أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

‮»‬الثورة‮« ‬تضع شرگات التأمين أمام اختبار گفاءة التسعير





وضعت ثورة 25 يناير قطاع التأمين في اختبار حقيقي حول كفاءة تسعير الأخطار المختلفة، خاصة مع الضغوط التي تمارسها شركات الإعادة في الخارج من جهة قبول بعض الأخطار وخفض عمولات الإعادة من جهة أخري، وبين سعي الشركات لتحقيق مستهدفاتها من الأقساط.

»المال« أجرت مسحاً لمؤشر أسعار 9 فروع رئيسية بنشاط تأمينات الممتلكات، حيث إنه الأكثر تأثراً بالأحداث العالمية أو الإقليمية وكذلك المحلية، وتناول المسح الذي أجري علي 11 شركة تأمين- تم اختيارها بشكل عشوائي لتضم شركات عاملة برؤوس أموال مصرية، وأخري عربية، وتتنوع أنشطتها ما بين النظامين التجاري والتكافلي- أربعة محاور رئيسية، الأول: لقياس أبرز الفروع التي استفادت من الثورة لتجني أولي ثماره من خلال زيادة أسعار تلك التغطيات، استثماراً لزيادة معدلات الانفلات الأمني، والثاني: عن الفروع التي لم تؤثر فيها الثورة إيجاباً أو سلباً، ليستقر مؤشر أسعارها بعد الثورة وقبلها، والثالث: عن الفروع التي لا تزال الشركات تستخدم سلاح المضاربات السعرية لاقتناص أكبر محفظة من عملياته، فيما تناول المحور الرابع امكانية نقل ملف التسعير برمته من الاتحاد المصري لشركات التأمين للهيئة العامة للرقابة المالية ليس انتقاصاً من الأول أو زيادة في أدوار الهيئة، وإنما بحكم الصلاحيات الممنوحة لكليهما التي لا تمكن الاتحاد من تفعيل قراراته، لكونه كياناً تنظيمياً في المقام الأول ومجلساً استشارياً في مقابل تمتع الهيئة بتلك الصلاحيات.

وكشف المسح عن نجاح خمسة فروع في جني مكاسب الثورة استثماراً لحالة الانفلات الأمني، وإن اختلفت وتيرة المكاسب من شركة لأخري، إذ كانت الزيادة في بعض الفروع جماعية من قبل شركات التأمين وبعضها الآخر كانت الاستجابة فيه بوتيرة أقل بشكل نسبي، وضمت تلك الفروع الشغب والاضطرابات والسيارات التكميلية والنقل الداخلي ونقل النقدية، وأخيراً التأمين ضد مخاطر السطو.

وفي المقابل ثبتت أسعار ثلاثة فروع ضمت أجسام السفن والبحري والهندسي، في مقابل فرع واحد هو الحريق لم تفلح الثورة في إخماد نيران مضارباته.



وكشفت آراء قيادات الشركات التي خضعت للمسح عن تخبط واضح في نقل تبعية ملف التسعير من الاتحاد للهيئة، وبينما رفض البعض طرح ذلك التساؤل من الأساس لاختلاف طبيعة الأدوار التي يقوم بها كل كيان سواء التنظيمي أو الرقابي، ودعم البعض الآخر ذلك الطرح استناداً لصلاحيات الهيئة، التي يمكن من خلالها وضع حدود دنيا للتغطيات، علي أن تتاح الحرية للشركات في المنافسة علي الأسعار زيادة وبما يتلاءم مع الخدمة المقدمة، إلا أن فريقاً ثالثاً تجاوب مع الطرح بتساؤل عن تعارض تدخل الهيئة في وضع مؤشر للأسعار، ولو بوضع حد أدني وليس تعريفة موحدة مع اتفاقية تحرير الخدمات »الجاتس«.

 
اختلفت قيادات شركات التأمين فيما بينها حول الروشتة المقترحة لانقاذ القطاع من غيبوبة المضاربات السعرية، التي أثمرت عن بعض الأعراض الجانبية المزمنة كضغط شركات الإعادة علي السوق، ورفض قبول عملياتها منها، وخروج كيانات عالمية عملاقة من سوق التأمين المصرية، إضافة إلي خفض عمولات الإعادة وإلزام شركات التأمين بزيادة نسب احتفاظها في بعض الأخطار.

 
بعض قيادات السوق أكدت صعوبة إنهاء مسلسل المضاربات لعدة أسباب، الأول زيادة عدد اللاعبين مقارنة بحجم الطلب نتيجة ضعف الوعي التأميني، وسعي الشركات لتحقيق مستهدفات ضخمة من الأقساط مما يجعل سلاح المضاربات السعرية الوسيلة الوحيدة لجلب المستهدفات.



 
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة مطالبات البعض بضرورة تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية لإنهاء مسلسل المضاربات السعرية من خلال وضع حد أدني للأسعار ، خاصة مع إخفاق اتحاد التأمين في القيام بذلك الدور لكونه مجلساً استشارياً لا يملك صلاحيات إلزام أعضائه بقراراته، إلا أن آخرين أكدوا صعوبة تدخل الهيئة من قريب أو بعيد بوضع حد أدني لأسعار التغطيات التأمينية، لتعارض ذلك مع اتفاقية تحرير تجارة الخدمات التي وقعت عليها مصر، والمعروفة باتفاقية الجاتس.

 
علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين »أميج«، أكد من جانبه عدم تأثير الثورة علي تصحيح مؤشر الأسعار في السوق، مؤكداً عدم وجود تحسن في التسعير بعد الثورة مقارنة بما قبلها رغم التعويضات الضخمة التي تكبدتها شركات التأمين نتيجة أحداث 28 فبراير.

 
وأشار إلي أن أغلب التوقعات كانت تشير إلي زيادة في أسعار التأمين، خاصة ملاحق الشغب والاضطرابات لكن الواقع أثبت عكس ذلك مع رفض بعض الشركات اتخاذ تلك الخطوة خوفاً من انخفاض حصصها السوقية.

 
وأضاف أنه رغم توصية اتحاد التأمين بتعديل شروط تغطية الشغب، لكن بعض الشركات لم تلتزم بتنفيذها بل استمرت في إصدار التغطية بنفس الشروط المعمول بها قبل الثورة متجاهلة تعويضات أحداث يناير، لافتاً إلي عدم وجود صلاحيات للاتحاد للتدخل في إلزام أعضائه بتسعير الأخطار، بما يتوافق مع الخطر نظراً لكون الاتحاد كياناً تنظيمياً وقراراته استشارية وغير ملزمة.

 
وفيما يتعلق بدور الهيئة أوضح الزهيري أن الهيئة لديها صلاحيات رقابية وإشرافية في الوقت نفسه، وأنها قادرة علي تصحيح مسار الشركات المخالفة في حال ارتفاع خسائرها لارتباطها بأسلوب الرقابة علي أساس الخطر.



 
وأشار ميشيل قلادة، الرئيس التنفيذي لشركتي آروب مصر للتأمين بفرعيها »حياة« و»ممتلكات«، إلي أن هناك بعض الفروع التي شهدت تحسناً في أسعارها بعد الثورة مثل »الشغب« و»الاضطرابات« و»السيارات التكميلي«، لكن في المقابل لاتزال هناك مضاربات سعرية في بعض الفروع الأخري مثل الحريق، والسطو، والبحري، نظراً لانخفاض خسائر  الأخير.

 
وطالب قلادة هيئة الرقابة بضرورة التدخل لضبط مؤشر التسعير، من خلال وضع حد أدني للتغطية إضافة إلي وضع حدود قصوي لعمولات وسطاء التأمين، لافتاً إلي أن الهيئة تملك صلاحيات إلزام الشركات بقراراتها مقارنة بالاتحاد، والذي تعيقه سلطة الزام قراراته لكنه يقوم بالدور المطلوب منه كوضع التوصيات، التي تعد أقصي سقف متاح له، واصفاً دور الاتحاد بأنه »ترموتر« الهيئة في قياس وجود مضاربات سعرية وتحديد الفروع.

 
وأشار الرئيس التنفيذي لـ»آروب« إلي أن تدخل الهيئة لوضع حد أدني للأسعار لا يتعارض مع اتفاقية الجاتس والتي وقعتها مصر وتقضي بتحرير تجارة الخدمات، لافتاً إلي أن المطلوب من الهيئة وضع حد أدني للتغطية وليس تعريفة موحدة، علي أن تتاح الحرية للشركات في المنافسة علي الخدمات وزيادة الأسعار وفقاً للخدمات المقدمة.

 
وبدوره أوضح محمد الدشيش، الرئيس التنفيذي لشركة نايل جينرال للتأمين التكافلي، أن أسعار التأمين بعد الثورة لم تشهد ارتفاعاً في مجملها لكنها ساهمت في زيادة الوعي التأميني ببعض الأخطار كالشغب والاضطرابات.

 
ونفي الدشيش وجود مؤشر ثابت للأسعار، لارتباط التسعير نفسه بكل خطر علي حدة، والقدرة الاستيعابية لكل شركة وحدود اتفاقيات إعادة التأمين، نافياً في الوقت نفسه قدرة الشركات علي تحديد فروع معينة شملها مسلسل المضاربات السعرية، نظراً لاختلاف التسعير من شركة لأخري، وفقاً لاستراتيجيتها وسياستها الاكتتابية.

 
ورفض الرئيس التنفيذي لـ»نايل جينرال« ابتعاد اتحاد التأمين عن ملف التسعير، حتي إن كانت قراراته غير ملزمة، خاصة أن دور الاتحاد هو وضع الأسعار الاسترشادية والتي تتلاءم مع معايير الاكتتاب الفني وللشركات الحرية في تنفيذ تلك التوصيات والعمل بالأسعار التي حددها الاتحاد أو رفضها كلية، مشيراً إلي أن دور الهيئة يرتبط بمراقبة الشركات علي أساس نتائج أعمالها، ضماناً لحقوق حملة الوثائق وفي الوقت نفسه لديها صلاحيات غلق أي فرع تأميني بشركة التأمين في حال تكبدها خسائر لمدة ثلاث سنوات متتالية. وفي المقابل يري أحمد عارفين، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلي فرع الممتلكات، تحسناً في مؤشر أسعار بعض التغطيات بعد الثورة، مثل تأمين النقل الداخلي والتي ارتفعت من 5.0 في الألف إلي %0.8 لزيادة أخطار السرقة والسطو، إضافة إلي تحسن أسعار تأمين السيارات والتي ارتفعت من 2.5 إلي %4 بعد الثورة.

 
وأشار عارفين إلي أن تغطية الشغب والاضطرابات جاءت في مرتبة متقدمة في قائمة الفروع التي شهدت تحسناً في أسعارها بعد الثورة، خاصة أنها كانت تمنح بأسعار رمزية للعميل كتغطية إضافية بوثيقة الحوادث والحريق ووصل سعرها حالياً إلي 0.25 في الألف، إضافة إلي تحميل العميل %25 من التعويضات.

 
وأضاف أن بعض الفروع لم تشهد أي زيادة في أسعارها بعد الثورة مثل التأمين البحري والحوادث الشخصية وفي المقابل لا يزال مسلسل المضاربات السعرية مستمراً في باقي الفروع الأخري باستثناء المخاطر  السياسية، مؤكداً عدم قدرة الاتحاد علي الحد من نزيف الخسائر نتيجة ا لمضابرات السعرية، نظراً لكونه مجلساً استشارياً غير ملزم بقراراته، وأن الهيئة لا يمكنها وضع تسعير محدد للأخطار لتعارض ذلك مع اتفاقية الجاتس ،وأن تحديد أسعار التغطية يرتبط بقاعدة العرض والطلب.

 
وأوضح عبداللطيف سلام، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلي، أن أسعار تغطيات تأمينات الحريق والهندسي والبحري شهدت انخفاضاً بعد الثورة ارتباطاً بانخفاض عدد المشروعات والعمليات الجديدة، لافتاً إلي أن فرع السيارات لم يتحسن بعد الثورة لانكماش التمويلات الممنوحة من البنوك لشراء السيارات، وأن التحسن الوحيد في الأسعار كان من نصيب فرعي السطو والسرقة، إضافة إلي الشغب والاضطرابات.

 
وأكد سلام أن توقيع مصر علي اتفاقية الجاتس لتحرير تجارة الخدمات ومنها صناعة التأمين قلص من دور الهيئة لتعطيل قطار المضاربات السعرية، مؤكداً في الوقت نفسه كفاية الدور الذي تقوم به الهيئة في الرقابة علي أساس المخاطر، وفرض العقوبات في حال تكرار الخسائر في فرع معين، إضافة إلي اتخاذها بعض التدابير الاحترازية كإلزام الشركات بوضع تقرير اكتواري لكل فرع تأميني ضماناً لتوفير المخصصات الفنية الكافية لمواجهة أي تعويضات مستقبلية.

 
فيما كشف وائل عبدالمحسن، نائب الرئيس التنفيذي لشئون التسويق بشركة المشرق العربي للتأمين التكافلي، عن تحسن ملحوظ في أسعار بعض الفروع مثل السيارات والنقل البري، لافتاً إلي أن أسعار السيارات ارتفعت بنسب تتراوح بين 20 و%30، والنقل البري بين 10 و%20 إضافة إلي نقل النقدية والذي ارتفعت أسعاره بنسب تتراوح بين 20 و%30.

 
وأشار إلي أن هناك بعض الفروع التي لم تشهد أي زيادة في أسعارها بعد الثورة مثل الهندسي وأجسام السفن، في مقابل بعض الفروع التي لا تزال السوق تضارب عليها سعرياً كالحريق والسطو، رغم زيادة معدلات الشغب.

 
ويري عبدالمحسن أن ملف التسعير يحتاج للتعاون المشترك بين الاتحاد والهيئة، فالأول يقوم بدور رصد المضاربات السعرية والفروع التي تشهد تلك المضاربات، والهيئة تتدخل من خلال سلطتها التي خولها لها القانون بضبط الإيقاع من خلال وضع حد أدني للأسعار، وليس وضع تعريفة موحدة، حتي لا يطعن في عدم قانونيتها لتعارضها مع اتفاقية الجاتس وأن تكون الزيادة في الأسعار مرتبطة بالمنافسة علي الخدمة المقدمة.

 
من جهته أشار الدكتور عادل موسي، مساعد رئيس شركة مصر للتأمين، إلي أن أكثر فروع السيارات والسرقة والسطو والنقل البري شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بعد الثورة نتيجة حالة الانفلات الأمني، لافتاً إلي ثبات أسعار بعض الفروع الأخري كالتأمين البحري والهندسي، في مقابل اشتعال حرب المضاربات السعرية علي بعض الفروع الأخري، وفي مقدمتها الحريق.

 
وأشار موسي إلي أن اتحاد التأمين لا يملك صلاحيات إخماد نيران المضاربات السعرية لعدم وجود صلاحيات يمكن من خلالها الزام أعضائه بقراراته، لافتاً إلي أن التسعير في مجمله يرتبط بقاعدة العرض والطلب، وأن الاتحاد يقوم بدوره ككيان تنظيمي من خلال الدراسات التي يتم إعدادها لمساعدة المكتتبين علي تحديد الأسعار التي تتلاءم مع الخطر، وأبدي ارتياحه لدور الهيئة كرقيب علي النتائج من خلال أسلوب الرقابة، علي أساس الخطر، نافياً قدرة الهيئة علي وضع حد أدني للأسعار، أو التدخل في ذلك الملف لتعارضه مع اتفاقية الجاتس.

 
وبدوره قال طارق جبر نائب العضو المنتدب لشئون التعويضات بشركة رويال، إن أبرز فروع التأمين التي شهدت تحسناً في أسعارها فرعا السيارات والتكميلي، حيث ارتفعت بنسبة %700 وفقاً لتأكيداته إضافة إلي زيادة أسعار النقل البري ونقل النقدية، مقابل عدم استقرار فرع الحريق ارتفاعاً وانخفاضاً، لافتاً إلي زيادة بعض الشركات أسعار ذلك الفرع نتيجة تكبدها خسائر ضخمة بعد الثورة، وفي المقابل شهد مؤشر أسعار فرع الهندسي ثباتاً ملحوظاً لتراجع حجم الاستثمارات، خاصة في المشروعات الكبري.

 
وأوضح جبر أن فرع التأمين البحري من الفروع التي لا يزال يطالها سلاح المضاربات السعرية، نظراً لتراجع التجارة البينية والذي أشعل نيران المضاربات السعرية علي الفرع نفسه، مشيراً إلي أن دور الاتحاد في ملف التسعير يرتبط فقط بإعداد الدراسات لمساعدة المكتتبين علي تحديد الأسعار الملائمة للأخطار التي تتم تغطيتها.

 
وبدوره وضع عصام الدين راشد، مدير عام التأمينات العامة بشركة قناة السويس للتأمين فروع السيارات والسرقة والسطو والشغب، علي رأس فروع التأمين التي شهدت ارتفاعاً في أسعار تغطيتها علي مستوي السوق بعد الثورة، مقابل ثبات أسعار فرعي التأمين الهندسي والحريق لانخفاض المشروعات الجديدة.

 
وأضاف: إن الاتحاد يقوم بدور مهم في إعداد الدراسات الاستشارية لمساندة الشركات في الاكتتاب السليم والتسعير الجيد للتغطيات، دون تدخل مباشر في التسعير، حيث إنه لا يملك آليات تسمح له بذلك، ولفت إلي أن آليات السوق الحرة تمنع الاتحاد من إخماد حريق الأسعار، في مقابل استخدام الهيئة أسلوب الرقابة علي أساس الخطر للحد من خسائر الشركات في فرع معين، نتيجة المضاربات السعرية علي مدار ثلاث سنوات متتالية.

 
من جهته حدد مصطفي أبوالعزم، مدير إدارة الضمان بـ»الجمعية المصرية للتأمين التعاوني« فروع التأمين التي ارتفعت أسعارها بعد الثورة، وتضم الحريق والسطو علي السيارات في مقابل ثبات أسعار فرع الهندسي.

 
وعلي النقيض لا تزال الشركات تستخدم أسلوب المضاربات السعرية علي فرعي البحري والبري.

 
وأوضح أبوالعزم أن قرارات اتحاد التأمين غير ملزمة لشركات التأمين، لكونه مجلساً استشارياً وكياناً تنظيمياً، لافتاً إلي أن ضغط الاتحاد لتفعيل ميثاق الشرف يمثل الرهان الوحيد لمقاومة حرب المضاربات بين الشركات، خاصة مع عدم وجود صلاحيات بإلزام أعضائه بأسعار محددة، حتي وإن كانت تتسق مع معايير الاكتتاب الفني السليم.

 
ووفقاً لجمال شحاتة، مدير عام الفروع والإنتاج بشركة »بيت التأمين المصري السعودي« فقد تصدرت تغطيات الحريق والسطو والنقل البري والسيارات قائمة الفروع التي شهدت تحسناً في مؤشرات أسعارها بعد الثورة، لزيادة حالات الانفلات الأمني، في مقابل ثبات أسعار فرع النقل الداخلي، واستمرار المضاربة علي فرع التأمين الهندسي.

 
وأكد شحاتة أن دور الاتحاد يرتبط بتنظيم الصناعة ووضع الدراسات في مجال الاكتتاب، وتقديم الخبرات لمساعدة الشركات في وضع الأسعار دون الزام قوي في ظل قواعد السوق الحرة، بالتوازي مع دور الهيئة العامة للرقابة المالية التي تمتلك إدارة خاصة بالخبرة الاكتوارية، لمساعدة الشركات في الاكتتاب، ووضع المخصصات والرقابة علي النتائج، وهو أسلوب معروف عالمياً، لافتاً إلي أن سياسة التسعير ترتبط باستراتيجية كل شركة علي حدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة