أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

بريتش بتروليم‮: ‬زيادة الاستهلاك تلتهم الاحتياطي البترولي خلال‮ ‬16‮ ‬عاماً


علاء سرحان

رغم إعلان وزارة البترول أن مصر حققت أرقاماً قياسية في انتاج واحتياطي البترول عن العام المالي 2009/2008، فإن كثيراً من التقارير أشارت إلي أن تلك الطفرة التي حققتها مصر في تكثيف عمليات البحث والاستكشاف لرفع معدلات الانتاج وأرقام الاحتياطي من خام البترول مازال أمامها الكثير..


 
والسبب في ذلك دخول مصر منطقة الاستيراد لخام البترول بعد ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي منذ العامين الماضيين، خصوصاً أن حجم الاحتياطي من البترول الذي أعلنت عنه وزارة البترول والبالغ 4.4 مليار برميل لا يكفي سوي بضعة أعوام مقبلة فقط.

وقد أشار التقرير السنوي لشركة »بريتش بتروليم« البريطانية عن الطاقة في العالم لعام 2008 إلي بلوغ عمر الاحتياطي المصري من البترول الخام عام 2008 نحو 16 عاماً، وبذلك يمثل الاحتياطي المصري نسبة %0.003 من الاحتياطي البترولي العالمي لتحتل مصر المركز السابع والعشرين بين دول العالم من حيث حجم الاحتياطي.

ويمكن أن يقل عمر الاحتياطي المصري عن ذلك في حال زيادة الكميات المنتجة خلال السنوات المقبلة مع عدم اضافة احتياطيات جديدة.

كما يمكن أن يزيد عمر الاحتياطي في حال اضافة اكتشافات جديدة بكميات تزيد علي حجم الانتاج السنوي، لكن الواقع يشير إلي صغر حجم الحقول التي تم اكتشافها خلال السنوات الأخيرة، لدرجة أنها تكاد تكفي الانتاج السنوي ليبقي الاحتياطي علي ماهو عليه لعدة سنوات.

وأشار التقرير إلي بلوغ عمر الاحتياطي البترولي في العراق 130 عاماً، وفي الكويت 100 عام وفي الامارات 90 عاماً وفي السعودية 67 عاماً وفي قطر إلي 54 عاماً وفي عمان إلي 21 عاماً.

ويؤكد حمدي أبو النجا، الخبير البترولي أن حجم الاحتياطي من الخام البترولي مازال ثابتاً منذ فترة طويلة مع تزايد معدل الاستهلاك في العامين الماضيين بعد تزايد حجم الانشطة الصناعية التي تعتمد علي خام البترول لتشغيل وحداتها الانتاجية، بالاضافة إلي تزايد الطلب عليه للاستهلاك المحلي.

وأشار إلي أن تراجع حجم الاحتياطي البترولي لابد أن تقابله حلول من أجل تأمين مستقبل مصر في مجال الطاقة في ظل تراجع عمر الاحتياطي من الغاز الطبيعي إلي ما بين 30 و35 عاماً في مصر.

ويشير إلي أن هناك تكنولوجيا عالمية في دول الخليج مثل دولة قطر وفي بعض الدول الأفريقية مثل جنوب أفريقيا والكثير من الدول الأوروبية وتسمي »g .t.1 « وهي تعتمد علي تحويل الفحم إلي غاز 2000 »الغاز الطبيعي« ثم إلي أي نوع من أنواع الوقود السائل مثل البنزين أو السولار أو زيوت التشحيم المختلفة عن طريق الأكسدة، وهو ما يعد بديلاً لوقود البترول السائل، مشيراً إلي أن قطر تنتج من هذا النوع من الوقود السائل 600 ألف برميل يوميا.

ويؤكد الدكتور إبراهيم عبداللطيف الخبير البترولي، أن مصر دخلت منطقة الاستيراد لخام البترول بعد تراجع الاحتياطي منذ عام 2006 إلي 15 عاماً فقط، مشيراً إلي أن ضرورة الاعتماد علي الطاقة المتجددة في توليد الطاقة لتوفير البديل لوقود البترول والغاز الطبيعي، حيث تساهم الطاقة المتجددة بحوالي %97 من اجمالي الطاقة المتوفرة في العالم، بينما لا تبلغ احتياطات البترول والغاز وغيره من الطاقات المتجددة سوي %3 من اجمالي الطاقة في العالم.

ويسير العالم في هذا الاتجاه منذ عقود طويلة مثل الأبحاث التي تجريها الهند والولايات المتحدة لتعميم استخدام الطاقة الشمسية كوقود متجدد بديلاً للبترول.

كما أن الاتجاه الحالي للاعتماد علي الطاقة النووية في الأغراض السلمية هو بداية لتوفير البدائل للخام البترولي رغم أنها من الطاقات المتجددة لاعتمادها علي  عنصر اليورانيوم الذي يتواجد بنسب معينة في الطبيعة.

وقد بدأت بعض الدول مثل فرنسا الاعتماد علي الطاقة التي تتولد من المفاعلات النووية بنسبة %60 وبالنظر إلي مصر، فإننا نجد تأخراً كبيراً علي صعيد الاعتماد علي الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة بسبب نقص الامدادات المالية لتوفير التكنولوجيات الخاصة بادخال تلك الصناعة، إضافة إلي توقف مشروع الضبعة النووي العام الماضي.

وعلي جانب آخر شهدت الأرقام التي أوردتها وزارة البترول عن حجم الانتاج والاستهلاك لخام البترول والغاز الطبيعي نوعاً من التضارب مع تقرير منظمة الأوبك العالمية لعام 2008، حيث أشارت وزارة البترول إلي أن اجمالي انتاج مصر من الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي في نهاية العام المالي 2009/2008 سجل مستوي قياسياً، حيث ارتفع إلي أكثر من 1.8 مليون برميل مكافئ يومياً بزيادة نسبتها %6 عن العام السابق، ومن المخطط زيادة معدل الانتاج خلال العام المالي 2010/2009 إلي نحو 2 مليون برميل مكافئ يومياً.

وأشار التقرير إلي ارتفاع متوسط انتاج الزيت الخام والمتكثفات إلي 675 ألف برميل يومياً مقابل 637 ألف برميل يومياً في عام 2008/2007 بزيادة نسبتها %6.

كما ارتفع متوسط انتاج الغاز الطبيعي إلي نحو 6.4 مليار قدم مكعب يومياً مقابل نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً في العام السابق.

في حين أشار تقرير منظمة الأوبك إلي أن الانتاج اليومي المصري من الخام بلغ 517 ألف برميل، ويمثل انتاج الخام المصري نسبة %0.09 من انتاج الخام العالمي، وتحتل مصر المركز السابع والعشرين عالمياً في انتاج البترول الخام.

وأضاف تقرير وزارة البترول أن اجمالي الاحتياطات المؤكدة المتبقية من الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي والقابلة للانتاج في 2009/6/30 حققت ارتفاعاً جديداً، حيث ارتفع الاحتياطي المؤكد من الزيت الخام والمتكثفات إلي نحو 4.4 مليار برميل بزيادة 220 مليون برميل عن العام السابق مسجلاً رقماً قياسياً بعد خصم ما تم انتاجه خلال العام.

كما ارتفع اجمالي الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعي إلي نحو 77.2 تريليون قدم مكعب بزيادة قدرها 1.2 تريليون قدم مكعب وذلك بعد خصم ما تم انتاجه استهلاكاً وتصديراً خلال العام.

وأشار التقرير إلي أن هذه النتائج الايجابية في أرقام الاحتياطات ومعدلات الانتاج جاءت نتيجة تكثيف عمليات البحث والاستكشاف والتنمية من خلال العدد الكبير من الاتفاقيات البترولية التي تم ابرامها خلال السنوات الأولي من العقد الحالي التي بلغ عددها 170 اتفاقية تغطي مساحة نحو 630 ألف كيلو متر مربع باجمالي استثمارات حدها الأدني 10 مليارات دولار، مع أكثر من 67 شركة عالمية من مختلف الجنسيات بعضها جاء إلي مصر لأول مرة.

ولم يظهر التقرير معدلات الاستهلاك المحلي من خام البترول  والغاز الطبيعي لمعرفة مدي تغطية الانتاج البترولي للاستهلاك المحلي وللتصدير وحساب كمية الخام المستوردة من الخارج، وهو ما  أورده التقرير السنوي لمنظمة »الأوبك« عن عام 2008، فقد بلغ استهلاك مصر من البترول 655 ألف برميل يومياً لتحتل مصر المركز الخامس والعشرين في قائمة الاستهلاك العالمي بنسبة %0.08 في العالم.

ومع النقص في انتاج السولار والبوتوجاز عن احتياجات السوق المحلية قامت مصر باستيراد 69 ألف برميل يومياً من المنتجات البترولية وكمية مقاربة من النفط الخام.

وعلي الجانب الآخر قامت مصر بتصدير 45 ألف برميل يومياً من البترول الخام مقابل 44 ألفاً خلال العام السابق بنسبة نمو %2، إلا أن الصادرات المرتفعة بالعام الماضي للخام كانت أقل مما كانت عليه في السنوات الماضية، لتحتل مصر المركز الثالث والخمسين عالمياً بين الدول المصدرة للبترول، وبالنسبة لصادرات المشتقات البترولية التي بلغت 67 ألف برميل يومياً خلال العام الماضي بنسبة نمو %4 عن العام السابق، فرغم زيادتها فإنها كانت أقل كثيراً مما كانت عليه قبل سنوات حين بلغت أكثر من 92 ألف برميل يومياً في عام 2002 ثم تناقضت خلال السنوات التالية ليصل اجمالي تصدير الخام والمشتقات إلي 112 ألف برميل يومياً.

وفيما يخص طاقة التكرير المصرية فإن تقرير »أوبك« يشير إلي بلوغه 726 ألف برميل يومياً بلا تغير منذ عدة سنوات، إلا أن مخرجات التكرير المصرية خلال العام الماضي حسب »أوبك« بلغت 559 ألف برميل يومياً بنسبة %9 عن العام السابق، إلا أن الانتاج المكرر الذي زاد خلال العام الماضي كان أقل مما كان عليه عام 2002 حين بلغ 611 ألف برميل يومياً.

وفي الوقت نفسه فإن الانتاج المكرر كان أقل من طاقة التكرير المتاحة خلال السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة الانتاج المكرر إلي طاقة التكرير المتاحة %77 خلال العام الماضي، في حين كانت النسبة %85 عام 2002.

وفي ظل ثبات الطاقة التكريرية منذ عام 2001 وحتي الآن بلا تغير فقد كانت هناك مشروعات للتكرير في طريقها للتنفيذ، إلا أن قرارات الحكومة بإلغاء الإعفاء الضريبي لمشروعات المناطق الحرة في مايو من العام الماضي، أدت إلي انسحاب تلك المشروعات وأبرزها شركة »الخرافي« الكويتية.

وحاول المهندس سامح فهمي، وزير البترول مؤخراً الحصول علي استثناء تشريعي لمشروعات التكرير من الإلغاء الضريبية، إلا أن لجنة الخطة والموازنة رفضت.

وحسب »أوبك« فقد بلغ متوسط سعر الخام المصري ــ مزيج السويس ــ خلال العام الماضي حوالي 92 دولاراً للبرميل مقابل حوالي 67 دولاراً للبرميل في العام السابق، ليحقق البترول المصري أعلي سعر وصل إليه خلال السنوات العشر الأخيرة.

وكان متوسط السعر قد بدأ بنحو 86 دولاراً للبرميل في يناير من العام الماضي، واستمر في الصعود خلال الشهور التالية حتي بلغ أقصاه في يوليو حين اقترب من 127 دولاراً، ثم اتجه للهبوط السعري خلال الشهور التالية حتي بلغ أدناه في ديسمبر مقترباً من 37 دولاراً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة