أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الدول الاسكندنافية نموذج رائد للرأسمالية


أيمن عزام
 
استحوذت طريقة ممارسة الدول الاسكندنافية للرأسمالية علي اهتمام العالم حيث اجتازت بامتياز اختبار الازمة الاقتصادية والمالية الحالية، ولم تأت مراعاتها للبعد الاجتماعي علي حساب الانفتاح القوي علي العولمة لتصبح بذلك نموذجا رائدا لتطبيق الرأسمالية يضاهي النموذج الياباني في الثمانينيات والالماني في التسعينيات.

 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها ان عدم توفر سوق ضخمةلدي الدول الاسكندنافية اجبرها علي السير في طريق الانفتاح علي العولمة فدولة صغيرة مثل فنلندا تحتفظ بسوق متواضعة ويدفعها هذا بإلحاح للتوسع في الخارج.
 
واستطاعت الشركات الاسكندنافية مثل »نوكيا« لصناعة التليفونات المحمولة و»كون« لصناعة المصاعد وشركة »SKF « غزو السوق العالمية خاصة الامريكية والاسيوية.
 
وتراعي هذه الدول تطبيق معايير المساواة في جميع مناحي الحياة بما في ذلك النظام التعليمي، يقول جورما اوليلا رئيس مجلس ادارة شركة رويال دويتش شل إن هذه الدول تتميز بعدم وجود طبقة اجتماعية عكس الحال في بريطانيا ودول اخري كثيرة في العالم، واضاف ان التعليم متوفر لجميع افراد المجتمع بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية.
 
ويمتد تطبيق المساواة في هذه الدول لدرجة السماح للمرأة بالوصول لمناصب مرموقة في الشركات ففي النرويج علي سبيل المثال يخصص القانون لها كوتة في عضوية مجالس ادارة الشركات ويشغل اكبر عدد من النساء هذه المناصب في النرويج لتعد الاكبر علي مستوي العالم بينما تحتفظ دول مثل السويد وفنلندا والدنمارك بعدد مقارب لذلك، لكن المساواة المطبقة علي نطاق واسع في هذه الدول تزيد من صعوبة تصدير هذا النموذج لبلدان اخري ويشرح من جانبه »ماتي الهوتا« المدير التنفيذي لشركة »كون« كيف كان يصعب علي الموظفين في دول مثل بريطانيا تقبل عدم وجود تدرج وظيفي مثلما هو الحال في الشركات الاسكندنافية واضاف ان المساواة متغللة في جميع مناحي الحياة.
 
وتكشف الرواتب التي يحصل عليها المديرون التنفيذيون عن الاتجاه نفسه حيث تقل كثيرا عن متوسط الرواتب التي تدفعها الشركات العالمية لمديريها التنفيذيين حتي لا تتسع الفجوة كثيرا بين اصحاب الرواتب الاعلي والادني وتقول اني بربي المديرة غير التنفيذية للعديد من الشركات النرويجية ان معظم البلدان الاسكندنافية لا تتوافر بها فجوات كبيرة بين اجور الموظفين ولا توجد فوارق طبقية كبيرة.
 
ويحصل المديرون السويديون علي ثلث ما يتقاضاه نظراؤهم الالمان ويقول ايدار كريتز رئيس اكبر شركة تأمين في الدول الاسكندنافية ان عدم وجود تدرج وظيفي في الشركات ساهم في جعل الموظفين يشعرون بإنهم مسئولون عن الشركات التي يعملون فيها.
 
ويساهم الموظفون كذلك في وضع استراتيجيات الشركات نظرا لانهم تحق لهم عضوية مجالس ادارتها بسبب التأثير القوي الذي تمارسه النقابات العمالية. ويقول المديرون التنفيذيون إن العلاقة بين الادارة والعمال نضجت خلال السنوات القليلة الماضية فاصبحت عمليات اعادة الهيكلة داخل الشركات تتم بتعاون تام مع العمال ويري بونتس برونهاجيلم استاذ الاقتصاد في المعهد الملكي السويدي للتكنولوجيا ان نجاح الشركات الاسكندنافية يدل علي ان نظام الادارة غير الرسمي داخل هذه الشركات يعد ميزة تنافسية لكنه علي الرغم من نجاح شركات اسكندنافية مثل نوكيا واريكسون وتوسعها في الاسواق العالمية إلافإنه وجد صعوبات في محاولات تصدير هذا النموذج للدول الاخري التي تري ان نظام الادارة الذي يسمح بعضوية العمال في مجالس ادارة الشركات يصعب تطبيقه عندها. ويري بعض الاقتصاديين ان الشركات الاسكندنافية لا تختلف كثيرا عن نظيرتها في البلدان الاوروبية كما يتشككون في تميزها عن الرأسمالية الغربية.
 
ويلقي هذا الرأي دعما من الجهود التي تبذلها بعض البلدان الاسكندنافية لاصلاح اقتصاداتها واستيراد عناصر من النظام الانجلوسكسوني فحكومة يمين الوسط في السويد التي لاتزال في السلطة منذ عام 2006 التزامت بخفض الضرائب التي تعد الاعلي في اوروبا وبزيادة مرونة سوق العمل ولاتزال تواجه هذه البلدان مشاكل في خلق مزيد من فرص العمل نتيجة تراجع تشجيعها للمشروعات الصغيرة.
 
وتواجه فضلا عن هذا شبكة الضمان الاجتماعي السخية مزيداً من الضغوط الناتجة عن تزايد عدد السكان من اصحاب المعاشات وايضا اعداد المهاجرين ويقول برونهاجيلم استاذ الاقتصاد إن النموذج الاسكندنافي يعاني من بعض نقاط الضعف وانه يواجه مزيدا من الصعاب التي تختبر قدرته علي تحمل الضغوط التي فرضتها العولمة.
 
وتشير البيانات الاقتصادية الي ان البلدان الاسكندنافية استطاعت خلال الركود الحالي حتي الآن تحقيق اداء اقتصادي جيد في بعض الحالات مقارنة بالولايات المتحدة وبريطانيا واداء اسوأ في حالات اخري وقامت الشركات الصناعية هناك بالتخلص من عدد وظائف يضاعي التي جري التخلص منها في الدول المنافسة لها وهو ما ادي لزيادة البطالة بنسبة %9 في السويد وفنلندا ويتوقع الخبراء ان الاقتصاد السويدي سينكمش بنسبة %6 مقارنة بعام سابق وذلك عندما اطلقت مؤخرا بياناتها للربع الثاني وهي تقارب نسبة الانكماش التي اعلنت عنها بريطانيا مؤخرا التي بلغت %5.6.
 
لكن الاضرار التي لحقت بهذه الدول جراء الازمة لا تقلل من حقيقة انها تحتفظ بسجل جيد للخروج من ازمات مماثلة، فقد استطاعت التعافي بنجاح من الازمة المالية الاقليمية التي اندلعت في مطلع التسعينيات بفضل قيامها باتخاذ سلسلة من الاجراءات تشمل اعادة تكوين رأس المال والتأميم. وتواجه حاليا البنوك السويدية التي قدمت قروضاً سخية لدول بحر البلطيق مزيداً من الصعاب نتيجة تعثرها عن سداد هذه القروض ويقول اوليلا إنه لاتزال توجد دروس مستفادة من طريقة تعامل هذه الدول مع ازمة التسعينيات حيث لم يلجأ السياسيون في ذلك الوقت للحمائية واتخذوا قرارات جريئة مثل تقدم السويد وفنلندا بطلب الدخول في عضوية الاتحاد الاوروبي. ويري بعض المحللين ان الرأسمالية السائدة في الدول الاسكندنافية غير قابلة لتصديرها للدول الاخري نظرا لانها مجتمعات صغيرة تتمسك بمبدأ المساواة وتحتفظ بنظام تعليمي جيد وهي مزايا يصعب توفرها في كثير من دول العالم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة