اقتصاد وأسواق

إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال‮.. ‬ضرورة للحفاظ علي العمالة الفنية


عمرو عبدالغفار
 
اتجهت عدة شركات قابضة في الفترة الاخيرة لطرح الشركات التابعة لها والتي تتعرض لخسائر وضعف في القدرة الادارية مما اثارالتساؤلات عن وضع العمالة المتواجدة في هذه الشركات التي ستتم اعادة هيكلتها في الفترة المقبلة.

 
 
واكد عدد من مسئولي الشركات ان هناك معايير إلزامية عند بيع او تأجير شركات قطاع الاعمال وهو ضرورة الحفاظ علي العمالة وعدم تسريحها إلا في الحدود القانونية وبما لا يثير شبهة تسريح العمالة بشكل تعسفي.
 
في المقابل اكد عدد من المستثمرين أن اعادة هيكلة الشركات لا تشترط خفض العمالة المتواجدة بها ولكن تعتمد آلية الهيكلة علي احتياجات المؤسسات من العمالة وحجم الاستثمارات الذي سيتم ضخه لرفع قدرة الشركات والعمل علي بقائها في السوق موضحين ان اغلب الحالات السابقة في الشركات التي تم بيعها شهدت زيادة في الاستثمارات من خلال خطوط انتاج جديدة وبالتالي زيادة الايدي العاملة في الشركات وليس التوجه لتخفيض العمالة.
 
يذكر ان هناك عددا من الشركات القابضة تتجه لبيع او اعادة هيكلة عدد من شركاتها في الفترة المقبلة خاصة التي تعاني فقرا في التمويل او ضعفا في القدرة الادارية لها منها شركة »النصر للسيارات« التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية وشركتا »وسائل النقل الخفيف« والشركة العامة لصناعة الورق »راكتا« التابعتان للشركة القابضة للصناعات الكيماوية.
 
قال عادل الموزي رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للكيماويات إن اعادة الهيكلة التي يتم اجراؤها في شركات قطاع الاعمال تراعي بصفة دائمة وضع العمالة موضحا ان هناك عددا من آليات التمويل التي تساعد الشركات في الاحتفاظ علي الايدي العاملة واستمرار هذه الشركات في اداء اعمالها.
 
وحول ما اثير من تأجير شركة »راكتا« ـ احدي الشركات التابعة لشركة القابضة للكيماويات ـ اكد انه تم التراجع عن قرار التأجير مؤكدا ان عملية اعادة هيكلة الموارد البشرية في الشركات التي يتم بيعها او تأجيرها تكون هناك اتفاقيات علي عدم تسريح العمالة.
 
واضاف ان هناك سياسات خاصة بالشركة عند اعادة الهيكلة نتيجة خسائرها تجبر المسئولين علي اتخاذ اجراءات تخفيض العمالة وتتم مراعاة عدم تواجد اضرار بخطط الشركة التوسعية والرغبة في تطوير اعمالها وبين المسئولية الاجتماعية تجاه العمالة حيث تكون عملية تخفيض العمالة بشكل ضروري وتكون من خلال آليات قانون العمل، مشيرا الي وضع العمالة في شركة »ابو زعبل« للاسمدة التي كانت تابعة للشركة القابضة وتم بيعها منذ سنوات حيث تمت اعادة هيكلة الشركة وزادت انشطتها وعدد الايدي العاملة فيها.
 
من جهته اكد وليد هلال رئيس المجلس التصديري للكيماويات، رئيس مجلس ادارة مجموعة الهلال والنجمة للمنتجات البلاستيكية ان المجموعة استحوذت منذ سنوات علي شركة البلاستيك الاهلية بعد ان طرحتها الشركة القابضة للكيماويات للبيع وقامت المجموعة بزيادة الطاقات الانتاجية للشركة وتطوير خطوط انتاجها مما شجع علي زيادة عدد العمالة فيها بنسب متضاعفة في وقت شرائها.
 
واكد ان الهدف من اعادة هيكلة الشركات التي قد تعاني تعثرات او مشاكل في الادارة او التمويل ليس تخفيض العمالة ولكن إبراز الآليات لتطوير الشركات واعادة هيكلتها وتأتي من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات في هذه الشركات سواء من خلال تمويل او عمليات البيع معتبرا خطوة تأجير الشركة او بيعها في حال تحقيقها خسائر من انجح الخطوات للحفاظ علي كيان الشركة وبالتالي العمالة المتواجدة بل قد تتطلب اعادة الهيكلة زيادة الايدي العمالة بالمؤسسات نتيجة اضافة خطوط انتاج جديدة او الاستعانة ببعض الخبرات الفنية التي لم تكن موجودة من قبل.
 
في سياق آخر قال المهندس محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية إن تصفية الشركات واعادة هيكلتها تتم من خلال البحث عن آليات لعدم الإضرار بالعمالة المتواجدة في المؤسسات التي ستتم تصفيتها، مضيفا ان الشركات خلال عملية بيع اصولها تقوم بتسوية حقوق العمال من خلال صرف مكافأة المعاش المبكر ثم تقوم باعلان التصفية.

 
وحول امكانية نقل العمالة المتواجدة في الشركات التي تتم تصفيتها الي شركات مماثلة اكد انه لا توجد آليات واضحة لانتقال العمالة من شركة لاخري بالرغم من تبعيتهم لشركة قابضة واحدة معللا ذلك بعدم تشابه الاختصاصات والمهارات المهنية للعمالة
 
واضاف انه قد تكون هناك امكانيات لانتقال العمالة من خلال العلاقات الودية للعامل وتقديم طلبات عمل في الشركات الاخري دون وجود آلية تضعها الشركة التي تقوم بعملية التصفية، مؤكدا ان العمالة التي يتم تسريحها تكون قد حصلت علي كامل حقوقها دون الاضرار بها وهناك عدد من الجهات التي تكون مسئولة عن العمالة منها اتحاد العمال والنقابات واللجان النقابية في كل شركة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة