اقتصاد وأسواق

الاتحاد الأوروبى يستسلم للضغوط ويفتح الطريق أمام تخفيف الإجراءات التقشفية


عبدالغفور أحمد محسن:
 
فتح وزراء المالية الأوربيون الطريق لسياسات اكثر مرونة لمواجهة عجز الموازانات في دول منطقة اليورو ، بعد ردود الافعال الغاضبة والمعارضة للتقشف في ايطاليا وفي ظل اشهر متتالية من المتاهات السياسية والاشهر القليلة التي شهدت استقراراً نسبياً في الاسواق الاوروبية ، و فقاً لموقع "بلومبرج" الاخباري .
 
وقد ادى المأزق الذي انتهت اليه الانتخابات في ايطاليا والرفض الفرنسي لاجراء المزيد من التدابير التقشفية في الميزانية والاحتجاجات المتصاعدة ضد تقليص دور دولة الرفاهية عبر  دول جنوب اوروبا ، الى تراجع التأييد للوصفة الأوروبية التي قادتها المانيا بمحاربة زيادة عجز الموازنة عن طريق اتخاذ اجرءات تقشفية .    
 
وقال اوللي رين المفوض الاقتصادي والمالي بالاتحاد الاوروبي ان التوترات الاقتصادية تعد مبرراً ايضاً لمراجعة عدد معين من المواعيد النهائية التي يجب ان تلتزم بها بعض الدول لتقليص العجز المفرط في موازاناتها ، و جاءت تصريحات رين في اعقاب لقاء وزراء مالية منطقة اليورو الذي انتهى في وقت متأخر من مساء الامس في بروكسل .  
 
وكانت المفوضية الاوروبية قد توقعت خلال الشهر الماضي ان ينكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3% في العام الحالي 2013 ، لتكون هذة هي المرة الاولى التي ينكمش فيها اقتصاد التكتل الاوروبي الاضخم لعامين متتالين منذ ظهور العملة الموحدة في عام 1999 ، و قد ادى هذا التوقع الاخير للمفوضية الاوروبية الى اتشاع الفجوة بين دول الشمال و دول الجنوب في اوروبا ، اذ يتوقع ان ينمو الاقتصاد في كل من المانيا و فنلندا وبلجيكا ولوكسمبورج ، مقابل انكماش الناتج في كل من ايطاليا واليونان واسبانيا والبرتغال .
 
ووفقاً للمفوضية الاوروبية ستقبع فرنسا في منطقة الوسط اذ يتوقع ان يتوسع اقتصادها بنسبة 0.1% بعد ان شهد ركوداً في عام 2012 ، بينما صرح بيير موسكوفيس وزير المالية الفرنسي بان بلاده تستبعد تماماً اتخاذ المزيد من الاجراءات التقشفية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة