أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الصين تسرع الخطي لتجاوز الولايات المتحدة كأكبر دولة مصنعة في العالم


نهال صلاح
 
تدل الؤشرات علي أن الصين في طريقها لتجاوز الولايات المتحدة كأكبر دولة مصنعة في العالم بشكل أسرع كثيراً من المتوقع، ولكن السؤال المطروح هو هل لذلك أهمية؟

 
من حيث الحجم الحقيقي فالإجابة هي لا، لكن إذا كان الحجم يعد مؤشراً علي الصحة النسبية التي يتمتع بها القطاع الصناعي في الدولتين فالإجابة هي نعم.
 
 تقول جريدة »وول ستريت« إن من يري السلع الصينية التي تغرق الأسواق الأمريكية يعتقد أن الصين بالفعل أكبر دولة مصنعة في العالم، ولكن في الحقيقة مازالت الولايات المتحدة تحتفظ بتفوقها الصناعي بهامش كبير، ففي عام 2007 وهو آخر عام توافرت فيه هذه البيانات قدر الانتاج الأمريكي بـ%20 من الانتاج الصناعي العالمي وكان الانتاج الصناعي الصيني يساوي %12 من الانتاج العالمي.
 
ولكن الفجوة بين البلدين تتقلص سريعاً، ووفقاً لمؤسسة جلوبال انسايت البحثية فإن الصين سوف تنتج أكثر من حيث القيمة المضافة الحقيقية بحلول عام 2015، واستخدام القيمة المضافة كمقياس يتم تجنب مشكلة ازدواج الحساب عن طريق حساب القيمة التي اضافتها كل خطة من عملية الانتاج الموسعة.
 
وكانت مؤسسة جلوبال انسايت قد قدرت منذ عامين ماضيين أن الصين سوف تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر دولة مصنعة في العالم بحلول عام 2020، ولكن في العام الماضي قامت المؤسسة بتقديم هذا الموعد إلي عام 2016 أو 2017.
 
وتقول ناريمان بيهرا فيش، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المؤسسة إن الركود العميق الأخير الذي أصاب قطاع التصنيع في الولايات المتحدة أدي إلي زيادة احتمال أن تلحق الصين بالولايات المتحدة خلال سنوات أقل مما كان مقدراً في حال عدم حدوث هذا الركود.
 
ويتعرض قطاع التصنيع في الولايات المتحدة للانكماش، ويقوم بتسريح العمالة خلال فترة الركود العميق الحالية حيث ينتج ويصدر سلعاً وبضائع بكميات أقل كثيراً من السابق، بينما تستمر مصانع الصين في التوسع.
 
أما إذا افترضنا أن التصنيع في كلا البلدين استمر في الازدهار فلن يكون هناك سبب كبير للشعور بالقلق في الولايات المتحدة، ومع الفجوة الضخمة في الميزان التجاري بين البلدين والشكوك التي تحيط بالتوقيت الذي سيحقق فيه قطاع التصنيع التعافي والدرجة التي سيصل إليها في تحقيقه فإن صعود الصين أصبح نقطة خلاف.
 
استمر النشاط الصناعي للصين في الارتفاع في يوليو الماضي عن الشهر السابق له وارتفع مؤشر »مديرو المشتروات« إلي 53.3 نقطة في يوليو الماضي، بالمقارنة بـ53.2 نقطة في شهر يونيو و53.1 في شهر مايو.

 
ويري العديد من المحللين الاقتصاديين أن انكماش قطاع التصنيع الأمريكي سواء من حيث الوظائف أو كحصة من الناتج المحلي الإجمالي هو تحول اقتصادي طبيعي، بدأ قبل بروز الصين كقوة صناعية بوقت طويل، فمن وجهة نظرهم فإن الانكماش سوف يحدث،  بغض النظر عن أي عوامل أخري وهو في الحقيقة مؤشر علي الصحة حيث يعني أن القطاع لا يحتاج لأن يكون كبيرا لكي يكون منتجا كما أنه يتخلص من العمالة ذات المهارات الضعيفة ويخلق وظائف لعمالة ذات مهارات مرتفعة.

 
وتعد بيهرافيش كبيرة الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة جلوبال انسايت البحثية واحدة من الذين يعتقدون أن صعود الصين أمر طبيعي وصحي أيضا، ففي المسار الطبيعي فإن الدول تتجه من الزراعة إلي التصنيع ثم إلي تقديم الخدمات، وأضافت أن تقديم الصين الدعم الحكومي إلي قطاع التصنيع يدفع منحني التصنيع في الولايات المتحدة إلي الهبوط.

 
ولكن مدرسة أخري من المحللين الذين ينحازون أكثر لقطاع الصناعة يؤكدون أن التراجع الأمريكي ليس طبيعياً ولابد من عكس اتجاهه الحالي لاستعادة القوة الاقتصادية للولايات المتحدة، ووفقا لوجهة نظرهم فإن ذلك يحتم محاربة السياسات الصينية التي تدعم صادراتها منخفضة الأسعار مما يؤدي إلي اغراق منتجاتها لأنواع مختلفة من الصناعات بدءا بالمنسوجات إلي الإطارات.

 
ووصف بيتر موريسي الخبير الاقتصادي لدي جامعة ميريلاند، مقولة بإمكان الولايات المتحدة أن تكون مجتمعا غير صناعي بأنها فكرة حمقاء، وأضاف أنها نظرية زائفة وخاطئة تؤدي إلي انهيار الحضارات.

 
وتخطو إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما بحرص في هذا الحقل المليء بالألغام، ففي خلال مؤتمر عقد الأسبوع الماضي واستمر يومين وهو أول اجتمع لمنتدي جديد تم إنشاؤه لتعزيز التعاون الوثيق بين الصين والولايات المتحدة، نوقش موضوع السياسة النقدية للصين التي تقوم بادارتها بطريقة شديدة الاحكام بشكل ضئيل للغاية، علي الرغم من أنها تعد قضية مهمة وساخنة بالنسبة للعديد من المنتجين والعمالة المنظمة التي يقع مقرها بالولايات المتحدة، ويجادلون بأن الصين تعمل علي التقليل من قيمة عملتها للحصول علي مكاسب تنافسية بالنسبة لصادراتها والتي يتم بيعها بأسعار منخفضة في الولايات المتحدة.

 
وقد اتهم مجلس الأعمال والصناعة الأمريكي، والذي يمثل أصحاب الشركات الصناعية الأمريكية إدارة الرئيس اوباما باتخاذ موقف متهاون مع الصين، وكانت إدارة أوباما قد خففت من موقفها تجاه هذه القضية عندما تجنبت وصف الصين بأنها تتلاعب بقيمة عملتها.

 
وأعرب جون انجلير، رئيس الاتحاد الوطني للصناعات، عن عدم اعتقاده بأن الصين سوف تتجاوز الولايات المتحدة قبل عام 2020، وقال إن الصين قد تستمر أو لا تستمر في النمو بشكل سريع، وأضاف أن أهمية التحدي الصيني للولايات المتحدة تعتمد علي كيفية استجابتها له مثل تطبيق سياسات ضريبية واستثمارية تعمل علي تشجيع المنتجين المحليين علي التوسع.

 
وتواجه مجموعة انجلير مشكلة حساسة بالنسبة للصين، فالعديد من أعضائها الأقوياء يقومون بالانتاج في الصين ويسعون بشدة إلي تجنب الخلافات حول القضايا التجارية بينما غالبا ما يكون جزء كبير من أعضاء الاتحاد الأصغر حجما من المنتقدين للصين.

 
وحتي في الحالة الضعيفة التي يمر بها الاقتصاد الأمريكي، فإن التصنيع مازال يمثل جزءا كبيرا بشكل يثير الدهشة، فالقطاع يشكل %13 من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة مما يجعله من أكبر المساهمين بالاقتصاد أكثر من تجارة التجزئة والعمليات المالية أو قطاع الرعاية الصحية، أما في الصين فإن قطاع التصنيع يشكل %34 من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك فمازالت هناك مخاوف من عدم تعافي قطاع التصنيع الأمريكي الذي يتعرض حاليا للركود الاقتصادي، وذكر جي. بي براون رئيس مصنع بريمين كاستينجز لسبك المعادن ان الركود الاقتصادي قد اوقف ما كان يعتبر اتجاها مأمولا بدأ في الظهور العام الماضي لعودة بعض الصناعات من الصين إلي الولايات المتحدة، وأضاف أن هناك العديد من الاشخاص قد بدأوا في دراسة الاتجاه نحو إقامة صناعاتهم خارج البلاد مرة أخري، ويرجع ذلك جزئيا إلي ارتفاع النفقات في الولايات المتحدة حتي في عمق الركود الحالي، وأشار علي سبيل المثال إلي أن أسعار استهلاك شركة بريمين من الكهرباء قد قفزت بمقدار %17 خلال العام الحالي، وتم تحذير الشركة من أن هذه الأسعار قد تزيد أكثر من العام المقبل، فمصانع سبك المعادن مثل بريمين تستخدم طاقة كهربائية كبيرة لتسخين المعادن.