أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

قضايا التحكيم الدولي تهدد المراكز المالية للبنوك


هيثم يونس

أثارت قضية التحكيم الدولي التي صدر فيها حكم لصالح رجل الاعمال وجيه سراج يقضي بالحجز علي اموال فرعي بنكي مصر والاهلي في باريس ولندن لتحصيل تعويضات قدرها 133 مليون دولار بعد ان طعنت الحكومة المصرية علي الحكم لخطأ في الاجراءات وتستأنف هذا الطعن الآن، الأمر الذي توقف بشأنه تنفيذ الحكم لحين اجتماع اللجنة الخاصة بالنظر في الطعن اثارت القضية جدلا واسعا داخل الاوساط المصرفية والقضائية وطرحت تساؤلات عدة حول مدي تأثير احكام قضايا التحكيم الدولي علي المراكز المالية للبنوك وفروعها في الخارج سواء الخاصة منها او العامة، لاسيما أن التعويضات التي يصدر بموجبها الحكم تصل الي ارقام بالغة الضخامة، إلي جانب تساؤل أكثر أهمية حول السبب الذي يجعل الحكومة تفشل دائما في معاركها التي تخوضها أمام محاكم التحكيم الدولي والتي تكبدها خسائر فادحة؟!


من جانبهم اكد المصرفيون ان قضايا التحكيم الدولي باتت تشكل خطورة علي المراكز المالية للبنوك لاسيما ان التعويضات التي تقضي اليها تلك الاحكام تكون بمبالغ طائلة يمكنها ان »تخرب بيت اي بنك« علي حد قولهم، اضافة الي الاساءة لسمعة البنك وتعاملاته داخل دولة الضيافة التي يوجد بها فرع البنك بالخارج مما يعني تكوين مخصصات من ارباح البنوك تبتعد عن اموال المودعين تمثل الاموال المملوكة للبنوك لسد اي تعويضات ناجمة عن قضايا التحكيم الدولي بين البنك والمستثمر الاجنبي لأي غرض كان لاسيما ان جميع التعاقدات باتت تتطلب التوقيع من كلا الطرفين علي امكانية اللجوء للتحكيم الدولي في حال المنازعات مع البنك، فيما كشف خبراء التحكيم الدولي أن مصر تكبدت خسائر تصل لاكثر من 12 مليار دولار تعويضات عن 137 قضية تحكيم دولية اقيمت ضد الحكومة المصرية لم تكسب اي قضية منها الامر الذي يؤكد امكانية فشل محاولة الطعن علي حكم الحجز علي اموال فرع بنك مصر والاهلي في الخارج.

من جانبه كشف المستشار احمد عبد الغفار المحكم الدولي، عضو مجلس امناء مركز الاسكندرية للتحكيم الدولي والوسائل البديلة لفض المنازعات ان عدد قضايا التحكيم الدولي التي اقيمت ضد الحكومة المصرية تتعدي اكثر من 137 قضية خسرتها الحكومة كلها ولم تكسب اي قضية منها حتي الان وتكبدت الحكومة بسببها خسائر تقدر بـ12 مليار دولار بخلاف اسعار المحكمين والمراكز الاستثمارية التي دخلت في عملية التحكيم والبالغة 4 مليارات دولار وبخلاف اموال التعويضات التي صدر بشانها حكم لصالح رجل الاعمال وجيه سراج والتي بلغت 133 مليون دولار، ومنها قضية صفقة »كروم روي« بين الحكومة المصرية وشركة أمريكية والتي صدر حكم لصالحها وقامت بالحجز علي اموال الهيئة العربية للتصنيع وتكبدت الحكومة خسائر التعويضات.

وأشار الي أن مصر قد صدقت علي اتفاقية نيويورك الصادرة عن المجلس الاقتصادي بنيويورك 1952م والتي تضم انجلترا وفرنسا وامريكا بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والتي تقضي بالتزام الدول الاعضاء امام قضايا التحكيم الدولي مشيرا الي ان احكام القضاء الدولي تعد احكاما نهائيا تقبل مهاجمتها او الطعن عليها ببطلان الحكم الا ان كافة الطعون التي قدمتها الحكومة المصرية ببطلان الاحكام التي صدرت في جميع قضايا التحكيم الدولي باءت جميعها بالفشل نظرا لسوء اختيار المحكمين الممثلين عن الحكومة المصرية مؤكدا ان مصر لا يوجد بها محكمون دوليون مؤهليون غير ان اغلب العقود التي تتم بين الحكومة والمستثمرين وينشأ بسببها نزاعات امام القضاء الدولي يكتشف انها لا تحقق التوازن بين مصالح الحكومة والمستثمرين، اضافة الي كون تحكيم القضاء الدولي منتجا غربيا يهدف في الاساس الي مصالح الدول الغربية والمتقدمة واعتماد التحكيم الدولي علي اللغة الانجليزية الشائعة في التحكيم الدولي والتي يطلق عليها »أدهوك« والتي تتضمن مصطلحات يتم التلاعب فيها حسب قوله، غير أن المحكم المصري غير مؤهل في الاساس لاكتشاف هذا التلاعب حتي تقوي حجته ودفوعه للفوز بالقضية الامر الذي يعني امكانية فشل محاولات الطعن التي تتم علي بطلان الحكم الصادر لصالح رجل الاعمال المصري والقيام بالحجز علي اموال فرعي بنك مصر والاهلي في باريس ولندن وتكبد الحكومة خسائر تتعدي 133 مليون دولار واشار ان تنفيذ حكم التحكيم الدولي يخضع لقانون الدولة التي اجريت فيها عملية التحكيم ومنها فرنسا التي يتيح القانون فيها الحجز المالي علي اي اصول للمدين.

أكد محمود عبد العزيز الرئيس الاسبق لمجلس ادارة البنك الاهلي واتحاد المصارف العربية انه لابد ان نفرق بين اموال المودعين داخل البنك واموال الجهات السيادية المودعة به والاموال المملوكة للبنك والتي تتعلق بمالك البنك ففي حال صدور حكم قضاء تحكيم دولي بالحجز علي اموال فرع بنك مصري في الخارج تمثل تلك الاموال المركز المالي او رأسماله ولا مساس باموال المودعين او أي جهة أخري تضع أموالها داخل البنك وبضمانة يوفرها البنك المركزي والحكومة %100 الا انه في حال احكام القضاء الدولي عادة ما تكون التعويضات المطلوبة بمبالغ طائلة وهو ما ينطبق علي الحكم الصادر لصالح رجل الاعمال وجيه سياج للحجز علي اموال فرعي بنك مصر والبنك الاهلي في باريس ولندن الامر الذي سيؤثر سلبا علي المراكز المالية للبنوك ووصفها بانها »يمكن ان تخرب بيت اي بنك« اضافة الي الاساءة لسمعة البنك داخل دولة الضيافة التي يتواجد بها فرع البنك في الخارج.

وأضاف انه بصرف النظر عن الدفوع القضائية التي تستند الحكومة المصرية اليها في الطعن علي حكم سياج بالحجز علي اموال فرعي بنك مصر والاهلي في باريس ولندن والتي تستند كون بنك مصر يعد شخصية اعتبارية مستقلة عن الدولة، إلا أن البنك عبارة عن شخصية معنوية مملوكة للحكومة المصرية مثله كباقي الكيانات المملوكة للدولة كشركة مصر للطيران وشركات الملاحة العامة، وغيرها والتي لها حسابات وارصدة في الخارج الا ان هناك مواد في القانون الدولي تنص علي ان اي حكومة تمتلك غالبية اسهم شركة او بنك يجوز ان تمتد العقوبة الدولية لتلك المؤسسات وهو ما ينطبق علي بنك مصر والبنك الاهلي في الخارج مشيرا الي ان الحكومة بالفعل في حال تطبيق الحكم هي من يتحمل التكلفة والسداد والاعباء التي ستخلفها تلك المبالغ الضخمة الامر الذي يستلزم محاسبة المسئول عن اتخاذ القرارات التي ادت لمثل هذه العقوبة مؤكدا ان المراكز المالية للبنوك هي من تتحمل خسائر احكام قضاء التحكيم الدولي. واشار الي ان الدول التي باتت تعتمد علي الاقتصاد الحر والترابط في ظل عولمة اخذت اركانها من الاقتصاد وآليات السوق الحرة لابد ان تراعي الشرعية في قراراتها تجاه المستثمرين وما يتعلق بالاعتداء علي حقوق المستثمرين او المساس بمصالحهم علي وجه يخالف قانون الدولة او اوضاع القانون الدولي وهو ما حدث داخل مصر في العديد من القضايا تكبدت الحكومة المصرية خلالها خسائر وتعويضات بمبالغ طائلة مما يعطي بدوره انطباعا سيئا عن مناخ الاستثمار في مصر وصعوبة الحصول علي حقوق المستثمرين.

وأضاف كمال سرور خبير مصرفي ان قضايا التحكيم الدولية تشكل احكامها محاولات »لوي ذراع« للحكومة المصرية بالتحفظ علي اي اصل او اموال تخص الدولة في الخارج وهو ما سيحدث في حال تطبيق الحكم الصادر لرجل الاعمال وجيه سياج بالحجز علي اموال فرعي بنك مصر والاهلي بالخارج واموال السفارات اذا ما عثر علي ودائعها في بنوك الدول التي صدر فيها حكم التحكيم الدولي ضد الحكومة المصرية موضحا ان اموال فروع البنوك في الخارج تشكل نسبة كبيرة منها اموال مودعين واموال السفارات ومكاتب التمثيل الخارجية والجالية المصرية في الخارج اضافة الي اموال الفرع في الخارج التي تدخل في صفقات الاستيراد والتصدر بين مصر وبريطانيا وفرنسا وغيرها حيث يعتمد البنك المحلي الام في الداخل علي فروعه الخارجية خاصة في بريطانيا للوفاء باحتياجات استراتيجية تتم عبر تلك الفروع في الخارج توفر علي البنك المحلي تكاليف واعباء اللجوء لاجراء صفقاته عبر بنك الدولة الاجنبي.

فيما أوضح ممدوح تامر مدير عام الشئون القانونية ببنك التمويل المصري السعودي ان احكام قضاء التحكيم الدولي باتت وسيلة يلجأ اليها الخصوم للحصول علي تعويضات تتعلق بمخالفات في بنود التعاقد التي يتم الاتفاق خلالها في الاساس علي امكانية اللجوء الي آلية التحكيم الدولي لفض المنازعات بين كل من الطرفين سواء العميل اذا كان اجنبيا او مصريا والبنك اذا ما كان عاما او تجاريا خاصا وان كلا من الطرفين يوقعان في البداية بالموافقة علي هذا الشرط الذي بات يهدد المراكز المالية للبنوك في الخارج او الداخل حيث تلزم القوانين الدولية القانون المحلي بتنفيذ احكام القضاء الدولي داخلها مما يعني امكانية حجز عميل علي اموال البنك سواء في الداخل او الخارج او نقل حسابات من عملاء الي اخرين صدر لصالحهم حكم تحكيم دولي مما دفع العديد من البنوك لتكوين مخصصات من ارباحها لا تقترب من اموال المودعين وحصة المساهمين وفي حدود التعامل الذي نص عليه التعاقد مع المستثمر الاجنبي تحسبا لصدور احكام قضائية دولية تحت اي مسمي تقضي بسداد تعويضات ضخمة قد تؤثر سلبا علي المراكز المالية للبنوك.

وأكد أن بنك مصر هو شركة مساهمة مصرية وله شخصية اعتبارية مستقلة وله جمعية عامة مستقلة ومملوك بشكل غير مباشر للدولة الامر الذي قد يحول دون تنفيذ حكم الحجز علي اموال فرعي بنك مصر والاهلي في باريس ولندن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة