أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

انتعاش تجارة الأعضاء البشرية علي المواقع التسويقية


زينب الشرقاوي
 
»لدينا كلي بفصيلة دم O سعرها ربع مليون جنيه«.

 
»توجد كلية فصيلة دم A لشاب يبلغ من العمر 23 عاماً بمبلغ 50 ألف جنيه«.
 

 
الُجمل السابقة ليست سوي عبارات إعلانية انتشرت في مواقع إعلانية واخبارية مختلفة أشهرها »مصراوي« علي الانترنت لتفتح أسواقاً جديدة للإعلان عن الأعضاء البشرية.
 
فبدلاً من أن يعلن الباحث عن كلية لزراعتها من متبرع، بات الأمر مسألة عرض وطلب وتسويق وإعلانات مدفوعة الأجر أحياناً لدرجة وصلت حد الإتجار.
 
ففي أحد المواقع علي الانترنت أعلن شخص يدعي أبو خالد عن استعداده لتوفير أعضاء بشرية »كلي وكبد« علي كل لون ونوع بمبالغ مريحة للراغبين. الأمر الذي يدق ناقوس الخطر، خاصة أن المعلن يضع رقم هاتف للتواصل مع الراغبين في الحصول علي متبرعين للكبد والكلي.
 
في البداية أكد كمال محمود، أحد المعلنين عن كلية علي الانترنت، أنه يبلغ من العمر 25 عاماً، ويعرف بأزمة نقل الأعضاء في مصر والدول العربية ويتمتع بصحة جيدة.
 
وقال: ما المانع من التنازل عن إحداهما بمقابل مادي، خاصة أن الباحث عن شراء كلية لديه مقابل مادي وانا لدي كلية، وليست لدي أموال، فالأمر بات عرضاً وطلباً.
 
ويؤكد عماد سيد، رئيس تحرير »مصراوي« أن الموقع به نوعان من الإعلانات أحدهما مدفوع مثل الإعلانات الكبري في رأس الموقع، والتي تفتح مع الموقع للمنتجات والسلع، والنوع الآخر إعلانات مبوبة وهي خدمية للجمهور تعمل عبر كلمة سر يحصل عليها المستخدم ويعلن بها ما يشاء تحت رقابة »مصراوي«.
 
لكن عماد أكد عدم علمه واستغرابه للحديث عن إعلانات بيع الأعضاء البشرية علي »مصراوي« وعاد ليقول: نعم نراقب الإعلانات المبوبة ولا نسمح بهذا، إلا أن كم الإعلانات كبيرا وعادة ما يلجأ المعلن في هذه الحالات إلي التحايل مثل وضع الإعلان علي قوائم بيع سيارات مستعملة أو الأجهزة الطبية، ووعد بحذف مثل هذه الإعلانات من الموقع معترضاً عليها.
 
الأمر لم يقتصر علي المواقع الإعلانية المجانية، بل هناك إعلانات مدفوعة علي الانترنت وفي الصحف الإعلانية المتخصصة، وفي الشوارع هناك ملصقات بالقرب من قصر العيني لبيع الكلي، الأمر الذي فتح الأبواب للوسطاء والسماسرة.
 
وأكد شريف محفوظ، أحد مرضي الكلي، أنه لجأ إلي متبرع يبيع له كليته لأن مرضاً وراثياً حال دون تبرع والده ووالدته له وبعد البحث الذي استغرق شهوراً وجد إعلاناً بالشارع لسمسار يوفر كلي لمن يحتاج يتراوح سعرها بين 12 و18 ألف جنيه، ورغم اعتراض شريف علي المبدأ، فإنه وافق في النهاية وأجري العملية وحصل الوسيط علي المبلغ، وبعد أخذ عمولته لم يذهب للمتبرع سوي مبلغ ضئيل، وهو ما جعله يشعر بالذنب واضطر لدفع مبلغ آخر في الخفاء بعيداً عن السمسار له.
 
ويتردد أن مصر هي رابع دولة في العالم علي صعيد تجارة الأعضاء، وبخاصة زراعة الكلي،نتشر علي مواقع شبكة الانترنت إعلانات من متبرعين أو طالبي تبرع علي شاكلة مطلوب علي وجه السرعة التبرع بكلية لأمير عربي، ومطلوب فوراً وللجادين فقط متبرع بفص كبد لإنقاذ انسان مقابل 30 ألف جنيه.
 
بسام علي مسئول التسويق بجريدة »الوسيط« اعتبر أن الإعلان المدفوع الأجر لا محاذير عليه، وأن الوكالة الإعلانية لا تملك أن تمنع إعلانات البحث عن كلية أو أي إعلان لأنه لا يوجد قانون يمنع هذه الإعلانات واعتبرها خدمة مدفوعة الأجر ونوعاً من التسويق للخدمة، خاصة أن مصر لا توجد بها أماكن لتوفير كلي،مضيفاً أن الدافع المادي عادة هو ما يغري شخصاً لتقديم كليته لآخر من باب المصلحة المشتركة، ومن هنا لم يمانع في نشر هذا النوع من الإعلانات.
 
 ويري الدكتور محمد السيد، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، أن الحل في هذه النوعية من الإعلانات هو إقرار قانون يجرم التبرع بمقابل مادي رادع يصل إلي السجن المؤبد وكذلك المواقع التي تقدم  هذه النوعية من الإعلانات، لكن الأمر غاية في الصعوبة لعدة أسباب أهمها مشكلة الفقر في مصر، وثانياً تعثر مشروع قانون نقل الأعضاء بمجلس الشعب لاختلاف الفقهاء نظراً لما يتضمنه من ضوابط صارمة لعمليات التبرع والتي تشترط صلة القرابة بالنسبة للمتبرعين الأحياء ونظراً أيضاً لما ينص عليه القانون من عقوبات رادعة.
 
لكن خطورة هذه الإعلانات والدافع المادي لها كما يؤكد الدكتور السيد، تطرح تساؤلاً آخر: هل يمكن أن نشاهد قريباً علي الفضائيات إعلانات عن بيع قطع غيار بشرية؟
 
واستبعدت الدكتورة غادة عبد الكريم، استاذ الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس، هذا الكلام، مؤكدة أن الباحث والمتبرع لكلية عادة ما يعملون في الخفاء خوفاً من العقاب وحين يعلنون علي الانترنت ويضعون رقم هاتف عادة ما يكون غير مسجل باسمه ويقوم هنا بالوساطة الالكترونية دون متابعة وهي نوع من الجرائم الالكترونية التي لا تجد رادعاً قانونياً، أما في الوسائل  الإعلانية عبر الوكالات في القنوات الفضائية  فالأمر يختلف حتي في القنوات الخاصة فهناك رقابة وتحفظ علي هذه النوعية من الإعلانات حتي هذه اللحظة.. إلا أن الدكتورة غادة لم تستبعد قريباً أن تظهر هذه الإعلانات في قنوات الانترنت الفضائية، كبداية لغزوها علي الفضائيات.
 
من جانبه أكد عبد الحميد كارم، مدير أحد المواقع الإعلانية المدفوعه أن المعلن يدفع مقابلاً مادياً للإعلان عن سلعه أياً ما كانت، وعلي الموقع أن يعلن هذه الخدمة طالما أنها غير محرمة.
 
فالمتبرع علي حد قوله يعرض سلعة والشاري يجدها، معتبراً الانترنت كوسيلة إعلانية بات يقرب المسافات، فيمكن أن يعثر الباحث عن كلية في دولة ما، علي المتبرع من دولة أخري وبالتالي فهي وسيلة إعلانية أسرع دولياً في الانتشار من التليفزيون ورقابته ومنع هذه النوعية من الإعلانات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة