحالفات بين الشركات بحيث تساهم كل منها بما يتوافق مع احتياطياتها ورؤوس اموالها، هو ما يمكنها من تفتيت المخاطر وكذلك توزيع التعويضات في حال تحققها، اضافة الي توزيع المكاسب او الارباح بعد انتهاء التغطية المطلوبة.
 
لكن فريقاً آخر رفض هذه الخطوة من الشركات الخاصة لاقتحام قطاع البترول لكونه ـ حسب وصفهم ـ محفوفا بالمخاطر.. ولا يمكن التكهن بنتائجه، خاصة ان شركات الاعادة بدأت تتشدد مع سوق التأمين المصرية نتيجة عمليات المضاربة السعرية او ما يسمي حرق الاسعار، مما اضر بالسوق وافقدها الثقة لدي شركات اعادة التأمين العالمية، اضافة الي عدم القدرة علي تكوين تحالفات نظرا لرغبة كل شركة تأمين في الاستئثار بالعمليات بمفردها رغبة منها في تحقيق الارباح دون وجود شريك محلي يقاسمها هذه الارباح، خاصة مع سعي كل شركة بمفردها الي الاستحواذ علي اكبر حصة من القطاع.
 
من جانبه اكد مسئول بارز بقطاع تأمينات البترول بشركة مصر للتأمين ان دخول شركات التأمين الخاصة لقطاع البترول ومحاولة الاستحواذ علي حصة مؤثرة يعد بادرة امل علي جاذبية ذلك القطاع امام الشركات الخاصة، معترفا بأن نشاط البترول كان حكرا علي شركته إلا أنه ارجع ذلك الي ضآلة رؤوس اموال شركات التأمين الخاصة بالسوق منذ سنوات طويلة اضافة الي عدم وجود كوادر مؤهلة لتقييم الاخطار وتسوية التعويضات وتحديد الاسعار المناسبة، فضلا  عن الوعي التأميني لدي مسئولي شركات البترول، التي كانت تفضل دائما اسناد عملياتها التأمينية الي الشركات الحكومية باعتبارها القادرة علي تسوية التعويضات، ودفعها في حال تحققها وبأسرع وقت.
 
واشار المصدر الي ان هناك اقتحاما جماعيا من جانب شركات التأمين الخاصة لنشاط البترول والانشطة الضخمة، مثل الكهرباء والهندسي تتقدمها شركة قناة السويس للتأمين ووصف هذه الخطوة بأنها دليل علي توافر الكوادر المؤهلة اضافة الي تضخم رؤوس اموال الشركات الجديدة التي تتجاوز العشرات من ملايين الجنيهات، بالاضافة الي بدء معرفة مسئولي شركات البترول بأن السند الحقيقي في التغطيات التأمينية هو شركات الاعادة التي تتعامل معها شركات التأمين المحلية وكذلك الاسعار المقدمة.
 
وطالب مسئول قطاع البترول بشركة مصر للتأمين بضرورة توخي شركات التأمين الخاصة الحذر من المضاربة علي الاسعار في النشاط الذي وصفه بالمحفوف بالمخاطر، لان ذلك سيؤدي الي اكثر من نتيجة عكسية قد تهدد استثمارات واحتياطيات شركات التأمين بالافلاس الي جانب امكانية رفض شركات الاعادة قبول العمليات، وهو ما يعد التحدي الحقيقي خاصة ان شركات الاعادة في الخارج تعد الشريك الرئيسي لشركات التأمين المحلية في تغطيات تأمينات البترول.
 
وبدوره اكد محمد مكي احد مسئول قطاع الهندسي والبترول باحدي شركات التأمين العاملة في السوق، ان هناك اسبابا عديدة دفعت شركات التأمين الخاصة الي اقتحام نشاط البترول والسعي الي اقتناص اكبر حصة منه بهدف توفير التغطيات التأمينية اللازمة لها، ومنها ضعف الوعي التأميني لدي شريحة كبيرة من العملاء الافراد وعدم الاقبال علي وثائق الحياة سواء لضآلة مستوي الدخول او للثقافة السائدة، مما ادي الي تأثر النشاط التأميني لدي الشركات وسعيها الي القطاعات التي لا تفتقر لذلك الوعي ومنها شركات البترول لان الشركات ملزمة باستصدار تغطيات تأمينية لعمليات الحفر والتنقيب وكذلك استخراج النفط سواء في باطن الارض او في المياه العميقة.
 
واضاف مكي ان السبب الثاني في تهافت شركات التأمين الخاصة علي تغطية الاخطار التي تتعرض لها شركات البترول هو اتجاه اغلب مسئولي الشركات الصناعية والمشروعات التجارية الي ترشيد النفقات علي خلفية احداث الازمة المالية العالمية، سواء من خلال خفض الانتاج اوتسريح العمالة الي جانب إلغاء بند التأمين واعتباره غير ذي اهمية نتيجة ضعف الوعي التأميني، وهو ما يؤدي الي ضآلة الاقساط المحصلة في تأمينات الممتلكات.
 
ولفت مسئول قطاع البترول الي انه رغم ضآلة نسب الاحتفاظ التي تحصل عليها شركات التأمين المحلية في تأمينات البترول والهندسي والتي لا تتجاوز الـ%5 في مقابل تصدير الباقي للخارج في صورة عمليات اعادة تأمين، فإن هذه النسبة تحقق هامش ربح لشركات التأمين خاصة مع اتجاه اغلب الشركات الي تدريب كوادرها علي الاكتتاب الفني السليم في هذا النوع من الاخطار، بالاضافة الي وجود عدد كبير من شركات الاعادة المتخصصة مثل »ميونخ ري« الألمانية و»سويس ري« السويسرية«، التي تتهافت علي اعادة النسبة الاكبر في اخطار البترول طالما انها تتوافق مع معايير الاكتتاب السليمة وطالب بضرورة وجود آلية تساعد علي الحد من تسريب اقساط تأمينات البترول للخارج في صورة عمليات اعادة تأمين من خلال اقامة تحالفات بين الشركات تساهم كل منها بما يتوافق مع احتياطياتها ورؤوس اموالها، وهو ما يمكنها من تفتيت المخاطر وكذلك توزيع التعويضات في حال تحقيقها اضافة الي توزيع المكاسب او الارباح بعد انتهاء التغطية المطلوبة.
 
من جهة اخري وصف الدكتور عبدالحليم القاضي رئيس قسم التأمين بتجارة جامعة المنوفية اعلان بعض الشركات الخاصة اقتحام نشاط البترول بأنه نوع من المغامرة غير المحسوبة وذلك لعدة اسباب تكمن في ضآلة نسب الاحتفاظ من ذلك القطاع والتي تتجاوز الـ%95 والتي يتم تصديرها في صورة عمليات اعادة تأمين، مما يقلل من استفادة الشركات المحلية من الارباح التي يتم تحقيقها بعد انتهاء التغطية.
 
واشار القاضي الي ان ما يبرر المخاوف من اقتحام شركات التأمين الخاصة لقطاع البترول هو تشدد شركات اعادة التأمين في الخارج والذي ظهر بشكل واضح بعد الازمة العالمية وتشددها بشكل اكبر مع سوق التأمين المصرية، نتيجة عمليات المضاربة السعرية او ما يسمي حرق الاسعار، مما اضر بالسوق وافقدها الثقة لدي شركات اعادة التأمين العالمية، اضافة الي عدم القدرة علي اقامة تحالفات نظرا لرغبة كل شركة تأمين عاملة في السوق الي الاستئثار بالعمليات بمفردها رغبة منها في تحقيق الارباح دون وجود شريك محلي يقاسمها الارباح، خاصة مع سعي كل شركة بمفردها الي الاستحواذ علي اكبر حصة من القطاع.
 
واضاف ان تأمينات البترول تحتاج الي رؤوس اموال ضخمة وهو ما ساعد شركة مثل مصر للتأمين علي الاستحواذ علي اكثر من %90 من الكعكة واكد ان هذه الاموال غير موجودة بالشركات الخاصة التي لا تتجاوز حاجز الـ60 الي 100 مليون جنيه علي أقصي تقدير، كاشفا النقاب عن انه في حال دخول احدي الشركات الخاصة في نشاط تأمينات البترول فإن نسبة احتفاظها من ذلك الخطر لن تزيد علي %0.5 نظرا لعدم قدرتها علي الاحتفاظ باكثر من هذه النسبة لعدم وجود ملاءة مالية كافية لديها تمكنها من دفع التعويضات في حال تحقق الخطر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة