بورصة وشركات

سهم موبينيل في أعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية


فريد عبداللطيف

كان سهم موبينيل حديث السوق في الاشهرالاخيرة نتيجة عدة عوامل تزامن وقوعها، وفي مقدمتها عودة القوة الشرائية للبورصة وبحثها عن اسهم لشركات واعدة لديها فرص نمو مرتفعة علي رأسها أسهم الاتصالات لتشهد ارتفاعات قياسية. وجاءت رغبة فرانس تليكوم في الاستحواذ علي موبينيل في ظل النقص الحاد للسيولة علي مستوي العالم، لتكون دليلا علي الارض علي جاذبية الشركة وكونها فرصة استثمارية واعدة. وتبع ذلك اعلان موبينيل عن نتائج اعمالها للنصف الاول من العام الحالي التي اظهرت تمكنها من آليات توليد العائد لترتفع الارباح خلال الفترة بنسبة %9، بعد ان كانت قد انخفضت في الربع الاول، لتكون بذلك الارباح قد ارتفعت في الربع الثاني بنسبة %26 مسجلة 535 مليون جنيه مقابل 425 مليون جنيه، بسبب ديناميكية الشركة في التعامل مع المستجدات السوقية، وحدة المنافسة المتصاعدة بعد ان القت فودافون واتصالات مصر بثقليهما لجذب شرائح متزايدة من المشتركين الجدد. وبالفعل نجحت موبينيل في الصعود بعدد مشتركيها في الاثني عشر شهرا الاخيرة بنسبة %31 ليبلغ في نهاية يونيو الماضي 22.8 مليون مشترك مقابل 17.5 مليون مشترك في نهاية يونيو 2008. وكان ذلك وراء ارتفاع الايرادات في النصف الاول بنسبة %11 مسجلة 5.215 مليار جنيه مقابل 4.7 مليار جنيه في فترة المقارنة. ونجحت الشركة في ترشيد الانفاق التشغيلي نتيجة السياسة الديناميكية التي اتبعتها، وتمكنها من الوصول لمزايا اقتصادية مستغلة ترابط خطوط التشغيل وتنوع الخدمات، لتتراجع المصروفات التشغيلية بنسبة %8 مسجلة 929 مليون جنيه مقابل 1.009 مليار جنيه في فترة المقارنة. ومكن ذلك الشركة من الصعود بهامش ربح التشغيل في النصف الاول مسجلا %82 مقابل %78 في فترة المقارنة.


وكانت استجابة السهم ايجابية لتمكن الشركة من الحفاظ علي هامش ربح التشغيل ليصل خلال تعاملات الاسبوع الحالي لاعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتداوله فوق مستوي215  جنيها. وكان قد وصل الي هذا المستوي بالفعل في مطلع يونيو عقب الاعلان عن رغبة فرانس تليكوم في الاستحواذ علي الشركة، وتم رفض العرض ليعود للتحرك تحت 190 جنيها، وتبع ذلك ارتداده لاعلي اعتمادا علي أداء الشركة التشغيلي. وكان السهم الافضل أداء بين الاسهم الكبري منذ انهيار البورصة في اكتوبر الماضي، علي اثر اندلاع الازمة المالية العالمية.

 ونجح السهم في السباحة ضد التيار الهبوطي العنيف الذي شهدته البورصة الذي كان قد ضغط علي حركته بالفعل، ودفعه في ذروة هبوطها في فبراير الماضي للتحرك تحت مستوي 100 جنيه، وتبع ذلك صعود تدريجي للسهم بدفع من تراجع القوة البيعية عليه، وعدم رغبة حملته في بيعه علي الاسعار المتاحة بالاضافة الي استهدافه تدريجيا من قبل المؤسسات، لقناعتها بكونه وعاء آمنا للسيولة علي المديين المتوسط والطويل، انعكس إيجابا علي السهم مع استفادته من الموجة الصعودية التي شهدتها البورصة منذ منتصف فبراير بصعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %90، ليصل في مطلع الاسبوع الحالي الي اعلي مستوياته منذ نوفمبر 2008 بتحركه فوق 6400 نقطة. واستفاد السهم من هذه الموجة ليصل في مطلع ابريل الي مستوي 160 جنيها، وتبع ذلك تقدم فرانس تليكوم بعرض شراء حصة اوراسكوم تليكوم غير المباشرة في موبينيل البالغة %14 علي سعر 273 جنيها، وهو العرض الذي رفضت اوراسكوم تليكوم تنفيذه، مع اشتراطها بمبادرة من هيئة سوق المال قيام فرانس تليكوم بالتقدم بعرض شراء حصتها المباشرة في موبينيل البالغة %20 بالاضافة الي نسبة التداول الحر البالغة %29 علي نفس السعر، وتقدمت فرانس تليكوم في شهر يونيو بعرض لشراء هذه الحصة علي سعر 230 جنيهاً، وهو ما تم رفضه من جديد.

وكان تأثير عدم اتمام الصفقة ضعيفا علي السهم مستفيدا من قوة الاداء التشغيلي للشركة وعودتها للصعود بارباحها في الربع الثاني بعد ان كانت قد تراجعت في الربع الاول بنسبة %6 مسجلة 424  مليون جنيه مقابل 451 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع تكبد الشركة مصروفات تمويلية ضخمة انعكاسا للزيادة الكبيرة في القروض، والسحب علي المكشوف، لتمويل مصروفات رخصة الجيل الثالث بالاضافة الي التكلفة الاستثمارية الضخمة التي تجريها لشبكاتها، مع قيامها بالنزول بسعر الدقائق الي اسعار غير مسبوقة، لمواجهة المنافسة الشرسة في سوق المحمول، بعد نزول المشغل الثالث، والقائه بثقله للحصول علي حصة سوقية مرتفعة.

 واثبتت تلك السياسة جدواها بعد الديناميكية التي تعاملت بها الشركة في الربع الثاني ليرتفع عدد المشتركين خلاله بنسبة %8 مسجلا 22.8 مليون مشترك مقابل 21.17 مليون مشترك في نهاية الربع الاول من عام 2008. وكان السبب الرئيسي وراء ذلك زيادة مشتركي الكارت المدفوع مقدما المنخفضة الربحية، وارتفع عددهم ليصل في نهاية يونيو الماضي الي 22.18 مليون مشترك بزيادة بنسبة %32 علي عددهم في نهاية يونيو 2008 البالغ 16.9 مليون جنيه. لتستقر مساهمتهم في اجمالي عدد المشتركين عند %97.

 من جهة اخري ارتفع عدد الاشتراكات الشهرية بنسبة %14 مسجلا667  الف مشترك مقابل 586 الف مشترك في نهاية يونيو 2008. لتستقر مساهمتهم في اجمالي عدد المشتركين عند %3. جاء ذلك نتيجة الاشتراكات المجانية التي تم منحها، للحفاظ علي المشتركين القائمين وجذب شريحة من المشتركين الجدد بطريقة غير مباشرة.

كان التصاعد الكبير في مساهمة مشتركي الكارت المدفوع مقدما، والعروض التنافسية المقدمة لسعر الدقيقة قد ادت لتراجع متوسط العائد القادم من المشترك بنسبة %13 مسجلا 43 جنيها القادم 49 جنيها في النصف الاول من عام 2008. يجئ ذلك انعكاسا لتراجع متوسط الايراد الشهري القادم من مشتركي الكارت المدفوع مقدما بنسبة %9 مسجلا 33 جنيها مقابل 36 جنيها في فترة المقارنة. ومن المرجح ان يشهد متوسط الايراد القادم من مشتركي الكارت المدفوع مقدما المزيد من التراجع علي المدي المتوسط حيث يلجأ مشتركوه لتخفيض استخدامهم، وقصره علي الضروريات في حالة تراجع دخولهم الحقيقية الناتج عن التضخم وعدم وضوح الرؤية المستقبلية بشان الاداء الاقتصادي والاتجاه للادخار.

من جهته انخفض متوسط الايراد القادم من الاشتراكات الشهرية بنسبة %21 مسجلا 216 جنيها مقابل 272 جنيها في فترة المقارنة. وساهم في هذا التراجع عملية حرق اسعار الاشتراكات الشهرية والعروض غير المسبوقة التي اضطرت شركات المحمول لتقديمها بعد نزول المشغل الثالث للمحمول وسعيه المحموم لاجتذاب شرائح متزايدة من المشتركين، مما يعطيه مزايا اقتصادية تمكنه من النزول بتكلفة الخدمات، لتخفيف الضغط الواقع علي هامش الربح بخفض التكلفة الثابتة.

وتمكنت الشركة من الصعود بمجمل ربح التشغيل علي الرغم من تلك التحديات بنسبة %9 مسجلة 4.285 مليار جنيه مقابل3.697  مليار جنيه. وكان ذلك انعكاسا للمزايا الاقتصادية التي تم تحقيقها من وراء زيادة عدد المشتركين. وساهم ذلك في صعود هامش ربح المبيعات في النصف الاول مسجلا %82 مقابل %78 في فترة المقارنة.

من جهة اخري تصاعدت بصورة ملحوظة تكلفة الاهلاك والاستهلاك لترتفع بنسبة بلغت %29 مسجلة 963 مليون جنيه مقابل 748 مليون جنيه في فترة المقارنة. في مقابل ذلك تمكنت الشركة من الحد من المصروفات التشغيلية لترتفع بمعدل محدود بلغ %8 مسجلة 1.753 مليون جنيه مقابل 1.632 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاءت سيطرة الشركة علي المصروفات التشغيلية لتعطي دفعة لصافي الربح قبل الفوائد والضرائب، ليرتفع بنسبة %12 مسجلا 1.205 مليار جنيه مقابل 1.079 مليار جنيه في فترة المقارنة.

من جهة اخري شهدت المصروفات التمويلية صعودا قياسيا بنسبة %104 مسجلة 378 مليون جنيه مقابل 271 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان ذلك قد حد من وصول الايرادات لخانة الارباح لترتفع بمعدل معتدل بلغ %9 مسجلة 959.7 مليون جنيه مقابل 877 مليون جنيه في النصف الاول من عام 2008.

ومن المنتظر ان يخف الضغط الواقع علي ارباح الشركة المقبل من المصروفات التمويلية بعد تمكنها في ابريل 2009 من الحصول علي قرض مجمع بقيمة 610 ملايين جنيه، مع امكانية الصعود به الي مستوي مليار جنيه. وسيمكن التوسع في الاعتماد علي التمويل طويل الاجل الشركة من الحد من السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية مما سيحد بدوره من المصروفات التمويلية، وسيدفع ذلك شرائح متزايدة من الايرادات للوصول الي خانة الارباح، كما من المنتظر ان تخف المصروفات التمويلية نتيجة خفض الفائدة منذ مطلع فبراير بمقدار ثلاث نقاط مئوية.

وكان قرار الشركة بالتوسع في الاقراض قد جاء في استجابة لهذا الخفض، وتعد موبينيل في طليعة المستفيدين من تخفيض الفائدة حيث تعمل تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة، نظرا لاعتمادها الي حد كبير في تمويل انفاقها الاستثماري الضخم علي القروض، وبلغ الانفاق الاستثماري في النصف الاول 949 مليون جنيه. وسيحد خفض الفائدة من مصروفات القروض، وسيدفع ذلك بشرائح متزايدة من الايرادات للوصول لخانة الارباح، وسيعطي ذلك دفعة اضافية للتدفقات النقدية لموبينيل ويمكنها من الاستمرار في القيام بتوزيعات نقدية سخية.

ورغم صعود سهم موبينيل الاخير فإنه لا يزال يتحرك بعيدا عن اعلي مستوياته علي الاطلاق التي سجلها في مطلع عام 2008 بتسجيله 240 جنيها، قبل أن يتراجع تدريجيا بعد ذلك واصلا الي 100 جنيه، واستهل تعويض خسائره وبدأ الارتداد لأعلي في فبراير الماضي بعد اعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008 التي اظهرت تمكنها من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، وعزز ذلك من فرص استمرارها في القيام بتوزيعات ارباح سخية، علي الرغم من الظروف غير المواتية التي تشهدها السوق، وتصاعد المصروفات الاستثمارية للشركة لمواجهة المنافسة المتصاعدة في سوق المحمول.

ومن المرجح ان يجيئ راجع المصروفات التمويلية ليعطي دفعة للارباح في النصف الثاني من العام الحالي، وسيمكن ذلك الشركة من الاستمرار في اجراء توزيعات سخية للارباح.

 ودفعت دورية قيام موبينيل بتوزيعات الأرباح صناديق الاستثمار والمؤسسات لتعزيز مراكزها في السهم والتمسك برصيدها فيه، كون تلك التوزيعات ستمكنهم ومكنتهم من مواجهة النقص الحاد في مستويات السيولة لديهم، بعد التصاعد الكبير في معدلات الاستردادات في الاشهر الاخيرة، مع امتناع الصناديق عن بيع مكونات محافظها من الاسهم علي الاسعار المتاحة لتفادي تحويل الخسائر الدفترية الي محققة، وانتظار تعويض الاسهم الكبري خسائرها علي المديين المتوسط والطويل، وهو ما حققه سهم موبينيل في تحقيقه بالفعل.

كانت موبينيل قد واصلت خلال عام 2008 سياستها القائمة علي توزيع ارباح نقدية دورية لمساهميها للاستفادة من قوة تدفقاتها النقدية، وتمتعها بمركز مالي صلب يجعلها هدفا للبنوك عند اي توجه لها للاقتراض، وحدث ذلك بالفعل في الثلاث سنوات الماضية لتمويل رخصة الجيل الثالث والانفاق الاستثماري المتصاعد لمواجهة احتدام المنافسة داخل سوق المحمول بعد نزول المشغل الثالث، وكان ذلك قد شكل ضغطا علي مستويات السيولة ودفع الشركة للتوسع في الاقتراض. وكان حفاظ الشركة علي توزيع ارباح نقدية علي الرغم من حالة الاضطراب الشديد الذي تشهدها السوق والمخاوف من تاثير تداعيات الازمة المالية العالمية قد عزز من ثقة المستثمرين في قدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها. وجاء توزيع الارباح علي الرغم من الضغط المتوقع علي هامش ربح المبيعات نتيجة تراجع الانفاق الاستهلاكي نتيجة هبوط مستوي دخل الفرد.

وكان الضغط الواقع علي ارباح موبينيل من المصروفات التمويلية قد بدأ في الظهور بدءا من عام 2008 حيث ارتفعت المصروفات التمويلية خلاله بنسبة بلغت %480 مسجلة 546 مليون جنيه مقابل 94 مليون جنيه في عام. جاء ذلك نتيجة القروض الضخمة التي حصلت عليها موبينيل لتمويل رخصة الجيل الثالث، بالاضافة الي المصروفات الاستثمارية الكبيرة التي تحملتها الشركة نتيجة رغبتها في تطوير خدماتها لمواجهة المنافسة المحتدمة في سوق المحمول.

واظهرت قائمة المركز المالي للشركة في نهاية النصف الاول من العام الحالي تحسن مستويات السيولة حيث تراجعت الالتزامات قصيرة الاجل مسجلة 4.75 مليار جنيه مقابل 5.1 مليار جنيه في ديسمبر 2008. وتراجعت اصول الشركة طويلة الاجل مسجلة 1.536 مليار جنيه مقابل 1.587 مليار جنيه في ديسمبر 2008. ليبلغ العجز في رأس المال العامل 3.22 مليار جنيه مقابل 3.52 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

وكانت موبينيل مترددة بشأن التقدم للحصول علي تكنولوجيا الجيل الثالث لارتفاع ثمن رخصتها، في الوقت الذي تعمل فيه تحت ضغط من عجز في رأس المال العامل. وتسبب عاملان رئيسيان في حسم الشركة موقفها بشأن الحصول علي رخصة الجيل الثالث، الاول هامش الربح المرتفع لخدماتها، والسبب الثاني هو كون انه لا بديل للترددات التابعة لخدماتها لزيادة عدد المشتركين بعد ان قاربت الطاقة الاستيعابية لتردد 1800 هيرتز المستخدم حاليا مرحلة التشبع، خاصة في المناطق المكتظة السكان. لتقوم بالتوجه للبنوك لتمويل ثمن الرخصة، وتبع ذلك اعلانها مؤخرا انها ستنفق 4 مليارات جنيه لتطوير شبكاتها القائمة والتجهيزات المتعلقة بتكنولوجيا الجيل الثالث، وسوف يشكل ذلك المزيد من الضغط علي معدلات السيولة للشركة.

وتعد تكنولوجيا الجيل الثالث الاكثر تاثرا بتراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد وحالة الانكماش في الانفاق كونها الاكثر حساسية بين خدمات المحمول لذلك، نظرا لارتفاع كلفتها، وكونها نوع من الرفاهية قد لا يستطيع اغلب المشتركين الحاليين والمستهدفين تحمل كلفتها، ومن شأن ذلك ان يحد من الميزة النسبية لخدماتها المتمثلة في ارتفاع هامش ربحيتها.

وتشهد مستويات السيولة لدي شركة موبينيل ضغوطاً متصاعدة في الفترة الاخيرة نتيجة المصروفات الاستثمارية المتزايدة التي جاءت انعكاسا لرغبة الشركة في تطوير شبكاتها العاملة والوصول بالتغطية لمناطق جديدة لمواجهة المنافسة المتصاعدة في سوق المحمول والتي بلغت ذروتها بنزول اتصالات مصر في منتصف 2007.

وتزايدت حدة الضغوط الواقعة علي مستويات السيولة مع بدء موبينيل في دفع اقساط رخصة تشغيل تكنولوجيا الجيل الثالث، الذي استهلته بتسديد 318 مليون جنيه للجهاز القومي للاتصالات في اكتوبر 2007، وسيتبع ذلك دفع اربع دفعات سنوية متساوية تبلغ قيمة كل منها 750 مليون جنيه، كان من المفترض ان يجئ اولها في ابريل 2007. وقامت الشركة بتاجيل دفع هذا القسط حتي نهاية يونيو الماضي كونها لم تحصل علي الحيز الترددي اللازم لتقديم تكنولوجيا الجيل الثالث في يناير 2008 وفقا للعقد المبرم مع الجهاز القومي للاتصالات، وتم الحصول عليه في نهاية مارس 2008، وبالتالي فقد لزم موبينيل ثلاثة اشهر اضافية لإتمام التجارب اللازمة لتقديم خدمات الجيل الثالث، واستخدمت الشركة حقها في تأجيل دفع القسط حيث نص الاتفاق مع الجهاز القومي للاتصالات ان يتزامن دفعه مع بدء تقديم الخدمة. وقامت موبينيل بالتوجه للبنوك لتوفير التمويل اللازم لاقساط الرخصة والتجهيزات والانشاءات الخاصة بالجيل الثالث. وكانت موبينيل قد حصلت في أبريل 2008 علي قرض مشترك بقيمة 2.2 مليار جنيه من اربعة بنوك كبري يمتد أجله علي مدار سبع سنوات. وفي نفس النطاق كانت موبينيل قد حصلت علي قرض معبري في اغسطس 2007 بقيمة 2.3 مليار جنيه بتنسيق من ثلاثة بنوك كبري يمتد عمره علي مدار ثمانية اعوام. وسيجئ تخفيض سعر الفائدة ليحد من المصروفات التمويلية لتلك القروض كون الجانب الاكبر منها متحركاً ومرتبطاً بسعر الفائدة علي اذون الخزانة. وبلغ الانفاق الرأسمالي لموبينيل العام الماضي 3.172 مليار جنيه تم تمويل جانب كبير منها عن طريق التوجه للبنوك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة