أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬أزمة التحصيل‮« ‬تنضم إلي سلسلة متاعب الوكالات الإعلانية


ياسمين منير
 
شهدت الفترة الأخيرة تضارباً حاداً في سلوكيات المعلنين علي خلفية تداعيات الأزمة العالمية التي دفعت البعض للدخول في حالة من الترقب وخفض ميزانية الحملات الإعلانية لحين التأكد من عدم تأثر القوي الشرائية بالسوق المحلية، في حين لجأ البعض الآخر إلي الاستمرار علي النهج الإعلاني والتسويقي المعد مسبقاً في  محاولة للحفاظ علي الحصة السوقية التي تمتلكها الشركة المعلنة والتصدي لحالة الركود المتوقعة إثر تداعيات الأزمة الراهنة.

 
 
ونتج عن هذا التضارب حدوث عدد من المشكلات داخل الوكالات الإعلانية، حيث واجه بعض الوكالات مشكلة صعوبة تحصيل تكاليف الإعلان من المعلنين سواء الخاصة بأتعاب الوكالة أو تكاليف الدعاية المرئية والمسموعة والمطبوعة، في مقابل معاناة البعض الآخر من حالة التباطؤ وانخفاض الميزانيات الإعلانية التي بدأت تتلاشي تدريجياً مع اقتراب الموسم الرمضاني الذي يتسم بالزخم الإعلاني.
 
وتباينت آراء خبراء الدعاية والتسويق حول أسباب هذه المشكلات وسُبل التصدي لها، خاصة في ظل اختلاف التوقعات حول مدي نشاط السوق الإعلانية في الفترة التالية للموسم الرمضاني المرتقب، التي قد تخلق مزيداً من التباطؤ في أداء هذا القطاع في حال عدم وجود مردود مواز لحجم الانفاق الإعلاني الضخم المخصص لهذا الشهر، بالإضافة إلي احتمالات تحوط بعض المعلنين عن التوسع مرة أخري في الدعاية لتجنب مشكلات عدم السداد التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة.

 
في البداية  أكد طارق نور، رئيس مجلس إدارة شركة تي إن هولدنجز للاستثمار وجود مشاكل في تحصيل تكاليف الحملات الإعلانية من المعلنين، خاصة فيما يتعلق بتحصيل تكاليف الدعاية التليفزيونية، التي تمثل النسبة الأكبر من إجمالي تكاليف الحملات حيث يلجأ المعلنون إلي محاولة مد الفترة الزمنية لسداد قيمة الإعلان مما ينتج عنه تحمل الوكالات عبء التفاوض علي سداد هذه المبالغ عن عملائها.

 
وأوضح نور أن هذه المشكلة تدفع بعض الوكالات إلي محاولة سداد هذه التكاليف عن عملائها لحين تحصيلها منهم في الوقت المناسب، إلا أن هذا الاتجاه يدفع الوكالات داخل دائرة نقص السيولة، التي تعجز في كثير من الأحيان عن تفاديها لصعوبة ضخ مزيد من رأس المال في دائرة التحصيل عن العملاء خاصة في ظل عدم جدوي ضخ مزيد من الاستثمارات بالتزامن مع حالة التباطؤ والركود الراهنة، التي خفضت حجم الإنفاق الإعلاني بنسب وصلت بين %30 و%40.

 
وتوقع نور أن يتلاشي صدي مشكلات التحصيل في الفترة المقبلة بدعم من اقتراب الموسم الرمضاني الذي يمتاز بالزخم الإعلاني وتخصيص المعلنين ميزانيات مستقلة للدعاية خلال هذا الشهر علاوة علي التوقعات الإيجابية ببدء زوال موجة الركود الاستهلاكي عقب الموسم الرمضاني، لتعود سوق الدعاية والإعلان إلي نشاطها المعهود بعد فترة الهدوء المعتادة وانتهاء شهر رمضان.

 
وأوضح حازم درع، رئيس مجلس إدارة وكالة look-grey للدعاية و الإعلان أن نشاط الدعاية لم يتأثر بصورة كبيرة إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي أضفت نوعاً من الترقب المؤقت علي سلوك المعلنين وسرعان ما تلاشي وسط محاولاتهم الحفاظ علي معدلات المبيعات المعتادة مدللاً علي ذلك بالزخم الإعلاني الذي يتخلل جميع البرامج والأفلام المذاعة علي القنوات الفضائية والتليفزيونية المختلفة.

 
وأشار درع إلي أن المعلنين الصغار فقط هم من لجأوا إلي سياسة تخفيض تكاليف الدعاية إلا أن هذا التراجع لم يؤثر بصورة كبيرة علي أداء الوكالات خاصة في ظل عودة نشاط الدعاية بمختلف أنواعها مع بداية شهر يونيو الماضي، لافتاً إلي أن هذه الفترة أسفرت فقط عن ظهور مشاكل تأخر المعلنين في سداد تكاليف الإعلان ومحاولة مد فترة السداد لعدة شهور إضافية.

 
وأوضح رئيس مجلس إدارة وكالة look grey ، أن محاولات المعلنين الحفاظ علي معدلات مبيعاتهم السابقة عن طريق الالتزام بالدعاية المنتظمة اثر سلباً علي قدرتهم في سداد تكاليف هذه الدعاية نتيجة ضعف حصيلة المبيعات، التي تأثرت بدورها بموجة التباطؤ الاقتصادي التي سيطرت علي القطاعات الاقتصادية المختلفة  خلال الفترة الأخيرة.

 
وتخوف درع من تفاقم حدة أزمة سوق الإعلان والتحصيل بعد الموسم الرمضاني، حيث إن وجود ميزانيات مستقلة للدعاية خلال هذا الشهر يعرقل امكانية استخدامها كمؤشر للتعرف علي مدي نشاط السوق المحلية والذي قد ينحدر في نفق الانكماش بعد هذا الموسم خاصة في حال عدم وجود مردود مواز للدعاية الرمضانية، مما سينتج عنه حالة من عدم الثقة في قدرة الدعاية علي تنشيط الاستهلاك، وبالتالي اللجوء إلي اسقاط تكاليف الإعلان من قائمة التزامات المعلنين خلال الفترة المقبلة.

 
وأكد درع أن نشاط الدعاية والإعلان مرتبط بمدي نشاط القطاعات الاقتصادية المختلفة بالسوق المحلية، حيث إنه في حال عدم قدرة هذه القطاعات علي استعادة نشاطها سينعكس ذلك سلباً علي حجم الانفاق الإعلاني علاوة علي أنه في حال تفشي موجة الركود والانكماش المرتقبة سينتج عن ذلك تجميد تام لحملات الدعاية الخاصة بالسلع الترفيهية مرتفعة القيمة مثل السيارات والعقارات وغيرها من المنتجات التي تستحوذ علي نسبة كبيرة من حجم الدعاية بالسوق المحلية.

 
ويري هاني شكري، رئيس مجلس إدارة وكالة JWR للدعاية والإعلان، أن السوق المحلية لم تواجه مشكلة صعوبة تحصيل تكاليف الإعلان بصورة كبيرة مقارنة ببعض دول الخليج وعلي رأسها الإمارات العربية التي باتت تعاني بقوة من نقص الانفاق الإعلاني وصعوبة تحصيل تكاليف الإعلان من المعلنين.

 
وأوضح شكري أن هذه المشكلة أصابت شريحة صغيرة من الركود سواء الذين يعتمدون بشكل رئيسي علي العملاء الصغار، الأكثر عرضة للجوء إلي التفاوض علي توقيتات سداد تكاليف الدعاية أو الوكالات التي لديها ارتباط مباشر بشركات الميديا، حيث إن العملاء عادة يوفون بسداد أتعاب الوكالات التي لا تتجاوز %10 من إجمالي تكاليف الحملة مقابل إمكانية التفاوض علي سداد باقي تكاليف الحملة علي فترات في حال نقص السيولة لديهم، مما يعرض هذه الشريحة من الوكالات إلي »أزمة التحصيل« التي خلفتها تداعيات الأزمة العالمية.

 
وأكد شكري عدم تطرق مشكلات التحصيل إلي عقود الشركات الكبري والمعلنين أصحاب الماركات العالمية، حيث إن هذه الشريحة من العملاء لم تواجه ضغوطاً حقيقية تؤثر علي قدرتها المالية في سداد تكاليف الإعلان.
 
وأشار رئيس مجلس إدارة وكالة »Jwr « للدعاية والإعلان إلي أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المحلي، التي تؤكد احتمالات عودة نشاط القطاع بعد فترة الهدوء اللاحقة للموسم الرمضاني وما يتمتع به من مميزات ستزيد من حركة نشاط الوكالات الإعلانية خلال الفترة المقبلة.
 
وأكد شكري أن تباطؤ السوق الإعلانية خلال الفترة الماضية يعتبر مرحلة ترقب اتخذها المعلنون للتعرف علي مدي تأثر السوق المحلية بتداعيات الأزمة، إلا أن هذه المرحلة تلاشت تدريجيا خلال الشهور الأخيرة بدعم من نشاط الموسم الصيفي والتأهب للموسم الرمضاني.
 
وبدورها أوضحت دينا هلال مدير عام وكالة »A and B « للدعاية والإعلان أن السوق المحلية حافظت بنسبة كبيرة علي معدلات نشاطها مقارنة بالعديد من الأسواق الأخري، إلا أن الأزمة العالمية اثرت علي معدل دوران رأس المال، مما أدي إلي انخفاض النقدية المتدفقة لدي المعلنين والتي اثرت بدورها علي عجلة التحصيل الخاصة بتكاليف الحملات الإعلانية، والتي لجأ المعلنون إلي محاولة استطالة المدة الزمنية اللازمة لسدادها.
 
وأشارت هلال إلي أن هناك اختلافاً بين أسلوب تعامل الوكالات مع هذه المشكلة وفقاً لاختلاف فئات العملاء، حيث إن العميل الدائم يمكنه التوصل إلي اتفاق لإرجاء السداد لفترة زمنية محددة، كما أن بعض الوكالات الكبيرة تحظي بعروض خاصة بأسلوب سداد تكاليف الميديا مما، ينعكس بدوره علي امكانية إضفاء مزيد من المرونة علي أسلوب السداد للعملاء الكبار.
 
وأوضحت هلال أن سوق الدعاية والإعلان شهدت تراجعاً بلغ %30 في معدل الانفاق خلال الأشهر الستة الأولي من العام خاصة خلال الربع الثاني، وأضافت أنه بدأت بعد ذلك استعادة نشاطها النسبي خلال موسم الصيف والتحضير للحملات الإعلانية للموسم الرمضاني التي ستنعش هذه السوق وستصل بها لمعدلات جيدة علي الرغم من انخفاضها النسبي عن معدلات الانفاق الإعلاني في الفترات الموسمية السابقة.
 
وتري مدير عام وكالة »A and B « صعوبة التكهن بنشاط سوق الدعاية والإعلان في الفترة اللاحقة للموسم الرمضاني، حيث إن أغلب المعلنين سليجأون لإعادة تقييم جدوي الحملات الدعائية التي تم إطلاقها خلال الفترة الماضية، ومردودها علي حجم مبيعات الشركات ومن ثم رسم خريطة الدعاية الجديدة لباقي العام وفقاً لأداء هذه الشركات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة