سيـــاســة

فريق للدفاع وجمع التبرعات لدعم المرشحات المستقلات للبرلمان‮ ‬


فيولا فهمي
 
مازالت المنظمات الحقوقية تستعد لمواجهة عزم الحزب الوطني للسيطرة علي »الكوتة البرلمانية« للنساء، من خلال تشكيل أول فريق قانوني لدعم المرشحات للانتخابات البرلمانية المقبلة، وكذلك السماح للمرشحات بتلقي تبرعات من المواطنين تحت اشراف لجنة الانتخابات لدعم حملاتهن الدعائية من خلال قيام اللجنة العليا للانتخابات بفتح حساب معلن لكل امرأة -فور تقديم أوراقها للترشح- تتلقي من خلاله التبرعات من المواطنين المقيمين بالدائرة التي تترشح بها، بحيث يتم الانفاق المالي علي الحملات تحت إشراف لجنة الانتخابات علي أن يعفي المتبرعون من الضرائب، وذلك في محاولة للتصدي للمشكلة المالية التي سوف تواجه المرشحات المستقلات في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 
قالت هالة عبد القادر، الناشطة الحقوقية، إن »المحاولات مستمرة املا في فك قبضة الحزب الوطني علي الكوتة النسائية« مشيرة إلي أن منظمات المجتمع المدني تبحث سبل مواجهة العقبات المالية والقانونية التي قد تحول دون ترشيح النساء غير المنتميات للاحزاب السياسية، لاسيما في ظل استمرار النظام الانتخابي الفردي الذي يغلب عليه سيطرة رأس المال والتربيطات العائلية وتجاهل البرامج الانتخابية، وذلك تحسباً لمخاطر احتكار الحزب الوطني لتلك الفرصة النسائية.
 
و اضافت انه سوف يتم تشكيل فرق قانونية من المحاميات الشابات في جميع المحافظات لتقديم الدعم القانوني للمرشحات في الانتخابات، علي ان يتم نشر أسماء الفريق بعد تأهيلهن وتدريبهن علي عمليات الدعم القانوني للانتخابات ووسائل الاتصال بهن في كل محافظة.
 
 وعلي الجانب القانوني أقر عصام شيحة، المستشار القانوني لحزب الوفد وأحد نشطاء حقوق الانسان، بصعوبة تلقي الجمعيات الاهلية للتبرعات حتي اذا كانت تحت مظلة "لجنة عليا لمراقبة الانتخابات"، وذلك لان القانون رقم 84 لسنة 2002 يحظر علي الجمعيات الاهلية تلقي التبرعات المالية دون موافقة الجهات الادارية، وهو ما يجعل اجراءات تلقي التمويلات الاجنبية ايسر من التبرعات الداخلية، لاسيما في ظل التعقيدات الادارية التي تفرضها وزارة التضامن الاجتماعي والجهاز المركزي للمحاسبات والبنك المركزي علي نشاط الجمعيات الاهلية، مؤكدا ان الموافقة علي هذا الاقتراح تحتاج إلي إرادة سياسية للحد من المعوقات وفتح منافذ التواصل بين المواطنين والمرشحات.
 
و حذر شيحة من مغبة فرض القيود الحكومية علي المراقبين المحليين ومنعهم من متابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، لان ذلك سوف يعزز المطالب باستقبال مراقبين دوليين واجبار الحكومة علي ذلك، منعاً لفرض سيطرة الحكومة علي الاجراءات الانتخابية، واستبدال نظام الانتخاب بتعيين النساء المنتميات للحزب الوطني.
 
و علي الجانب المقابل اعتبر اللواء نبيل لوقا بباوي، عضو المجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني ومجلس الشوري، ان الحكومة لن تقبل بفتح باب تلقي التبرعات لدعم المرشحات النساء في الانتخابات، لان الأمر سوف يتحول إلي "سبوبة" وتنتشر علي اثره المخالفات المالية، مؤكدا ان المنظمات الاهلية يمكن ان تدعم وتساند النساء في الانتخابات من خلال التوعية والتدريب علي ادارة الحملات واعداد البرامج الانتخابية وانشاء صندوق صغير لدفع تكاليف المؤتمرات الشعبية واستضافة الناخبين وغيرها، ولكن فكرة جمع تبرعات لدفع التكاليف المالية للحملات الانتخابية أمر غير معقول، لاسيما ان تلك المهمة تقع علي عبء الاحزاب السياسية وليست المنظمات الاهلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة