أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

تطوير 5 آلاف مصنع بـ 1.5 مليار جنيه


حوار ـ أحمد شوقى
 
كشف نادر عبدالهادى، رئيس جمعية تحديث الصناعات الصغيرة عن استراتيجية لتطوير 5 آلاف مشروع خلال السنوات الخمس المقبلة تسعى الجمعية لتنفيذها بالتعاون مع وزارة البيئة وعدد من البنوك واتحاد الصناعات المصرية بتمويل يتراوح بين 1.2 و 1.5 مليار جنيه واستعرض فى حوار مع «المال » ملامح هذه الاستراتيجية وأوضاع قطاع المشروعات الصغيرة والتحديات التى رصدتها الجمعية، بالإضافة الى فرص التعاون مع بعض الجهات الخارجية المانحة .

 نادر عبد الهادى يتحدث لـ " المال"
وتعد جمعية تحديث الصناعات الصغيرة إحدى الجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح وتأسست عام 2006 بهدف تحديث وتنمية المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر على مستوى الجمهورية، كما تعمل على ضم المشروعات غير الرسمية الى المنظومة الرسمية مع الالتزام بالبعد البيئى بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية لتعظيم الخدمات والتيسيرات المتاحة وازالة معوقات تنمية المشروعات والصناعات الصغيرة .

بداية يشير نادر عبدالهادى الى أن عدد المشروعات فى قطاع الصناعات الصغيرة يصل الى نحو 2.4 مليون مشروع ويصل متوسط رأسمالها الى 300 ألف جنيه بإجمالى 720 مليون جنيه، مشيرا الى أن أبرز التحديات التى تواجه تلك المشروعات أنها تنتمى الى القطاع غير الرسمى .

 

ولفت الى أن الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر تواجه تحديا آخر يتمثل فى عدم الاعتراف بها، ومن ثم لا يمكنها الحصول على أى تيسيرات حيث لا تمتلك سجلا تجاريا أو بطاقة ضريبية وأن %80 من تلك المشروعات غير متوافقة مع التشريعات المصرية .

وأوضح أن العشرات من الجمعيات المهتمة بقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تقوم بإقراض الآلاف من المصانع، لكنها تحجم بعد ذلك بسبب تعثر العديد من المصانع، كما أن تلك المصانع تعجز عن الاشتراك فى المعارض المخصصة لتسويق المنتجات لأنها لا تمتلك أى صفة رسمية .

وأشار الى أن استراتيجية الجمعية تقوم على دعم وتطوير ألف مصنع سنويا لمدة 5 سنوات ضمن شريحة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مع استبعاد شريحة الصناعات المتوسطة من قائمة المشروعات المستهدفة .

وأضاف أن البعد الأول فى استراتيجية تطوير المصانع المستهدفة هو البعد التشريعى الذى يستهدف القرارات واللوائح بالإضافة الى القوانين المنظمة للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر .

وأشار الى تقدمه بمذكرة الى وزارتى المالية والصناعة والتجارة الخارجية لتعديل قوانين المناقصات والضرائب والمنشآت الصغيرة بهدف ضم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الى قائمة المشروعات المسموح لها بالمنافسة على المناقصات والمزايدات العامة الى جانب التخفيف من الأعباء الضريبية على تلك المشروعات بحيث يتم إعفاء أصحابها من الضرائب ولا يتم فرض أى رسوم إلا وفق معايير ترتبط بالمبيعات وبحيث يتجاوز الربح مليون جنيه .

وفيما يتعديل قانون المناقصات والمزايدات قال عبدالهادى إن للمشروعات الصغيرة الحق فى المنافسة على %10 من المناقصات والمزايدات العامة، الخاصة بالمشتريات الحكومية وفقا لقانون المشروعات الصغيرة حيث يلزم الحكومة بشراء %10 من مشترياتها من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر غير أن قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 لا يسمح بذلك حيث لا يتم تقسيم المناقصة الى جزءين .

وأضاف أن المستوردين لا يطلب منهم جميع المستندات التى ينبغى على أصحاب الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر أن يتقدموا بها للمنافسة على توريد المشتريات الحكومية مثل التسجيل فى سجل خاص بموردى الصناعات الصغيرة وشهادة مطابقة المواصفات القياسية .

وأوضح أن التعديلات التشريعية التى تسعى اليها الجمعية السماح لأى شاب بإقامة منشأة صناعية صغيرة وفق الاستثمارات ورؤوس الأموال المتاحة باشتراطات بسيطة دون التعثر فى الأوراق والمستندات التى يطلب تقديمها .

ولفت الى أن البعد الثانى فى الاستراتيجية هو التكيف البيئى حيث تم توقيع اتفاقية مع وزارة البيئة للسماح للمصانع المسماة «مصانع بئر السلم » بالحصول على تراخيص بيئية اذا توافقت مع قانون شئون البيئة حتى فى حال عدم الحصول على تراخيص هيئة التنمية الصناعية .

وأشار الى أن الجمعية نجحت فى استخراج التراخيص الخاصة بوزارة البيئة لإقامة 42 مصنعا صغيرا ومتناهى الصغر فى مجال تدوير البلاستيك باستثمارات تقدر قيمتها بنحو 20 مليون جنيه وتلك المصانع موزعة بواقع 16 مصنعا فى الإسكندرية الى جانب 26 مصنعا فى عزبة النخل .

وأشار عبدالهادى الى أن ذلك جاء فى إطار البروتوكول الموقع بين وزارة البيئة وشعبة البلاستيك بهدف تقنين أوضاع نحو 100 ألف عامل و 45 ألف ورشة تعمل فى مجال إعادة تدوير البلاستيك وتشمل ورش التكسير والغسيل والتجريش والبلورة وورش البلاستيك المعاد استخدامه خلال المدى المنظور .

وأضاف أن الجمعية تسعى خلال الفترة المقبلة لإنهاء إجراءات التراخيص للعديد من المشروعات الأخرى فى مجالات وقطاعات اقتصادية أخرى، خاصة الصناعات الغذائية والمنسوجات ومواد البناء ومواسير البلاستيك، كما تستهدف عددا واسعا من محافظات الجمهورية، مشيرا الى أن مدينة المحلة الكبرى على سبيل المثال يعمل بها آلاف الورش فى مجال الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى قطاع المنسوجات ولكنها داخل البيوت ومن ثم لا تعترف بها الجهات والأجهزة الرسمية .

من جهة أخرى طالب عبدالهادى الأجهزة الحكومية المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بتقديم الدعم اللازم لتلك المشروعات خاصة أنها تستوعب عددا كبيرا من العمالة، موضحا أن من شأن تلك الخطوة توفير المزيد من فرص العمل .

ولفت الى أن البعد الثالث يستهدف تسهيل الحصول على تراخيص من الجهات المختصة، خاصة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، فيما يتمثل البعد الرابع فى التدريب ورفع قدرات أصحاب الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرا الى أن بعض الجهات الخارجية المهتمة بالتدريب فى مصر لا تتعامل معهم مباشرة .

وأكد أهمية تطوير العنصر البشرى فى مجال إدارة الأزمات وإدارة الأفراد الى جانب إدارة الأموال، مشيرا الى أهمية مساهمة أصحاب المشروعات والأعمال الكبيرة فى هذا المجال فى إطار المسئولية الاجتماعية لرجال الأعمال من خلال إنشاء مناطق صناعية مرفقة لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر .

وقال عبدالهادى إن البعد الخامس والأخير يتمثل فى كيفية تمويل الاستراتيجية، مشيرا الى أنه تم إعداد دراسة بالتعاون مع عدد من مسئولى البنوك العاملة فى السوق المحلية مثل «HSBC» والصندوق الاجتماعى والبنك العربى الأفريقى وبنك التنمية الصناعية للتغلب على أزمات التمويل من خلال تقديم قروض لأصحاب المصانع الصغيرة ومتناهية الصغر حيث تعانى من أزمات تمويلية وتعثر فى توفير مصادر مالية كفيلة بتغطية نفقات المصانع والمشروعات، موضحا أن الجمعية تستهدف تسهيل عملية الاقتراض على أى مشروع شريطة وجود قيود تحكم عملية الإقراض بحيث تخصص القروض للمشروعات ذات السمعة القوية فى السوق وبحيث لا تقل فترة عملها عن 15 سنة مع استبعاد المصانع التى تعمل فى مجال التقليد والغش التجارى .

وطالب عبدالهادى بتطبيق مشروع مماثل لمشروع استبدال التاكسى فى مجال الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال استبدال الماكينات والمعدات المتهالكة بقرض ميسر على أن يتم تقسيط التكلفة على فترات زمنية تتحدد وفق قدرات كل مصنع ومتطلباته حيث يتطلب خط الانتاج الواحد فى الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه .

كما طالب بضرورة توفير وديعة بقيمة نصف مليار جنيه لصالح الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر سواء من خلال التوصل الى اتفاقيات دولية مع جهات المنح الخارجية لتوفير تلك الوديعة ضمانا للقروض التى ستقدم لتلك الصناعات وأن توجه فائدة الوديعة الى إقراض أصحاب المشروعات وتغطية التعثرات الى جانب الانفاق على خبراء يعاونون فى إدارة تلك الصناعات بشكل تنموى وأن يتولى ذلك جهاز إدارى لإدارة عملية القروض المخصصة للقطاع .

وأشار الى أن الجانب الثانى من التسهيلات المالية التى تتطلبها الاستراتيجية تتمثل فى توفير قروض تتراوح قيمتها بين 700 مليون جنيه ومليار جنيه لتطوير 1000 مصنع كمرحلة أولى على أن يكون هذا القرض دوارا ويتم تمويل المرحلة الثانية من أقساط المرحلة الأولى وهكذا حتى تنتهى المرحلة الخامسة بتطوير 5 آلاف مصنع .

ولفت رئيس جمعية الصناعات الصغيرة الى أهمية استغلال اتفاقيات التعاون الدولى فى مجال الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر على نحو أفضل حيث تذهب المنح والقروض المخصصة لتلك المشروعات الى الصناعات المتوسطة بسبب عدم الفصل بينها وبين الصغيرة ومتناهية الصغر فى التعامل، وأضاف أن الاتحاد الأوروبى وفر فى وقت سابق قرضا بقيمة 300 مليون جنيه بفترة سماح 8 سنوات والسداد خلال 16 عاما وانتهت فترة السحب ولم يصرف منه سوى 30 مليون جنيه بسبب أن الحكومة اشترطت للحصول على القرض قيام الشركة بالتصدير الى الخارج .

وأشار الى أنه فى وقت سابق تم التعاون مع إحدى جهات المنح الألمانية لتطوير قدرات مصانع البلاستيك حيث قامت شركة «GIZ» الألمانية فى إطار برامج المنح الألمانية لمصر بتدريب وتطوير قدرات أصحاب الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتم إعداد مادة علمية خاصة بتدوير البلاستيك بالتعاون مع مركز تكنولوجيا البلاستيك فى الإسكندرية وجمعية تحديث الصناعات الصغيرة .

ولفت الى مشاركة الجمعية فى مؤتمر اليورومنى   القاهرة خلال أكتوبر الحالى بحثا عن جهات منح خارجية يمكن أن تساهم فى الاستراتيجية، إلا أنه أشار الى صعوبة التعاون مع العديد من تلك الجهات فيما يتعلق بتوفير التمويل للصناعات الصغيرة والمتوسطة، نظرا لأن اهتمامها فقط يتركز فى مجال التدريب والتوعية وجمع المعلومات والإحصاءات وعقد المؤتمرات، مشيرا الى أن الجمعية تسعى للبحث عن جهات منح خارجية تكون مستعدة للانفاق على تطوير القطاع الصناعى الصغير ومتناهى الصغر .

وقال إن العقبة التى قد تحول دون هذا التعاون فى حال حدوثه هو تجريم القانون المصرى على أموال خارجية، مشيرا الى أن الأجهزة المسئولة فى مصر يجب أن تكون على وعى بطبيعة عمل الجمعية ذات الطابع الخاص حيث إنها تعمل فى مجال التطوير والتدريب ورفع القدرات وليس فقط مجرد القيام بالأعمال الخيرية .

وانتقد عبدالهادى الاستراتيجيات الحكومية التى يتم الإعلان عنها بشكل دورى لتطوير الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر حيث لا تتم مناقشتها مع أصحاب تلك الصناعات خاصة من القطاع غير الرسمى الذى يستوعب عددا ضخما من القوى العمالية فى مصر ويضم استثمارات كبيرة .

وأشار الى أن دولا أجنبية مثل تركيا تتبنى استراتيجية للتعامل مع الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر حيث يتم التعامل مع أصحاب المشروعات أنفسهم وتتم مراجعتها كل 4 سنوات .

وطالب بتبنى المعايير الأوروبية فيما يتعلق بتعريف المشروعات بين متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة حيث تصل مبيعات الأولى الى 5 ملايين يورو والثانية الى 10 ملايين يورو والثالثة الى 15 مليون يورو .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة