أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

خفض الفائدة يشعل الصراع علي جذب الودائع بين البنوك


كتب ـ محمد بركة وأحمد رضوان:
 
ينتظر ان يشتعل الصراع اعتبارا من اليوم وإلي اجل غير معلوم داخل السوق المصرفية حول قواعد الايداعات بعد ان اصر البنك المركزي في الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية الخميس الماضي علي مواصلة خفض سعر الفائدة في الاجل القصير علي تعاملاته مع البنوك عبر آلية »الكوريدور«، حيث قام بتخفيض سعري عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة لديه بمقدار نصف نقطة مئوية ليصبح %8.5 للايداع، و%10 للاقراض، وكذلك سعر الائتمان والخصم بالنسبة نفسها.

 
 
 فاروق العقدة
علمت »المال« انه من المرجح ان تلجأ بعض البنوك اليوم مع عودتها الي مزاولة اعمالها الي النظر في تسعير الفائدة واتخاذ قرار حاسم بشأن تسعير الودائع بوجه خاص، التي استثنتها من الخفض السابق لسعر الفائدة علي الودائع، في الوقت الذي سري فيه هذا الخفض علي اسعار الاقراض، وينطبق هذا علي بنوك »الاهلي« و»مصر« و»القاهرة« وبعض البنوك التي تبعتها وتتجه النوايا داخل السوق الي مجاراة الخفض الذي قام به »المركزي« ولو بصورة نسبية في بعض الآجال، حيث ستعمل البنوك العامة من اجل الحفاظ علي المكاسب التي حققتها من تثبيت اسعار الفائدة، والتي منحتها المزيد من السيطرة علي قواعد الايداعات.. وهو تحرك يعطيها الامتياز في ادارة الجانب الاعظم من السيولة داخل السوق، سواء من اجل الاسهام بنصيب اكبر في سد عجز الموازنة من خلال الاستحواذ علي حصة اكبر من اذون الخزانة الرافد الاهم لعائدات البنوك، او في منح الائتمان للمشروعات الكبري.
 
واشار مصدر مصرفي رفيع المستوي الي ان حرب المنافسة علي قواعد الايداعات في هذه الاثناء سوف تمتد لفترة من الوقت، في ظل تراجع معدلات النمو لكون الودائع سوف تمثل اداة مهمة في ايدي البنوك التي تتنافس علي اقتناص حصص اكبر من اذون الخزانة مضمونة الربحية، وهو ما مكن العديد من البنوك الاجنبية التي دخلت السوق علي مدار العامين او الاعوام الثلاثة الاخيرة من تحقيق معدلات ربحية كبيرة في السوق بفضل هذا التوظيف، ولهذا تتحرك بنوك القطاع العام لقطع الطريق عليها خلال الفترة المقبلة بالعمل علي تثبيت اسعار الفائدة التي تتخذ منحي تراجعيا والاستفادة من حجم الاموال الرخيصة الموجودة لديها.
 
في هذا السياق، كشف محمد بركات، رئيس مجلس ادارة بنك مصر، ان البنك سوف يمتثل هذه المرة لقرار الخفض، لانه لن يتحمل مزيدا من الخفض لاسعار الاقراض دون خفض اسعار الودائع لان هذا سيؤثر علي المركز المالي للبنك وسيقلص من الآثار التي حققها قرار التثبيت في المرة السابقة.

 
واضاف بركات في تصريحات خاصة ان الخفض سيشمل جميع اوعية البنك الادخارية لأن فارق الخفض لا يمكن ان يرتفع في الفائدة علي القروض بين البنوك العامة والسوق الي %1، في الوقت الذي يتم فيه تثبيت الفائدة علي الودائع، مما يؤدي الي زيادة كبيرة في تكلفة الاموال، خاصة ان الخفض الجديد لن يؤثر علي تنافسية ما حققته البنوك العامة من مكاسب نتيجة قرار التثبيت السابق، والتي ستظل سارية.
 
في المقابل فإن موقف البنك الاهلي الحائز الاكبر للودائع داخل السوق بحصة تتجاوز %26 من اجمالي قواعد الايداعات سيكون حاسما في تطورات تلك المنافسة.
 
علي الجانب الاخر فإن قرار البنك المركزي مواصلة خفض اسعار الفائدة علي الودائع والقروض في الاجل القصير يعد بمثابة رسالة واضحة الي السوق عن الملمح الاساسي للسياسة النقدية في الفترة المقبلة، والتي ينتظر ان تمعن في تأكيد منحاها التوسعي الذي يحتاج اليه الاقتصاد في هذه المرحلة بناء علي المؤشرات التي اعلن عنها بيان لجنة السياسة النقدية، والذي ركز علي التوجه الصريح لمعدلات التضخم نحو الانخفاض بعد زوال صدمات العرض المفاجئة لاسعار الخضروات والفاكهة التي عطلت انخفاض معدلات التضخم لفترة من الوقت.
 
ولهذا بات يتعين علي البنوك ان تعد نفسها لمزيد من الخفض في اسعار العائد بناء علي النوايا التي كشف عنها البيان والتي اشارت الي ان معدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي مازالت تعاني من تباطؤ يمنح »المركزي« الدافع القوي لاستهداف سياسة توسعية، طالما بقيت معدلات النمو رغم هذا التوجه بعيدة حتي الآن عن »الحد الاقصي غير التضخمي« الذي يمثل العنصر الفاصل في استهداف السياسة التوسعية.

 
ورغم ما يمثلة القرار الاخير للمركزي من دفعة قوية لمعدلات النمو فإن تجدد المخاوف بشأن اموال صغار المودعين بصفتها شديدة التأثر بخفض الفائدة سيكون العنصر الاكثر حسما في حفاظ البنك المركزي علي سياسة الخفض التدريجي، وذلك علي الرغم من التأكيدات السابقة للدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، التي اشار فيها الي ان ضيق الفجوة بين سعري الفائدة الاسمي والحقيقي هو العنصر المهم في هيكل الفائدة بالسوق، في اشارة الي ان الخفض التدريجي للفائدة لم يؤثر علي اتساع الفجوة بين السعرين الاسمي والحقيقي، طالما ان الاجراءات التي يتبعها البنك المركزي لا تتجاهل مؤشر التضخم.

 
كما ان ابقاء بنوك القطاع العام، وتحديدا »مصر والاهلي« علي هامش فائدة علي الايداع مميز نسبيا عن الاسعار السائدة بالسوق، من شأنه ان يقلل من مخاوف صغار المودعين فرغم استجابة بنك مصر للقرار الاخير الصادر عن البنك المركزي، فإن اسعار الفائدة علي ودائع البنك مازالت اعلي من تلك السائدة بالسوق، ونفس الشيء بالنسبة للبنك الاهلي اذا ما قرر اليوم اجراء اي خفض علي اوعيته الادخارية.

 
في المقابل، اكد مسئول مصرفي بارز ان سياسة الخفض التدريجي في اسعار الفائدة التي اتبعها البنك المركزي من شأنها ان تقلل الضغوط الواقعة علي الحكومة فيما يتعلق بإدارة الدين العام الداخلي، وهو امر من شأنه تشجيع الحكومة نفسها علي لعب دور المستثمر والممول لمشروعات البنية الاساسية، خاصة بعد اعلان وزارة الاستثمار عن سعيها لاغلاق ملف ديون قطاع الاعمال العام بنهاية العام المالي الحالي، بما سيفتح الباب امام ضخ قروض جديدة للشركات العامة تستثمر مباشرة في توسعات ومشروعات جديدة وليست جدولة ديون سابقة.

 
ولفت المصدر الانتباه الي خطورة موقف بنوك القطاع الخاص وتحديدا البنوك العاملة برؤوس اموال اجنبية، مشيرا الي ان توظيفاتها الرئيسية تتركز في اذون الخزانة وأوراق الدين الحكومية، ولا تهتم هذه البنوك بتمويل المشروعات طويلة الاجل، كما انها دائما ما تسارع بالاستجابة لقرارات خفض اسعار الفائدة وتتباطأ في الاستجابة لقرارات الرفع. واوضح ان التراجع التدريجي لاسعار الفائدة سينعكس بالسلب علي عوائد تلك البنوك، كما ان اتجاه الدولة الي الدخول كمقترض ومستثمر مباشر كشف عن تركز طلباتها التمويلية علي بنوك القطاع العام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة