أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء: المبادرة الإصلاحية لن تعدل مسار الاقتصاد.. والهدف استرضاء صندوق النقد


مها أبوودن

يستهدف المحور الرابع من محاور المبادرة الوطنية للإصلاح المالى والاقتصادى «برنامج الإصلاح المعدل» السيطرة على معدلات الدين العام والعجز الكلى بعد أن سجل العجز الكلى نحو %10.8 من الناتج المحلى الإجمالى عام 2012/2011، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى نحو %10.9 خلال العام المالى الحالى بدلاً من %10.4 كانت مستهدفة خلال النصف الأول، وذلك فى ضوء المعطيات الجديدة على الساحتين السياسية والاقتصادية، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع مستهدفاتها من العجز خلال العام المالى المقبل بنحو %0.5 عما كان مستهدفاً فى السابق لتصبح النسبة المرجحة هى %9.5 من إجمالى الناتج المحلى.

 
اشرف العربي 
من جهته رهن هانى قدرى، مساعد أول وزير المالية، تحقيق هذه المستهدفات رغم ارتفاعها، بتطبيق حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة التى تتركز حول برنامج ترشيدى لدعم الطاقة متزامناً مع تطبيق عدد من الإجراءات الضريبية التى تتمثل فى توسيع شرائح ضريبة الدخل لتصبح أكثر تصاعدية، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أن التقديرات الأولية لنسب العجز المتوقعة دون إجراء إصلاحات ستكون مخيفة للجميع.

وذكر البرنامج الإصلاحى أن تقديرات العجز الكلى وفقاً لما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولى، ستصل خلال العام المالى الحالى إلى نحو 184.8 مليار جنيه بنسبة %10.4 من الناتج المحلى الإجمالى، وكان من المستهدف تخفيضها خلال العام المالى المقبل إلى نحو 175.6 مليار جنيه بنسبة %8.5 من الناتج المحلى الإجمالى ثم إلى 173.7 مليار جنيه خلال العام المالى 2015/2014.

وذكر البرنامج أيضاً أن المسار الحالى بالمعطيات السياسية والاقتصادية الجديدة بلغت تقديرات عجز الموازنة فيه، إلى نحو 212.9 مليار جنيه تمثل نسبة %12.3 من إجمالى الناتج المحلى خلال العام المالى الحالى، ترتفع العام المالى المقبل إلى نحو 307.4 مليار جنيه تمثل نسبة %14.9 من إجمالى الناتج المحلى خلال العام المالى المقبل، ثم إلى 344.6 مليار جنيه تمثل نحو %14 من إجمالى الناتج المحلى خلال العام المالى 2015/2014.

إلى ذلك قلل الخبراء من أهمية الإجراءات الإصلاحية التى ركزت عليها الحكومة لتحريك مسار الاقتصاد المصرى، مشيرين إلى أنها مجرد محاولات لكسب ثقة الصندوق فى سبيل الحصول على قرض لا يسمن ولا يغنى من جوع.

وأشار الخبراء إلى أن التركيبة التى اعتمدت عليها المبادرة الإصلاحية لن تصب حتى فى صالح زيادة الموارد، فزيادة الأعباء الضريبية لن يكون لها عائد أو مورد إضافى ما دامت البيئة التشريعية غير مؤهلة لجذب الاستثمارات المرهونة بعامل واحد هو استقرار البيئة التشريعية حتى لو كانت سيئة، فضلاً عن أن تأجيل عدد من الإجراءات الإيجابية مثل زيادة حد الإعفاء الضريبى من 9 إلى 12 ألف جنيه وتأجيل التطبيق إلى أكتوبر المقبل يشير فقط إلى عدم قدرة البرنامج الإصلاحى على تمويل هذا الحافز الذى يهدف فقط لتمرير الانتخابات البرلمانية ثم العدول عنه بحجة عدم القدرة على تمويله.

وقال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن المبادرة الإصلاحية لن تحقق أى نتيجة إيجابية ووضعت فقط لاسترضاء صندوق النقد الدولى للحصول على القرض المقدر بنحو 4.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تستميت فى سبيل الحصول على هذا القرض بسبب الوعود الأوروبية والأمريكية بضخ مبالغ تصل إلى نحو ضعفى مبلغ القرض.

وأضاف العربى أن السيطرة على الفجوة التمويلية التى ارتفعت مقدراتها فى المبادرة الإصلاحية إلى نحو 19 مليار دولار ستتم السيطرة عليها بشكل وقتى فقط لتعود للظهور من جديد بعد ذلك نتيجة تراكم الديون.

وقدر البرنامج الإصلاحى الفجوة التمويلية بنحو 19.5 مليار دولار خلال العام المالى 2015/2014 فى حال تطبيق الإصلاحات العاجلة، وبذلك تكون قد ارتفعت على تقديرات البرنامج الذى عرض على صندوق النقد الدولى فى نوفمبر من العام الماضى، بنحو 5 مليارات دولار، فقد كانت وفقاً للتقديرات الأخيرة نحو 14.5 مليار دولار، أما فى حال عدم تطبيقها فستصل الفجوة إلى نحو 58.3 مليار دولار.

وأبدى العربى استياءه من تركيز الحكومة الحالية على موضوعين فقط، هما قرض الصندوق ومشروع قانون الصكوك، وكلاهما أدوات تمويل، دون البحث عن آليات إصلاح حقيقية.

وانتقد العربى تأخير المقترح الخاص بزيادة حد الإعفاء الضريبى على الرواتب من 9 إلى 12 ألف جنيه حتى رواتب أكتوبر المقبل، وأرجع ذلك إلى أن الحكومة أجلت التعديل الوحيد الذى يصب فى صالح المواطن لتتذرع بعد الانتخابات البرلمانية بعدم وجود تمويل كاف له.

وقال إن البيئة التشريعية التى تحكم الاستثمار الآن طاردة للاستثمارات نتيجة التضارب الضريبى الحادث بها، مشيراً إلى أن كل الإجراءات الإصلاحية كان من الممكن أن يتقبلها الشارع، لو تمت منذ عامين وكانت ستؤثر على الوضع المالى للخزانة العامة بالإيجاب، أما الآن فهى غير ذات جدوى.

وشدد العربى على أن هناك عدداً من النصوص التى وردت فى بند الإصلاح المالى غير جيدة فالضريبة المفروضة على تعاملات البورصة بواقع 1 فى الألف مرتفعة جداً، وكان من الممكن أن يتم إقرار نظام ضريبى مفاده أن يتقدم كل من يتعامل فى البورصة من الأشخاص المقيمين بإقراره الضريبى عن كل تعاملاته فى البورصة خلال العام, شأن كل الأنشطة خارج البورصة، على أن يتم إخضاعه إلى سعر ضريبة أقل من السعر العادى، لأن ضريبة الواحد فى الألف ستكون غير عادلة، فعلى سبيل المثال لو أن أحد المتعاملين أجرى عمليتى بيع وشراء أسبوعياً بواقع ألف جنيه لأصبح إجمالى المفروض عليه مرتفعاً للغاية، أما بالنسبة للأشخاص غير المقيمين «Hot Money » فكان من الأجدى فرض ضريبة عليهم تعادل واحد فى العشرة آلاف فقط تكون مناسبة للغاية.

وحول الادعاء بأن هذه الضريبة كانت موجودة فى القانون الحالى للدمغة وتم إلغاؤها بموجب قرار المحكمة الدستورية، قال العربى إنها كانت 6 فى الألف على رأس المال مرة واحدة فقط وليس فى كل عملية تداول.

ويرى عمرو المنير، مستشار وزير المالية السابق لشئون الضرائب، أن بعض بنود الإصلاح المالى غير عادلة على الإطلاق، فالضريبة المفروضة على تعاملات البورصة بواقع 1 فى الألف ستفرض على البيع والشراء أى على الرابح والخاسر معاً وهو أمر غير عادل.

أضاف المنير أنه يؤيد فرض ضريبة على أرباح البورصة وليس على التعامل فى البورصة حتى تكون ضريبة دستورية وبخاصة عمليات الـ«Hot Money » مع وضع حد أدنى على التعاملات التى يتم فرض الضريبة عليها.

وقال إن التعديلات التى دخلت على برنامج الإصلاح لا تستهدف وضع سياسة طويلة الأجل وإنما الغرض منها المرور من الأزمة الحالية فقط، إلا أن الحكومة خففت جرعة الدواء المر فى ضريبة المبيعات على سبيل المثال فى البرنامج الإصلاحى المعدل وأقر المنير بأن التعديل الخاص بزيادة حد الإعفاء أمر محمود أيضاً.

وأوضح أن من أهم عيوب برنامج الإصلاح عدم التطرق من قريب أو من بعيد إلى الاقتصاد العشوائى أو محاولة تشجيعه على الانضمام لمنظومة الاقتصاد الرسمى أو تشجيع المشروعات الصغيرة من خلال إعفاءات وميزات ضريبية حقيقية فهو يستهدف الموارد مرة ثانية وليس الإصلاح الحقيقى.

وانتقد محمود الشاذلى، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، التعديلات الأخيرة التى دخلت على برنامج الإصلاح، مشيراً إلى أنها تخلو من القيمة المضافة، وكلها فى إطار زيادة الموارد فقط دون النظر لأى اعتبارات أخرى.

وقال الشاذلى، إن الادعاء بأن تطبيق هذا البرنامج سيسهم فى تقليل مستهدفات العجز هذا العام هراء لأن الباقى من العام نحو 4 أشهر فقط، وهى مدة غير مؤثرة بالمرة فى العجز الختامى للعام.

وأعرب الشاذلى عن قلقه من الوضع الاقتصادى برمته وتعاطى الحكومة الحالية معه، مشيراً إلى أن الحكومة تتعامل مع الأزمات بطريقة الرشاوى دون النظر للناحية القانونية، فعلى سبيل المثال أعلنت فى وقت سابق عن تخصيص نحو 400 مليون جنيه من إيرادات القناة لمحافظة بورسعيد، فى محاولة منها للسيطرة على الوضع هناك ولم تنظر إلى مدى قانونية هذا المقترح لأن قانون الموازنة العامة للدولة رقم 53 لسنة 73 والمعمول به حالياً يحظـر استخدام إيراد معين لمواجهة مصروف معين ويعد ذلك مخالفة صريحة لقانون ربط الموازنة، والأصل أن يتم وضع كل الإيرادات فى حساب الخزانة الموحد ويتم الصرف منه على الاستخدامات الكلية، واختتم قائلاً: جميع ما تقوم به الحكومة فى هذا الشأن مجرد محاولات بهدف تهدئة الرأى العام واقناع صندوق النقد بمنحنا القرض.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة