أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الدگتاتور القادم؟


يبدو - والله أعلم - أننا فى الطريق إلى «حكم دكتاتورى » طويل اللحية يرتدى «جبة .. وقفطان .. وعمّة » ، مع احتمال كبير أن نلتقى بهذا الحكم حليق الذقن مرتديًا بدلة «بيير كاردان » أو «لاسة » صعيدى، أو أى زى آخر يمكن خداعنا به ما عدا «الطربوش » ، ولكنه بالقطع ليس مرتدياً حلة عسكرية مثلما كان حكامنا منذ يوليو 52 وحتى ثورة يناير 2011 ، وذلك فور أن أصدر الرئيس مرسى قراراً بإحالة قيادات الجيش إلى التقاعد حتى يخلو له وجه السلطة تماماً - «كاملة .. مكملّة » - بما قد يكون مقدمة «لدكتاتور جديد » بلحية قصيرة، وملابس مدنية، وتصريحات رناّنة كل نهار، أغلبها يصلح لمنابر الوعظ بالمساجد، ولا يصلح لمنابر السياسة مهما ارتدت من زخارف العمل السياسي !

ويرى بعض قدامى السياسيين أن ما فعله مرسى هو «انقلاب أبيض » ، قد يؤدى فى نهاية الأمر إلى تركيز كل السلطات بين يدى الرئيس مرسى الإخوانى المدعوم بجماعة تشتاق إلى سلطة الحكم منذ سنين، حتى أيام كان أغلب أعضاء «مكتب الإرشاد الإخوانى » يقبعون فى سجون مبارك، أى أنه «شوق قديم » وصل بهم هذه الأيام إلى «مرحلة الشبق » انتهازاً لفرصة قد لا تتاح لهم مرة ثانية مع قادم الأيام، بسبب «فطرة المصريين » التى تكره السيطرة الدكتاتورية عليها مهما كانت نوعية المتسلطين !

ولعل «الإبداع الإخوانى » القائم الآن على الأرض المصرية الذى يخترقون به الآن كل شبر فيها بسهولة «السكين فى الزبدة » يتم - كما يقول السياسيون - «بمباركة أمريكية » قالت عنها المتحدثة باسم البيت الأبيض فى مؤتمرها الصحفى الأسبوعى منذ أيام : لقد كان كل شىء يجرى فى مصر قد تم «بالتنسيق مع واشنطن » ، وهو ما يفتح الكثير من الأقاويل المصرية عن تغلغل النفوذ الأمريكى فى الشأن المصرى «حتى النخاع ».

ويتشاءم المصريون كثيراً من تركيز كل السلطات - بما فيها التشريعية - فى يد مرسى، مع مخاوف من احتمال اصدار قرار جمهورى بعودة «مجلس الشعب الإخوانى » المنحل بحكم الدستورية العليا إلى العمل من جديد، مع التفكير الجدى فى إلغاء المحكمة الدستورية، أو تقليم اظافرها لتتوقف عما يغيظ الإخوان بلعب دور «العضمة فى الزور » الذى يضيق كثيراً بالقانون هذه الأيام، فيما يبشر بعودة دكتاتورية الفصيل الواحد إلى الانفراد بسلطة الحكم .

ونعود لفطاحل السياسيين القدامى - وبينهم فقهاء فى القانون المدنى وفقهاء فى القانون الدستورى - الذين يرون أن الدكتاتورية الجديدة التى ترتدى عباءة الدين قد اعتدت على الشرعية الدستورية بوضع كل السلطات فى يدها، بما فى ذلك السلطة المختطفة التى اعطت لهم حق إلغاء الإعلان الدستورى المكمل، وهو ما لم يسبق له مثيل فى عالم الديمقراطيات، بينما انبرى الإخوانيون لتبرير كل قرارات مرسى بالقول بأن كل القرارات الصادرة عن الرئيس مرسى هى مقدمة حقيقية لبناء الدولة المصرية على اسس مدنية ديمقراطية دون استئثار حزب أو فصيل سياسى بالمشهد السياسى كله، وأنها - قرارات الرئيس - صائبة لاستكمال أركان الدولة المدنية، وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وانفاذ إرادة الشعب .

ولعل الفجيعة الأكبر فى حياة المصريين هى تمسح كل الفصائل السياسية - ضمن النهم السلطوى - بثورة يناير التى - والله أعلم - لم تكن لهم أى علاقة بها، ذلك أننا لم نر أيا منهم فى مواكب التحرير التى خرجت لإسقاط النظام، كما أن أيا منهم لم يكن بين الشهداء أو الجرحى من ضحايا قناصة الأسطح الذين اطلقوا رصاصهم على الجميع .
يتبقى بعد ذلك نتاج ذلك الصراع الشديد على السلطة دون حساب لمصالح الشعب المصرى الجريح الذى قدم من أجل مستقبله الكثير من التضحيات التى ينتظر أن يكون لها عائد على حياته اليومية، وهو ما لا تبشر به الأحداث الجارية الآن التى نتوجس من نتائجها خيفة من تأثيرها على التكاتف الشعبى الذى كان قبل أن ينفرط عقده تحت اقدام الزاحفين إلى بوابات القصر الجمهورى من الطامعين الذين قفزوا فوق الأسوار، والمنتظرين لنتائج ذلك الاقتحام من المحيطين بأسوار القصر؟ !
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة