أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

مكافحة جرائم الإنترنت تتطلب تشريعات خاصة والاستعانة بخبراء التقنية


المال - خاص

تسببت الثورة المعلوماتية في ظهور نوعية جديدة من الجرائم المستحدثة والتي تعرف بالجرائم الالكترونية أو المعلوماتية والتي تتم عبر وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعبر شبكة الانترنت، وتتعدد أنماط هذه الجرائم بين السب والقذف وعمليات النصب وسرقة أرصدة حسابات عملاء البنوك أو اختراق مواقع البنوك والمؤسسات المالية نفسها وسرقتها، مما يكبدها خسائر مادية فادحة.


 
ونظرا لخطورة هذه النوعية من الجرائم التي يصعب فيها العثور علي أدلة إثبات، عقدت الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الانترنت ندوة بعنوان»الجرائم المعلوماتية والدليل الرقمي وحجيته في الإثبات« لمناقشة أفضل السبل للتحقق من القضايا الخاصة بالجرائم الالكترونية، أكد المشاركون ضرورة سن تشريعات خاصة بهذه النوعية من الجرائم المستحدثة وتعديل الإجراءات الجنائية التقليدية التي تم وضعها لتناسب القضايا المادية العادية، وطالبوا بتعظيم دور الخبراء والمتخصصين نظرا لأهمية دورهم في حسم هذه القضايا والتي يتعذر علي القضاة النظر فيها دون التعاون مع هؤلاء الخبراء.

وأوضح أشرف خفاجي، نائب رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الانترنت، أن القوانين التقليدية التي تختص بالإجراءات الجنائية قد وضعت للجرائم التقليدية،وليست الجرائم الالكترونية والمعلوماتية المستحدثة التي تتم عبر وسائل الاتصالات وشبكة الانترنت، مما يتطلب سن تشريعات خاصة بالجريمة المعلوماتية التي يصعب فيها العثور علي أدلة إثبات مقارنة بالجريمة التقليدية.

وأشار خفاجي إلي أن الجريمة الالكترونية تتم عبر الانترنت في عالم افتراضي لا يمكن التوصل إلي الجاني بسهولة ويستطيع الجناة ارتكاب جرائم السب والقذف والتشهير والنصب والاحتيال واستغلال الأطفال والتحريض وغيرها من الجرائم، وأكد أن هذه الثورة المعلوماتية تتطلب وضع الضوابط اللازمة لاستخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وسن التشريعات الخاصة بالجريمة الالكترونية التي تتم عبر عالم افتراضي يصعب ويكاد يكون مستحيلا ضبط مرتكبي الجريمة.

ولفت »خفاجي« إلي غياب وجود التشريعات الخاصة بالجرائم الالكترونية والتي تتطلب من مجلس الشعب أن يوليها اهتماما خاصا،موضحا أن إدارة التوثيق والمعلومات التابعة لوزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها مكافحة جرائم الشبكات، حيث تبدأ بالتحقيق مع المتهمين وتحاول تتبع الجريمة، وتقديم المتهمين للمحاكمة ويعتمد وكيل النيابة والقاضي علي التقارير التي تصدرها هذه الإدارة التي وصفها خفاجي أنها تضم فريق عمل من الضباط المدربين ويتميزون بكفاءة عالية في التحقق في القضايا المنظورة لتقديم الدليل إلي المحكمة حتي تتيقن من براءة أو إدانة المتهمين،مشيرا أن إدارة التوثيق والمعلومات تتمكن من التوصل لأدلة الإثبات في بعض الأحيان وتفشل في أحيان أخري وتضطر المحكمة إلي إصدار حكم البراءة للمتهمين في حالة عدم ثبات الأدلة.

وضرب مثالا بأحد أشهر القضايا الالكترونية المتكررة حيث يتمكن الجاني من التعرف علي كلمة السر الخاصة بالبريد الالكتروني لأحد المستخدمين ويقوم باختراقه وارتكاب جرائم سب وقذف أو نصب علي سبيل المثال، ويفاجأ صاحب البريد الالكتروني بتقدم المجني عليه برفع شكوي ضده، حيث يقوم الضابط التقني التابع لإدارة التوثيق والمعلومات بتتبع هذه القضية ومحاولة إيجاد الأدلة، وتقوم المباحث ببعض التحريات لإثبات براءة المتهم ومدي صلته بالمجني عليه، موضحا أن التوصل لأدلة الإثبات عملية تتطلب وجود تقنيات عالية الكفاءة وكوادر مدربة.

وأكد أن مكافحة الجرائم الالكترونية تتطلب تكاتف الجهود من قبل وزارة العدل لتدريب القضاة ووكلاء النيابة علي التعامل مع هذه النوعية من الجرائم المستحدثة بتنظيم دورات تدريبية وندوات لتنمية الوعي بأبعاد هذه القضايا، وطالب مجلس الشعب بسن التشريعات الخاصة بالجريمة المعلوماتية،مطالبا وزارة الداخلية بإنشاء إدارة خاصة بجرائم الانترنت داخل أقسام الشرطة يتناولها ضابط متخصص في التعامل مع هذه القضايا.

 وأكد ضرورة وضع نص تشريعي يواجه جميع المستجدات فيما يتعلق بالجرائم المعلوماتية التي تتطور وفق تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بسرعة مخيفة، مما يتطلب سن تشريع يشمل جميع النواحي الفنية والتقنية، مطالبا بتعديل التشريعات متي دعت الحاجة لذلك نتيجة تطور التكنولوجيا أو ظهور تقنيات جديدة لم يشملها التشريع القديم.

من جهته تناول الدكتور جميل الصغير، وكيل كلية الحقوق بجامعة عين شمس، مسألة الدليل الرقمي وحجيته في الإثبات،مؤكدا تحديد خبراء وزارة العدل الآليات اللازمة للتعامل مع الجرائم المعلوماتية نظرا لغياب الأدلة الورقية في هذه النوعية من الجرائم المستحدثة إلي جانب تعديل نصوص الإجراءات الجنائية لتناول هذه القضايا ومنها السب والتشهير والتي يستلزم توافر عنصر العلانية حتي يمكن للمجني عليه إثبات حقه بوجود عدد من الشهود أثناء الواقعة، لكنه أكد أن هذا العنصر لا يتوافر مع المواقع الالكترونية فهناك مواقع مغلقة لا يستطيع جميع المستخدمين الدخول إليها وهناك مواقع مفتوحة يمكن للجميع تصفحها دون شروط مما يجعل تتبع الجناة عملية شاقة.

وأضاف »الصغير« أن إدارة توثيق المعلومات لوزارة الداخلية يمكنها تتبع شخص الجاني -في حال بث رسائل إلكترونية تحتوي علي سب وقذف للبريد الخاص لأحد المستخدمين- من خلال تتبع عنوان بروتوكول الانترنت »IP Address « الخاص به ويسهل التوصل إليه في حالة دخوله علي الانترنت من خلال الهاتف الأرضي، بينما يصعب ذلك في حالة الدخول من خلال الانترنت اللاسلكي أو من خلال خط أرضي موصل عليه أكثر من جهاز كمبيوتر.مؤكدا ضروة تعديل النصوص التقليدية للإجراءات الجنائية التي وضعت وفقا لمعايير مادية محددة لا تتفق مع طبيعة الجريمة الالكترونية التي تتم في عالم افتراضي.

ولفت إلي أن هناك بعض التعديلات يجب القيام بها حتي يمكن إثبات مشروعية الدليل الرقمي وحجيته، فمثلا لا يمكن تفتيش الكمبيوتر المحمول الخاص بأحد المتهمين في قضية من القضايا دون الحصول علي إذن تفتيش ينصب علي محل التفتيش وإلا بطل الدليل وكان غير مشروع نظرا لعدم احتواء إذن التفتيش علي هذا العنصر وقد يكون الجهاز مرتبطا بوحدات طرفية خارج الدولة، وبالتالي يتم تجاوز حدود الاختصاص المكاني والاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة دون تصريح رسمي مما يبطل مشروعية الدليل، كما أنه لا يمكن إجبار المتهم علي الإدلاء بكلمة السر الخاصة بالجهاز.

وأشار إلي ضرورة وضع بعض الإجراءات الخاصة بضبط مقاهي الانترنت التي تعد أكبر بؤرة للجريمة الالكترونية التي يصعب ضبط مرتكبيها، مما يتطلب من أصحاب ومديري هذه المقاهي مطالبة العملاء بجميع البيانات قبل السماح لهم باستخدام أجهزة المقهي والدخول علي الانترنت من خلالها وإلا وضعوا أنفسهم تحت طائلة القانون وتحمل مسئولية الشكاوي المقدمة ضد العملاء مجهولي الهوية مرتكبي الجرائم من خلال المقهي.

وشدد علي ضرورة استخدام التطبيقات والتقنيات التكنولوجية الحديثة في عملية تتبع الجناة ومنها استخدام خاصية تحديد المواقع الجغرافية GPS في تتبع الجناة والتحقق من مدي مصداقية المجني عليه في القضايا، وطالب شركات البرمجيات باتخاذ جميع السبل  التي تمنع ارتكاب الجرائم حيث يتعاظم أحيانا دور الخبرة الفنية والتقنية وتتضاءل سلطة القضاء في بعض القضايا التي تتطلب درجة عالية من الكفاءة الفنية في البحث الجنائي، حيث يتعلق الأمر بقيم ذهنية ومعنوية غير مادية علي عكس مواد القانون الجنائي التي وضعت لتناول القضايا المادية التقليدية.

وأكد أنه لا يوجد تشريع لمواجهة الجرائم الالكترونية سوي قانون 10 لتنظيم التوقيع الالكتروني الذي يعاقب علي تزوير القيم المعنوية والتلاعب في البيانات، مطالبا بتعديل النص ليشمل معالجة ازمة التلاعب بالبيانات الخاصة بجميع الجرائم الالكترونية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة