اقتصاد وأسواق

الكوادر المؤهلة مفتاح انهاء النزاعات بين شركت التأمين والعملاء


مــاهرأبوالفضل
 
رغم تأكيد العديد من الخبراء ومسئولي قطاع التأمين علي أهمية سعي مسئولي القطاع الي تفعيل مراكز الوساطة الودية في فض النزاعات التأمينية القائمة بين الشركات والعملاء وشركات التأمين المباشر ومعيدي التأمين في الخارج، فإنهم اكدوا ان نقص الكوادر المؤهلة، والتي تمتلك من الخبرة ما يؤهلها الي فض النزاعات المتراكمة قد يجهض الفكرة.

 
واشار الخبراء الي ان قطاع التأمين يتسم بالخصوصية خاصة انه يسعي الي توفير تغطيات لاخطار غير موجودة ومحتملة الحدوث وان ضعف الوعي التأميني قد يحول دون تفهم العملاء بأهمية مراكز الوساطة الودية، واعتبارها مؤامرة عليهم ما لم تكن هناك كوادر بشرية تتسم بالحرفية في اقناع اطراف النزاع خاصة العملاء بأهمية الدورالذي تقوم به تلك المراكز وانها تسعي الي التوفيق بين الطرفين، لافتين الي انه اذا ما كانت هناك رغبة لدي مسئولي صناعة التأمين في مصر الي تفعيل مراكز الوساطة الودية في فض النزاعات، فانه لابد من ان يكون القائم علي فض تلك المنازعات خبراء من نفس القطاع ولديهم تجارب سابقة في تلك المنازعات من خلال عملهم السابق في شركات التأمين.
 
من جانبه اكد الدكتور اسامة ربيع الخبير التأميني الاهمية النسبية التي تلعبها مراكز الوساطة الودية في النزاعات، سواء كانت في قطاع التأمين او في القطاعات الاخري، لافتا الي ان تجارب الدول الاوروبية تعد دليلا علي نجاح تلك المراكز لقدرتها علي فض النزاع في اقل وقت وباقل تكلفة، اضافة الي قدرتها علي الحفاظ علي مستوي العلاقة بين اطراف النزاع بعد تسوية المشاكل القائمة وايجاد الحلول التي تتوافق مع ميول الطرفين وإحداث نوع من التوازنات فيما بينهما، واشار ربيع الي أن قطاع التأمين بشكل عام يتسم بنوع من الخصوصية وهو ما يؤكد اهمية وجود عناصر او كوادر بشرية مؤهلة لديها من الخبرات ما يؤهلها الي فض اي نزاع قائم دون التحامل علي طرف لحساب طرف اخر، لافتا الي ان خبراء القانون او الوسطاء القانونيين لايمكنهم لعب ذلك الدور وهو ما يتطلب ضرورة التنسيق بين الكوادر المؤهلة في قطاع التأمين وبين خبراء القانون، بحيث تكون مهمة الاول »كوادر التأمين« مناقشة النزاع من جميع جوانبه وان تكون مهمة الوسطاء القانونيين تفعيل التشريعات التي تحمي مصالح الطرفين بعد فض النزاع.

 
واضاف ان قطاع التأمين يتميزبالخصوصية، لاسيما انه يقوم بتغطية اخطار حدوثها و قائم علي مبدأ الاحتمال، لافتا الي ان ضعف الوعي التأميني قد يحول دون تفهم العملاء باهمية مراكز الوساطة الودية واعتبارها مؤامرة عليهم ما لم تكن هناك كوادر بشرية تتسم بالحرفية في اقناع اطراف النزاع خاصة العملاء باهمية الدور الذي تقوم به تلك المراكز وانها تسعي الي التوفيق بين الطرفين، مشيرا الي انه اذا ما كانت هناك رغبة لدي مسئولي صناعة التأمين في مصر الي تفعيل مراكز الوساطة الودية في فض النزاعات فانه لابد من ان يكون القائم علي فض تلك المنازعات خبراء من نفس القطاع ولديهم تجارب سابقة في تلك المنازعات من خلال عملهم السابق في شركات التأمين.

 
من جهته اوضح الدكتور خيري عبد القادر استاذ التأمين بتجارة القاهرة خبير التأمين الاستشاري ان مبدأ الوساطة الودية محكوم عليه بالاجهاض في حال وجود قناعة لدي احد اطراف النزاع سواء العميل او شركة التأمين او شركة التأمين ومعيدي التأمين في الخارج بعدم استحقاق الطرف الاخر لمطالباته، وهنا لابد من بزوغ مهارة الوسيط نفسه في اقناع الطرفين باحقية كل منهما في مطالباته.

 
واشار »عبد القادر« إلي ان ما يجهض مبدأ الوساطات الودية في النزاعات التأمينية هو عدم وجود سلطة إلزامية لدي الوسيط في تطبيق قراراته كما ان دوره محكوم عليه بعدم الدستورية ما لم يكن هناك تشريع ينظم عمله داخل السوق.

 
 من جهة اخري ربط مسئول تأميني بارز بشركة مصر للتأمين بين نجاح نشاط الوساطة في فض المنازعات بصورة ودية وبين اختيار الوسطاء انفسهم، حيث انه يشترط ان يكون الوسطاء من الخبراء المتخصصيين غير الخاضعين لجهة معينة سواء قطاع التأمين او غيره وذلك لضمان حيادية الوسطاء، لافتا الي ان من ضمن الشروط الواجب توافرها لإنجاح تلك الفكرة هي عدم حصول الوسطاء علي اي عمولات سواء من شركة التأمين او العميل علي ان تكون هيئة الرقابة المالية الموحدة هي الجهة المنفذة لقرارات لجان الوساطة شريطة قبول الاطراف المتنازعة بتلك القرارات، اضافة الي قناعة الهيئة نفسها بحيادية الكوادر المتخصصة في تلك الوساطات.

 
واضاف ان الوساطة هي عملية تجنب الخلاف بين اطراف العلاقة وهي نموذج حي لادارة الموارد البشرية التي تهدف الي حل النزاع وتحسين التواصل بين شركة التأمين وعملائها للتوصل لاتفاق فعال وملائم في موضوع النزاع، وكذا الحفاظ علي روابط العمل بين منظمات الاعمال في اختيار التسوية الودية للمنازعات وذلك علي خلاف السلبيات التي تخلفها عمليات التقاضي فهي تلغي الامور غير المؤكدة لعمليات التقاضي والتحكيم وكذلك لقلة تكلفتها من حيث الوقت والمال.

 
وتشير الاحصاءات التي أجريت في مجال وساطة الاعمال الي احراز درجة عالية من النجاح تتعدي %80 وعليه فقد صارت بمثابة عملية ناجحة للغاية للوصول الي تسوية ودية لمنازعات العمل.

 
وعلي مستوي القطاع المصرفي رفض مصطفي عبد الرحمن الخبير المصرفي دخول مراكزالوساطة الودية في فض النزاعات المصرفية حتي وان توافرت لديها الكوادر المؤهلة القادرة علي فض اي نزاع بشكل ودي، مشيرا الي ان البنك المركزي يقوم بذلك الدور علي درجة عالية من الكفاءة نظرا لما يتمتع به المركزي من سلطات كافية لفض الاشتباكات وحرصه علي مصالح عملاء البنوك.

 
وتوقع »عبد الرحمن« ان تواجه تلك المراكز رفضا عارما من قبل جميع العاملين بالوسط المصرفي نظرا لعدة اسباب، الاول عدم وجود غطاء شرعي لتلك المراكز عبر تشريع قانوني ينظم عملها، والثاني هو ان تدخل تلك المراكز يعد حدا لدور البنك المركزي وهو ما يرفضه الثاني جملة وتفصيلا، اما السبب الثالث والاخير فهو عدم قدرة مسئولي تلك الجمعيات علي معرفة حقيقة النزاع المصرفي لعدم خبرتهم فيه وهو ما يضعف من قدرتها علي فض النزاعات القائمة.
 
واشار الي انه في حال دخول تلك المراكز داخل القطاع المصرفي فانها ستحدث لغطا وهو ما يستدعي وجود جهة واحدة رسمية ولها السلطات الرقابية لإلزام البنوك بتفعيل قراراتها، مؤكدا ان البنك المركزي غالبا ما ينحاز لصالح العملاء في اطار سعيه لحماية حقوقهم ا،ضافة الي سعي العملاء انفسهم للجوء للبنك المركزي اقتناعا بقدراته وسلطاته علي فض أي اشتباكات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة