بورصة وشركات

جدل حول السعر الاسترشادى لصنفى قطن الوجه القبلى


دعاء حسنى

 

 
مفرح البلتاجى
أعلنت لجنة القطن نهاية الأسبوعى الماضى عن الأسعار الاسترشادية للموسم التسويقى الجديد 2012 /2013 لصنفى الوجه القبلى «جيزة 80 ، وجيزة 90» عند 875 جنيهاً للقنطار الزهر تسليم المحلج .

 

وأرجأت اللجنة الإعلان عن الأسعار الاسترشادية لاصناف الوجه البحرى حتى مطلع شهر سبتمبر المقبل لحين بدء جنى هذه الاصناف من جهة وصرف دعم قدره مليون جنيه من جهة أخرى لتصريف قرابة مليون قنطار فضلة متوقعة من الموسم التسويقى الحالى والذى سينتهى فى 31 أغسطس .

 

وتباينت آراء خبراء وشركات الأقطان والمغازل المحلية حول الأسعار التى أعلنتها لجنة القطن والتى تضم ممثلين عن لجنة تنظيم تجارة القطن واتحاد المصدرين والهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن وممثلاً عن وزارة الزراعة، ففى الوقت الذى أكد فيه البعض أن تلك الأسعار، تناسب القدرة الشرائية للمغازل المحلية، يرى البعض أنها ستثير غضب المزارعين .

 

وقال مصدر مسئول بلجنة تنيظم تجارة القطن بالداخل إن تحديد السعر الاسترشادى للموسم التسويقى الجديد لصنفى الوجه القبلى عند 875 جنيها للقنطار يعد سعرا ملائما، وبخاصة حتى تتمكن المغازل المحلية من شراء الاقطان المصرية وفى الوقت نفسه يمثل سعراً ملائماً للمزارع .

 

وأضاف أنه إذا ما تم رفع سعر أقطان الوجه القبلى عن هذا الحد فلن تستطيع المغازل شراء الأقطان المصرية، وستكون هناك صعوبة فى تسويق محصول القطن هذا العام، خاصة أن المغازل المحلية تعتمد فى استهلاكها على اصناف الوجه القبلى .

 

ولفت إلى أن أسعار الشراء التى كانت تعتمد عليها المغازل خلال الموسم التسويقى الحالى الذى ينتهى فى 31 أغسطس الحالى، كانت تدور حول 750 جنيهاً لصنف الوجه البحرى «جيزة 86» بخلاف دعم قدره 150 جنيهاً، فيما بلغ سعر شراء المغازل لأصناف الوجه القبلى 640 جنيهاً للقنطار بخلاف 180 جنيهاً دعماً لهذا الصنف .

 

وأوضح أن السعر الاسترشادى للقطن لصنفى الوجه القبلى وهو 875 جنيهاً يشمل قنطار الزهر «القطن قبل نزع البذرة منه » ، اما سعر تسلم المغازل المحلية للأقطان المصرية سيصل إلى 750 جنيها للقنطار الشعر «القطن عقب نزع البذرة منه ».

 

وأكد المصدر أن الأسعار يمكن أن تلاقى اعتراضاً من قبل الفلاحين، إلا أن المشكلة يجب الا تنحصر بين التاجر والفلاح، بل على الحكومة التدخل إذا ما أرادت تعويض الفلاح عن تدنى السعر المعلن لصنفى الوجه القبلى .

 

وأشار إلى أن ممثل الحكومة فى اللجنة التى أعلنت عن السعر الاسترشادى كان يرغب فى زيادة السعر عما أعلنته اللجنة لكن كانت هناك صعوبة فى تحقيق ذلك إذا ما أرادت اللجنة تسويق القطن لهذا الموسم، حتى لا تقف عمليات تسويقه مع عجز المغازل عن الشراء بسعر اعلى مما أعلنته اللجنة، بالإضافة إلى وجود فضلة تبلغ قرابة مليون قنطار من الموسم التسويقى الحالى .

 

وأوضح أن السعر الاسترشادى الذى أعلنته لجنة القطن بمثابة سعر افتتاحى وقد يزيد إذا ما تحركت الأسعار العالمية وإذا ما شهد الطلب زيادة خلال الفترة المقبلة .

 

وأكد أن قرار وقف استيراد الأقطان من الخارج لا يزال، ولم يتم اتخاذ قرار آخر حتى الآن، وقال عادل عزى، رئيس لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل إن السعر الاسترشادى المعلن لقطن الوجه القبلى، والذى يدور حول 875 جنيها للقنطار الزهر وقرابة 760 جنيهاً للقنطار الشعر سعر لن يكون بحاجة إلى دعم إضافى .

 

وأكد فؤاد عبدالعليم، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، أن السعر الاسترشادى لقطن الصعيد سعر ملائم واسترشادى، وقد يتغير وفقاً لتغيير السعر العالمى .

 

وقال سمير السعيد، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للصباغة والتجهيز والغزل والنسيج، إن الشركة القابضة للغزل والنسيج ستضع ضوابطها وتعليماتها بشأن سعر شراء شركات الغزل التابعة للشركة القابضة اقطان المحصول الجديد والذى ستبدأ عمليات تسويقه اعتباراً من أول سبتمبر المقبل .

 

وأضاف أن السعر الاسترشادى المعلن لقنطار القطن الزهر لصنفى جيزة 80 و 90 بنحو 875 جنيهاً للمحالج مناسب، أما أسعار تسلم المغازل المحلية للاقطان فلا تزال قيد الدراسة، لافتاً إلى أنه إذا ما كان يدور حول 750 جنيهاً للقنطار الشعر فسيكون مغالى فيه بالنسبة للمغازل المحلية ولن تستطيع معه الشراء سوى بحصولها على دعم للقنطار يتراوح بين 100 و 120 جنيهاً لمعادلة السعر .

 

وقال مفرح البلتاجى، رئيس مجلس إدارة شركة الوادى لتجارة وحليج الاقطان، إن ما أعلنته لجنة القطن من سعر استرشادى لصنفى الوجه القبلى، والتى تدور حول 875 جنيهاً للقنطار، يعد ظلماً للفلاح والتاجر فى الوقت نفسه، لافتاً إلى ان التاجر لن يقوى على الشراء بهذا السعر ويرغب فى الشراء بسعر 700 جنيه للقنطار، أما المغازل فلن تستطيع الشراء بسعر 750 جنيها للقنطار الشعر، أما الفلاح فهذا السعر يعد ظلماً له خاصة أن هذا السعر لا يغطى تكلفة إنتاج القنطار .

 

واقترح ألا يقل السعر العادل لصنفى الوجه القبلى عن 1100 جنيه للقنطار الزهر حتى يغطى تكلفة الإنتاج التى تحملها المزارع خلال هذا الموسم، خاصة أن تكلفة جنى القنطار فقط تتراوح بين 400 و 500 جنيه، بخلاف تكاليف ريه وإيجار الارض والاسمدة المستخدمة فى عمليات الزراعة .

 

ويرى أن الفلاحين سيرفضون البيع بهذا السعر المعلن من قبل لجنة القطن لأنه متدن بالنسبة لما تحملوه من تكلفة الإنتاج .

 

وشدد على ضروة أن تتدخل الحكومة وأن تضع منذ بداية الموسم التسويقى الجديد للقطن 2013/2012 ، خطة لتسويقه بدلاً من تدخلها فى منتصف الموسم بعد تفاقم الأزمات وحدوث مشاكل فى تسويق المحصول .

 

وأشار مفرح البلتاجى إلى أن خطة تسويق المحصول هذا الموسم لابد ان تشمل آليات تمويل شراء المحصول، وهل سيتم إقرار دعم للقطن أم لا وذلك منذ بداية الموسم، وتحديد أسعار تسلم القطن من المزارعين وأسعار تسلم المغازل المحلية للاقطان .

 

ولفت إبراهيم عامر، مدير عام جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بالبحيرة، إلى ان السعر الاسترشادى للقنطار الزهر لصنفى الوجه القبلى سعر جيد بالنسبة للمزارعين وبالنسبة لشراء المغازل المحلية سيكون سعراً ملائماً .

 

وأشار إلى أن أعلى سعر وصل له قنطار قطن الوجه القبلى خلال الموسم الماضى، كان يدور حول 900 جنيه، واشار إلى إنه إذا ما كان السعر الافتتاحى عند هذا الحد فإنه سعر جيد ومع ذروة الموسم التسويقى وارتفاع الطلب قد يرتفع ليصل إلى 900 جنيه وفقا لآليات السوق .

 

ودعا إلى ضروة إعلان سياسة تمويلية لشراء محصول القطن هذا العام وإلا قد تحصل كارثة فى عمليات تسويقه هذا العام تستدعى تدخل الحكومة، كما حدث العام الماضى .

 

وكانت حكومة د . كمال الجنزورى السابقة قد تدخلت خلال الموسم التسويقى الحالى وأجبرت شركات الاٌقطان التابعة لقطاع الأعمال على شراء أقطان محافظة البحيرة، وصرفت فى سبيل ذلك 250 مليون جنيه قرضا من بنك التنمية والائتمان الزراعى لتمويل الشراء بعد حدوث مشكلة فى عمليات تسويقه وتصاعد احتجاجات المزارعين وتسليم أقطانهم إلى جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بالمحافظة بعد عجزهم عن تسويقه .

 

ولفت إلى أنه على المزارعين أن يبيعوا بالسعر المعلن دون الحاجة إلى تخزين محصولهم، خاصة مع التذبذب الذى تشهده أسعار الاقطان، موضحاً أن لجوء الفلاحين إلى تخزين المحصول أملا فى ارتفاع سعره اسوة بالموسم الاسبق للموسم الحالى، قد يعرضهم لمخاطرة كبيرة .

 

وأشار إلى إنه لولا تدخل الحكومة العام الماضى بدعم شراء اقطان محافظة البحيرة لكانت حدثت كارثة فى تسويقه .

 

ولفت إلى إن المزارعين لن يحتجوا على السعر الاسترشادى الذى أعلنت عنه اللجنة، خاصة أن كل الفلاحين زرعوا القطن هذا الموسم متأخرا واستفادوا من زراعة الارض باكثر من محصول وبعضهم لجأ إلى زراعة القمح والأرز .

 

يذكر أن المساحة المخصصة لزراعة القطن خلال العام الحالى تبلغ 337.2 الف فدان بإنتاجية تقدر بنحو 2.5 مليون قنطار، مقارنة بالمساحة المخصصة لزراعة القطن خلال الموسم الماضى، التى بلغت 525 الف فدان بإنتاجية تقدر بنحو 3.6 مليون قنطار .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة