أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

عريضة‮: ‬الوطنية تضخ‮ ‬1.3‮ ‬مليار جنيه للاستثمار في النقل النهري


حوار: نشوي عبدالوهاب - أمنية إبراهيم
 
يستعد قطاع النقل النهري للدخول في طفرة تنموية في 2010 مدفوعا بتوقعات زيادة حجم تداول البضائع عبر وسائل النقل المختلفة من 300 مليون طن لتصل الي ما يقرب من 400 مليون طن بحلول عام 2012، ومستفيدا من دخول لاعبين جدد الي شركات النقل النهري التي تمتلك وحدات نهرية عملاقة مصنعة باحدث التكنولوجيا اللازمة لنقل جميع البضائع بالاضافة الي بدء عمليات التوسع في اقامة العديد من الموانئ النهرية الموزعة والمنتشرة بطول نهر النيل لربط محافظات الصعيد والمصانع العاملة بها مع القاهرة والوجه البحري كما يتميز قطاع النقل النهري بانخفاض تكلفته مقارنة بوسائل النقل الاخري بما يوفر علي الشركات والمنتجين تكاليف نقل البضائع.

 
 
 ياسر عريضة
ورغم حيوية القطاع فإنه شهد اهمالا واضحا من الهيئات المعنية خلال الفترة السابقة ادت الي تراجع حجم البضائع المتداولة عن طريق النيل من %20 في فترات الستينيات الي نسبة لا تتعدي %1 من اجمالي حجم التداول في عام 2008.
 
وتوقع ياسر عريضة العضو المنتدب للشركة الوطنية للنقل النهري في حوار مع »المال« ان يلعب القطاع دورا حيويا في الاقتصاد المصري وان ينمو حجم النقل النهري الي ما نسبته %10 من اجمالي حجم النقل في مصر بحلول عام 2012، مشيرا الي حيوية قطاع النقل في مصر بصفة عامة سواء كان نقلاً بريا او نهريا او خطوط سكك الحديد او بصفة خاصة للنقل النهري الذي يمثل %40 من حجم التجارة الاوروبية.
 
واشار »عريضة« الي مزايا النقل النهري في مصر للاستفادة من النيل الممتد من اسوان الي الاسكندرية بطول 1200 كيلو متر وقدرته علي حمل ونقل جميع انواع البضائع بتكلفة اقل من النقل البري، معتبرا النهري مكملا لقطاع النقل البري وغير منافس له واوضح »عريضة« ان قطاع النقل النهري عاني طوال الـ40 عاما الماضية من اهمال شديد من قبل الجهات المعنية رغم ان مصر من اوائل دول العالم التي تم مد خطوط النقل وسكك الحديد اليها مما ادي الي تراجع حجم التبادل عن طريق النقل النهري الي %1 في عام 2008 من اجمالي حجم النقل في مصر في مقابل نسبة تصل الي %20 في الستينيات.
 
مشيرا الي وجود ثلاثة اسباب رئيسية وراء تراجع قطاع النقل النهري اولها اتباع سياسة الدعم الحكومي للوقود منذ 40 عاما مما ادي الي تفضيل النقل البري باعتباره ارخص وسائل النقل والمواصلات في مصر والعالم بعد ان وصل سعر السولار في مصر الي 105 قروش في مقابل 7 جنيهات او 10 جنيهات في السوق العالمية و12 جنيها في انجلترا اما السبب الثاني في اهمال قطاع النقل تكمن في ان مصر البلد الوحيد التي تفرض غرامات علي الميزان منخفضة جدا علي سيارات النقل ذات الاوزان الثقيلة في حال مخالفتها دون ان تدفع فرق الحمولة الزائدة مما اثر سلبا علي سلامة الطرق والحاق الاضرار بها بالاضافة الي ارتفاع درجة المخاطرة وعدد الحوادث ضاربا المثل بسيارات النقل المخصصة لحمولة تصل الي 25 طنا فقط إلا أنها تحمل اوزانا تصل الي 120 طنا وعند محاسبتها تدفع غرامة فقط دون ان يعاقبه القانون او يخفف الوزن الزائد.

 
مشيرا الي ان الدولة تتحمل ثمن الوزن الزائد في شكل اصلاح للطرق وتلقي عليها مسئولة الحوادث المرورية منبها الي ان الشركات والمصانع لديها القدرة علي دفع ثمن الحمولات الزائدة ولن تعترض علي تطبيق القانون كما اشار الي ان العمل بنظام النقل بالمقطورات في مصر مازال موجودا رغم إلغائه عالميا مما يدفع الي عدم استخدام وسائل النقل الاخري للاستفادة من المقطورات لحمل اوزان كبيرة.

 
واضاف العضو المنتدب الي الاسباب السابقة تهالك جميع الاهوسة الموجودة علي مجري النيل بالكامل وعدم تطهير المجري الملاحي بشكل دوري لتضيف علي الاسباب التي ادت الي قصر الاعتماد علي النقل البري واهمال وسائل النقل الاخري من السكك الحديد والنقل النهري.

 
واكد ان الدولة بدأت خطوات فعلية للاهتمام بالنقل النهري بداية من عام 2005 عندما بدأت إلغاء نظام المقطورات وتفعيل غرامات الميزان علي الحمولات الزائدة، مشددا علي ضرورة تنفيذ القانون فيما يتعلق بغرامات الميزان والحمولة الزائدة بسحب الرخصة ووقفها 3 اشهر للمخالفة الاولي او سحب الرخصة ووقف 6 اشهر في المخالفة للمرة الثانية واخيرا الوقف النهائي عن القيادة في حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة.

 
واشار »عريضة« الي فوائد النقل النهري بالنسبة للدولة حيث انه يوفر نحو %40 من الوقود المستخدم في النقل البري مما يخفف من دعم الوقود الذي تتحمله الدولة ويصل الي 90 مليار جنيه سنويا، متوقعا انخفاض دعم الوقود الي 60 مليار جنيه في حال الاعتماد علي النقل النهري، مشيرا الي ان كل وحدة نهرية تستطيع حمل 1500 طن بما يعادل حمولة 50 سيارة نقل ومن ثم تتغلب علي مشاكل النقل البري وارتفاع تكلفة النقل، موضحا نجاح الشركة في خفض تكلفة النقل النهري للعملاء بنحو 10 الي %15. ويري عريضة ان شركته تستهدف ايجاد كيان رأسمالي ضخم يمتلك اسطولا كاملا من الوحدات النهرية بالاضافة الي موانئ عديدة تنتشر بجميع المحافظات بهدف تقديم خدمة متكاملة للعملاء من نقل وشحن وتفريغ وتخزين واستخلاص الجمارك والسيطرة الكاملة علي خط سير البضائع من الموانئ الي المصنع والعكس، مشيرا الي ان القطاع يعمل به شركة الوطنية للنقل النهري بالاضافة الي شركة النيل العامة للنقل النهري وبعض الكيانات الفردية غير المنظمة.

 
وشدد علي ضرورة توافر كيانات رأسمالية ضخمة ومنظمة داخل القطاع حتي يمكن النهوض بالقطاع وترفع من شأنه. وطالب بضرورة دخول شركات جديدة لايجاد مناخ تنافسي والتغلب علي مساوئ غياب المنافسة وضعفها داخل القطاع.

 
وتوقع العضو المنتدب للشركة الوطنية للنقل النهري تدفق استثمار الشركة في القطاع بنحو 1.3 مليار جنيه في تصنيع وادارة الوحدات النهرية »البارجات« خلال الثلاث سنوات المقبلة.. وتستهدف تكوين اسطول نهري يضم نحو 100 وحدة نهرية ضخمة تمتلك منها الشركة حاليا 32 وحدة نهرية علي ان تستكمل انشاء الوحدات المتبقية خلال 4 سنوات مقبلة وتصل حمولة الوحدة الواحدة الي 1600 طن للبضائع الصب او ما يعادل 92 كونتينر.

 
مشيرا الي ان الشركة تصنع وحداتها في اكبر الترسانات الموجودة في الشرق الاوسط وهي ترسانة الاسكندرية وترسانة المقاولون العرب وقال إن الشركة تعمل حاليا علي نقل ما بين 50 و60 الف طن شهريا مستهدفة نقل 12 مليون طن سنويا بما يمثل نحو %5 من الـ%10 وهي نسبة النمو المتوقعة للقطاع بحلول عام 2012.

 
وأشاد بنجاح الشركة في الحصول علي قرض مشترك من بنوك الاسكندرية، العربي الافريقي، ومصر واكد ان الشركة بدأت في صرف المرحلة الاولي من القرض بقيمة 235 مليون جنيه لانشاء 24 وحدة نهرية و515 مليون جنيه كمرحلة ثانية لانشاء 38 وحدة نهرية ليصل اجمالي الوحدات الي 62 وحدة نهرية بطاقة تصل الي 1500 طن للوحدة وبمتوسط انتاج 15 وحدة سنويا علي مدار 4 سنوات وتبلغ تكلفة الوحدة الواحدة 18 مليون جنيه، معتبرا القرض دليلا علي قوة القطاع وتعدد فرص نموه خلال الفترة المقبلة وقدرته علي تحقيق ارباح عالية.

 
وتحدث »عريضة« عن الخطط المستقبلية للشركة قائلا إن الشركة تركز الاستثمارات المستقبلية في محافظات الصعيد بانشاء موانئ نهرية في الصعيد لخدمة المصانع الموجودة به ولمواجهة ارتفاع تكاليف النقل البري لنقل البضائع من الصعيد حتي موانئ الاسكندرية عن طريق موانئ الشركة الموجودة حاليا في القاهرة والاسكندرية بالاضافة الي الموانئ تحت الانشاء منها ميناء التبين وميناء طناش الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبية في يوليو الماضي ومن المقرر ان يبدأ التشغيل الفعلي في خلال الشهرين المقبلين، مشيرا الي تخصيص الشركة ما يقرب من مليار جنيه لاستثمارها في انشاء الموانئ النهرية حتي تدخل جميعها مرحلة التشغيل الفعلي في عام 2011.

 
كما كشف العضو المنتدب عن خطة الشركة للحصول علي تراخيص اقامة ميناء قنا ـ سوهاج ـ المنيا  المطروحة حاليا في مناقصة وزارة النقل لانشاء وتشغيل عدد من الموانئ بدءا من ميناء النهضة النهري في محافظة الاسكندرية الي ميناء قنا.

 
و قال العضو المنتدب إن الشركة خصصت 2 مليون جنيه لاصلاح الوحدات النهرية القديمة وتحويلها الي وحدات آمنة لنقل البضائع بجميع انواعها بالاضافة الي ادخال انظمة التأمين علي الوحدات النهرية والتأمين علي جميع انواع البضائع المنقولة مما يؤمن قيمة البضائع ويجنب العميل جميع المخاطر المحتملة..

 
واوضح »عريضة« ان الشركة استطاعت فتح الباب امام دخول اسواق جديدة للتعامل مع النقل النهري مثل الاسمنت والحديد والحجر الجيري والرخام والاسمدة، مشيرا الي تعاقد الشركة لخدمة اكبر المصانع في مصر منها تعاقدها مع شركة النصر للكوك وهي واحدة من اكبر شركات الشرق الاوسط لتصنيع خام الفحم وتصل قيمة العقد الي 20 مليون جنيه سنويا اضافة الي تعاقدها لنقل الاسمنت في السويس ونقل الحجر الجيري لمصانع حديد التسليح في الاسكندرية.

 
واكد ان الشركة ستعمل في نقل بضائع الغلة قريبا كأحد المنتجات الجديدة التي اضافتها الي سوق النقل النهري ولفت الي الاهتمام بالكوادر والموظفين العاملين في قطاع النقل النهري، مشيرا الي ان الشركة تمتلك 200 طاقم عمل من بحارة ورئيس مركب وميكانيكي بحر يعملون علي 31 وحدة نهرية بكامل طاقتهم بمتوسط دخول مرتفع يتراوح حاليا بين 1500 و2000 جنيه مقابل 500 و700 جنيه في السابق، مما يعطيهم حوافز هائلة للعمل داخل القطاع.

 
وعن اهم المشاكل التي تواجه عمل الشركة الوطنية للنقل النهري حاليا اوضح »عريضة« ان انخفاض منسوب المياه الناتج عن مشاكل فترة »السدة الشتوية« تسبب في توقف حركة الملاحة النهرية والوحدات النهرية لمدة شهرين في العام مطالبا بضرورة تدخل الجهات المعنية للحفاظ علي عمق المياه عند مستوي 2.2 متر غاطس المركب 1.8 متر حتي يظل النقل النهري الوسيلة الاكثر امانا والاكفأ امام وسائل النقل الاخري.

 
وطالب »عريضة« هيئة النقل النهري ان تكون جميع الوحدات النهرية والبارجات مصنعة طبقا لاحدث معايير البيئة الاوروبية وتحت اشراف واحدة من هيئات الاشراف الدولية مثل هيئة الاشراف الفرنسية او هيئة الاشراف الانجليزية او هيئة الاشراف الامريكية لضمان سلامتها وعدم تلويثها لمياه النيل، مشيرا الي ان جميع الوحدات النهرية التي تمتلكها الشركة تنتج تحت اشراف هيئة الاشراف الفرنسية »P.V « ومصنعة باحدث القوانين المنظمة للبيئة غير الملوثة لها.
 
كما طالب بضرورة زيادة المنافسين داخل القطاع، مشيرا الي ان الصناعة تحتاج الي توافر 6 او 7 مستثمرين كبار للنهوض بها.
 
ودعا الي الاستعانة بالخبرات الاوروبية في مجال النقل النهري لتدريب الكوادر وتصميم منظومة التشغيل والمساعدة في تحليل البيانات بصورة منتظمة.
 
ويذكر ان الشركة الوطنية للنقل النهري مملوكة بالكامل لمجموعة القلعة للاستشارات المالية وتم انشاؤها منذ عام إلا أنها بدأت نشاطها الفعلي في سوق النقل النهري منذ نحو 4 اشهر برأسمال مرخص به يصل الي مليار جنيه والمصدر 550 مليون جنيه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة