بورصة وشركات

%43‮ ‬ارتفاعاً‮ ‬في أرباح‮ »‬كوكاكولا‮« ‬خلال الربع الثاني


خالد بدر الدين
 
رغم الضغوط المالية التي تتعرض لها الشركات الأمريكية بسبب أزمة الائتمان والركود الاقتصادي فإن كوكاكولا الأمريكية أكبر شركة مشروبات غازية في العالم مازالت تحتل المركز الأول في أسواق المشروبات الغازية والكحولية من حيث القيمة السوقية حيث بلغ رأسمالها مع نهاية يوليو الماضي أكثر من 111 مليار دولار بالمقارنة مع 86 ملياراً لشركة بيسي كولا رغم أنها تقع في المركز الثاني بعدها مباشرة.

 
 جاء في صحيفة وول ستريت أن كوكاكولا حققت نتائج خلال الربع الثاني من هذا العام فاقت جميع التوقعات حيث ارتفعت أرباحها بحوالي %43  لتصل إلي 2.04 مليار دولار أو بواقع 61 سنتاً للسهم مقابل 1.42 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2008 ولكن إيرادات كوكاكولا تراجعت بنسبة %9 لتصل إلي 8.27 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولي من العام الحالي بسبب شطب ديون وتكاليف إعادة الهيكلة.
 
ويعكس ارتفاع أرباح كوكاكولا تزايد حجم المبيعات من هذا المشروب في الصين والهند والذي ساعد علي تعويض انخفاض المبيعات نوعاً ما في السوقين الأمريكية والأوروبية.
 
ولكن قوة الدولار أدت إلي خفض الإيرادات وأرباح التشغيل في شركة كوكاكولا التي تتخذ من مدينة أتلانتا الأمريكية مقراً لها والتي تحقق %80 من أرباحها من أسواق خارج أمريكا الشمالية.
 
ويتوقع موتاركيينت، رئيس كوكاكولا ومديرها التنفيذي، أن تؤدي تقلبات الدولار السعرية إلي خفض نمو أرباح التشغيل بنحو %0.12 أو %0.14 خلال الربع الثالث من هذا العام ولكن يؤكد أن الشركة ستتمكن من مواجهة تأثير تباطؤ الاقتصاد العالمي بطرح منتجات وعبوات جديدة مثل الزجاج التي يبلغ حجمها لترين.
 
ويبدو أن مبيعات المشروبات الغازية في أمريكا الشمالية ما زالت تشهد انخفاضاً واضحاً بلغ %1 بالنسبة للمشروبات المعبأة  في عبوات »كانز« بينما المشروبات المعبئة في زجاجات مثل كوكاكولا زيرو من سعة 16 أوقية وبسعر 99 سنتاً فتلقي اقبالاً كبيراً ساعدت علي تعويض الانخفاض في العبوات الأخري.
 
وتقدم كوكاكولا منتجات عديدة أخري بخلاف مشروب الكوكاكولا مثل مشروبات الشاي المثلج في كانز والعديد من عصائر الفواكة مثل التوت والعنب والفراولة.
 
وحققت مبيعات كوكاكولا في الهند نمواً بلغ %33 ومن الصين %14 مما جعل نموها العالمي يرتفع إلي %4 برغم انخفاض الانفاق الاستهلاكي وضعف الاقتصاد العالمي.
 
 كانت التدابير المالية التي منحتها الصين للشركات قد ساعدت علي زيادة الإنتاج وارتفاع معدل الإقراض وخفض البطالة وعدم الاستغناء عن العاملين في المصانع، لا سيما مصانع كوكاكولا في الصين.
 
وفي الولايات المتحدة الأمريكية أدي انخفاض أسعار البنزين إلي زيادة مبيعات المشروبات الغازية لأنه عندما يتحرك أعداد كبيرة من المستهلكين في سياراتهم فإن هذا يعني استهلاك أكثر للمشروبات سواء في محطات البنزين أو المطاعم.
 
وتعتزم شركة كوكاكولا إعادة شراء أسهم بقيمة مليار دولار خلال النصف الثاني من هذا العام بعد أن توقفت منذ الخريف الماضي عن شراء مثل هذه الأسهم بسبب نقص السيولة لديها وتوفيرها مبلغ 2.4 مليار دولار لشراء شركة هويوران للعصائر في الصين، كما تعتزم شراء شركة انوسينت البريطانية بنحو 44 مليون دولار.
 
أما شركة بيبسي كولا الأمريكية فقد انكمشت أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة %2 بسبب التقلبات في أسعار العملات والضغوط التي تتعرض لها صناعة المشروبات الغازية في أمريكا الشمالية وان شركة فريتولاي للوجبات السريعة التابعة بشركة بيبسي قد حققت ارتفاعاً في الإيرادات بالأسواق الآسيوية وكذلك الأمريكية.
 
وشهدت إيرادات بيبسي كولا انخفاضاً بلغ %3 ليصل إلي 10.59 مليار دولار ولكن مع استبعاد تأثيرات أسعار العملات الأجنبية فإن هذه الإيرادات ترتفع بنسبة %5.5.
 
وتأثرت صناعة المشروبات الغازية في أمريكا الشمالية بسبب الانهيار المستمر في مبيعات المشروبات الرياضية، لاسيما مشروب جاتوريد التي تنتجه بيبسي كولا برغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الشركة للدعاية لهذا المشروب الرياضي.
 
وحققت بيبسي كولا نتائج متباينة في مبيعاتها علي المستوي العالمي حيث انخفضت في أوروبا وأمريكا ولكنها انتعشت كثيراً في آسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.
 
ولكن إندرا نوبي، الرئيسة التنفيذية لبيبسي كولا، تشعر بتفاؤل من تحسن الاتجاهات الاقتصادية العالمية حيث بدأ يزداد انفاق المستهلكين مع بداية النصف الثاني وكذلك الشركات التي تحسنت نتائجها خلال النصف الأول وخصوصاً في شهري يونيو ويوليو الماضيين.
 
وتسعي بيبسي إلي تحسين مبيعات مشروب جاتوريد بطرح نسخة جديدة منه اعتباراً من العام المقبل حيث كان من أفضل المشروبات بين الرياضيين خلال العام الماضي ولكن بدأ يتعرض للمنافسة الشديدة من مشروب باوريد الذي أنتجته كوكاكولا وكذلك مشروب فايتامين ووتر مما جعل مبيعات جاتوريد تتراجع بشكل كبير بسبب انخفاض أسعار المشروبين المنافسين.
 
وأعلنت بيبسي كولا مؤخراً أن أرباحها خلال الربع الثاني من هذا العام تراجعت إلي 1.66 مليار دولار بالمقارنة مع 1.7 مليار خلال الفترة تصنيفها من عام 2008 بينما انخفضت مبيعاتها في السوق الأمريكية بحوالي %6 وإيراداتها بمقدار %7.
 
أما فرع فريتولاي فقد ارتفعت مبيعاته في سوق أمريكا الشمالية بنحو %3 وفي الإيرادات بحوالي %8 بفضل ارتفاع مبيعات منتجات ليز ودوريتو.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة