أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عـــودة أدب الجـــاسوسية


كتب ـ ناني محمد:
 
»رأفت الهجان«، »دموع في عيون وقحة«، »وادي فيران«، »الثعلب«، »الحفار« و»الصعود إلي الهاوية«.. أعمال أدبية للكاتب صالح مرسي، تحولت فيما بعد إلي أفلام سينمائية وتليفزيونية ناجحة، وكلها تدور حول عالم الجاسوسية المثير، وبعد رحيل مرسي تلقي الراية منه الدكتور نبيل فاروق، الذي انتج العديد من الأعمال التي تتناول ادب الجاسوسية ومنها سلسلة »رجل المستحيل«، »أصغر جاسوس في العالم«، »جاسوس سيناء«.. إلا أن فاروق توقف هو -أيضا- بعد ذلك عن الكتابة في هذا المجال، لينضب معه الإنتاج المصري في هذا المجال الإبداعي لفترة طويلة استمرت حتي وقت قريب عندما بدأت تظهر بوادر عودة خجولة لهذا اللون الأدبي من جديد.

 
 
 نبيل فاروق
وعن تجربته في أدب الجاسوسية وسر ابتعاده عنه منذ فترة، أرجع الكاتب الدكتور نبيل فاروق ارتباطه بهذا النوع من الأدب الي البحث عن المعلومات، ومحاولة الوصول إلي حقائق وتفاصيل العمليات المخابراتية، مشيرا الي انها مسألة صعبة للغاية، فهذه المعلومات عادة ما تكون سرية بقدر كبير ولا يكشف عنها الا بقدر يسير.
 
وأشار فاروق الي ان الادباء الحاليين يعتمدون بشكل واضح علي ما يمكن تسميته الثقافة »الدليفري« أي ان الكاتب ينتظر حتي تأتي اليه المعلومة، وتكون النتيجة عدم انفراد الكاتب بأي معلومة بشكل حصري، ويعتمد علي المعلومات المتداولة بين الجميع، التي لا تجدي نفعا مع أدب الجاسوسية.
 
وأكد فاروق أن الفرق بين هذا الأدب عنده، وعند الكاتب الراحل صالح مرسي، والمحاولات الجديدة كبير، لأن الكتابة في هذه المنطقة تختلف تماما عن أنواع الأدب التي يتناولها الكتاب، فأدب الجاسوسية الي جانب انه يعتمد علي وفرة المعلومات، التي ليست متاحة للكتاب الجدد - فإنه أيضا يعتمد بشكل كبير علي خلفيته الفكرية.
 
ونفي فاروق بشكل قاطع ما يثار حول ان احياء ادب الجاسوسية من فترة لأخري يتم بشكل مقصود ومخطط له، لرفع الروح المعنوية للقراء عندما يتعرضون لأزمات وطنية كبري، مؤكدا أنه -من خلال بحث ومتابعته لأدب الجاسوسية- قد وجد ان المخابرات المصرية لا ترفض علي الاطلاق اي محاولات ادبية في هذا الصدد طالما انها لا تمس الامن القومي للبلاد، مشيرا الي اهمية هذا النوع من الادب الذي يطالب به القراء بشكل واضح وملحوظ.
 
أما الإعلامي والكاتب عبدالله يسري، صاحب احدث الروايات، التي تنتمي لهذه النوعية من الأدب »الجاسوس 388« فقد أوضح ان دخوله هذا المجال مؤخرا لم يكن امرا سهلا وهو امر تؤكده قلة عدد كتاب الجاسوسية، خاصة ان الاديب الراحل صالح مرسي كتب اهم ما يمكن ان يقدم، ويرجع هذا الي ان المعلومات والمصادر المتاحة محدودة ولم تفرض عليها قيود.
 
ويضيف يسري ان روايتي اعتمدت في احداثها علي وقائع حقيقية، الا ان اعمال الجاسوسية تظل عملا ابداعيا يخضع لخيال الكاتب وابداعه وهذا هو الجزء الاصعب، حيث انه يعتمد علي خلط الواقع بالخيال، ومن هنا فإنه يكون مقيدا بين ما هو كائن وما يجب ان يكون، ولهذا يعتقد يسري ان لجوء العديد من الكتاب الي الكتابة الذاتية وعن المهمشين وابتعادهم عن ادب الجاسوسية نتيجة صعوبة الخوض في هذا المجال الأخير.
 
وعن مدي جماهيرية هذا النوع من الادب أكد يسري ان اقبال القراء علي ادب الجاسوسية داخل مصر ضعيف جداً مقارنة بالدول الغربية التي تهتم الي حد بعيد بهذا النوع من الادب الذي يعتمد علي الاثارة والتشويق، وعرض القدرات الابداعية والسرد الجيد لاحداث حقيقية مغلفة برؤية شخصية للكاتب، مدللا علي ذلك بأنه قد تلقي آراء نقدية حول روايته من بعض الطلاب في الجامعات الامريكية قبل ان يسمع بها اغلب القراء في مصر.
 
واشار عبدالله يسري الي انه قد قرر ان يتخذ من هذا النوع الادبي هدفا لمسيرته الابداعية، متمنيا استكمال مسيرة الكاتب الراحل صالح مرسي الذي يعد رائد ادب الجاسوسية في مصر، مشيرا الي ان بعض النقاد والعسكريين المعنيين بالموضوع اكدوا ان »الجاسوس 388« تقترب في تكوينها وجودتها من رواية »رأفت الهجان« وهو ما شجعني علي استكمال المسيرة.
 
من جهته اشار مصطفي الحسيني، صاحب دار »دون« للنشر والتوزيع، الي ان الجاسوسية من انواع الادب الذي يشد انتباه القراء وينال اعجابهم، ولكنه يعتمد بشكل كبير علي قدرة الكاتب في التأثير علي القراء وطريقة العرض التي لا تصيب القارئ بالملل، لأن كل انواع الادب اذا لم تقدم بالصورة المناسبة فسوف تفقد القراء الاهتمام بها.
 
وعن التجارب الجديدة في مجال ادب الجاسوسية يعتقد الحسيني ان تلك التجارب ينقصها بعض الخبرة والبحث لأنها تقترب بعض الشئ من الكتابة الذاتية او الرؤية الخيالية للكاتب، اما الكتاب الكبار الذين انتجوا هذا النوع الادبي في الماضي فقد استفادوا من الفترات التي قضوها بالقرب من جهاز المخابرات العامة، لذلك جاءت اعمالهم مبنية علي الواقع المدمج بشئ من خيال الكاتب وليس الكل من نسج الخيال.
 
واوضح الحسيني انه كناشر يري ان ادب الجاسوسية يشد انتباه القراء، مشيرا الي انه قد طلب من الدكتور نبيل فاروق ان يكتب عملا جديدا يتناول ادب الجاسوسية لينشره له في دار »دوّن«.
 
ومن جانبه، أكد الناقد الادبي صلاح الرواي، انه طالما وجد بشر فهناك جاسوسية، ولا يختلف الامر سواء كانت هناك اتفاقيات سلمية بين الدول او كانت هناك حرب عنيفة بينها، لأن حرب المعلومات تستمر بين الدول.
 
ويضيف: من المعروف ان الكتابة في هذا النوع صعبة بطبيعتها لانها تحتاج الي مقدرة خاصة لكنها قبل كل شيء تحتاج الي معلومات ومصادر موثوق فيها، لأن الكاتب يعمل علي ملفات معينة وقضايا شائكة، ولا يعتمد علي خياله، حيث يجب ان تكون هناك وقائع يبني عليها عمله، لذلك فإن اعمال الراحل صالح مرسي كانت متميزة لقدرته علي التعاون مع بعض المؤسسات السيادية، وهذا ما قام به الدكتور نبيل فاروق ايضا في عدد كبير من اعماله في ادب الجاسوسية.
 
وعن غياب ادب الجاسوسية عن الساحة الادبية -حاليا- اشار الراوي الي انه يعتقد وبشكل كبير انه شكل من اشكال التهدئة العامة وعدم اثارة الخلافات، لأن المنطقة العربية كلها -حاليا- في انتظار تسوية كبري، والكتابة في هذا المجال سوف تمثل نوعا من »العكننة« علي السلطات، لأن هذا النوع من الكتابات يثير حماسة القارئ، ويشعل حسه الوطني، خاصة ان اقبال القراء علي الروايات الجاسوسية يعتمد علي احساسه الشديد بوطنه واعتقاده التام انه يقرأ حقيقة كاملة ليس فيها ولو قدر بسيط من الخيال.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة