بورصة وشركات

مخاوف من تكرار قضية «أوراسكوم» مع استحواذات سابقة


كتبت - نيرمين عباس:

تباينت آراء خبراء سوق المال والاستثمار، حول فرص تكرار أزمة شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، مع شركات أخرى مقيدة شهدت عمليات استحواذ خلال السنوات الخمس الأخيرة، وفى حين استبعد البعض وجود حالات مشابهة لاستحواذ «لافارج» على «أوراسكوم»، رأى آخرون أن السوق قد تشهد إثارة قضايا مشابهة على الشركات التى نفذت صفقات واستفادت من خلالها من الاعفاء الضريبى.

 
من جهته رأى هانى توفيق، خبير الاستثمار المباشر، أنه من الوارد جداً إثارة قضايا تهرب جديدة من الضرائب تخص الشركات المدرجة بالبورصة، والتى شهدت عمليات استحواذ خلال السنوات الخمس الأخيرة، بعد مطالبة الحكومة لـ«أوراسكوم للإنشاء والصناعة» خلال الفترة الماضية، بسداد ضريبة على صفقة استحواذ «لافارج» على «أوراسكوم بلاننج هولدنج» خلال 2008.

وأكد أن أى صفقة استحواذ استفادت من الاعفاء الضريبى معرضة لذلك التهديد طالما لم يمر عليها خمس سنوات.

فى حين استبعد مصدر رفيع بأحد بنوك الاستثمار أن تتكرر قضية «أوراسكوم»، نظراً لاختلافها عن صفقات الاستحواذ التى تمت بالسوق، حيث إن «أوراسكوم» قامت ببيع أصول تابعة للشركة بعد قيد أسهمها بأيام.

وأشار إلى أنه لا يمانع فى مطالبة الحكومة بالحصول على ضرائب، طالما أثبتت التلاعب، مضيفاً أن الأزمة تكمن فى صدور قرار بالمنع من السفر، قبل صدور حكم قضائى الأمر الذى يعطى إشارة سلبية للمستثمرين وينفرهم من السوق المصرية، مستشهداً بنزاع رجل الأعمال نجيب ساويرس مع الحكومة الجزائرية، والتى لم تلجأ لإجراء مشابه وفضلت الدخول فى مفاوضات.

وأوضح أن أسهم الشركة، تتعرض لخسائر يومية جراء هذا القرار الذى صدر دون أى سند قانونى، لافتاً إلى أن ما يحدث يهدف لمنع الشركة من التخارج، خاصة بعد اصدار الهيئة العامة للرقابة المالية قرارات بمنع الاستحواذات من خلال شهادات الإيداع الأجنبية.

من جهته قال كريم هلال، خبير أسواق المال والاستثمار المباشر، إنه لا توجد صفقة تمت خلال السنوات الأخيرة يمكن مضاهاتها بصفقة «لافارج - أوراسكوم»، موضحاً أن «أوراسكوم» قامت بعملية الفصل والتقسيم وباعت أسهمها بعد القيد.

ولفت إلى أن فتح كل الملفات القديمة للاستحواذات والطروحات، سيفجر أزمات عديدة، ويكشف العديد من التلاعبات، لكنه سيؤدى إلى هروب المستثمرين فى الوقت نفسه، وخص بذلك ملف الطروحات التى شهدتها السوق خلال السنوات الأخيرة، وأحاط بعضها الشبهات، وأبرزها صفقة بيع البنك الوطنى المتورط فيها نجلا الرئيس المخلوع.

وشهدت سوق المال المحلية العديد من صفقات الاستحواذ خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتى استفادت من بند الاعفاء الضريبى على المعاملات، التى تتم من خلال البورصة المصرية.

وكانت أبرز الصفقات خلال 2012 بيع نسبة %94 من «موبينيل» بقيمة 19 مليار جنيه، تلتها صفقة بيع %6.5 من «الدلتا الصناعية - إيديال»، بقيمة 105 ملايين جنيه لشركة أوليمبيك جروب للاستثمارات المالية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة