أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

مستقبل شبكات الاتصالات بالمناطق الحدودية في‮ »‬خطر‮«‬(2-1)





أعد الملف: هبة نبيل ـ سارة عبدالحميد ـ محمود جمال


اتهام شركة موبينيل مؤخراً في قضية تمرير المكالمات والتخابر لصالح إسرائيل من خلال أبراج التقوية المقامة علي حدود سيناء الشرقية، يفتح ملف ضوابط عمل شبكات الاتصالات بالمناطق الحدودية، بشكل عام، ومسئولية الدولة والجهات المنظمة للعمل بقطاع الاتصالات، في توفير الخدمة بهذه المناطق، بالإضافة إلي تأمين عمل الشركات مقدمة الخدمة، وحمايتها.

»المال« استطلعت آراء مجموعة من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في هذا الشأن، وأكدوا قانونية موقف شركات المحمول فيما يتعلق بتقوية شبكاتها علي المناطق الحدودية، طالما تلتزم بالمعايير الموضوعة من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأوضحوا أن مسئولية تأمين الشبكات في هذه المناطق ملقاة علي عاتق الدولة ككل بجميع أجهزتها، كونها تمس الأمن القومي للبلاد، ولا تقتصر علي المشغلين فحسب.

كما طالب الخبراء بضرورة وضع مجموعة من المعايير القياسية والمواصفات الفنية المغايرة من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال المرحلة المقبلة، لإنشاء الأبراج الحدودية بحيث تكون مختلفة عن المعايير الواجب اتباعها في المناطق الأخري.

فيما استبعدوا وجود أي علاقة بين استمرار مكالمات التجوال من عدمه، والاضطرابات والتوترات السياسية الداخلية التي تحدث حاليا داخل مصر أو غيرها من الدول الأخري المشتركة معها في الحدود، كما هي الحال بالنسبة لليبيا والسودان والصومال وإسرائيل.

وحول إمكانية اعتماد تكنولوجيا الاتصال عبر الأقمار الصناعية في هذه المناطق الحدودية مستقبلا كبديل عن الشبكات اللاسلكية والأرضية، أكد الخبراء تمتع خدمة الاتصال عبر الأقمار الصناعية بسمات تكنولوجية متقدمة تصعب من عمليات التجسس عليها.

وأظهروا عزوف المشغلين عن تقديم خدمة الإنترنت المحمول لسكان المناطق الحدودية، والذين رأوا أنها قد تكون بتوصية من أجهزة الأمن القومي نظراً للأهمية الاستراتيجية لتلك المناطق، والتي قد تري الاكتفاء بخدمات الجيل الثاني المقتصرة علي اجراء المكالمات الصوتية فحسب، دون إمكانية نقل البيانات وتبادل الصور.

جدير بالذكر أن اتهام شركة موبينيل في قضية التجسس الأخيرة جاء بناء علي وصول ارتفاع برج الإشارات الخاص بها في منطقة العوجة إلي 90 متراً بدلاً من 40 متراً، كما هو متعارف عليه.

بعد اكتفاء »الدولي للاتصالات« بالحد من تأثيراتها البيئية الضارة وكفاءة توصيل الخدمة

أبراج شبكات المحمول علي الحدود تحتاج إلي مواصفات خاصة

> عثمان لطفي: خفض ارتفاع البرج في المناطق الحدودية أمرِ مستبعد.. ومتغيرات كثيرة تحكم إنشاءه

> أحمد العطيفي: الارتفاع علي الحدود مسألة تقديرية يحددها مشغل الخدمة

> حمدي الليثي: من 12 إلي 25 مترًا ارتفاعاً مناسباً لوحدات الحدود

اهتمت الدول علي مستوي العالم بتفادي التأثيرات البيئية الخطيرة لأبراج المحمول عبر وضع توصيات وضوابط تشريعية تمنع بناءها بجانب المدارس و المستشفيات والمناطق المؤهلة بالسكان.

بينما تجاهلت وضع المواصفات الفنية اللازمة والمعايير القياسية مثل تحديد ارتفاع البرج وعدد الهوائيات عليه، خاصة بالمناطق الحدودية والتي أصبحت الأبراج الموجودة بها تشكل تهديدا للأمن القومي، وبات لشركات الاتصالات الحرية الكاملة في تحديد ارتفاع البرج بما يضمن تغطية أكبر عدد من المشتركين والمحافظة علي انتشارها.

قال عثمان لطفي، عضو مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إنه لا توجد مواصفات معينة لإنشاء برج محمول في منطقة حدودية نظرا لأن البرج يهمه بالدرجة الأولي منطقة التغطية الذي ينشأ فيها وكل تغطية تستلزم ارتفاعاً محدداً وشكل التغطية يتحدد وفقاً لامتداد الطرق وأطوالها مما يتطلب وضع الاريال وخواص الآنتنات في الاتجاه الذي يضمن التغطية علي البرج.

وأشار لطفي إلي أن هناك صعوبة كبيرة للتحكم في انتشار الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من البرج أو تحجيمها نظرًا لوجود ما يسمي انتشار الموجات غير الطبيعية حيث تتعدي الموجات منطقة التغطية كما يحدث في المناطق المفتوحة والصحراوية والحدودية أو المطلة علي البحار بما قد يتسبب في تداخل البيانات، فعلي سبيل المثال إذا صمم برج ليضمن تغطية منطقة رفح فربما ينتشر المجال الكهرومغناطيسي بسبب المساحات الشاسعة ليتعدي حيز التغطية.

واستبعد عضو مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إمكانية خفض ارتفاع البرج في هذه المناطق الحساسة لأن ذلك سيؤثر بدوره علي التغطية المطلوبة في منطقة البرج، موضحاً أن ارتفاع البرج ليس هو المتغير الوحيد في حماية البيانات لوجود العديد من المتغيرات الأخري كمجال التحكم في اتجاهات الآنتنة الموضوعة علي البرج وخواصها بالشكل الذي يوجه البيانات داخل حدود البلاد، لافتا إلي أنه من مصلحة المستثمر إنشاء أبراج طويلة ومرتفعة لضمان التغطية علي الرغم من ارتفاع التكلفة.

ونفي أحمد العطيفي، رئيس مجلس ادارة شركة فاركون لخدمات الاتصالات، وجود ما يسمي مواصفات أو معايير دولية موحدة لإنشاء الأبراج علي المناطق الحدودية نظرا لاعتماد ارتفاع البرج وتصميمه الهندسي علي المساحة التي يغطيها وهي مسألة تقديرية تعود للمشغل، لافتا إلي لجوء المشغل في أحيان كثيرة إلي تشفير مكالمات شبكته لاسيما في ظل غياب الاتفاقيات الدولية التي تؤمن ذلك.

واستبعد حمدي الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة ليناتل للشبكات، وجود معايير بعينها لإقامة أبراج المحمول علي المناطق الحدودية لأن ذلك الأمر يعتمد بالاساس علي مجموعة من المتطلبات الفنية يحددها الاتحاد الدولي لتنظيم الاتصالات » ITU « من وقت لآخر وتتدخل فيها اعتبارات عديدة يأتي علي رأسها اعتبارات طبيعة الموقع والبعد الجغرافي والتي تحددها الدول المشتركة في الحدود، مشيرا إلي أن ارتفاع الأبراج في مثل هذه المناطق من الأنسب له أن يتراوح ما بين 12 و25 مترا، فضلا عن الاكتفاء بانشائه علي بعد 5 كيلو مترات من الحدود لاقتصار التغطية علي المنطقة المحيطة بالبرج فقط وعدم امتدادها إلي خارج نطاقه.

فيما قال عبدالعزيز بسيوني، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة » تلي تك « للاتصالات، إن المناطق الحدودية ذات طبيعة صحراوية تندر بها الكثافة السكانية وبالتالي فليس هناك أدني حاجة لانشاء أبراج المحمول بها علي ارتفاعات شاهقة مثلما فعلت شركة موبينيل في برجها والذي تجاوز ارتفاعه 70 مترا الأمر الذي يكسبه القدرة علي عدم الاقتصار فقط علي تغطية نطاق المساحة المحيطة به بل يجعل تغطيته تمتد إلي حوالي 25 كيلو مترًا داخل الأراضي الإسرائيلية.

وأشار بسيوني إلي أهمية مراعاة التصميمات الهندسية والمعايير الفنية عند إنشاء المحطات اللاسلكية في مثل هذه المناطق الحدودية بحيث تصمم علي ارتفاع يتراوح بين 15 و20  متراً كحد أقصي لمنع امتداد نطاق التغطية إلي خارج المساحة غير المرغوب في تغطيتها.

وتساءل مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة » تلي تك « للاتصالات عن الدافع الحقيقي وراء قيام موبينيل بإنشاء برج للمحمول في هذه المنطقة بالتحديد وهي منطقة العوجة لاسيما أنها - علي حد تعبيره - خالية من مختلف الانشطة البشرية كونها منطقة صحراوية قاحلة، مشيراً إلي ضرورة أن تكون المسافة بين البرج المراد إنشاؤه والمناطق الحدودية المشتركة 5  كيلو مترات إلي الداخل بما يمنع امتداد نطاق التغطية إلي الدول الأخري ويمنع إمكانية تمرير المكالمات لصالحها.

وطالب بسيوني بضرورة اتباع مفهوم إعادة »تخطيط الشبكات« من قبل شركات المحمول في المناطق الحدودية خلال المرحلة المقبلة عبر اتباع مجموعة من البرامج التي اصبحت تصمم خصيصا لمحاكاة التغطية اللاسلكية اللازمة لتحديد الارتفاع المناسب للبرج القادر علي التغطية المطلوبة فضلا عن ارتفاع الهوائيات إلي جانب التأكد من مدي قدرة الأبراج علي تلقي الحمل فيها بما من شأنه أن يؤدي في نهاية الامر إلي التنبؤ الدقيق بالمناطق المراد تغطيتها وإعادة ضبط الهوائيات بصورة صحيحة بما يساهم في منع تبديد قوة الارسال في مناطق غير مؤهلة بالسكان.

ورأي مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة » تلي تك « للاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتعاون مع شركات المحمول الثلاث » موبينيل، وفودافون، واتصالات « من وقت لاخر لمراقبة قوة إرسال الأبراج من وقت لآخر علاوة علي تأكده من مجموعة أخري من المعاملات الفنية المختلفة.

ونادي بسيوني باتباع مجموعة من التدابير الامنية الملموسة من قبل الجهات المعنية وعلي رأسها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول وأجهزة الأمن القومي لحماية الأبراج الحدودية خلال المرحلة المقبلة ومنع جميع المحاولات التي تسعي إلي اختراقها أو تركيب اجهزة تجسس بها تهدف إلي التنصت علي المكالمات التي يتم تمريرها.

وأضاف مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة » تلي تك « للاتصالات أن ارتفاع الهوائيات علي أبراج المحمول ينبغي أن يحدد في المناطق الحدودية وفقا للمساحة التي يسعي المشغل إلي تغطيتها فحسب، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فحسب في ارتفاع الهوائي بل تتخطاه لتصل إلي ضرورة مراعاة مكان إقامة المحطة نفسها كون ذلك الأمر يرتبط بالأساس بمجموعة من الظروف الطبيعية المحيطة كسرعة الرياح والتي تؤثر علي قوة الشبكة نفسها.

ونفي بسيوني وجود مجموعة من المواصفات العالمية الموحدة لإقامة الأبراج قام بوضعها الاتحاد الدولي لتنظيم الاتصالات »ITU « نظرا لاختلاف المواصفات من دولة إلي أخري، مشددا علي وجوب اتباع الثوابت في هذا المجال والتي تتضمن ضرورة مراعاة عدم تجاوز ارتفاع أبراج المحمول داخل المناطق الحدودية 30 متراً، في حين انها لابد الا يزيد ارتفاع الأبراج في الضواحي علي 40 متراً أما المناطق الريفية فلابد ألا يتجاوز الارتفاع فيها 50 متراً.

وشدد مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة »تلي تك للاتصالات« علي أهمية قيام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمراجعة ارتفاع الهوائيات وزاوية اتجاهها في المناطق الحدودية خلال المرحلة المقبلة لتحديد مسار التغطية بشكل صحيح، مشيرا إلي أن جميع محطات أبراج المحمول تتكون من 3  هوائيات اساسية تقوم علي تغطية مشتركي مشغل الشبكة في المنطقة المرادة فحسب والتي لابد أن تكون زاوية اتجاهها 120 درجة لتلافي امتداد التغطية خارج نطاقها.

وأشار محمد عيد، المدير الاستشاري لمكتب »زين« في مصر، إلي عدم وجود شروط معينة من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تلزم شركات الاتصالات بتحديد الارتفاعات الخاصة بكل برج في منطقة بعينها دون أخري، فكل شركة من شركات المحمول تقوم بتحديد ارتفاع البرج اللازم وفقا للمنطقة المراد تغطيتها سواء بالمناطق الحدودية أو المناطق العادية ووفقا لشروط العقود المبرمة بين شركات المحمول ووزارة الاتصالات.

ولفت عيد الي أن مواصفات الأبراج الموجودة حاليا مطابقة للمواصفات العالمية ووفقا لما هو موجود بالدول الأوروبية ولا تخالفها في معايير الأمان الموضوعة من قبل الهيئات والمنظمات الدولية، مستنكرا توجيه اللوم والاتهام لمشغلي المحمول عن أي اختراقات من الممكن حدوثها واعتباره تقصيرا من قبل هؤلاء المشغلين وتقاعسًا عن توفير الأنظمة المختلفة للحماية من عمليات التجسس والقرصنة.

واعتبر أن البرج تكون له أطوال معينة علي حسب طبيعة المكان نفسه ويتم أخذ قياسات معينة لكل برج في بداية الاستعداد لتشغيله، موضحا أن هذه الارتفاعات والقياسات ليست لها علاقة بعمليات التجسس.

وأضاف سامح البحيري مدير حلول البردباند علي الموبايل بشركة »اريكسون« أن من أهم المواصفات التي يجب مراعاتها عند إقامة الأبراج في المناطق الحدودية ضرورة مراعاة قصر نطاق التغطية علي المنطقة المحيطة بالبرج، مشيرا إلي عدم وجود فرق بين استخدام الأبراج الاحادية أو الثنائية أو الثلاثية في المناطق الحدودية بالأخص، نظرا لتشابه مواصفاتها الفنية، معتبرا أن هذا الأمر يعتمد بالاساس علي عامل التكلفة التي يرصدها مشغلو الخدمة لتقوية شبكاتهم.

عزوف الشركات عنها قد يكون بتوصية من أجهزة الأمن القومي

خدمات نقل البيانات في أزمةكشفت مشكلات اختراق شبكات الهاتف المحمول عن أزمة كبيرة ستتعرض لها خدمات الانترنت المحمول، خاصة في المناطق الحدودية التي تتسم بضعف الإشارات، ويجري فيها استقبال البيانات بصعوبة، الأمر الذي من شأنه تهديد خدمات الاتصال بالانترنت في هذه المناطق، وتعرضها للاختراق والقرصنة، بما يؤثر علي اعداد المشتركين، ويهدد خطط الحكومة في اعادة اعمارها، خاصة بعد تصريح الحكومة الأخير بالتوجه نحو منطقة سيناء، ونشر خدمات الاتصالات بها، واعتبارها منطقة مهمة لضخ الاستثمارات.

قال حسان قباني، العضو المنتدب لشركة موبينيل إن هناك اتفاقيات دولية لمنع التشويش بين الشبكات وبعضها في المناطق الحدودية، لكن لا توجد مواصفات متعلقة بالأبراج في هذه المناطق، موضحاً أن شكل البرج ليست له علاقة بتعرض البيانات للتجسس، ولا يهم ما إذا كان البرج أحادياً أم ثنائياً أو ثلاثياً.

وأشار قباني إلي أن خدمات الانترنت علي المحمول تتأثر في المناطق الحدودية التي يشوبها بعض التشويش، غير ان المشغلين حريصون علي تغطية الأماكن الآهلة بالسكان، ثم زيادة انتشار الخدمة علي المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة، بما فيها الحدودية، خاصة المعابر التي تتميز بالنشاط التجاري، وتتزايد فيها الانتقالات والطلبات علي تغطيتها، نظراً لوجود رغبة من شركات المحمول الثلاث للتوسع باستمرار في تلك المناطق.

وأشار عبدالعزيز بسيوني، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلي تك للاتصالات إلي أن عدم الانتشار الواسع لخدمة الانترنت عبر المحمول في المناطق الحدودية، نظراً لكون تلك المناطق تتوافر بها فقط خدمات الجيل الثاني، والتي تقتصر فحسب علي اجراء المكالمات الصوتية دون اتاحة الفرصة لتداول البيانات أو الصور بين المشتركين، لافتاً إلي امكانية وجود توصية من قبل أجهزة الأمن القومي بمنع توفير تلك الخدمة لسكان هذه المناطق، نظراً لأهميتها الاستراتيجية لمتطلبات الأمن القومي للبلاد.

لا تتأثر بالاضطرابات السياسية

خبراء: تأمين مكالمات التجوال مسئولية مشتركة بين الدول

أجمع عدد من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي أن تأمين مكالمات التجوال مسئولية مشتركة يقع عبئها في الأساس علي عاتق البلدين اللذين يشتركان في الحدود، موضحين أن عملية التأمين تنظمها مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي تم ابرامها في إطار الاتحاد الدولي لتنظيم الاتصالات »ITU «.

كما استبعد الخبراء أي علاقة بين استمرار مكالمات التجوال من عدمه، وبين الاضطرابات والتوترات السياسية الداخلية التي تحدث حالياً، سواء داخل مصر أو غيرها من الدول الأخري، كما في ليبيا أو السودان أو الصومال أو إسرائيل.

في البداية أقر عبدالعزيز بسيوني، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلي تك للاتصالات، بوجود مجموعة من الاتفاقيات الدولية، تم ابرامها تحت عباءة الاتحاد الدولي لتنظيم الاتصالات، تنظم بدورها تأمين مكالمات التجوال بين الدول المشتركة في الحدود انطلاقاً من كون الشبكة المناظرة في الدولة الأخري المطلة علي الحدود المصرية تقوم من تلقاء نفسها بالتقاط بيانات العميل أوتوماتيكا بمجرد دخوله أراضيها، وتسمح له باجراء المكالمات طالما يتوافر لديه الرصيد الكافي لذلك، وما دام لديه الحق في ذلك، نافيا تأثر خدمة مكالمات التجوال بالاضطرابات السياسية، وعدم الاستقرار الذي حدث خلال الفترة السابقة بالدول المطلة علي الحدود المصرية مثل ليبيا والصومال والسودان وإسرائيل، كون تلك الأمور تقوم علي عدة اعتبارات فنية واقتصادية تتعلق بمشغليها في الأساس بعيداً عن المصالح السياسية.

وأضاف حسان قباني، العضو المنتدب لشركة موبينيل، أن تكنولوجيا التجوال تمنح للعميل رقماً مؤقتاً علي الشبكة نفسها يعد بمثابة شفرة دون أن يظهر هذا الرقم، الأمر الذي يصعب من عملية اختراقه، موضحاً أن هناك اتفاقيات تخص التجوال كعلاقات تجارية، لكن ليست لها علاقة بالتأمين، لافتاً إلي أنه لا علاقة بين تأمين مكالمات التجوال والاضطرابات السياسية داخل مصر وغيرها من الدول الأخري المشتركة معها في الحدود.

وأضاف وليد السعدني، رئيس قسم الخدمات المضافة بشركة اتصالات - مصر أن مسئولية تأمين مكالمات التجوال في المناطق الحدودية هي مسئولية مشتركة، يقع عبئها في الأساس علي عاتق البلدين اللذين يشتركان في الحدود، حيث يتم تفعيلها بمجرد خروج الأفراد من خارج نطاق الدولة والوصول إلي الدولة الأخري، من خلال مجموعة من الشفرات »logs « عن طريق ارسال جميع بيانات العميل الكترونيا من شركته التي يتبعها إلي شركة الاتصالات الأخري، ما دام هناك مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات المشتركة بين المشغلين في كلا البلدين.

وايده في الرأي محمد عيد، المدير الاستشاري لمكتب »زين« بالقاهرة قائلا إن مسئولية عملية التأمين للمكالمات هي مسئولية الشركتين معًا في البلدين، فيما يتعلق بالمتصل والمستقبل.

فإذا بدأت المكالمة من قبل شخص في مصر تكون المكالمة محمية عن طريق الشركة الموجودة سواء أكانت »فوادفون« أو غيرها، وتخضع للقواعد التي وضعها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فيما يتعلق بتأمين مكالمات التجوال، وعلي الجانب الآخر تؤمن المكالمة للطرف الثاني من قبل الشركة التابع لها وتخضع لقواعد مرفق الاتصالات التابعة له الشركة الثانية.

ارتفاع تكلفة اختراقها وضيق سعتها التخزينية أبرز ملامحها

الاتصال عبر الأقمار الصناعية مرهون بتحديد جهة الرقابة

فتح تعرض شبكات الاتصالات بنوعيها الأرضي والمحمول لعمليات الاختراق والتجسس مؤخرا الباب للحديث عن الأقمار الصناعية كبديل متوقع لشبكات الاتصالات في المناطق الحدودية والتي تتسم في أغلب الأحيان بضعف قوة ارسال البيانات وضيق نطاق التغطية.

وأجمع عدد من خبراء قطاع الاتصالات علي تمتع خدمة الاتصال عبر الاقمار الصناعية في حال الاعتماد عليها في المناطق الحدودية المصرية بمجموعة من السمات التي تميزها عن كل من الشبكات الارضية واللاسلكية، يأتي علي رأسها ضيق سعتها التخزينية بما يتناسب مع مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة كالحدود، فضلا عن ارتفاع تكلفة اختراق بياناتها مما يصعب عمليات التجسس عليها.

كما طالب الخبراء بضرورة تحديد جهة للمراقبة علي المكالمات التي ستتم من خلالها علي المناطق الحدودية لضمان سريتها وتحقيق أكبر قدر من الخصوصية.

ورأي أحمد العطيفي، رئيس مجلس إدارة شركة فاركون للاتصالات أن هناك ضرورة كبيرة لاستخدام الأقمار الصناعية في المستقبل في المناطق الحدودية لا سيما تلك المشتركة مع دولتي ليبيا والسودان، نظرا لانخفاض كثافة المكالمات بها، بما يتناسب مع سعة تخزين القمر للبيانات، فضلا عن كون القمر الصناعي وسيلة آمنة يصعب اختراقها علاوة علي ارتفاع تكلفة اختراقه عن تكلفة اختراق شبكات المحمول.

في حين شدد عبد العزيز بسيوني مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة »تلي تك« للاتصالات علي ضرورة تحديد جهة للمراقبة علي خدمة الاتصال عبر الاقمار الصناعية في حال الاعتماد عليها بصورة كلية في المستقبل كبديل عن الشبكات الارضية واللا سلكية، كما يحدث في أمريكا فالقائم علي مراقبتها وإدارتها هناك هي السنترالات الحكومية.

ورأي عماد الأزهري، نائب الرئيس التنفيذي للشئون التجارية بالشركة المصرية للاتصالات أن الأقمار الصناعية تعد الأقل أماناً وحماية من عمليات التجسس والاختراق لأن الاشارات المرسلة التي تبعث من خلالها يسهل سماعها والتجسس عليها بسهولة مما يعرض البيانات الموضوعة علي القمر لخطر الاختراق ويؤثر علي جودة الخدمة لذا فمن المستحيل أن يصبح القمر الصناعي بديلا عن الشبكة الأرضية أو المحمول في المناطق الحدودية خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه وصف محمد عيد، المدير الاستشاري لمكتب اتصالات »زين« الكويتية بالقاهرة فكرة استخدام الأقمار الصناعية في المناطق الحدودية بأنها فكرة غير حكيمة نظرا لتطلبها استثمارات ضخمة، علاوة علي توفيرها نفس مستويات الأمان التي تقدمها شبكات المحمول اللا سلكية لا سيما في ضوء التطور الهائل بالاخيرة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة