أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬الساقية للتمثيل الصامت‮«.. ‬محاولات لإحياء فن‮ »‬البانتومايم‮«‬


 كتبت - خلود لاشين:
 
يتحسس بيديه نافذة زجاجية غير موجودة.. يفتح مقبضها بهدوء ثم يفتحها ليلقي بحبل وهمي منها، ثم يبدأ في الهبوط علي الحبل ليلتقي برجل خفي يدخل معه معركة حامية الوطيس.. هو أحد المشاهد الممثلة بأسلوب البانتومايم، ذلك الفن الذي ارتبط في ذهن المصريين بشخص الفنان أحمد نبيل تحديداً، ولكن يبدو أنه  بدأ يجذب أنصاراً جدداً مؤخراً، بل أصبح له مهرجان سنوي، وهو »ساقية الصاوي للتمثيل« الذي اقيمت دورته الخامسة الأسبوع الماضي، وشهد حوالي 20 عرضاً للبانتومايم، وقد تكونت لجنة التحكيم من فنان البانتومايم أحمد نبيل والدكتور هاني مطاوع والناقدة نهاد صليحة، وفاز بالجوائز التشجيعية الممثل محمد عبدالله عن أدائه في مسرحية »خناقة« والتي قام بإخراجها أيضاً، ومصطفي بهنسي عن مسرحية »كيف تكون قاتلاً محترفاً؟« من إخراج منير يوسف، وعمرو العمروسي عن أدائه وإخراجه في مسرحية »كله بالحب«، ومدحت عربان عن »عرض حياة«. كما فاز أحمد نجدي بجائزة أفضل ممثل عن عرض »الصين حلوة«، وحصلت أيضاً سارة البطراوي علي جائزة أفضل ممثلة عن مسرحية »خناقة«.

 
 
أما عن جوائز أفضل العروض فقد فاز بالمركز الأول »الصين حلوة« التي قام بأدائها فرقة »كاريزما« من إخراج محمد يحيي، وحصلت مسرحية »خناقة« علي أفضل عرض ثاني أداء محمد عبدالله وسارة البطراوي ومن إخراج عبدالله، كما حصل علي المركز الثالث عرض »فيديو كليب« لفرقة مدرسة الحياة إخراج محمد نبيل. في البداية قال الفنان أحمد نبيل إن فن »البانتومايم« أو التمثيل الصامت هو أحد الفنون الشعبية القديمة التي أدي عشق الجماهير لها لتحولها إلي »نمرة شعبية« تقدم في الطرقات عبر  الفرق الجوالة، وقد عرفت مصر »التمثيل الصامت« من فنون السيرك المتجول وتقديمه بين فقرات الفرق المسرحية الكبري ويؤديه فنانون كبار، ولكن فجأة اختفي هذا الفن الجميل، علي الرغم من إقبال جانب كبير من الجمهور المصري - خاصة الأطفال - علي مشاهدة التمثيل الصامت سواء في المراكز  الثقافية أو المكتبات، ولكن قلة العائد من البانتومايم أدت إلي عزوف الممثلين عن فن البانتومايم أو اتقانه.
 
وأعرب نبيل عن حزنه لتدهور حال البانتومايم، معتبراً أن ما يقدم حالياً من عروض لا يرتقي لمسمي الفن، فهو لا يتعدي كونه مجموعة من الاجتهادات الشبابية ونوعاً من التقليد لفنانين عالميين كبار في هذا الفن مثل شارلي شابلن، واشتكي نبيل من عدم تقدير قيمة التمثيل الصامت في مصر لدرجة أن معهد الفنون المسرحية بالقاهرة لا يقوم بتدريس هذا الفن لطلابه كمادة مستقلة علي الرغم من أنه يعد من أصعب الفنون في العالم، ولذلك اهتمت به الكثير من الدول وساندته بالدراسة والدعاية، بينما رفض المسئولون بمصر - سواء في دار الأوبرا أو المؤسسات المعنية بالأمر - السماح بإقامة مدرسة أو مهرجان لفن البانتومايم علي اعتبار أنه لا يوجد فنان بانتومايم آخر في مصر. وأضاف أنه بعد دراسته الأكاديمية لهذا الفن في روسيا، وتمكنه من تصنيفه بين أفضل 20 فناناً للبانتومايم، علي مستوي العالم، فقد عرض كثيراً علي المسئولين تدريس هذا الفن بالمعهد دون جدوي، مشيراً إلي أنه يلتمس العذر لعزوف المنتجين عن تبني وإنتاج هذه النوعية من الأعمال الفنية لعدم وعي الجمهور بها، خاصة أنه يحتاج لكثير من التدريبات والممارسة الفعلية، وهو ما يبعد الممثلين عنه لأنهم يفضلون السهل ويتعاملون مع الفن بمنطق »السبوبة«.
 
وأشار نبيل إلي أنه أصبح حالياً هناك خلط بين معني »التمثيل الصامت« و»البانتومايم«، مرجعاً ذلك لعدم وجود مدارس لتعليم هذا الفن، فالتمثيل الصامت هو البدعة التي صاحبت ظهور السينما الصامتة قديما، بينما البانتومايم  فن قائم بذاته وله تاريخه ويعتمد في الأساس علي الممثل فقط دون أي إضافات من الإكسسوارات أو الملابس أو الديكور، ليجسد الفنان بملامح وجهه وحركات جسده فقط ما تمر به الشخصية من أحداث بما في ذلك التعبير عن الزمان والمكان علي عكس التمثيل الصامت الذي يحتاج لهذه الإكسسوارات، لذلك لابد أن يجمع فنان البانتومايم بين ليونة راقص الباليه وبراعة الممثل.
 
وأعرب نبيل عن سعادته بمجهودات الساقية ومحاولتها إعادة إحياء البانتومايم من جديد وتعريف الأجيال الحالية بهذا الفن، وذكر نبيل في نهاية المهرجان أنه ستتم إقامة ورشة للبانتومايم بعد رمضان المقبل لتدريب الشباب من الهواة علي هذا الفن علي أمل إيجاد جيل واع لمثل تلك الأشكال من الفنون وأن تكون خطوة نحو إقامة مهرجان حقيقي لهذا الفن المهم في العام المقبل.
 
من جانبها قالت الناقدة نهاد صليحة، إنه بعد وفاة أستاذ فن البانتومايم الأول في مصر الدكتور علي فهمي انحصر دور معهد الفنون المسرحية كمؤسسة أكاديمية في تدريس هذا الفن، وتحولت المادة لمحاضرات نظرية فقط حتي ورش التمثيل خارج المعهد تدرس البانتومايم بشكل ضمني فقط ليستفيد منه الممثل، وليست هناك مناهج تدريب عملية علي البانتومايم وبعد أن كان عمالقة أمثال محمد توفيق يقبلون علي أداء الأدوار الصامتة لما تحمله من إبداع حقيقي أصبح الممثلون الآن يتسارعون علي عدد الكلمات وحجم الحوار.
 
وأضاف الدكتور مطاوع أن فن البانتومايم المصري لابد أن تكون له مفرداته الحركية الخاصة به وعدم الاكتفاء بتقليد البانتومايم العالمي، لخلق بانتومايم ذات طابع عربي، مضيفاً أن البانتومايم لم يعد هو الشكل القديم الذي يرتدي فيه الممثل اللون الأسود ويلعب بيده حركات في الهواء ليخرج بيضة، وإنما أصبح مجموعة من الإيماءات والحركات المستخدمة في الحياة اليومية.  وقال عبدالله أحد الممثلين بمسرحية »الانفصام« إنه استفاد من التجربة وآراء لجنة التحكيم في مهرجان البانتومايم الذي عقد بساقية الصاوي، وسيسعي للأخذ بنصائحهم وتجنب مساوئ ما قدم في عروض البانتومايم، موضحاً أن الجيل الحالي يواجه صعوبات كثيرة لأنه لا يجد من لهم الخبرة لكي يتعلموا منهم ، بالإضافة إلي نوعية الفن الذي لم يحقق الرواج الكافي في الفترة الماضية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة