أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقطة نظام مصر بين الجبهتين الخارجية والداخلية


لا بأس، إذ أقدم الرئيس المصرى الجديد، المعروف عنه التأنى والحذر .. وهو يستكشف مواقع أقدامه بين أدغال السياسة الخارجية ودهاليزها الإقليمية والدولية، ذلك حين لم يلتفت تماماً لاعتراضات أمريكية وإسرائيلية .. وعربية جافتها الكياسة، تمانع حضوره على رأس الوفد المصرى لمؤتمر عدم الانحياز فى طهران نهاية الأسبوع الحالى، حيث اختصر - ربما مضطرًا - زيارته المزمعة، بحسب البيان الرئاسى، إلى أربع ساعات .. تكفى بالكاد لإتمام إجراءات تسليمه الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز إلى نظيره الإيرانى، وهو الذى سبق أن بادر د .مرسى بمصافحته وعناقه قبل أيام فى أروقة قاعات قمة التضامن الإسلامى التى انعقدت منذ أيام فى مكة المكرمة، ربما تعبيراً عن أواصر تاريخية تربط تنظيم الإخوان .. ودولة إيران منذ أربعينيات القرن الماضى .. من قبل أن تتوطد صلاتهما عقب الثورة الإسلامية، الإيرانية 1979 ، وحيث من المنتظر رغم محدودية زمن الزيارة الرئاسية المصرية لطهران .. أن تشمل لقاء مكثفاً للرئيسين، من المرجح أن يكون قد تم الإعداد له جيدًا، ذلك من غير زيارة مفاعل «بوشهر » النووى كما كان مخططاً ضمن برنامج لتفقد جميع الرؤساء المشاركين فى القمة منشآت إيران الذرية، وإن كان لافتاً من ناحية أخرى .. توازى الزيارة المرتقبة للرئيس المصرى مع زيارة وفد رفيع من رجال الأعمال المصريين إلى طهران أوائل الأسبوع المقبل .

 

إلى ذلك، فإن ما سبق يدخل فى إطار استقلال القرار المصرى، وفى إثبات حسن النوايا قبل التفاوض والانفتاح بين مصر وإيران، اللذين وإن لا يوجد عداء بينهما إلا أن هناك قضايا سياسية عالقة .. تحتاج إلى تطبيع، مثل الحالة العراقية والموقف من الجزر الإماراتية التى تحتلها إيران .. واليمن .. والبرنامج النووى الإيرانى .. إلى دور مصر حالياً داخل كتلة الاعتدال العربية 2+4+6 فى مواجهة إيران، بحسب تعبير كوندليزا رايس وقتئذ، وما إلى غير ذلك من إجابة على تساؤلات سياسية واقتصادية تحتاج إلى ضوابط وشروط قبل عودة العلاقات المقطوعة بين البلدين منذ بداية الثمانينيات .

 

على صعيد مواز، فإن اختصار زمن الزيارة إلى أربع ساعات فقط، إنما يشى بحرص مصر على ألا يشكل التطبيع المزمع لعلاقاتها مع طهران، ردود فعل سلبية من جانب دول الخليج والسعودية، وحلفائهم داخل الإقليم .. ودولياً، خاصة وقد كانت الرياض أولى جولات الرئيس المصرى الخارجية، وحيث أكد البيان الصادر عقب لقائه بالملك السعودى على اهتمامهما المشترك بقيادة ما سمياه «الإسلام الوسطى السنى » ، ذلك فى سابقة سياسية غير مطروقة من قبل، تتباين مع مواقف مصر المعهودة .. ودورها التاريخى فى التقريب بين المذاهب، لئلا تتحول إلى صراعات مذهبية، الأمر الذى اعتبره البعض يدخل ضمن سياق المحاولات الخارجية الساعية لتعميق شقة الخلاف بين السنة والشيعة بعامة، ولدعم الجبهة العربية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة .

 

من جانب آخر، فقد اقترحت مصر خلال قمة مكة للتضامن الإسلامى تشكيل لجنة رباعية لمباشرة تسوية الأزمة السورية، تضم بالإضافة إلى مصر .. كلاً من السعودية وتركيا وإيران، استشعاراً من القاهرة بأهمية شراكتها الاستراتيجية مع سوريا، كدولة مواجهة، كما أنها ترى فى إيران جزءًا من حل الأزمة السورية، ذلك دون استثناء الدور الجديد لمصر بالنسبة لإمكانية تطويع الإخوان المسلمين فى سوريا فى اتجاه التفاوض نحو حل انتقالى، لا يرفضه حلفاء سوريا الإقليميون والدوليون مثل روسيا .. والصين، حلفاء دمشق اللوجستيين وفى المحافل الدولية، ذلك فى الوقت الذى تستقبل فيه بكين بعد ساعات الرئيس المصرى فى أولى جولاته الدولية .

 

إلى ذلك، يرحب معظم قادة العالم على اختلافهم باستكشاف الدور الجديد للسياسة الخارجية المصرية، التى تخطو فى بداياتها إلى ما قد يبشر بالأمل ويستحق التشجيع، شرط أن تستند تحركاتها الخارجية إلى جبهة داخلية قوية لا تقل فى تماسكها عن جبهة سياستها الخارجية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة